اللواء علي الدمرداش: مبادرة بداية جديدة لكل أهالينا فى مصر من شرقها لغربها    ترامب يرفض تغطية الحكومة لتكاليف إضافية فى مشروع نفق نيويورك نيوجيرسى    واشنطن تعلن استهداف 3 سفن للتهريب شرق المحيط الهادي    أرنولد: ما حدث في مباراة بنفيكا عار على كرة القدم    مصرع 4 وإصابة 2 إثر حادثتين فى منية النصر ودكرنس بالدقهلية    أولى حلقات المداح 6 تكتسح المنصات الرقمية والجمهور يتفاعل مع أغنيات حمادة هلال في مدح الرسول    فتاوى رمضان.. الأزهر للفتوى يوضح حكم صيام يوم الشك    إعلام إسرائيلي: فجوات كبيرة بين طهران وواشنطن وترقب لخطة إيرانية خلال أسبوعين    80 دولة ومنظمة تدين الإجراءات الإسرائيلية الأحادية في الأراضي الفلسطينية المحتلة    الأمين العام للجبهة الوطنية: مليون هدية للمصريين ودواجن ب75 جنيهًا احتفالًا برمضان .. فيديو    كرة طائرة - الزمالك يختتم الجولة الرابعة بالفوز على الجزيرة    باريس سان جيرمان ينتصر على موناكو بثلاثية    دورتموند يضرب أتالانتا بثنائية ويضع قدما في ثمن نهائي دوري الأبطال    نشرة الرياضة ½ الليل| خناقة في الزمالك.. رد عبد المجيد.. العنصرية ضد فينيسيوس.. استعدادات الأهلي    الأهلي يفوز على مصر للتأمين في دوري السوبر لكرة السلة للسيدات    فيتوريا يتفوق على النحاس.. الوصل يقلب الطاولة على الزوراء في دوري أبطال آسيا 2    ريال مدريد يحقق فوزا مثيرا أمام بنفيكا بدوري أبطال أوروبا    5 ملايين دجاجة و2 مليون كيلو لحوم.. أمين «الجبهة الوطنية» يوضح تفاصيل «هدية رمضان»    رئيس معهد الفلك: دخلت في جدل مع المفتي قبل نصف دقيقة من كتابة بيان رؤية هلال رمضان    نائب محافظ القاهرة تقود حملة مكبرة لمنع تحويل شقق إلى محال تجارية بمصر الجديدة    جنايات بورسعيد تسدل الستار على قضية قاتل زوجته.. إحالته للمفتي وفرحة لأبناء الضحية.. صور    جريمة تهز الدقهلية، كاميرات المراقبة تكشف تفاصيل "ليلة الغدر" بمحامية نبروه    عقوبات محتملة من يويفا.. تفاصيل العنصرية ضد فينيسيوس نجم ريال مدريد    نائب رئيس الجبهة الوطنية: لمسة إنسانية فى رمضان ورؤية تنموية لما بعد    الخريطة الكاملة للمسلسلات والبرامج على قناة DMC.. تعرف عليها    «صحاب الأرض» تهز إسرائيل.. دراما رمضان 2026 تزعج الاحتلال قبل «صافرة البداية».. المسلسل سيكون درة إنتاج مصر الدرامي.. وتؤكد: سنشاهده ونتحدث عنه ونحتفي به وبصناعه.. والأرض ستعود يومًا لأصحابها    فانس: إيران لا تعترف ب«الخطوط الحمراء» التي وضعها ترامب    ما حكم الصيام عند السفر بين دولتين مختلفتين في بداية رمضان؟ الإفتاء تُجيب    موناكو ضد بي اس جي.. باريس يفوز 3-2 فى ذهاب ملحق دوري أبطال أوروبا    محافظ الوادي الجديد تعلن منح مهلة شهرين لتوفيق أوضاع المزارعين والمستثمرين    شعبة المواد الغذائية: المخزون الاستراتيجي آمن.. ومعارض أهلا رمضان تخفض الأسعار حتى 20%    فى ظروف غامضة.. العثور على جثمان طفل وآخر مصاب بأسيوط    ON تعلن خريطتها الكاملة في رمضان 2026.. مواعيد عرض وإعادة أقوى المسلسلات والبرامج    21 لواء وفريقًا .. "المحافظين" توسع نفوذ حكم العسكر في غير الملابس الرسمية    فوق الركام.. أهالي غزة يؤدون التراويح في أول رمضان بعد الإبادة    خالد الجندي يقبّل يد الدكتور حسام موافي بعد شائعة وفاته    القارئ محمد أحمد حسن:«دولة التلاوة» فرصة عظيمة لاكتشاف المواهب القرآنية    أعشاب طبيعية تساعدك على التخلص من الإجهاد قبل رمضان    الفيلم العراقي مملكة القصب يفتتح الدورة 16 من مهرجان مالمو للسينما العربية    الصحة توضح الحالات الممنوع فيها صيام الحامل حفاظًا على الأم والجنين    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    التعاون التعليمي والدعوي يتصدر لقاء وكيل الأزهر وكبير وزراء ملاكا الماليزية    ما بعد زراعة النخاع العظمي؟ في ضوء اليوم العالمي لمرضى الطرد العكسي ضد النخاع    بعد موجة الدفء.. كتلة هوائية شمالية تعيد الشتاء من جديد| خاص    الطقس غدًا.. انخفاض درجات الحرارة وأمطار خفيفة في بعض المناطق والعظمى بالقاهرة 22    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    رصف ورفع كفاءة مطلع كوبري أرض اللواء بالعجوزة لتيسير الحركة المرورية    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    بحث زيادة فرص استثمارات الشركات المصرية فى المشروعات التنموية ب كينيا    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    وزير العمل: دعمنا مستمر لتنفيذ ملفات التدريب والتأهيل وبناء بيئة عمل مستقرة    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    طلب إحاطة بشأن تأخر تسليم الكتب المدرسية    لجنة بجمعية رجال الأعمال المصريين تناقش آليات امتثال الشركات لقانون حماية البيانات الشخصية ولائحته    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



003 مليون جنيه عائد بيع 6 قنوات »إف.إم« في مزاد علني
ضغط الإنفاق في التليفزيون يگسر حاجز المائة مليون.. قريبا

ربما تكون هي السابقة الاولي منذ ثورة يوليو 25 التي يكون للقوات المسلحة ممثل يتابع كل صغيرة وكبيرة في ماسبيرو، قبل نحو 06 عاما كان الامر ايسر بكثير، فلم يكن هناك إلا مبني الاذاعة القديم في شارع الشريفين، لكن حين قامت ثورة 52 يناير 1102 كانت الاوضاع قد اختلفت جذرياً ، فهناك اتحاد للاذاعة والتليفزيون يضم 11 قطاعا ويعمل فيه نحو 34 الف موظف واعلامي وفني، من ثم فإن الملفات عديدة، وكلها يحتاج إلي حسم خاصة وان المشاكل تراكمت بدرجة تفوق خيال اكثر المتشائمين!
»الأخبار« اقتربت من طبيعة الملفات ذات الاولوية، والاهم انها انفردت بحديث خاص مع اللواء طارق مهدي ممثل المجلس الاعلي للقوات المسلحة الضامن والداعم للمطالب المشروعة لأهل ماسبيرو.
»مازلت في موقعي أمارس ذات المهمة التي كُلفت بها منذ وصولي إلي هنا«
هكذا بادرني اللواء طارق مهدي بإجابة السؤال الذي دار بذهني ساعات طوال، قبل أن أطرحه، وبمجرد أن تبادلنا التحية عبر الهاتف، وحين حاولت أن استفسر عن الملابسات والتفاصيل، قال بحسم:
عندما نلتقي سوف أوضح كل شيء.
.................
ارتديت ملابسي علي عجل، وبعد أقل من ساعة كنت في ماسبيرو، المبني الذي أصبح شيخا في الخمسين، لكن ثمة آمال انطلقت بعد 52 يناير، تراهن علي أن الإعلام المرئي والمسموع يمكن أن يستعيد شبابه، إذا ما ضُخت دماء حارة في شرايينه، ولاشك أن هذه الآمال تتقاطع تماما مع المهمة المكلف بها ممثل المجلس الأعلي للقوات المسلحة في ماسبيرو، ولا تتعارض بأي حال مع قرار تعيين رئيس لاتحاد الإذاعة والتليفزيون.
في حواره الذي اختص به »الأخبار« كشف العديد من ملامح المستقبل خلال المدي المنظور، وأكد علي أنه كممثل للمجلس الأعلي سيظل ضامناً وداعماً للمطالب المشروعة للعاملين، وتطوير الأداء مع ما يتطلبه ذلك من إعادة النظر في اللوائح والمعايير التي أثرت سلباً علي العمل والإنجاز خلال المرحلة السابقة.
.............
بدأ الحوار عقب أداء صلاة الجمعة بمسجد التليفزيون، وقطع تواصله العديد من المكالمات الهاتفية، وبعض اللقاءات العاجلة التي لا تحتمل تأخيراً، لأنها تنتهي باتخاذ قرار أحياناً، أو تكليف جهة ما بإنجاز مهمة والعرض سريعاً، و... و... لهذه الأسباب امتد بي الوقت في ماسبيرو حتي غابت الشمس!
ثم كانت حصيلة هذه الساعات، حوار طويل وصريح أجاب عن تساؤلات تشغل العديد من قطاعات الرأي العام.
كان المنطقي أن أبدأ بالسؤال الذي اثار انشغال الرأي العام، وأشاع قدرا من الضبابية، انعكست علي الوضع في المبني، خاصة وأن بعض المواقع الإلكترونية تبرعت باجتهادات في غير محلها، فهناك من بث استقالة اللواء طارق، وآخرون أكدوا ان وعكة صحية ألمت به ودعته لطلب الإعفاء من المهمة! وفريق ثالث أفتي بأنه مستمر ولكن فقط من أجل إعداد الهيكل المالي والإداري لاتحاد الإذاعة والتليفزيون.. و... و...
قلت: أين الحقيقة في كل ما تردد وأشيع مساء الخميس؟
قال: كما تري فأنا مازلت في نفس الموقع، وأمارس ذات المهمة المكلف بها من قبل المجلس الأعلي، ومنذ وصلت إلي هنا لم أغادر المكان إلا مرة واحدة لحضور اجتماع مهم لا يمكن الاعتذار عنه، والحمد لله رغم الإرهاق والأعباء والعمل المتواصل، فلا صحة لما تردد حول أزمة ألمت بصحتي،وبالتأكيد فإني لم استقل.
إذن ما أصل حكاية الاستقالة؟
يوم الخميس كنت أعقد اجتماعات متواصلة داخل المبني، ولم ينته آخرها إلا في نحو الثالثة قرب فجر الجمعة، وفي هذه الأثناء صدر القرار الخاص بتعيين الدكتور سامي الشريف رئيسا لاتحاد الإذاعة والتليفزيون، وتفتق ذهن أحد العباقرة عن تفسير الأمر علي أنه بالضرورة يقتضي إنهاء مهمتي بالاستقالة مثلا!
لكن.. كيف يتم ذلك دون إعلان منك أو تصريح تصدره جهة مخولة بالأمر؟
بالقطع الأصول المهنية والأخلاقية تقتضي ذلك، علي الأقل حتي لا يكون هناك نوع من البلبلة، وهو ما حدث بالفعل داخل ماسبيرو، وكان له انعكاسات سلبية، كان من الوارد أن تتفاقم، ورغم ان شريط الأخبار كان يحمل تصريحا منسوبا لي، بما يعني أنني مستمر في موقعي، إلا أن أحدهم سأل مدير مكتبي عن الحقيقة حول مسألة الاستقالة، فنفي، ومع ذلك استمر سريان الشائعة، ربما لأنه كان من الصعب أن أتلقي أي مكالمة داخل الاجتماعات المتواصلة، ففسر البعض ذلك علي هواه، أو بالطريقة المثيرة التي تحلو له، دون وضع أي معيار مهني أو أخلاقي محل الاعتبار!
إعلانات ب »الإقليمية«
بالمناسبة، بالتوازي مع حكاية الاستقالة، ردد البعض، بل تطوع بنشر خبر حول إلغاء القنوات الإقليمية.. أين الحقيقة؟
لا أعلم من أين جاءوا بما نشروا؟ ولا أي مصدر استندوا إليه في الترويج لأمر عار تماما من الصحة.
صمت لحظة، وكأنما يحاول تذكر شيء مهم، ثم واصل كلماته:
الغريب ان أحد أولوياتي منذ وصلت إلي هنا، دراسة آليات من شأنها دعم القنوات الإقليمية، يعني عكس ما تردد تماما! وفي هذا السياق وافقت علي مقترح يسمح لهذه القنوات بالإعلان محليا لأول مرة، بالتنسيق مع رئاسة القطاع، وباتباع الإجراءات القانونية المعمول بها في الاتحاد.. وهكذا فإن ما كان يحدث علي أرض الواقع، يتم الترويج لنقيضه، ولم يكن الأمر يعنيني في قليل أو كثير، إلا ان النشر في هذه الالة كان له ردود فعل خطيرة، فقد اندلعت احتجاجات من جانب العاملين بالقنوات المحلية، عموما أنا كلفت الشئون القانونية بمعالجة الأمر، لأنه لا يمكن غض البصر عن زعزعة الاستقرار، وبدلا من أن يتحري عشاق الإثارة الحقيقية، فإنهم ينشرون أخباراً مزعجة، وتحري الحقيقة كان سيقود إلي الإعلان عن أخبار طيبة، فالسماح بالإعلان محليا يعني توفير مصدر جديد لدعم الموارد ذاتياً، وهي خطوة غاية في الايجابية بأي معيار موضوعي.
قلت: هل يمكن العودة لقرار تعيين د. سامي الشريف؟
رد بسرعة: مفيش رقابة، إننا نتبني مفهوم تحرير الإعلام من القيود.
مرة أخري.. »لا عسكرة«
سألت: كيف تتصور العلاقة بينكم وبين رئيس الاتحاد المعين؟
المسألة لا تحتمل تصورات، فهناك وضوح تام في الرؤية، اللواء طارق مكلف بمهمة محددة مازالت مستمرة كما أشرت منذ قليل، وتعيين الدكتور سامي يؤكد ما قلته لك في أول لقاء بأن القوات المسلحة ليس لديها أي نية لعسكرة ماسبيرو، والقرار الأخير يؤكد عمليات علي هذا التوجه، وأنه أصيل وصادق، وجودي داعم وضامن كممثل للمجلس العسكري في التعامل مع عناصر الأزمة التي قادت للاحتقان الشديد في ماسبيرو، ثم تحقيق الانضباط في الأداء الإعلامي وفق المعايير المعنية وفقط، فلا يوجد ما نخفيه، وبالتالي فإن وجود الدكتور سامي علي رأس الاتحاد يترجم رغبة المجلس الأعلي في الاعتماد علي أهل الخبرة بالأساس، وهو توجه واضح فالاستعانة بالتكنوقراط لا يقتصر علي الإعلام وحده، ولكن في جميع المواقع والمجالات.
قطع استرساله مكالمة هاتفية، ثم عاد ليواصل حديثه..
الدكتور الشريف جاء علي خلفية أكاديمية، وهو بالقطع بعيد عن أي حسابات ضيقة كانت تحكم البعض داخل المبني، يعني صفحته بيضاء، وأظنه سيكون علي مسافة واحدة من الجميع، وعموماً لن نستبق الأحداث، فالدكتور سامي يجب أن يأخذ فرصته عبر لقاءات بالجميع ليرسم صورة محددة وواضحة، ولاشك أن الأيدي سوف تتشابك للانطلاق نحو الأفضل.
موارد جديدة وضغط للإنفاق
أشرت إلي أن مسألة تدبير موارد لتمويل الاتحاد ملحة.. فهل من جديد بخلاف السماح للقنوات الأقليمية بالإعلان محليا؟
بالتأكيد هناك جديد، ومعالجة المسألة تتم علي محورين متوازيين.
قلت بلهفة: الأول؟
ثمة أفكار لاستثمار امكانات كانت مهملة، ولم يلتفت إليها أحد رغم احتدام الأزمة ونزيف الخسائر، فالآن ندرس بيع خدمات 6 قنوات إذاعية FM من خلال مزاد علني، ونتطلع لتحصيل أعلي عائد، والتقديرات الأولية تذهب إلي أن البداية قد تصل إلي 05 مليون جنيه لكل محطة سنويا، يعني بحسبة بسيطة سوف نجني 003 مليون جنيه، وهناك فكرة أخري لتأجير 11 سيارة إذاعة خارجية مجهزة بوحدات بث فضائي، وهي مازالت تحتاج إلي مزيد من الدراسة، أيضا سيتم دعوة جميع شركات الدعاية بعد غد لتسويق جميع إمكانيات الاتحاد من قنوات وبرامج وخلافه (يقصد اليوم الأحد).
هذا علي المحور الأول لتعظيم الموارد المالية للاتحاد.
ماذا عن المحور الثاني؟
إنه يتمثل في خطط لضغط الإنفاق في قطاع التليفزيون، وخلال أقل من اسبوع تم توفير نحو 85 مليون جنيه من النفقات والمصروفات، والأهم اننا نملك طموحاً لكسر حاجز المائة مليون خلال فترة قريبة جداً.
ما هي تفاصيل رقم ال 85 مليونا؟
بداية أمكن توفير نحو 54 مليون جنيه من أجور المذيعين المبالغ فيها، فضلا عن مخصصات عدد قليل من البرامج التليفزيونية، والتي كانت غير مبررة أو منطقية، ويكفي الإشارة إلي أن أحد هذه البرامج كان يحظي وحده بنحو 52 مليون جنيه كتكلفة إنتاجية؟
والباقي؟
سوف نوفره من الاستغناء عن تأجير الاستديوهات والمعدات، وكان هذا البند يستهلك قرابة ال 04 مليون جنيه دون جدوي حقيقية تتناسب وهذا الرقم الضخم، خاصة وأن ساعات التشغيل الفعلي متدنية للغاية، ورغم ذلك استمرت السياسة ذاتها لسنوات طويلة مما تسبب في نزيف خسائر بلا سقف، ولعل هذا الجانب من الصورة يفسر حجم الخسائر التي اقتربت من 21 مليار جنيه، دون أن يكون هناك ما يوازي ذلك من خدمة متميزة تبرر الإصرار علي سياسات ثبت خطؤها، بل وفشلها الذريع!
البداية.. شاشة شجاعة
لا أظن أن تعظيم الموارد المالية علي أهميته يستحوذ علي كل تفكيرك؟
بالتأكيد هناك ملفات عديدة.
لكن ما الذي يتصدر اهتمامك بين هذه الملفات؟
فضلا عن تفكيك أسباب الاحتقان، وإعادة الانضباط للشاشة، يلح عليَّ بشدة طموح قد يبدو غريباً.
فيما يتمثل؟
ان نمتلك شاشة تخطف المشاهدين من القنوات الخاصة محليا وخليجيا، شاشة شجاعة، تستعيد المواطن المصري، لأنها الأكثر مصداقية، غير المنحازة إلا للحقيقة، المتوازنة لأنها تقدم الرأي والرأي الآخر، لأنها أيضا الأسرع في الوصول إلي المناطق الساخنة داخل مصر وخارجها و... و...
قاطعته: هل تحركتم خطوة عملية في هذا الاتجاه؟
البداية تكون حلماً، واجتياز الخطوة الأولي يمثل اختراقا مهما يكسر أي حواجز قد تحول دون تحقيق الحلم، قلت للمذيعين حرروا عقولكم، فلا يوجد ما نخفيه، لا شيء نخاف منه و...
مرة أخري قطع الحوار مكالمة مهمة طالت بعض الشيء
قلت: وماذا بعد أن يحرروا عقولهم؟!
أنا رجل عملي، وبالتالي لا أميل كثيراً للتنظير إلا باعتباره إطار يضبط الإيقاع، وبناء عليه فكرت في إطلاق برنامج يشجع الحراك المجتمعي، واخترت له مبدئيا اسم »غداً أكثر إشراقاً«.. يسعي لرصد ما يشهده المجتمعي المصري من تحولات، بكل حرية، ودون خطوط حمراء من أي نوع، ويتناوب علي تقديمه عدد من نجوم المذيعين من أبناء التليفزيون.
هل هذا كل شيء؟
إطلاقاً.. هي مجرد بداية كما قلت، فالمطلوب عشرات البرامج لترجمة فكرة التواصل المعمق مع الناس والشارع المصري، بحيث يتاح للجميع التعبير عن أفكارهم، والقضايا التي تساهم في بناء مستقبل أفضل لمصر، وما يعنيني في تنفيذ البرامج الجديدة أن تلتزم بالمصداقية والمعايير المهنية، حتي تكون جاذبة لأكبر وأوسع القطاعات في المجتمع المصري، مع الحرص علي أن يتم تقديم الرأي والرأي الآخر في أي مجال أو اتجاه، وضمن الأسماء المقترحة ل »غدا أكثر إشراقاً« مني الحسيني، دينا رامز، مفيدة شيحة، وآخرين، والباب مفتوح أمام كل من يرغب في المشاركة، مادام يستوعب ظروف المرحلة، خاصة أنني أفضل أن تكون هذه النوعية من البرامج منخفضة التكاليف الإنتاجية حتي لا نكرر أخطاء الماضي.
قلت: أثقلت عليك؟
هات كل ما عندك.. ألم أقل إنه لا خطوط حمراء.
بالمناسبة: هل يختفي الرقيب؟
لو التزم كل طاقم أي عمل بالمهنية والمعايير الأخلاقية، فماذا يكون دور الرقيب.
بمعني؟
سأضرب لك مثلين لترجمة ما أعنيه:
الأول؟
فوجئت بالمؤلف والسيناريست يسري الجندي يطلب إذاعة مسلسل »ناصر« لأول مرة علي القناة الأولي المصرية، وقال انه سوف يقنع المنتج محمد فوزي بإهداء المسلسل مرة واحدة مجانا، ولا أخفيك أنني فوجئت بأن هناك منعا رقابيا للمسلسل يتناول حياة الزعيم جمال عبدالناصر! .. ألا يدهشك ذلك؟
هززت رأسي موافقا.
فواصل حديثه: تصور حين سألت الرقابة أفادوني بأن »ناصر« لم يٌفحص من الأساس، يعني المنتج كما يقولون »خدها من قصيرها« وابتعد عن »وجع الدماغ«.. هل يمكن لعاقل أن يتصور ذلك؟!
وقلت لكل الأطراف يُعرض المسلسل فوراً، فمن حق الجمهور المصري أن يري »ناصر« علي شاشته الوطنية.
والمثل الثاني؟
برنامج محمود عزب »حكومة شو«.. أظن ان التوقيت غير مناسب، وشرحت للرجل وجهة نظري، فإذا كانت بعض الحلقات قد أذيعت في وقت سابق، فإن الأمر الآن قد يكون فيه شبهة تشفي أو »قلة أصل«، نعم للنقد، ولكن عندما يتعلق الأمر بمن أصبح لا حول له ولا قوة، لابد من التروي، والبرنامج يحتمل التأجيل حتي لا يعرض في ظل »هوجة«.. ويخرج من يطعن بعدم أخلاقية من وافق علي العرض.. أعتقد ان الرؤية وضحت فيما يتعلق بمفهومي للرقابة ودورها.
أچندة الأسبوع
لن أثقل عليك.. ولكن هناك بضعة أسئلة سريعة؟
تفضل.
ثمة من ذهب إلي أن لائحة الأجور الموحدة تصلح في الشهر العقاري لا التليفزيون؟
ابتسم، ثم قال: قرأت ما كُتب وأقول لصاحبة هذا الرأي ياريت تشرفينا بكيفية تطوير الفكرة النبيلة حتي تصبح أكثر مناسبة وفعالية، ياريت كل من لديه فكرة مفيدة يثريها بخبرته، ويقدم تصوره.. بابي مفتوح أمام الجميع.
قلت لي قبل أيام ان شافكي المنيري سوف تقدم برنامجها بدون أجر، ثم قالوا انها طلبت منك اجازة بدون مرتب.. أين الحقيقة؟
شافكي كانت مشاركة في اجتماع معي أمس، ولم تطلب اجازة أو غيره.
هل تؤيد المطلب الخاص بإنشاء نقابة للإعلاميين؟
بكل تأكيد، لو كانت هناك نقابات حقيقية لوفرت علي البلد وليس ماسبيرو فقط الكثير مما حدث.. أهلا بنقابة للإعلاميين.
هل يتم الآن دراسة إلغاء ترخيص إذاعة نجوم »إف.إم«؟
لا.
ما هي أبرز بنود أچندتك خلال الأيام القادمة؟
الأحد (اليوم) سوف نبدأ بإذن الله صرف المستحقات المتأخرة للعاملين عن شهري يناير وفبراير.. الاثنين (غدا) يوم مشحون فسوف نجتمع مع شركات الدعاية والإعلان لتدبير موارد مالية جديدة، ثم اجتماع آخر لبحث تصور توصيف الوظائف لجميع العاملين، وسوف يٌطرح للمناقشة لمدة شهر ونصف الشهر تمهيداً لإعادة النظر قبل صياغته النهائية، أما الأحد القادم فسيتم طرح مقترح بجدول يتضمن لائحة المرتبات الموحدة، و الذي قدمه القطاع الاقتصادي للقطاعات الأخري لدراسته ووضع الملاحظات حوله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.