فوران البراكين يمكن أن ينهى الحياة على كوكب الأرض منذ فجر التاريخ، يتكهن مخرجو الأفلام والمؤلفون ووسائل الإعلام بالكيفية التي ستنتهي بها الحياة البشرية علي كوكب الأرض، الآن أجري فريق من "معهد مستقبل الإنسانية" بجامعة أكسفورد و"مؤسسة التحديات العالمية" أول تقييم علمي جاد لأكثر المخاطر التي يمكن ان تواجهها البشرية. يهدف البحث إلي امكانية التوصل إلي فهم أفضل لحجم التحديات التي يمكن أن تتعرض البشرية وكيفية علاجها وتجنب مخاطرها. يعتبر هذا البحث تقييما علميا حول احتمال أن تنتهي الحياة ونصبح جميعا في طي النسيان، لكنه أقرب إلي أن يكون دعوة لعلماء العالم للعمل علي تجنب هذه المخاطرعبر خلال التعاون العلمي بين جميع دول العالم بطرق جديدة ومبتكرة. وقد أعد العلماء قائمة ب 12 سببا محتملا قد تنهي الحضارة الإنسانية. وفيما يلي قائمة بالتهديدات المحتملة ونسبة حدوثها: التغيرات المناخية الحادة نسبة الحدوث 0.01% : حذر التقرير من أن تغير المناخ يمكن أن يكون أكثر حدة وقسوة مما تشير إليه بعض التقديرات، فمن المحتمل أن يزداد وضع أفقر بلدان العالم سوءا لتصبح غير صالحة تماما للحياة فيها، وقد يؤدي تغير المناخ إلي الموت الجماعي والمجاعات والانهيار الاجتماعي والهجرة الجماعية. الحرب النووية نسبة الحدوث 0.005% : كان نشوب حرب نووية بين الولاياتالمتحدة وروسيا هو الخوف الرئيسي المروع أواخر القرن العشرين. هذا التهديد انخفض معدله الان، لكن مع انتشار الأسلحة النووية لا يزال هناك خطر احتمال نشوب نزاع نووي متعمد أو غير مقصود في القرن المقبل وهو أيضا احتمال قائم، وتأثيره سيعتمد علي ما إذا كان الصراع سيؤدي إلي "الشتاء النووي" أم لا. والشتاء النووي مصطلح يطلق علي التأثير المناخي الذي يحدث في أعقاب الانفجارات النووية، حيث تهبط الحرارة إلي درجة التجمد، وتُدمر معظم طبقة الأوزون، وتبدأ العواصف النارية، التي من المرجح أن تؤدي إلي المجاعات وانهيار النظام العالمي. وباء عالمي النسبة 0.0001% : احتمال حدوث وباء عالمي هو امر قائم ووارد بنسبة أكثر مما يعتقدها سكان كوكب الأرض جميعا، حيث أن فرص وجود مثل هذا الوباء المدمر للغاية موجودة بالفعل في الطبيعة، كما يقول التقرير.الذي قدم أمثلة للعديد من الأمراض المدمرة ومنها فيروس الإيبولا، وداء الكلب، وأمراض البرد المعدية، وفيروس نقص المناعة البشرية، وإذا ما اجتمعت كل هذه الفيروسات في وباء عالمي مدمر، فعدد القتلي سيكون هائلا، طبقا للتقرير. تأثير النيازك نسبة الحدوث 0.00013% : تصادم الكويكبات بالأرض: يحذر العلماء من ان كويكب يبلغ قطره علي الأقل خمسة كيلو مترات يكفي لتدمير مساحة بحجم هولندا، يضرب الأرض كويكب مرة واحدة كل 20 مليون سنة. الضرر الناتج عن هذا التصادم يمكن أن يؤثر علي المناخ، ويضر المحيط الحيوي، ويؤثر علي الإمدادات الغذائية، وقد يخلق عدم استقرار سياسي. لكن البرامج العلمية الموجودة لرسم خريطة الأجسام الخطرة تحرز تقدما، وتوجه إنذارا كافيا، كما أن وجود جهد منسق من قبل القوي الفضائية في العالم قد ينجح في تحويل مسار كويكب قادم إلينا إلي مسار بعيد عن الاصطدام بالارض. فوران بركان عظيم النسبة 0.00003% : إذا ما انفجر بركان واطلق مقذوفات يزيد حجمها عن ألف كم مكعب في الغلاف الجوي، يمكن أن يسبب ذلك كارثة عالمية، لأن الغبار المتوقع قذفه في الغلاف الجوي سيمتص أشعة الشمس ويسبب تجميد العالم، وستكون آثار الانفجارات المحتملة مماثلة لآثار تصادم الكويكبات أو نشوب حرب نووية، ولكن بدون عواصف. ومن المعروف من السجل الجيولوجي لكوكب الارض أن مثل هذه الأحداث قد أدت إلي حالات من الانقراض الجماعي للحياة. ومع التكنولوجيا اليوم ليس هناك الكثير مما يمكن القيام به لمنع آثاره. الانهيار البيئي نسبة الحدوث لا يمكن توقعها : في هذا السيناريو، سيعاني النظام البيئي من تغيير جذري، من شأنه أن يؤدي إلي الانقراض الجماعي، وانقراض الأنواع(الأجناس) يحدث الآن أسرع بكثير من معدلاته التاريخية المعتادة، وقد يحدث انهيار كامل للنظام البيئي العالمي، بمعني أن كوكب الأرض لن يصبح قادرا علي الحفاظ علي السكان، ويعد أحد المخاطر الأكثر تعقيدا في الدراسة. لأن كثيرا من الأمور المتوالية لهذا الانهيار غير المعروفة قد تكون لها علاقة بالأمر، بحيث لا يمكن للفريق حتي تخمين الاحتمالات. انهيار النظام العالمي نسبة الحدوث لا يمكن توقعها : وهذا يعني الانهيار الاقتصادي، أو المجتمعي، أو كليهما، الأمر الذي ينطوي علي الاضطرابات المدنية وانهيار القانون والنظام الذي يجعل استمرار الحياة المتحضرة مستحيلا في أي مكان علي الأرض. وفي هذا الشأن قد تقع الكثير من التداعيات غير المتوقعة او المعروفة، بحيث لا يمكن إعطاء تقدير للاحتمالات. الهندسة البيولوجية النسبة 0.01% : الهندسة الوراثية للكائنات الجديدة يمكن أن تكون مفيدة جدا للبشرية. لكن ربما يحدث خطأ مروع، كأن يتم إطلاق العامل المسبب للمرض الذي يكون مصمما لاستهداف البشر أو جزء حاسم من النظام البيئي، عن طريق الخطأ، أو عن طريق عمل من أعمال الحرب. وتأثير ذلك يمكن أن يكون أسوأ من أي وباء طبيعي يمكن تصوره. تقنية النانو تكنولوجي نسبة الحدوث : 0.01% : قد تتسبب علوم النانو تكنولوجي في تصنيع مواد ذكية أو مرنة للغاية، ذات خصائص جديدة رائعة، لكنها يمكن أيضا أن تستخدم في صنع أسلحة جديدة مخيفة تسمح بعمل ترسانات أسلحة جديدة ومتطورة، يمكن أن تقضي علي الجنس البشري كله. الذكاء الاصطناعي نسبة الحدوث من 0 إلي 10% : هو التهديد الخطير والأكثر اثارة للجدل في الوقت الراهن. لكن لا أحد يعرف ما إذا كان هناك خطر حقيقي من آلات ذكية متطرفة اوإنشاء روبوتات لها نفس المستوي البشري من الذكاء بحيث يمكن أن يؤدي إلي احتمال تحرك رغبة لدي هذا الذكاء لبناء عالم خال من البشر، وهناك إمكانية أن يشن هذا الذكاء الاصطناعي الحرب بحيث تسيطر الآلات علي العالم وتنهي الجنس البشري، ويعطي فريق الدراسة تقديرا احتماليا واسعا جدا لهذا التهديد. نظام الحُكم العالمي السيئ - نسبة الحدوث لا يمكن توقعها : ويعني سوء إدارة الشؤون العالمية الكبري، ويمكن أن ينتج ذلك مثلا عن كارثة الفشل حل احدي المشاكل العالمية الرئيسية، كالفشل في تخفيف حدة الفقر العالمي، واتخاذ قرارات مصيرية فاشلة قد تؤدي لانهيار حضارة البشر علي الأرض. عواقب غير معروفة نسبة الحدوث 0.1% P وتضم هذه المجموعة العوامل المجهولة التي يمكن أن تؤدي إلي نهاية العالم، وهي خليط من المخاطر التي لم يفكر البشر إطلاقا في احتمال حدوثها، مثل المؤثرات والتغييرات الفضائية، أو ظهور كائنات ذكية أخري، وكلها من الأمور التي يمكن أن تؤدي إلي تغييرات غير متوقعة ولا يمكن التنبؤ بها علي الإطلاق.