الحكومة: صرف 330 مليون جنيه للعمالة غير المنتظمة خلال الفترة المقبلة ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    النيابة الإدارية تختتم فعاليات برنامج التحول الرقمي في مؤسسات الدولة    الخارجية الفلسطينية: قرار الاحتلال بضم أراضٍ بالضفة يهدد حل الدولتين    مدافع الجيش الملكي: كنا نعلم ما ينتظرنا أمام الأهلي    موعد مباريات اليوم الإثنين 16 فبراير 2026| إنفوجراف    الزمالك يقرر صرف مكافآت للاعبين بعد التأهل لدور ال8 بالكونفدرالية    نابولي وروما يتعادلان 2/2 في الدوري الإيطالي    نيابة المنيا تُخلي سبيل المتهمين في واقعة الأجنة    وزير التربية والتعليم الأسبق: لجنة تحكيم جائزة مكتبة الإسكندرية تعمل وفقا للقيم    مياه الإسكندرية تؤكد على المتابعة الدورية ورفع كفاءة التشغيل لخدمة المواطنين    محافظ الإسماعيلية يوجه بتكثيف الحملات الرقابية على الأسواق والمخابز    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    الرئيس الصيني يهنئ الاتحاد الأفريقي بقمته ال39 ويعلن إعفاءات جمركية شاملة    الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء يبدأ الإعداد لفعاليات رمضانية متنوعة    الجيش الملكي يعلن تقديم شكوى ضد الأهلي للكاف بسبب شغب الجماهير    نشأت الديهي عن حزم الحماية الصحية: المرض إحساس صعب والأولوية للعلاج    طاهر نصر ل كلمة أخيرة: 3 مفاتيح للتغيير مع بداية رمضان.. اعرفها    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    صحة قنا: إجراء 41 عملية جراحية متنوعة في يوم واحد بمستشفى نجع حمادي    وفاة شاب دهسا تحت القطار أثناء عبور السكة الحديد بأسيوط    هل الحسابات الفلكية تغني عن الرؤية الشرعية للهلال؟.. أمين الفتوى يجيب    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    صرف صحي الإسكندرية: إعادة تشغيل خط توشكي بالعامرية بعد إحلال وتجديد شامل    جيهان زكى: أسوان بيئة ملهمة.. ونعمل على اكتشاف المواهب    رأس الأفعى يعيد علي الحجار لغناء تترات المسلسلات    التحديات العاجلة تعانى البطء.. ومشاكل عالقة تترقب الحل    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    الصحة: 3 مليارات جنيه لتعزيز الخدمات بالقطاع الطبي ضمن حزمة الحماية الاجتماعية    عمر الرملى يتوج بفضية كأس العالم للجودو.. والوزير يهنئ    شيخ الأزهر ناعيا الدكتور مفيد شهاب: كان له دور بارز فى الدفاع عن أرض طابا    التفاصيل الكاملة لواقعة ارتكاب فعل فاضح بين عامل وفتاة داخل مدرسة بالقليوبية    جنايات بورسعيد تحجز قضية قاتل زوجته ببورسعيد للحكم الثلاثاء المقبل    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    الضحية الثامنة.. وفاة سائق حادث ميكروباص أسوان من أبناء قنا    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    معهد تكنولوجيا المعلومات يستضيف التصفيات المصرية لمسابقة Global Cyber Champion    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية»    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية» حتى 28 فبراير    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. يونس مخيون يقرأ لأخبار المشهد بصورة واقعية :
أداء الرئاسة ضعيف.. وعلي الرئيس سرعة تغيير مستشاريه
نشر في الأخبار يوم 02 - 04 - 2013

د. يونس مخيون فى حواره مع محرر »الأخبار« ليس فقط لأنه رئيس ثاني أكبر حزب في مصر بعد الثورة، ولا لمواقفه الفاعلة في الحياة السياسية رغم عمره القصير فيها .. كان هذا الحوار مع د. يونس مخيون رئيس حزب النور السلفي.. بل لأن الرجل يملك بالفعل كاريزما خاصة ورؤية واضحة للواقع السياسي المصري، مع صدق مع النفس ومع معطيات المشهد السياسي، ولعل هذا هو ما يزيد من شعبية حزب النور في الشارع علي حساب تيارات وأطراف سياسية أخري، ظنّت أنها قد ملكت الناخب المصري.. حيث أكد د. مخيون أن هناك أسبابا عديدة للعنف المنتشر في مصر الآن أهمها الاحتقان السياسي الذي أسهم فيه النظام الحاكم وجبهة الانقاذ علي السواء، إضافة إلي وجود أعداء للثورة من الخارج ممثلين في أمريكا وإسرائيل، ومن الداخل ممثلين في الفلول والمنتفعين من النظام السابق الذين يقومون بتمويل أحداث العنف لإثارة البلبلة في الشارع، موضحا أن أداء مؤسسة الرئاسة الضعيف أعطي لهؤلاء المادة الخصبة لممارسة العنف، مشددا علي ان الرئيس مرسي عليه أن يتخذ قرارا سريعا بتغيير جميع مستشاريه، خاصة القانونيين.. وأضاف د. مخيون أن حزب النور قد استفاد من تجربته السابقة في البرلمان ويقوم بالاستعداد جيدا للانتخابات القادمة سعيا للحصول علي الأغلبية البرلمانية، مؤيدا لفكرة الرقابة الدولية وليس الإشراف علي العملية الانتخابية، مؤكدا في الوقت نفسه أن حزب النور يسعي إلي تقديم معارضة إسلامية تقوم علي النصح والارشاد لا تصيّد الأخطاء.. وقال د. مخيون إن فتح الباب للتشيع في مصر هو أكبر خطيئة خاصة أن الشيعة خطر علي الأمن القومي.
إلي رؤية جديدة للمشهد السياسي من خلال هذا الحوار:
في البداية لابد أن نسألك عن الأسباب التي أدت إلي حالة العنف الموجودة في الشارع المصري الآن؟
ابحث عن المستفيد، والعنف بالطبع بعيد كل البعد عن فكرة الممارسة السياسية والتعبير عن الرأي وما نراه من استخدام السلاح والاعتداء علي المنشآت والتخريب وتعطيل المرافق العامة.. كل هذه الأمور لا تمت إلي التعبير عن الرأي بصلة، فلابد أن نفصل بين هذا وذاك.. وهذا العنف له عدة أسباب، أولها: الاحتقان السياسي الموجود الآن يؤدي بلاشك إلي نوع من التأزم في الشارع، وأعتقد انه لولا هذا الاحتقان ما وجد أحد الفرصة لممارسة العنف ولا غطاء يُغطي به أفعاله.. ولكن هذا الاحتقان يُعطي له المبرر لممارسة العنف.. والأمر الثاني: وجود أعداء الثورة الحريصين علي إفشالها، وهناك جهات عدة تسعي إلي ذلك منها رموز النظام السابق ورجال الأعمال وبعض قيادات الحزب الوطني، لأن هؤلاء كانوا منتفعين من وجود النظام السابق، سواء من الناحية المادية أو الوجاهة الاجتماعية وقد حدثت الثورة المضادة في عدة دول، خاصة أن نتيجة الانتخابات الرئاسية والفارق البسيط بين شفيق ومرسي أعطيا هؤلاء الأمل في عودة النظام السابق، لذلك أعتقد أن هؤلاء هم الممول لهذا العنف، خاصة بعد أن ثبت ان من يمارسون العنف يحصلون علي أموال لإحداث بلبلة وفوضي.
وماذا عن فكرة وجود مؤامرة خارجية تستهدف إفشال الربيع المصري؟
بالطبع، هناك جهات خارجية مستفيدة من هذا العنف خاصة إسرائيل التي يهمها أن تقع مصر في نوع من الفوضي ومن ورائها أمريكا، لأنهما تعلمان جيدا ان مصر لو وقفت علي قدميها وأصبحت لديها إرادة واستقلالية اقتصادية فلاشك ان ذلك يمثل خطرا علي إسرائيل.
من المسئول؟
تحدثت عن الاحتقان السياسي.. من المسئول برأيك عن هذا الاحتقان السلطة الحاكمة أم المعارضة أم كلاهما؟
السلطة الحاكمة تتحمل الجزء الأكبر، لأن الأحزاب الأخري ليس بيدها اتخاذ القرار، علي عكس السلطة الحاكمة التي يُفترض أن تحتضن الجميع، والذي يملك القرار بالضرورة يتحمل الجزء الأكبر، وفي اعتقادي ان مؤسسة الرئاسة والحزب الحاكم يتحملان الجانب الأكبر في هذا الاحتقان السياسي.. وهناك أيضا جبهة الانقاذ التي تتحمل جزءا كبيرا من هذا الاحتقان بسبب رفضها لنتائج الصناديق وقفزها علي الشرعية، وصور ذلك أن بعض أعضاء الجبهة لا يعترفون بفوز الرئيس مرسي ويطالبون بانتخابات رئاسية مبكرة، ونوعيات أخري منهم لا تقر بالدستور وتطالب بإلغائه، وهذا كلام غير منطقي لأنهم يضربون باختيار الشعب عرض الحائط الذي هو أول سُلم في الديمقراطية وهو الالتزام بما تسفر عنه الصناديق، وكذلك الهجوم غير المبرر علي الرئاسة، ورفض الحوار.. وأعتقد ان بعض القنوات قد تكون موجهة من جهات معينة لإفشال الرئيس وإفشال التجربة وافشال الثورة عموما، لذلك كان للإعلام دور كبير في تأزيم الموقف.
ولكن هناك من يعتقد ان المردود الإعلامي مجرد رد فعل للأداء الرئاسي والحكومي.. ماذا تري؟
لاشك ان الأداء الرئاسي والحكومي أعطي لهم مادة خصبة، وهناك مثل شعبي يعبر عن ذلك يقول »امشي عدل يحتار عدوك فيك« فهناك بالفعل قصور وأداء ضعيف في المؤسسة الرئاسية، وأعتقد ان الرئيس مرسي عليه أن يتخذ قرارا سريعا وحازما بتغيير جميع مستشاريه، لأنه من الواضح ان هؤلاء المستشارين خاصة المستشارين القانونيين كفاءتهم ضعيفة، ويقومون بتوريط الرئيس بقرارات غير صائبة، مثل الإعلان الدستوري الأول، وعدم تقديم قانون الانتخابات للمحكمة الدستورية، وقرار عودة مجلس الشعب والعودة فيه مما أضعف هيبة الرئاسة، ومن ثم أسهم في تفكيك مفاصل الدولة أو ما يسمي بالدولة الرخوة نتيجة للارتباك والتردد في إصدار القرارات، وإصدار أخري غير مدروسة، كل هذا أعطي الفرصة للإعلام، خاصة إذا كان إعلاما مضادا لاستخدامها.
علي هامش الخلاف بين حزب النور ومؤسسة الرئاسة، هل استتبع ذلك خلافات أخري بين النور والحرية والعدالة؟
نحن نفصل بين المواقف مع مؤسسة الرئاسة، ومع حزب الحرية والعدالة، فنحن نتواصل باستمرار مع الحرية والعدالة مثل باقي الأحزاب، ويقرون معنا بوجود أخطاء في مؤسسة الرئاسة وغير راضين عن أدائها، هذا هو قولهم، إنما الواقع يعلمه الله.
مجمعات انتخابية
كيف يستعد حزب النور للانتخابات البرلمانية القادمة؟
بفضل الله عز وجل تطور حزب النور واستفاد من تجاربه السابقة، وكل يوم يستفيد خبرة جديدة، والاستعداد للانتخابات يأخذ أكثر من اتجاه، أولها وجودنا وسط الناس وهذا موجود سواء في الانتخابات أو غيرها، وتقديم الخدمات لهم، ويقوم النواب السابقون بدورهم كنواب حقيقيين فعلا، والأمر الثاني أننا قمنا بتشكيل مجمعات انتخابية علي مستوي المراكز والمحافظات ثم في مجمع انتخابي مركزي، ووضعنا معايير لاختيار النواب، وتقريبا تم الانتهاء من جميع الدوائر في المحافظات وعرضها علي المجمع المركزي لدراسة الخريطة واقرار الاختيارات، في انتظار عرضها علي الهيئة العليا كإجراء أخير، وبعد تأجيل الانتخابات سيتم بالطبع إعادة النظر في هذه الاختيارات مرة أخري.
كم مقعدا تتمني أن يحصل عليه حزب النور وهل سينافس علي الأغلبية؟
سنترشح علي كل الدوائر، ونتوقع أن نحصل علي الأغلبية إن شاء الله، ليس رغبة في سلطة، ولكن لدينا برنامج اصلاحي نري انه سيؤدي إلي استقرار البلد ولم شمله، نحاول تنفيذ هذا البرنامج واخراجه إلي أرض الواقع من خلال الأغلبية في مجلس النواب.
اتخذ حزب النور عددا من المبادرات مؤخرا، لماذا لم تخرج هذه المبادرات بنتائج ايجابية؟
ليست معنا سلطة تنفيذية حتي أستطيع ترجمة هذه المبادرات علي أرض الواقع، والمبادرة الأخيرة معظم القوي السياسية وافقت عليها، ولكن الرئاسة لم تتفاعل معها ولا حزب الحرية والعدالة، وآخر جلسة بين حزب النور والرئيس مرسي وعدنا بطرح هذه المبادرة علي مائدة المفاوضات في أول حوار وطني، وفوجئنا بسياسة فرض الأمر الواقع حين أعلن عن موعد الانتخابات، وأن هناك حوارا وطنيا لن يخرج عنه علي الاطلاق وهو ضمانات بنزاهة الانتخابات، مع ان الضمانات آخر شيء يجب الحديث عنه.
وما أهم الضمانات التي وعد الرئيس بتحقيقها في العملية الانتخابية؟
الضمانات معلومة منها بصمة الاصبع والاشراف القضائي علي كل الصناديق.. ولكن الأهم هو المناخ الذي توجد فيه هذه الانتخابات.
إذن هل توافق علي وجود رقابة دولية علي العملية الانتخابية؟
هناك فرق بين الرقابة والاشراف، فنحن نرحب بالرقابة أما الاشراف فلا نوافق عليه، لأن الاشراف يعني الدخول في العملية التنظيمية، أما الرقابة فتعني الرصد لما يحدث ونحن لا نمانع بأي رقابة دولية للانتخابات لضمان نزاهتها.
لماذا لا تجتمع الأحزاب السلفية تحت راية واحدة في الانتخابات القادمة، خاصة مع بزوغ أحزاب جديدة كالوطن والراية؟
أولا حزب الراية ليس حزبا سلفيا، الشيخ حازم لم ينتم علي الاطلاق إلي التيار السلفي لا من قريب ولا من بعيد، ولست أدري لماذا يحاول الجميع إلصاقه بالتيار السلفي، فالشيخ حازم طوال عمره ينتمي إلي الاخوان المسلمين وظل معهم إلي أن ترشح لرئاسة الجمهورية فتركهم، وآخر انتخابات برلمانية كان يطوف معهم أنحاء الجمهورية في المجمعات الانتخابية، وصرح مرة وقال ان بيعة المرشد لاتزال في عنقي. النقطة الثانية ان د. عماد عبدالغفور رئيس حزب الوطن صرح بأنه ليس له أي مرجعية، فلم يحسب نفسه علي التيار السلفي ونحن كحزب النور الذراع السياسية للدعوة السلفية، التي هي التيار السلفي الوحيد المنظم علي مستوي الجمهورية وهذا ما أعطاه القوة والشعبية الموجودة حاليا.
هل يعني ذلك أننا قد نري تحالفات انتخابية بين حزب النور وأحزاب ليبرالية؟
لا لن يحدث، فنحن لدينا صراحة ووضوح، وهذا غير وارد، وهناك فرق بين التحالف الانتخابي والتواصل والتعاون، وأنا لا أستطيع أن أناقض نفسي، فكيف أسعي لتوصيل شخص إلي مجلس النواب يخالفني أيديولوجيا وسيحاربني داخل المجلس، فلي مرجعيتي وله مرجعيته، لي رؤيتي الاصلاحية، وله رؤية مختلفة تماما للاصلاح.. فلا يصح أن ندخل في قائمة واحدة لأن ذلك سيكون به خداع للناس، أطالب بمرجعية الشريعة وهو لا يقبل ذلك، فلا يصح أن نكون في قائمة واحدة، حيث سيكون هناك تناقض عجيب، ولكن هذا لا يمنع مشاركة الجميع، فمبدؤنا في حزب النور هو عدم الاقصاء وعدم الاستحواذ، ونحن نسعي لإدارة الدولة وليس الحكم، بمعني وضع الرجل المناسب في المكان المناسب واستغلال كل القدرات والكفاءات بصرف النظر عن الانتماءات الأيديولوجية والحزبية.
وجهات نظر
ما مدي تأثير الخلافات السياسية للأحزاب الإسلامية علي فكرة المشروع الإسلامي؟
أنا أعتبره اثراء، مادام الهدف واحدا، وطبيعي أن تكون هناك اختلافات في وجهات النظر وطريقة الوصول، ومادام الإنسان سيؤدي رسالتي نفسها، وهدفي نفسه فلا يعنيني إذا نجح معي أو مع غيري، فأنا أرحب بأي إنسان يدخل مجلس النواب ويؤدي نفس الدور ولو لم يكن معي، المهم أن يكون حاملا للمشروع الإسلامي بصدق وليس كلاما، ولذلك فوجئنا بالرئيس محمد مرسي في حملته الانتخابية خاصة في جولة الإعادة كان يركز علي الشريعة، ثم فتح الباب بعد ذلك للشيعة الذين يهدمون الشريعة.
هل كان تقارب مؤسسة الرئاسة مع إيران سببا في خلافات النور معها؟
معروف موقفنا كدعوة سلفية حتي قبل الثورة والسياسة، بل ومنذ نشأتنا نقوم بدراسة العقيدة ونعلم جيدا من هم الشيعة، ولذلك أي مكان يوجد به سلفيون يصعب وجود الشيعة به، بخلاف تيارات أخري ربما تهمل دراسة العقيدة تماما، فنتيجة الجهل بالعقيدة لا تستشعر خطورة الشيعة، وهذا ما يمتاز به حزب النور عن غيره، فموقفنا يأتي من الكتاب والسنة فنحن نطوع السياسة للدين ولا نطوع الدين للسياسة.. وهذه نقطة فارقة، ومحاولات التشيع في مصر تعتبر أكبر خطيئة، ونحن نعتبر ذلك خطرا داهما علي الأمن القومي.
وما تعليقك علي موقف الأزهر من هذه القضية؟
موقف الأزهر رائع، ومجلة الأزهر برئاسة د. محمد عمارة أصدرت أكثر من عدد عن الشيعة، وأقام الأزهر مؤتمرين للتصدي للخطر الشيعي، فالمسألة في منتهي الخطورة لأننا ولله الحمد من أهم ما يميزنا كمصريين عدم وجود المذهبية، فوجود الشيعة سيحدث انشقاقا في النسيج الوطني ويكرر ما حدث في اليمن والبحرين والعراق وسوريا.
ولكن هناك من يعتبر التعاون المصري الإيراني يخدم المصالح الاقتصادية.. خاصة ونحن نتعاون مع أمريكا وحتي إسرائيل؟
أولا نحن ضد التطبيع مع إسرائيل تماما، والخوف من الشيعة يأتي من رغبتهم الشديدة في نشر مذهبهم، حتي إن هاشمي رافسنجاني صرح بأن مصر هي بوابة التشيع في أفريقيا، كما أن لديهم طمعا شديدا في مصر باعتبار ان الدولة الفاطمية حكمت مصر فترة طويلة، ويعتمدون كذلك علي وجود الصوفية في مصر ويدخلون إليهم عن طريق حب آل البيت، وحاليا بدأوا ينتشرون في الصعيد وأقاموا عدة حسينيات في أسوان والغربية والشرقية ويتمركزون في مدينة 6 أكتوبر التي وصل بها الأمر إلي القيام بترديد الأذان الشيعي.. فلا يوجد مبرر لا اقتصاديا ولا غيره يبيح لهم ادخال هذا الخطر إلي مصر.
كيف قرأت تجاهل الأزهر عند عرض مشروع الصكوك الإسلامية؟
هذا أيضا موقف عجيب من الحرية والعدالة وهم يحملون مشروعا إسلاميا ومن د. محمد مرسي الذي نادي بالشريعة، ثم نفاجأ باتخاذهم موقفا مصادما تماما للشريعة.. ونحن كحزب النور نقوم بعرض كل ما يتصل بالشريعة سواء في السلطة التشريعية أو التنفيذية علي أهل الذكر والمختصين من هيئة كبار العلماء، خاصة أن الجميع يثق بالأزهر الشريف وبأنه بعيد عن التطرف والميل إلي الإخوان أو السلفيين، فنحن نقول إن الأزهر هو المرجعية التي يطمئن إليها الناس حتي نعرف هل هذا القانون مطابق للشرع أم لا.. وهذا أول تطبيق للدستور فنفاجأ بأنهم يتجاهلون مادة مهمة في الدستور.. وقد كانت هذه خطوة صادمة للشعب المصري الذي كان يتمني من رافعي راية الشريعة أن يكونوا أول مطالبين لمرجعية الأزهر، وطالبنا كحزب النور بإحالة القانون إلي الأزهر فتجاهلوا الطلب وأحالوا القانون إلي الرئيس ولكننا طالبناه أيضا فاستجاب لنا وأحال القانون إلي الأزهر.. خوفا من الطعن عليه بعدم الدستورية.
رأيك في أداء حكومة د. قنديل وسط مطالبات عديدة بإقالتها؟
رأينا معروف في حكومة د. هشام قنديل منذ تشكيلها بأنها حكومة ضعيفة وليس لها رؤية ولا يوجد بين أعضائها أي نوع من التناغم، ولذلك لم تؤد شيئا.. ود. هشام شخصية محترمة متفان في العمل، ولكن ليس هو الشخصية المناسبة في هذه المرحلة، وكان اعتراضنا في محله، فالفشل ذريع في كل المجالات، تدهور اقتصادي، تدهور أمني، د. هشام غير موجود علي الساحة، وواجهت د. مرسي بذلك من قبل وقلت له نريد رئيس وزراء يحمل معك المسئولية ويواجه الأزمات، ولذلك نطالب بتغيير الحكومة.. السبب الأول فشلها والثاني من الواضح تأخير الانتخابات التي لن تتم قبل شهر أكتوبر مما يعني أن الحكومة ستظل حوالي ثمانية أشهر بنفس الأداء مما ينذر معه بتفكك الدولة.. ونحن نريد حكومة محايدة تدير العملية الانتخابية حتي لا يقال إن هناك بعض الوزارات تم استخدامها لتقديم خدمات لفصيل معين.
من برأيك المسئول عن أزمة النائب العام الحالية؟
المسئول الرئاسة والحرية والعدالة، وكل الأزمات كانوا السبب فيها، ونحن لا نعترض علي النائب العام كشخص ولكن طريقة اختياره أثارت حفيظة قطاع كبير من القضاة، فهناك بعض العصيان المدني في بعض المحاكم، وصحيح انه جاء بطريقة قانونية ولكن يجب أن نقوم بحل الأزمة، فعمر رضي الله عنه أقال سعد بن أبي وقاص دون عيب فيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.