وزير العدل يزور الكاتدرائية المرقسية بالعباسية للتهنئة ب عيد الميلاد المجيد    برلماني: القيمة الإيجارية لحصول المستأجرين على وحدات بديلة مبهمة    أسعار العملات العربية والأجنبية فى البنك الأهلى بختام تعاملات اليوم الأحد    احتياطي السلع الأساسية يغطي احتياجات رمضان.. الغرف التجارية تكشف تفاصيل المخزون الاستراتيجي    ترامب يهدد نائبة رئيس فنزويلا بمصير أسوأ من مادورو، ويطالب بضم جرينلاند    جنوب افريقيا ضد الكاميرون.. الأسود تتقدم 1-0 في الشوط الأول (فيديو)    رييس جيمس: مواجهة مانشستر سيتي بجهاز فني جديد أمر صعب للغاية    مصرع تلميذ صدمته دراجة بخارية في قنا    التحفظ على 7 أطنان دواجن فاسدة و170 كيلو لحوم مذبوحة خارج المجازر بالجيزة    شاهد.. أول ظهور لمي عز الدين برفقة والدة زوجها وشقيقته    نشأت الديهي عن الأحداث الأخيرة في فنزويلا: المنطقة لا تحتمل صراعا جديدا    الإسماعيلية تحتضن "مختبر المسرح العربي"    غيبة مى وإرث بيريت: ذاكرة تتآكل وصياغة التاريخ عبر مصائر النساء!    أحمد التايب يتحدث لقناة dmc عن مسئوليات البرلمان المقبل ومكاسب المشهد الانتخابى    رسالتى للكابتن طولان الاعتذار سيد الأخلاق!!    وزير الطيران: الانتهاء من تطبيق كارت الجوازات للمغادرين بنهاية يناير الجاري    أسباب الإصابة بالسكري النوع الثاني وطرق العلاج    قتيلان فى غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوبى لبنان    لعنة «بدران» تصيب «مادورو»!    برلماني صومالي: نخوض حربا مصيرية ضد التنظيمات الإرهابية.. وحررنا مساحات واسعة    رئيس الطائفة الإنجيلية: ميلاد المسيح رسالة سلام إلهية تواجه العنف والانقسام    الرئيس عبد الفتاح السيسي يوافق على وضع «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية» تحت رعايته    رئيس جامعة كفر الشيخ يعقد اجتماعًا موسعًا مع مركز الاستشارات الهندسية    تأجيل محاكمة 10 متهمين بخلية التجمع إلى 20 أبريل    تشكيل الهلال الرسمي أمام ضمك بالدوري السعودي    تفاصيل صفقة انتقال جواو كانسيلو من الهلال إلى الإنتر    مي عمر: بسرح كتير وأنا بسوق وبعمل حوادث    تدهور الحالة الصحية للفنان إيمان البحر درويش.. اعرف التفاصيل    اعرف مواعيد وأماكن سيارة المركز التكنولوجى بمدينة وقرى بيلا فى كفر الشيخ    "الإفريقي لصحة المرأة" يعقد مؤتمره العاشر بعنوان "تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة من البحث العلمي إلى التطبيق العملي"    الصحة تطلق حملة «365 يوم سلامة» لتعزيز ثقافة سلامة المرضى    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    وزير الكهرباء يتفقد مركز خدمة المواطنين ومحطة المحولات بمدينة بورفؤاد    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    رئيس هيئة الرعاية الصحية يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر وتبادل قواعد البيانات    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    بالأرقام.. رئيس جامعة قناة السويس يتفقد امتحانات 1887 طالباً وطالبة بكلية علوم الرياضة    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فواصل
الحاضر.. الغائب..!!
نشر في الأخبار يوم 05 - 01 - 2013

مصر هي الحاضر الغائب، في كل المحافل العربية .هذه هي خلاصة زيارتين، قمت بهما لكلا من قطر والبحرين، خلال الأسبوعيين الماضيين، زرت المنامة للمشاركة وحضور أعمال القمة الخليجية، التي استضافتها العاصمة المنامة. وهو الموعد السنوي المحدد لها في ديسمبر من كل عام، في احد العواصم الخليجية الست .
كانت ملاحظتي التي أبديتها لوزير الخارجية في مملكة البحرين الشيخ خالد بن احمد آل خليفة، غياب ذكر مصر في البيان الختامي .قلت للوزير هل هناك تباين في وجهات نظر قادة دول الخليج، تجاه ثورات الربيع العربي، كانت وراء ذلك الغياب .الوزير أكد أن العلاقات مع مصر ودول الخليج تاريخية، لا يمكن الحكم عليها، من بيان هنا أو هناك. وهي اكبر وأعمق من ذلك بكثير. ولعل القراءة المتأنية للبيان الختامي للقمة، يكتشف فيه المتابع، اختلاف كبير عن البيانات السابقة، فقد اقتصر فقط علي الشأن الخليجي، وما تم تحقيقه عبر عام من عمل المجلس، كما كان مهتما بصورة واضحة، ببعض القضايا ذات الأهمية القصوي لدول الخليج، في مقدمتها العلاقات مع إيران .مع تزايد الشعور الخليجي بالخطر، نتيجة تدخل إيران في الشأن الخليجي، بصفة عامة وفي بعض الدول مثل البحرين والسعودية بصفة خاصة .وهناك الأزمة السورية، التي حظيت باهتمام مماثل، خاصة مع استمرار نزيف الدم هناك، ومع رؤية إستراتيجية تشير إلي أن سقوط النظام السوري، يخصم من النفوذ والقوة الإيرانية في المنطقة العربية، والخليج بصفة خاصة . ويبدو أن هناك رغبة من دول الخليج، علي التعامل بشكل ثنائي مع مصر، في ظل وجود خطط لدعم الاقتصاد المصري، من السعودية وقطر. مع الاعتراف بوجود خلافات مع دول آخري، مثل الإمارات، والتي لم تعد خافية علي احد.
أما زيارة قطر، فكانت للمشاركة في مؤتمر دعي إليه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات. وهو احد المراكز البحثية، والذي لم يمر علي إنشائه، سوي أعوام قليلة. ولكنه ولد عملاقا. والفضل يعود إلي كتلة النشاط، وصاحب القدرات البحثية المتميزة، د. عزمي بشارة عضو الكنيست الإسرائيلي السابق. الذي خرج من تل أبيب، بعد أن تم رفع الحصانة عنه. والسعي إلي تقديمه للمحاكمة، بتهم من قبيل وجود علاقات له مع حماس، ومع السلطة الفلسطينية . وهو أمر طبيعي باعتبار الرجل من عرب 48. وخرج بشارة إلي الدوحة .التي احتضنته، ووفرت له كل الإمكانيات للعمل، و قد استطاع د. عزمي بشارة أن يجمع عشرات الباحثين، وأساتذة الجامعات والسياسيين من مختلف الدول العربية والأجنبية، وعدد من كبار المسئولين الحاليين والسابقين، ليناقشوا خلال أيام المؤتمر "التحولات جيوستراتيجية في سياق الثورات العربية".
ولعل أول الملاحظات، التي سجلتها عن الزيارتين المؤتمر، مكان انعقاده في قطر، فقد تكون هي البلد الوحيد المهتم بمثل هذه القضية .وذلك الموضوع حتي من بين الدول التي وصلها قطار ربيع الثورات العربية .سواء مصر أو تونس أو حتي ليبيا، فهي غارقة في انقسام داخلي، وحالة احتقان سياسيي، وخلافات حول كل القضايا تقريبا .وفي المقدمة صياغة العلاقة بين القوي السياسية، والتي شاركت في إنجاح الثورات، أما بقية الدول فقد تباينت مواقفها، بصورة كبيرة .مابين السعي إلي تحصين نفسها، وحماية الداخل من اندلاع الثورات، وهو حق للأنظمة .أو التأمر لإجهاض تجارب دول الربيع العربي .في خطوة استباقيه اما قطر فقد كانت الاستثناء الوحيد في هذا المجال .فقد أعلنت منذ الساعات الأولي، دعم مطالب الجماهير العربية، في الحرية، والكرامة الإنسانية، والعدالة الاجتماعية. واعتبرتها مطالب شرعية، دون أن تخضع مواقفها لحساب المكسب والخسارة .وتحملت في سبيل ذلك الموقف الكثير من حملات تشويه. ومن بعض القوي الداخلية في عدد من الدول العربية، التي تضررت مصالحها بعد سقوط الأنظمة السابقة .وهو ما أشار إليه ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في اللقاء الذي تم علي هامش المؤتمر، مع عدد من كبار الصحفيين، علي هامش أعمال المؤتمر. وقال أن قطر تدعم الثورات العربية، من منطلق إنساني، دون التدخل في اختيار من يمثل الشعوب. وقال إن الثورات العربية في صالح الشعوب علي المدي البعيد .حتي لو حدث تعثر في المراحل الانتقالية . وقد رد ولي العهد القطري علي استفسارات، كلها تتعلق بتدخل قطر في الشئون الداخلية لدول الربيع العربي، خاصة مصر. فأكد أن الدوحة تحصر علاقاتها علي الحكومات، كم استمرت الاتهامات حتي وصلت إلي التدخل في الشأن الكويتي. فأعاد الحاضرين إلي تصريحات للشيخ صباح الأحمد، ورئيس الوزراء الكويتي نفا فيها تلك الأنباء.
ونتوقف عند الموضوع الأساسي للمقال، ،وأقول لقد كانت كل المناقشات والحوارات الدائرة في البحرين وخلال أعمال المؤتمر،، تبدأ بثورات الربيع العربي ولكنها تتوقف عند مصر. وهي الملاحظة التي أبداها لي الشيخ عبد الرحمن بن حمد آل ثاني، وهو احد القيادات الإعلامية الشابة، التي أتوقع لها مزيد من النجاح والتقدم .وقال لي إن الجميع يتابع الوضع في مصر، بكل تفاصيله اليومية، كافة التطورات، والخلافات وتباين الآراء، والمواقف بين القوي السياسية .، والأمر يتعلق بالدور التاريخي والقيمة الحضارية لمصر، واليقين لدي الجميع، بأن نجاح تجربة الثورة، ونتائجها مرهون بنجاح كل ربيع الثورات العربية .ودخول المنطقة إلي أفاق جديدة من الديمقراطية، وحقوق الإنسان، والعدالة الاجتماعية .وإخفاقها لا قدر الله معناه انتكاسة غير معروفة النتائج لكل المنطقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.