طالبت "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- القيادة العامة" أمس الرئيس السوري بشار الأسد والقيادة السياسية في سوريا بالاعتذار عن قصف مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق فيما اعتبرته الجبهة - التي وقفت منذ اندلاع الاحتجاجات في سوريا في صف النظام السوري خلافا لمعظم الفصائل الفلسطينية- "عملا اجراميا"، بينما اجري الرئيس الفلسطيني محمود عباس اتصالات عربية ودولية لتجنيب المخيمات الفلسطينية الصراع الداخلي في سوريا، وأعلنت الرئاسة الفلسطينية ان عباس تلقي مذكرة من الفصائل الفلسطينية في سوريا تدعوه الي التدخل السريع لوقف نزيف الدم الفلسطيني وابعاد أطراف الأزمة عن المخيمات التي "باتت هدفا يوميا للنار والدمار". واشارت المذكرة الي ان الوضع في المخيم يزداد تدهورا حيث يسقط "شهداء" بالعشرات. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ان مخيم اليرموك شهد أمس حالات نزوح جراء اشتباكات بين مقاتلين سوريين معارضين للنظام وآخرين من فصيل فلسطيني موال له. وقال سكان في دمشق أمس ان الجيش طلب اخلاء مخيم اليرموك مما يعني ان هناك هجوما شاملا وشيكا علي المخيم. واعتبر السكرتير العام للامم المتحدة بان كي مون ان ذلك "تصعيدا خطيرا" للعنف في سوريا كما اعرب عن قلقه ازاء تقارير عن قتل جماعي للاقلية العلوية في قرية عقرب قرب حماة. في غضون ذلك، ذكرت صحيفة "راديكال" التركية أمس ان تركيا عرضت اوائل الشهر الجاري علي روسيا خطة جديدة لحل الأزمة السورية اعتبرتها روسيا "مبتكرة". وبحسب هذه الخطة يتنحي الأسد عن السلطة في الاشهر الثلاثة الاولي من عام 2013 ويتسلم الائتلاف الوطني المعارض السلطة لمرحلة انتقالية. واشارت الصحيفة الي ان كل من الولاياتالمتحدةوروسيا ومصر وقطر والاممالمتحدة بدأت بحث الخطة الجديدة مؤخرا". في الوقت نفسه، أعلنت وسائل الاعلام الايرانية أمس ان ايران قدمت تفاصيل "خطة للخروج" من الازمة تتضمن ست نقاط و تدعو إلي وقف فوري للعنف باشراف الاممالمتحدة ورفع العقوبات لاتاحة توزيع المساعدات إضافة الي بدء حوار بعد عودة الهدوء لانشاء لجنة مصالحة من اجل تشكيل حكومة انتقالية تكلف بتنظيم انتخابات حرة للبرلمان والجمعية التأسيسية والرئاسة. من جهتها، نقلت صحيفة "وطن" التركية أمس عن رئيس الحزب الديمقراطي التركي نامق كمال زيبك قوله ان هناك نحو 10 آلاف مقاتل من حركة طالبان يستخدمون تركيا كقاعدة للانتقال الي سوريا وان واشنطن تشرف عليهم وتقدم لهم الدعم اللوجيستي والمادي. واوضحت الصحيفة ان اجتماعاَ سرياَ عقد في طهران في نوفمبر الماضي باشتراك المعارضة السورية وممثلين عن النظام السوري. وأعلن مكتب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الغاء زيارة رسمية مقررة لنجاد إلي تركيا بسبب برنامج عمله "المثقل"، وذلك غداة اعتبار ايران ان نشر صواريخ باترويت علي الحدود التركية مع سوريا عملاَ استفزازياَ ويمكن ان يؤدي الي نتائج غير محسوبة. في تطور اخر، نشرت صحيفة الاخبار اللبنانية أمس المزيد من تفاصيل الحديث التي اجرته مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع.وقال الشرع إن الأسد يرغب في حسم عسكري للازمة قبل اطلاق حوار سياسي وان هناك توجهات مختلفة في القيادة السورية في ما يتعلق بالتعامل مع الازمة. ميدانيا، قال قائد كبير للمعارضة المسلحة أمس الأول ان المقاتلين بدأوا عملية عسكرية للسيطرة علي محافظة حماة. وقال انهم اعطوا مهلة لمدة 48 ساعة للجنود الموالين للنظام للاستسلام وإلا تعرضوا للقتل.