بعيدا عن قرار د. محمد مرسي بوقف سريان قرارات التعديلات علمي قانون ضرائب الدخل والمبيعات والدمغة والعقارات والضرائب النوعية. وتكليف الحكومة بأن تجري حولها نقاش مجتمعي علنيا يتولاه الخبراء المتخصصون حتي يتضح مدي تمتعه بقبول الرأي العام، علي اعتبار أن الرئيس "لا يقبل أن يتحمل المواطن المصري أي عبء إضافي إلا باختياره ورضاه". كنت اتمني وغيري من المصريين الا تفكر الحكومة نهائيا في اعداد قانون وعرضه علي الرئيس لاقراره في الوقت الراهن. الا اذا كان هذا القرار يأتي في اطار المناورات السياسية والذي يهدف الي مداعبة الشارع السياسي قبل موعد الاستفتاء علي الدستور. الحال يكاد يكون متوقفا والمعاناة تشتد والبطالة تتزايد في ظل نقص واضح في ميزان المدفوعات.. الحكومة لم تضف جديدا عما كانت تفعله الحكومات المتعاقبة في العهد البائد.. ولم تجد امامها سوي المواطن البسيط كي تواجه عجزها في جلب الأموال لتغطية النفقات. بل تبين انه مشروع كان معدا بالفعل في عهد حكومة نظيف مع ادخال بعض التعديلات عليه. وتردد انها تأتي ضمن التزامات حكومية ببرنامج إصلاحي، تم الاتفاق عليه مع صندوق النقد الدولي في نوفمبر الماضي لاقتراض مصر 4.8 مليارات دولار. كنت اتمني وغيري ايضا ان تتجه الحكومة الي قرارات مفادها فتح افاق العمل وجذب الاستثمار الي مصر خاصة الاستثمار العربي لاقامة مشروعات تساعد في زيادة الدخل القومي المصري. وان تمنح الدولة المستثمرين المصريين حزمة من حوافز الاستثمار للتشجيع علي اقامة مشروعات استثمارية وان تفتح باب التصدير الي الأسواق الخارجية بتسهيلات اكبر. اعتقد ان هناك مصادر اخري للدخل وتيسيرات الحكومة وحدها القادرة علي منحها لرجال الاعمال والمستثمرين .كي نتحرر من شروط صندوق النقد الدولي وكفي جلدا في حياة المواطن محدودي الدخل التي لم يشعر بها طوال عمره فهل سيأتي بعمر جديد حتي يشعر انه انسان.