جامعة عين شمس تعلن عن شراكة استراتيجية مع أكاديمية سيسكو العالمية    وزير الإسكان يتفقد مشروعات تطوير طرق ومداخل الشيخ زايد ورفع كفاءة محطة التنقية    الحرس الثوري الإيراني ينفي اغتيال قائد القوة البحرية في انفجار بندر عباس    ييس توروب: التعادل مع يانج أفريكانز نتيجة مرضية والتأهل بأيدينا    تغيير طارئ في تشكيل أرسنال بسبب إصابة نجم الفريق    العدد (699) من «فيتو» وأبرز عناوينه: محاكمة ‬الحكومة    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    لجنة اختيار الأمهات المثاليات بالدقهلية تبحث ملف 24 أم متقدمة    عروض ومحاكاة تكريمًا للدكتور أحمد عمر هاشم وإسهامات العلماء بجناح الأزهر بمعرض الكتاب    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    منظمة دولية: نفاد الإمدادات في مخيم الهول بسوريا والاشتباكات تحول دون وصول المساعدات    حمادة بكر: «الوفد» يقدم نموذجًا في الديمقراطية    من التوحد إلى متلازمة داون، إصدارات التربية الخاصة تضيء ممرات معرض الكتاب    جامعة المنصورة تحصد ميداليات في دوري الجامعات والمعاهد    يعمل مع أنشيلوتي وفينجر.. من وراء انتقال حمزة عبد الكريم إلى برشلونة؟    مدبولي يسلم عقودا للمستفيدين من وحدات بديل الإيواء بمنطقة السلخانة بالمنيا    محافظ سوهاج يتفقد مشروع المجمع السكني بأرض المشتل بحي غرب    ضربها على رأسها بالكرسي .. مصرع ربة منزل على يد زوجها بجهينة في سوهاج    مصرع طالب في انهيار منزل بقنا    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير ميدان الفريق «صفي الدين أبو شناف» بالمنيا    مصر تدين الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لوقف إطلاق النار في قطاع غزة    معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته ال57 يسجل أرقامًا قياسية| تفاصيل    غدًا.. صرف 500 جنيه إضافية من «بيت الزكاة والصدقات» لمستحقى الإعانة الشهرية    القاهرة على رأس مجلس السلم والأمن الأفريقي.. دور محوري وسط أزمات القارة    قائد الجيش الإيراني يتحدى أمريكا وإسرائيل ويؤكد أن «قواتنا غير قابلة للتدمير»    استمرار توافد المحامين بجنوب وشمال الشرقية على انتخابات النقابات الفرعية (صور)    ضبط 6 طن دواجن منتهية الصلاحية ومواد بترولية مدعمة بحملات رقابية بالشرقية    حلفاء أمريكا يعيدون ضبط علاقاتهم مع الصين.. وترامب كلمة السر    أبو الغيط في المنتدى العربي الهندي: غزة مأساة غير قابلة للاستمرار وحل الدولتين أساس الاستقرار العالمي    وزارة المالية: الإصلاحات تسهم فى تحسين مؤشرات الأداء المالى والاقتصادى    وزير قطاع الأعمال العام يستهل زيارته لشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى بلقاء محافظ الغربية    التمثيل التجارى المصرى ينسق شراكة جديدة فى مجال الصناعات الحرفية    انطلاق الدورة السابعة من جائزة خيرى شلبى للعمل الروائى الأول    عاجل- رئيس الوزراء يتفقد التشغيل التجريبي لمصنع شركة القناة للسكر استعدادًا لموسم بنجر 2026    لا تنسوا صيام الأيام البيض فى شهر شعبان.. اعرف الموعد والتفاصيل    إحالة مسؤولين فى وفاة لاعب كاراتيه بالإسكندرية إلى لجنة طبية عليا    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي    الكنيسة الإنجيلية بالجيزة تحتفل بيوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين    رئيس مدينة منوف يتفقد أعمال إزالة آثار حريق منافذ البيع بشارع بورسعيد    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن الكريم    12 شهيدًا و49 مصابًا جراء هجمات الاحتلال على قطاع غزة منذ فجر اليوم    أكثر من 1,6 مليون خدمة طبية وعلاجية قدّمها مستشفى الرمد التخصصي ببورسعيد    نائب وزير الصحة يتفقد منشآت طبية بالغردقة ويوجه برفع كفاءة الخدمات    مواقيت الصلاه اليوم السبت 31يناير 2026 بتوقيت المنيا    محافظ أسيوط: ورش عمل لرفع وعي المربين وتعزيز الإدارة المستدامة للثروة الحيوانية    موعد مباراة برشلونة وإلتشي في الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    تجوز بشرط.. حكم تقسيط الزكاة طوال العام    أستاذ وباحثون بقصر العيني يشاركون بإصدار مرجعي عالمي في وسائل التهوية غير الجراحية    وفاة طفل سقطت عليه عارضه خشبية داخل نادي شهير بطنطا    الشركة المتحدة تحتفل بإطلاق مسلسلات رمضان في أوبرا العاصمة    مواعيد مباريات اليوم السبت 31 يناير 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبرشلونة»    سلطة الحبوب الكاملة بالخضار، وجبة مشبعة وصحية    السيسي: أطمئنكم أن الوضع الداخلي في تحسن على الصعيد الاقتصادي والسلع متوافرة    نادر هلال يقدم رؤية إنسانية جديدة في معرض «كاريزما»    هادي رياض: حققت حلم الطفولة بالانضمام للأهلي.. ورفضت التفكير في أي عروض أخرى    أطباء مؤسسة مجدي يعقوب يكشفون أسرار التميز: ابتكارات جراحية عالمية تنطلق من أسوان    رويترز: مصرع أكثر من 200 شخص في انهيار منجم كولتان شرق الكونغو الديمقراطية    حملة مرورية لضبط الدراجات النارية المسببة للضوضاء في الإسكندرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إطلالة علي الساحة
درس من آداب الحوار في القرآن
نشر في الأخبار يوم 11 - 08 - 2012


مصطفى عبدالله
"إلي روحه الطاهرة.. ونفسه الأبية.. وشموخه العالي.. وكرمه الزائد.. ووفائه النادر.. وفضله السابغ عليَّ.. إلي أستاذي ومعلمي.. الأستاذ الدكتور محمد أبوالأنوار".. مغزي هذا الإهداء هو أول ما لفتني في بحث الدكتوراه الذي انتهي منه زميلي محمد فاروق الشوبكي، وحرصت علي حضور مناقشته داخل حرم جامعة القاهرة في كلية دار العلوم العريقة، التي انتهت بمنحه درجة الدكتوراه مع مرتبة الشرف.
فقد أسرني وفاء هذا الطالب النجيب لشيخه الجليل بعد رحيله عن هذه الدنيا، وحرصه علي تدوين فضله في مستهل رسالته قبل أن يتوقف أمام خليفته الصديق الدكتور عبداللطيف عبدالحليم، الذي تولي الإشراف علي هذه الرسالة الضخمة التي حملت عنوان "الحوار في القرآن الكريم.. معالمه وأنواعه.. دراسة تحليلية فنية".
وأشهد أنني تعلمت الكثير، علي امتداد ساعات مناقشة هذا السفر الضخم، من خلال ملاحظات المشرف علي الرسالة ودفاعه عن الطالب، وانتقادات المناقشين: الدكتور شعبان مرسي رئيس قسم الدراسات الأدبية بدار العلوم، والدكتور عبدالمعطي صالح، أستاذ الدراسات الأدبية بقسم اللغة العربية بكلية الألسن، لتضيف متعة المناقشة إلي متعة مطالعة صفحات هذه الرسالة التي تصل إلي 570 صفحة.
وقد استهدفت تعميق الوعي بحضور القرآن، وصلاحيته لكل عصر، وقدرته علي التواصل سواء الديني أو الجمالي مع الأجيال، متكئة علي رؤية عصرية، وخلفية معرفية تتمثل في تفسيرات القرآن الكريم، والدراسات البلاغية واللغوية والفكرية التي انصبت عليه.
وهي تهدف إلي الكشف عن جماليات الحوار القرآني، والغوص في بنائه العميق، ومستوياته الأدائية الراقية، وإظهار دوره في القصة القرآنية.. فالباحث يري أن أهمية الحوار لا تقتصر علي النص فقط، أو علي العلاقات القائمة بين الشخصيات، وإنما يتعدي الأمر هذا إلي المتلقي؛ لأن الحوار، وإن بدا في الظاهر بين شخصين، فهو في حقيقة الأمر يمر عابراً إلي المتلقي الذي يعد بمثابة الشخص الثالث غير المرئي بين هذين الشخصين المتحاورين في موقع داخل النص، وهو الذي يجعل من دائرة الكلام دائرة مفتوحة غير منغلقة، ويعطي للحوار سمة دقيقة وثابتة.. وقد توصل الباحث إلي أن الحوار يمثل أكثر من اثنين في المائة من حجم القرآن الكريم، حيث وردت مادة "قال" 1722 مرة، وهذا يعني أن كتاب الله المعجز ركز علي الحوار باعتباره منهج حياة في زمن لم تكن الكلمة فيه سوي للقوة، وفي الوقت الذي كان الناس فيه يحتكمون إلي السلاح لفرض أفكارهم؛ جاء القرآن الكريم يعلمهم كيف يتحاورون.
كما اكتشف أنه من قواعد الحوار المستمدة من القرآن أن يتم استدراج المخالف شيئًا فشيئًا من خلال تركه يعبر عما يعتقده؛ لأنه بذلك يكون قد قدم قاعدة الانطلاق التي منها نعبر إلي ما نريد الوصول إليه، هذا فضلاً عن أنه علي المحاور الجيد إعطاء الخصم مرآة يري فيها حقيقة ما يدعو إليه، مع الوضع في الاعتبار أن انتشار فكر غير سليم في المجتمع، وظهوره بحدة، ليس دالاً علي صوابه كما أنه ليس صارفا عن واجب النصيحة، ولذلك عاني الأنبياء جميعًا من فكرة محاكاة الآباء في حوارهم مع أقوامهم.. وقد توصل الباحث أيضا إلي أن القرآن يرسم من خلال آيات الحوار البعدين الفكري والنفسي للشخصية، بحيث تتوافق عناصرها، وتأتلف صفاتها بما يحقق إبراز هذين البعدين المهمين من أبعاد الشخصية الإنسانية أيا كانت، علماً بأن شخصية الرجل والمرأة في القصة القرآنية نادرًا ما يظهر فيها البعد الجسدي كالطول أو القصر، والبدانة أو النحافة؛ لأنه لا يخدم الغرض المتوخي من القصة القرآنية نفسها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.