أحدث تعريف للنخبة قدمه الداعية المعروف وجدي غنيم. النخبة ليست سوي فئران وصراصير يعيشون في النجاسة، وأضاف لا فض فوه انهم »مثل الكلاب التي تنبح«!! كلام فضيلته يُذَكِّرْ علي الفور بالخطاب الراقي الذي تبناه العقيد القذافي، حين رمي الثوار والمعارضين بكل نقيصة، لكن لم يزعم حينئذ انه داعية أو أنه تعبير عن الإسلام. لا أعرف إلي أي قاموس تنتمي كلمات الداعية، وإلي أي إسلام ينتسب، ثم أين آداب الاختلاف التي حضنا بل أمرنا بها ديننا الحنيف؟ وأين ما يرمي به بعض مواطنيه من صحيح الإسلام الذي كرم الإنسان لمجرد أنه إنسان بغض النظر عن لونه أو دينه أو معتقده أو أصله؟ وإذا كان المولي عز وجل قد أمر نبيه الكريم أن يدعو إلي سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، وألا يُكره أحداً علي الإيمان، فبأي حق ينال الداعية ممن اختلف معهم علي نحو يسيء للإسلام، ويمثل خروجا علي آدابه وتعاليمه؟! الأكثر غرابة ان »الداعية«، يتهم معارضي الرئيس مرسي بأنهم لا يعرفون قيمة الديمقراطية، ثم يطلب منه أن يستخير الله في كل قراراته ولا يلتفت لمعارض، وهو اجتهاد يشكر عليه الرجل في تدشين مفهوم جديد للديمقراطية والعمل السياسي عند القمة، وكان الأحري به أن يراجع سيرة رسولنا الكريم ليتأسي بنهجه في التعامل مع »النخبة«- بمفهوم عصره- وأهل الكتاب، ومن كان يعارضه من الصحابة. عزاؤنا أن الإسلام حجة علي المسلمين، بينما هم ليسوا حجة عليه.