رئيس جامعة كفر الشيخ يشهد فعاليات اليوم العلمي الأول لبحوث الصحة الحيوانية    سفير الصومال لدى مصر يبحث مع نظيره الجيبوتي سبل تعزيز الشراكة    ناصر منسي بديلًا.. تشكيل الزمالك لمواجهة إنبي في الدوري    السيطرة على حريق نشب في 5 أحواش بقرية القبيبة التابعة لمركز فرشوط بقنا    جنايات بنها تقرر حجز قضية «إسلام» للحكم في مايو 2026    رمضان عبد المعز يروى أجمل قصة عن الثقة في الله في "لعلهم يفقهون"    صواريخ إيرانية تحمل اسم غاز قطر وتثير مخاوف من اتساع تهديدات الطاقة.. فما القصة؟    الكرملين: بوتين يلتقي وزير الخارجية الإيراني في سان بطرسبرج اليوم    ضغوط بيعية فى أسواق الذهب .. العملات الرقمية مرشحة لموجة صعود جديدة    كواليس القرار المفاجئ من رئيس إنبي قبل مباراة الزمالك    "قد تصل للشطب".. اتحاد الكرة يحذر أندية القسم الثاني من التلاعب بالمباريات    اتحاد الكرة يُشدد على ضوابط الكشف الطبي للاعبين    وزيرة الإسكان ومحافظ الأقصر يفتتحان مشروعات صرف صحي بمركز أرمنت    تكريم الكليات الفائزة في مسابقة التميز البيئي بجامعة المنوفية    تغيب متكرر.. العثور على طالب ترك منزله بإرادته في مدينة نصر    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة بمعدل 3 درجات وشبورة صباحا والعظمى بالقاهرة 29    العثور على جثمان غريق مجهول الهوية بالمنيا    أيمن بهجت قمر يحسم الجدل حول زواجه ويعلق على شائعات السوشيال ميديا    الجيش الإسرائيلي يعلن قصف بنى تحتية لحزب الله في شرق لبنان    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    فان دايك: صلاح يتعافى سريعًا من الإصابات.. وسينال وداعًا يليق بمسيرته في ليفربول    الأكاديمية العسكرية المصرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل.. صور    شوارع الإسكندرية تتزين بشعار مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير قبل انطلاقه    وفاة هاني شاكر تتصدر التريند.. ونادية مصطفى تكشف الحقيقة    الرئيس اللبناني: وقف إطلاق النار شرط أساسي للمفاوضات مع إسرائيل    "قانون العمل الجديد والامتيازات المتاحة للمرأة" ندوة توعوية بجامعة العاصمة    ندوات وأنشطة لدعم الزراعة فى الشرقية    غدا أولى جلسات الحوار المجتمعي بشأن الأحوال الشخصية أمام تضامن النواب    البابا تواضروس يزور بطريركية الأرمن الأرثوذكس في إسطنبول    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية يحتفل ب "اليوم العالمي للرقص"    حفل جديد لفرقة الإنشاد الديني على مسرح معهد الموسيقى العربية    أمير المصري يوقع بطولة مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية    لعبة هشام ماجد وشيكو!    الشيوخ يوافق نهائيا على تعديل قانون التأمينات الاجتماعية.. أبرز مواده    اتحاد المصارف العربية: الشمول المالي ركيزة أساسية لتحقيق النمو المستدام    الصحفيين تعلن أسماء المرشحين لانتخابات شعبة محرري «الصحة»    التأمين الصحي الشامل ينقذ حياة طفلة بعد ابتلاع "دبوس" ودخوله إلى القصبة الهوائية    الرئيس السيسي يوجه بضرورة تقديم أقصى درجات الرعاية لأبناء الوطن في الخارج    غدا.. «العلم والإلحاد» حلقة خاصة لمعز مسعود على شاشة التليفزيون المصري    السيسي يشيد بالتعاون مع روسيا في محطة الضبعة والمنطقة الصناعية    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الإنجليزي    الاحتلال الإسرائيلى يقتحم مدينة نابلس وبلدة سردا    قنابل موقوتة فى الأسواق.. الأمن يداهم مصنعاً لإنتاج طفايات حريق مغشوشة    الرئيس السيسي يبحث سبل تعزيز العلاقات بين مصر وكينيا    الزمالك ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    الصحة تطلق برنامجاً تدريبياً لتطوير فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    أبرز 3 مشروبات تحسن من عملية الهضم وتعزز من صحة الأمعاء    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    الحالة المرورية اليوم الاثنين    إصابة مسعف وسيدتين في انقلاب سيارة إسعاف قرب الحمام شرق مطروح    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفيد فوزي :الأقباط لن يتركوا البلد بعد فوز مرسي
وصول الرئيس الجديد.. إعلان عن وفاة الحكم العسكري
نشر في الأخبار يوم 01 - 07 - 2012


مفىد فوزى أثناء حواره مع » الأخبار«
الحوار مع مفيد فوزي هذه المرة ليس باعتباره كاتبا وصحفيا وإعلاميا شهيرا ولكن باعتباره مواطنا مصريا قبطيا عايش 4 فترات من فترات الحكم في مصر فهو شاهد علي العصر الملكي وعلي حكم الرئيس جمال عبدالناصر وحكم الرئيس السادات ثم حكم مبارك.. وخاصة بالنسبة لوضع الاقباط علي مدار تلك الفترات.. ما هي أكثر الفترات اطمئنانا أو قلقا أو حرجا عاشها الأقباط وأيهم ينطبق علي وضعهم بعد فوز الدكتور محمد مرسي برئاسة الجمهورية الثانية لمصر خاصة وانه قد ترددت وانتشرت بين الناس شائعات تفيد بأن هناك اندفاعا منهم للهجرة خارج وطنهم الأم مصر فإلي أي مدي صحة تلك الشائعات.. وكيف يقيم تجربة الاقباط في المشاركة السياسية كما تطرق الحوار لنتيجة الانتخابات الرئاسية وعن الجمعية التأسيسية واحترام أحكام القضاء وعن تقيمه للاداء الاعلامي ورؤيته لمستقبل الصحف القومية.
باعتبارك شاهدا علي فترات كثيرة من تاريخ بلدنا ما هي أكثر فترات الحكم اطمئنانا للأقباط؟
اسمح لي أن استنكر السؤال لأن من غير المقبول لدي أن اتحاور كقبطي فهذا التصنيف (قبطي ومسلم) في رأي يضر كثيرا بمصر.
ولكن هذا التصنيف قد فرض علينا بالفعل والواقع يؤكده ولا ينفيه؟.. فما رأيك؟!
اذا كان قد فرض فقد يكون ذلك في حالة الانتخابات عفوا (الانتخابات الرئاسية) حيث كان أبرز سمة لها هو التصويت الطائفي ونحن كمصريين قد (انقسمنا) بالفعل وما استطيع ان أقوله ان في زمن عبدالناصر أقباط مصر لم يحدث لهم أي شيء يخل بهدوئهم وفي زمن السادات فقد أسلم أذنه لعثمان احمد عثمان رحمه الله حينما قال له (ياريس تقدر تربي الشيوعيين بالإخوان) وقد عشت بنفسي وفي لحظة من لحظات عمري في بيت سيد مرعي وهو يقول له (يا عثمان بيه الجماعة الشيوعيين ليسوا بهذا الحجم الخطير ولا ينبغي ان سيادة الرئيس يفكر في الإخوان ولا يستطيع احد ان يعرف من القادم هل نسيت يا عثمان بيه ما فعلوه في عبدالناصر في مارس (4591) وبالتالي بدأت (الزاوية الحمراء) وكان هناك في أسيوط المحافظ السيد عثمان اسماعيل كان هناك (محافظ الفتنة) أما في زمن مبارك فقد عاشت الكنائس التي حدث بها مفرقعات وعرفنا الكنائس التي يضرب فيها الناس بالرصاص مثل ما حدث في قنا (الكموني) ومن حكم عليه بالاعدام.. فالاقباط طول العمر في حالة توجس وليسوا علي الاطلاق في حالة أمان.
ولقد جاء هذا الزمن ليكون التربص اكبر فقد بدأت اشارات عميقة منذ حادث (قنا) حين ذهب المحافظ الجديد (عماد شحاتة) وتصدي له السلفيون وقاموا بقطع الطريق ما بين مصر وما بين أسوان هذا القطع لم يستطع (د. عصام شرف) وكان رئيسا للوزراء أن يكون قويا.. حاسما.. باترا.. فاستجاب لهم وبدأت من هذه اللحظة حوادث قطع الطرق.. كمنهج في حياتنا وكان هذا الحادث الذي لم يستطع فيه عصام شرف ان يكون قويا.. وبالتالي انتهي الأمر ولم يعد هناك احترام لشيء كما حدث نوع من (النخخان) في البلد كلها.. وقبلها بفترة قطعوا أذن شخص.
لقد قيل وقتها عن حادث قطع الأذن (وهي بالمناسبة ليست من الحدود) أن هذا تقليد يتبعه اهل المنطقة عتابا للمنحرفين بغض النظر عن كونه مسلما أم مسيحيا.
لا أصدق.. وهاهو د. محمد مرسي رئيس جمهورية مصر العربية أؤكد لك أنني لم اصدقه بادئ ذي بدء حتي أري الكلام تحول الي سلوك.
غادروا الكنبة
أود معرفة تقييمك للمشاركة السياسية للأقباط بعد عزوف طويل عنها؟
الاقباط غادروا (الكنبة) وسوف يتحولون في الفترة القادمة الي تيار ليبرالي قوي جدا بالمشاركة مع المسلمين وسوف يسعون بجنون للدولة المدنية والآلية لذلك ليست بالضرورة بالقول ان (الميدان موجود) فهي شعارات استهلكت وما أتمناه ان يصبح هذا التيار الليبرالي قويا جدا الي الدرجة التي يخشي فيها منهم.
هل تحقيق هذا الامل تنتظره في ظل رئاسة د. محمد مرسي للجمهورية؟
السؤال الاخطر هو هل سيحكمنا الرئيس أم رئيس الرئيس.. عموما الشعب المصري لم يعد يعرف لعبة الثلاث ورقات لقد اختفت تلك اللعبة واصبح الشارع المصري خطيرا جدا والايجابية الوحيدة التي فعلتها ثورة 52 يناير أنها فتحت عيون الناس وصارت السياسة علي ألسنة كل البشر بدءا من سائق التوك توك الذي يغازله الرئيس الجديد الي أعلي درجات البشر.
رأس حربة
لقد كان لك حلم صرحت به من قبل وهو أن يدمن جمهور الكرة القراءة وها هي الثورة قد اثبتت ان ذلك الجمهور لديه من الوعي والثقافة والوطنية ما جعل الالتراس رأس حربة الثورة كما يقولون فما رأيك؟
الالتراس بالنسبة لي كان مفاجأة حقيقية واخطر ايجابية للثورة ليست المليونيات لان فيها قليلا من السياسة وكثيرا من الهرج والتنطيط ولكن الثورة فتحت عيوننا علي شيء جديد في حياة مصر ولكن علي أية حال فإن مجئ د. محمد مرسي رئيسا للجمهورية قد أعلن وفاة النظام العسكري الذي حكم مصر منذ 06 عاما.
هل هناك اندفاع نحو الهجرة من أقباط مصر بعد مجيء د. مرسي مرشح الإخوان المسلمين للحكم كما يتردد في بعض أجهزة الاعلام؟
هذا ليس صحيحا فاقباط مصر لم يندفعوا لهجرة بلدهم وهي ليست ظاهرة وهي كما يتردد في شائعات ولكن أي انسان حينما يسافر الي الخارج يكون لديه أقرباء يعيشون هناك ولكن لا تصل الي الهجرة فهذا كلام غير دقيق وشائعات من يقوم بترويجها له مصلحة في ذلك.. وأنا اؤكد لك ان المسيحيين الآن أكثر قوة عما كانوا بخروجهم وتفاعلهم ومشاركتهم السياسية في أمور البلد.
هل كان للبابا شنودة يد في عزوف الأقباط عن مشاركتهم في الحياة السياسية؟ بمعني آخر هل كان بمثابة (الفرملة) للأقباط خاصة الشباب منهم والذي شارك بفاعلية في الثورة؟
نعم.. البابا شنودة وصل بحكمته الشديدة الي مستوي عال من الصبر والرقي الذي الجم به مسحيي مصر ولذلك أنا في حالة تربص ومراقبة لما يحدث ولما سوف يفعله رئيس الجمهورية الجديد وأري ان الخطوة الاولي علي الاقل تكون بعودة المحافظ فورا ضمن دائرة المحافظين.
لاحظت من كلامك أنك تستخدم كلمة المسيحيين مرة والأقباط مرة أخري فبالمناسبة هل أنت ممن لا يفضلون إطلاق اسم (النصاري) علي الأقباط. رغم أنه لفظ قرآني يدلل علي أنهم أكثر مودة وقربا للمسلمين وأن فيهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون؟
لاغضاضة من استخدام لفظ نصراني بالعكس ما يؤكد ذلك ما سمعته من هتافات عندما سافرت الي ألمانيا فقد كان المسلمون يهتفون قائلين (يانصراني يانصراني الرسول عليك وصاني) فمن الذي يكره ذلك.. ولكن هذا اللفظ تم استخدامه أحيانا بشكل غير كريم وللأسف من أشخاص علي درجة من التعليم كان يصدر من البعض تعبير (هذا نصراني عظمة زرقاء)..
لقد أمضيت فترة طويلة في الصحافة ولا يعلم أحد ما هي هويتي الدينية فاسمي لم يكن (بطرس) او (حنا) وأقول لم يعرف احد لان ذلك كان هو السلوك الطبيعي جدا فلم يهتم احد بالسؤال عن هويتي الدينية.. لقد عاشت ابنتي حنان وتربت في منزل به كتابان كبيران جنبا الي جنب يتصدران (الصالون) الاول اهداه البابا شنودة لوالدتها وعليه امضاؤه والثاني هو المصحف الشريف كاملا اهداء من فضيلة الشيخ الشعراوي حينما قابلته لعمل حديث ثم نشره علي مدي ثلاثة اعداد من مجلة صباح الخير التي كنت رئيسا لتحريرها.. وكان هذا سلوكا طبيعيا نسمع الآذان والتكبيرات بخشوع ونقضي ليالي رمضان مع بعضنا البعض متزاورين متحابين لكن في زماننا هذا الآن فقد رفض السلفيون الوقوف حدادا علي البابا شنودة بمجلس الشعب فوقفت أنا حدادا علي سلوكهم في أحد برامج (التوك شو) استنكارا.
مطلب من الرئيس
هل كنت تتوقع أن يكون د. محمد مرسي هو الرئيس القادم لمصر؟ وما أهم مطلب تنتظره منه؟
لم يطف بذهني مطلقا ولا بخيالي أبدا ان د. محمد مرسي سوف يكون رئيسا للجمهورية وكنت أتمني ان اري مصر الخضار علي يد الفريق أحمد شفيق الذي اعتبره من أذكي الناس الذين قابلتهم في حياتي.. فقد كان بامكانه أن يحول هذا البلد الي خضار ولا يستنسخ ولو (فتفوته) من النظام السابق.
لكنه كان مصرا علي ان مبارك هو مثله الاعلي الي جانب تصريحه الذي أدلي به في أحد البرامج والذي أكد فيه ان (العباسية) بروفة لمن يخرج للتحرير ويطالب بإسقاط شفيق كما حدث لمبارك فهل هذا نوع من الذكاء خاصة وهو لازال في حملته الانتخابيه؟
إنه رجل عسكري وبالمناسبة هو لم يخرج بيانا بذلك ولكنه تعبير ما كان يجب ان يخرج منه خاصة في لعبة الانتخابات وأما عن خروج الشعب لميدان التحرير والمطالبة باسقاط الحاكم اذا انحرف فأقول.. لقد انتهي الامر ولن يستطيع هذا الشعب ان يمنعه احد فقد عدي حاجز الخوف ولكن اخشي ما اخشاه في الفترة القادمة هو تكميم الافواه وما اطلبه من الرئيس محمد مرسي الا يجعل الفكر السلفي المتشدد له السطوة علينا وانتظر مصير الهوية المصرية وشكل الحكومة القادمة.
الثورة في العيون
كنت تري أن العشوائيات والبطالة هما وجع في قلب مصر فهل كنت تتوقع أن تكون الثورة هي ثورتهم؟
لو لم يقم الشباب بثورتهم لكانت قد حدثت ثورة للجياع وهذا الكلام مؤكد لأنني كنت اتجول بالكاميرات في هذه الاماكن وانزل للبدروم لاري بلاوي لم استطع اظاهرها علي شاشة التليفزيون لقد كنت اسجل معهم قرأت في العيون بحكم عملي اصرارا علي شيء ما بدليل ان هذه الثورة خرج بعدها كم من الاحتجاجات التي خرج فيها الناس تطالب بالحياة في وقفات احتجاجية لا حدود لها.
اضافة الي ذلك ان هناك من الناس من حركهم الطمع.. (عاوزين أكثر) بدعوي انه إن لم يأخذ حقه الآن لن يأخذه في وقت آخر.. كما كان يقول دائما انور السادات (من لم يعتن أو يعمل قرشا في زمني فلن يعمل ذلك طوال عمره).
هل كان الانفتاح بداية للمأساة التي عاشها الشعب المصري مما أدي الي خروجه بثورة؟
طبعا.. لا يمكن اطلاقا ان انكر ان انور السادات قيمته الحقيقية في نصر أكتوبر العظيم بعدما أدخلنا عبدالناصر في عصر العار (في النكسة) بسبب عاطفته وقلبه الحنين (لعبدالحكيم عامر) ومن المؤكد كانت فيه حاجات عظيمة مثل (السد العالي).. لكن بشاعة عدم مشروعية (حرب اليمن).. وذهاب المشير عامر لسوريا.. لعمل وحدة ورقية (بين مصر وسوريا) ولم نكن نعرف طبيعة البشر بالشام نحن هنا (موظفين) لكن هم هناك (تجار) وهذا لا يمشي مع ذاك لا يوجد شيء اسمه طباعة بالكربون او (ثورة بالكربون) هذه أشياء حدثت في حياتنا ومن هنا فأنا أتربص وأراقب ما سيفعله الرئيس الجديد.
هل لديك مخاوف من الرئيس الجديد خصوصا بعد التأكيد منه علي مدنية الدولة وانفصاله عن تنظيم الإخوان المسلمين وأنه رئيس لكل المصريين؟
أنا في موقف المراقبة واقول ذلك لأني أري رئيسا ولكنه يتبع تنظيما دوليا وتنظيما أمميا ايضا وعمري ما شاهدت بلدا (غير مصر) تفرح هذا الفرح لفوز رئيس دولة أخري.. مثلا حماس سعدت.. سعادة الارض كلها.. وفي قطر (سعادة الدنيا) أفهم ان تكون هذه الفرحة فرحة مصرية أنا في رأيي أنها فرحة مصرية منقوصة.. لأن ليس كل الشعب في مصر يريدون د. محمد مرسي ما كانوا يريدونه بالتحديد هم ال31 مليونا الذين منحوا أصواتهم له.
هزمته المناظره
من الواضح أن صوتك للفريق شفيق ولكن لو كان خارج السباق الرئاسي فلمن كان سيذهب صوتها؟
أنا لست من المنادين بأنه اذا ما كانش شفيق يبقي حمدين صباحي.. لكن لا طبعا أنما الرجل الذي هزمته المناظرة وكان يمكن ان يكون رئيسا لمصر.. هو عمرو موسي.
لقد سعدنا بوجود مناظرات في مصر وتمنينا أن تكون تلك المناظرات تجري بين كل المرشحين كما يحدث في العالم المتقدم فهل تعتبر ان المناظرات شيء سلبي؟
لا ولكن.. لم يأت الوقت بعد!! لأننا كشعب نحكم بالنظرة نحن شعب عاطفي.. لم ينضج بعد.. فمثلا لما عمرو موسي يقف وهو يتكم وقفة معينة.. يقولوا.. (إبه الالاطه دي).. لما يقوله أبو الفتوح (حتعمل إيه مع اسرائيل) الناس تقول (يإيه الشرشحه دي) الشعب المصري شعب لم ينضج نعم ولكنه (حويط).. مثل الفلاح المصري حويط.. ممكن ياخذ نقود وأرز وشعير.. وينتخب شخصا آخر.. واذا لم تعجبه نظره (مجرد نظره) من الشخص يتم الحكم عليه فورا!! أحكامنا سريعة.
ما الانطباع الذي خرجت به عن الانتخابات الأخيرة؟
حزن مفاجئ في الجولة الاولي للاصوات التي حصل عليها عمرو موسي وهو أول من بدأ حملته الانتخابية في مصر.. والمفارقة ان د. محمد مرسي جاء في آخر وقت وتقدم بطريقة غريبة.. لقد تقدم كاحتياطي بدلا من المهندس خيرت الشاطر الذي كان متمسكا بجنون وكانت ممكن الاعادة تكون بين خيرت الشاطر وعمرو سليمان.
ثم دق مفيد فوزي علي الترابيزة بقوة بما لم يفهم وكأنه يريد أن يصل فكره الي بالاشارة!!
لدينا بعد انتخاب الرئيس أزمات منها أزمة الجمعية التأسيسية للدستور فما رأيك في ذلك؟
اول ما اتذكر الجمعية التأسيسية.. أضحك.. لماذا؟ لانها صارت مثل سمك القرش الذي يخرج علي الشاطيء!! أم هي فزورة لا ادري!! ومن اسوأ ما خلفته الثورة عدم الاتفاق علي وجهة نظر واحدة وعدم الاتفاق علي شخص.. واذا رجعنا لما قاله د. فاروق الباز عن الثورة قال ان جيلنا لم ينجح مثل ما نجح الثوار.. وهذا ما قاله بعد الثورة بحوالي 52 يوما ولكن منذ اسبوعين فقط.
ان الاتفاق مع شخص واحد من الثوار حول رأي واحد من رابع المستحيلات للعناد غير المعقول.. فقد اصبح عدد الائتلافات يزيد علي ال281 ائتلافا ولم تعد لها منهجية ولم يعد لها مجرد قيادة.. وهذا الفرق بين ما عايشت في ثورة يوليو فقد كان لها منهجية وكان لها قائدها الاول (محمد نجيب) ثم خرج عبدالناصر من الثورة وابعد محمد نجيب لطول العمر وأرسل ثروت عكاشة سفيرا لاحدي الدول وغيره.. ثم تولي القيادة لكن في النهاية كانت ثورة لها اهداف.. الثورة اندلعت في يوليو وفي 9 سبتمبر كان هناك (الاصلاح الزراعي) ومحاكم ثورية يرأسها بغدادي.
هناك ائتلافات اخترقت الثورة ولكنها في الحقيقة كانت بفعل الثورة المضادة.. لاضعاف قوة الثوار وتشتيتهم فهل هذا صحيح؟!
ما حدث في يوم 52 يناير للتاريخ كانت (هبة شبابية).
لكن الشعب المصري (مسك بزيلها)
اسم الله عليك.. تعبيرك دقيق (مسك في زيلها) الشعب في يوم 52 و62 و72.. نعم كل هذا شباب الثورة وفي يوم 82 يناير كان هناك (منصة للإخوان)!!
هل تقصد أن الإخوان المسلمين انضموا للثورة مؤخرا كما يقول البعض؟
أن أقول (طلعوا علي المنصة)!!
كيف تنظر للأزهر كمرجعية دينية؟
أنظر الي الازهر كمرجعية دينية بقداسة تماثل قداسة البطريكية وكل مسيحيي مصر يؤمنون بأن مرجعية الازهر انما هي تمثل الوسطية الحقيقية والمعتدلة في الاسلام ولذلك انا افكر في مصير شيخ الازهر الآن هل سوف يكون بالانتخاب لكي يأتوا بمن يستطيعون ان يأمرونه وكذلك مصير المفتي اذا جاء بالانتخاب هل يحلل فتاواهم؟! انها سوف تكون مصيبة المصائب.
ألست معي في أن التعيين في وضعنا الحالي يكون أخطر بكثير؟؟ وهل تري أن مرجعية الأزهر مهددة الآن؟
فعلا عندك حق فمثلا ممن الممكن تعيين الشيخ فلان الفلاني السلفي مفتيا للجمهورية او يتم تعيين الشيخ العلاني شيخا للازهر!!.. اما عن تهديد المرجعية الدينية للازهر فبالطبع اشعر أنها مهددة.. والدليل ما حدث في وثيقة العهد.. ان من أحد عيوب الثورة اهتزاز المؤسسات الدينية سواء كانت مسيحية أو إسلامية.
وقد نكون بالثورة عبرنا حاجز الخوف ولكن عبرنا ايضا حاجز الاحترام.. وتأثير ذلك علي الاجيال القادمة ان ما يحدث بالمدارس الآن من تطاول علي المدرسين.. أو ما نسمعه من الاطفال ومقولة (يسقط حكم العسكر) خطير لان هؤلاء أطفال ونشء وهذا في النهاية جيش البلد. وقواتها المسلحة!! ومن يتهم حكم العسكر بالديكتاتورية اقول لا ديكتاتورية افظع من الفاشية الدينية وهي اخطر من العسكر 001 مرة ديكتاتورية العسكر ممكن تقويمها اما الفاشية الدينية فهي تسري في الوجدان وتسيطر سيطرة غير عادية تنتشر وتنتفش وتحول الحياة الي سواد.
هل لك موقف المادة الثانية من كل في الدستور وهل أنت مع بقائها في الدستور الجديد؟
انا مع بقاء المادة الثانية في الدستور الجديد.. ونعم دين الدولة الرسمي هو الاسلام.. طبعا ولكن ان يتسلل الدين الي السياسية فهذه خسارة مصر الحقيقية وكنت أحلم دائما ان يتم نقل الدين لقلب الساسة ولتصرفاتهم ولسلوكياتهم وذلك للحد من مطامعهم ويقلل من شهوتهم.. لكن ان يسري الدين في السياسة هذه هي المصيبة الكبري!!
حرية الابداع
ما الذي أثار قلقك في خطاب الرئيس؟
حرية الابداع.. لم تأت علي لسان د. مرسي في خطابه.. وجاء علي لسان الدكتور مرسي سائقي (التوك توك).. لم يذكر حرية الابداع المفروض ان انه لم يترك احدا بدءا من سواق الميكروباص الي سواق التوك توك علي فكرة في لحظة من اللحظات كانت مصر كارهة بشدة التوك توك.
لكن اتضخ اننا اتينا به من الهند لانه رخيص السعر ولكنه هو سر المصايب في الحوادث بالبلد ارجو من الدكتور مرسي تكريس وقته لحماية الطرق من سطوة التوك توك.
حب حرية الاعلام يا دكتور أهم من اهتمامك بسائقي (التوك توك).
بماذا تقيم حكومة الجنزوري في المرحلة الانتقالية؟
الجنزوري انا اقول كلمة واحدة فقط شكرا ويارتيك كنت أنت اللي معانا من بعد الثورة مباشرة مش مهم ان تكون الميدان.. انما احنا كشنا قبل الجنزوري زمنا مهدرا في الطاقة والبشرية والاقتصاد وبداية التدني الذي كان بداية عصر قطع الطرق.. وسيذكر التاريخ ان عصر السيد عصام شرف مرتبط بقطع الطرق. اما اذا كنت تريدين الدخول الي أوردتتي وشراييني.. السلاح اللي دخل مصر والذي اتي عبر الانفاق ومن ليبيا ومن تحت السلم فلمن هذا السلاح؟! لا أعرف!! ولذلك وزير الداخلية القادم اعتقد انه صاحب اهم مهمة في مصر بشرط ان يعمل لمصر وليس للاخوان فلا ينتقم من أمن الدولة الذين ظلوا يطاردون الاخوان زمنا طويلا.
وزارة الإعلام ضرورة
هل تري ضرورة لوزارة الإعلام في مصر وما رأيك في شكل الملكية بالنسبة للصحف القومية؟
في العالم الثالث وجود وزارة للاعلام ضرورة.. ولا يوجد مثيل لها في العالم المتقدم.. اقول ضرورة لانه لابد ان يكون هناك من يستطيع ان يضبط الايقاع في البلد قيما واخلاقا.. هذا شيء خطير وأري انها اولوية تسبق الاشياء الاخري اما عن ملكية الصحف فسوف تظل الصحف مملوكة للدولة.
هناك صحافة خاصة ولكن الصحافة القومية ستظل صحافة دولة وهي دخلت في تحد كبير مع الصحافة الخاصة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.