التركيبة الكاملة لمجلس النواب| إنفوجراف    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    وزيرة التخطيط: تطبيق دليل «خطة التنمية المستجيبة للنوع» لتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتوفير احتياجاتهم    لجنة انتخابات حزب الوفد تتلقى الطعون من المرشحين.. غدًا    لليوم ال8.. التموين تواصل صرف مقررات شهر يناير والمنافذ تعمل الجمعة    وزير الزراعة: لن نسمح بأي معوقات تحول دون وصول الأسمدة لمستحقيها من المزارعين الجادين    الانتهاء من تنفيذ 12 مشروعا جديدا بقطاع الطرق فى البحيرة.. التفاصيل    تراجع العملات المشفرة مع ترقب بيانات سوق العمل الأمريكية    محافظ الجيزة يعتمد المخططات التفصيلية لهذه الأحياء.. تعرف عليها    1053 شاحنة مساعدات إنسانية ووقود تصل قطاع غزة عبر معبر رفح خلال 5 أيام    الاتحاد الأوروبي يعلن تقديم حزمة دعم إلى سوريا ب 620 مليون يورو    الدفاع الروسية: إسقاط 5 طائرات مسيرة أوكرانية    وزير الخارجية يشدد على رفض أي ممارسات من شأنها تقويض وحدة الأراضي الفلسطينية أو تقسيم قطاع غزة    مبابي يغادر مدريد للحاق بالكلاسيكو في السعودية    تشكيل مباراة مالي والسنغال في ربع نهائي أمم أفريقيا 2025    مران الزمالك - انتظام شيكو بانزا.. وتخفيف الأحمال استعدادا لمواجهة زد    حريق هائل في مواسير صرف صحي بقرية سنتريس بالمنوفية| صور    مش عارف ربنا بيحبني ولا لأ.. أحمد عبد الحميد يودّع ابنته الرضيعة بعد أسبوعين من وفاة والده    إيرادات الخميس.. إن غاب القط يواصل صدارة شباك التذاكر وجوازة ولا جنازة يتراجع للمركز الثالث    تداول صورة لفضل شاكر أمام المحكمة العسكرية اللبنانية في جلسة سرية    وزارة الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل لأكثر من 4 ملايين طالب خلال النصف الأول من العام الدراسي 2025 /2026    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    مدرب الجزائر: جاهزون ذهنيًا لمواجهة نيجيريا ونواجه صعوبات    الجيش السورى يطالب أهالى حى الشيخ مقصود بإخلاء 3 مواقع تابعة لقسد لقصفها    رئيس الرعاية الصحية: الهيئة حققت أكثر من 30 ألف قصة نجاح فى علاج المرضى الأجانب    رضوى الشربيني ل إيمان الزيدي: كنا حابين نشوفك بصور الزفاف الأول قبل الطلاق    جوارديولا: الجميع يعرف قدرات سيمينيو    شاهد.. لقطات من كواليس تصوير مسلسل «قسمة العدل» قبل عرضه على ON    «طوبة».. حين يتكلم البرد بلسان الأمثال الشعبية    تنفيذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    وزارة التضامن تشارك في معرض الصناعة التقليدية بالمغرب ضمن فعاليات كأس الأمم    محافظ سوهاج يتابع مقترح التطوير التنفيذي لشارع المحطة وفق الهوية البصرية    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    مصرع شاب في انقلاب دراجة نارية بطريق اللاهون بالفيوم    ترامب: ألغيت موجة ثانية من الهجمات العسكرية على فنزويلا بعد عملية السبت    حبس عامل 4 أيام لاتهامه بقتل زوجته الحامل إثر خلافات أسرية بقنا    محافظ أسوان يتابع تداعيات العاصفة الترابية ويقرر غلق الملاحة النهرية والتنبيه على قائدي المركبات    رياح نشطة وأمطار متوسطة.. نوة الفيضة الصغري تظهر فى دمياط.. فيديو    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي بقيمة 11 مليون جنيه    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    «رجال سلة الأهلي» يواجه الاتحاد فى دوري السوبر    عضو مجلس الزمالك: فوجئت بتعيين معتمد جمال مديرًا فنيًا للزمالك من الإعلام    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    ختام فعاليات أوبريت «الليلة الكبيرة» بقرى حياة كريمة في أسيوط    الحوافز المقدمة في إطار البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    إصابة 13 شخصا فى حادث انقلاب ميكروباص بالمنيا    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    خطوة بخطوة، طريقة عمل شيش الكبدة بمذاق مميز وشهي    انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف مليون شخص في بيلجورود بعد هجوم أوكراني    هويدا حافظ يكتب: من الميلاد.. إلى المعراج    سنن وآداب يوم الجمعة يوم بركة وعبادة في حياة المسلم    تفاصيل إطلاق تاجر خضار النار على موظف بمركز لعلاج إدمان في مدينة 6 أكتوبر    الدنمارك ترحب بالحوار مع واشنطن بشأن جزر جرينلاند    نتيجة مباراة مالي والسنغال الآن.. صراع شرس على بطاقة نصف النهائي    قراءة توثيقية تفنّد رواية "الفشل.. تفاعل واسع مع منشور "نجل الرئيس مرسي: من أسقط التجربة لا يملك رفاهية التباكي    ألونسو ينتقد سيميوني.. ويؤكد: قدمنا شوطا مميزا أمام أتلتيكو مدريد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ابراهيم عيسي يكتب للتحرير :خطرٌ حالىٌّ.. وداهمٌ ومؤكَّدٌ
نشر في إيجي برس يوم 25 - 11 - 2013

أىُّ استخفافٍ بالحرب التى يجب أن نخوضها هو خِفَّة لا تحتملها مصر.
الغرب الذى يموِّل معظم الإرهابيين -بل ويدافع عن مصالحهم فى مصر- هو الذى يحارب هؤلاء الإرهابيين عندما يلمسون حدوده.
أما نحن فقد حوصِرْنا بالإرهاب والإرهابيين وبالجماعات المسلحة، وبالفوضى المحدقة من كل جانب. غزة ونحن نعرف هذه السيطرة الإخوانية القميئة والقمعية لقطاع غزة وتشغيله ماكينة للإرهاب ضد مصر بكل صفاقة ونذالة أَلْيَق بالإخوان وبتاريخهم الخسيس وطنيًّا، ثم إخوانى آخر مرمىّ فى الجنوب هو عمر البشير الديكتاتور القمعى فى السودان، الذى نجح بإخوانيته وتطرُّفه وتحالُفه مع قوى التأسلم الإرهابى فى أن يفكِّك السودان ويمزِّقه، أما فى الغرب فنحن فى مواجهة يومية ومرعبة مع خطر الجماعات الليبية المسلحة والإرهابيين القتلة وتهريب السلاح وتفتُّت ليبيا وتمزُّقها وتحوُّلها، حسب محمود شمام الصحفى الليبى الكبير ووزير إعلامها السابق (بعد الإطاحة بالقذافى) إلى صومال خمس نجوم.. ماذا فعلت مصر لمواجهة حرب الإرهاب المحيط والمحاصِر؟
هل تريد أن تعرف المدى الذى وصل إليه الخطر؟ تعالَ نتأمل إجابة محمود شمام عن سؤال لجريدة «الشرق الأوسط» أول من أمس:
■ لكن الأغلبية لمن؟ من يمكن أن يحسم الأمر بالسلاح؟
انتبه هنا لإجابة الخبير الليبى لتعرف مأساة ليبيا والكارثة التى قد تحلّ أو ربما حلَّت فعلًا على دماغ مصر، قال شمام:
- توجد قوى قوية معظمها فى الغرب الليبى، إذا ذهبنا من الغرب إلى الشرق، فإن معظم الميليشيات موجودة فى الغرب، هناك «الزنتان» التى لديها من ثلاث إلى أربع ميليشيات، وهى ميليشيات قوية ومسلحة تسليحًا جيدًا، وهى قوة لا يمكن إنكارها فى غرب طرابلس.
وتوجد كذلك قوة فى «الزاوية».. ثم نجد أيضًا هناك ما يسمى «ميليشيات طرابلس»، وهى فى معظمها «ميليشيات أمنية»، مثل «النواصى»، و«اللجنة الأمنية العليا»، (وأنا أعدّها ميليشيا وليست جسمًا يتبع السلطة). ثم هناك (ميليشيا) «مهيتيقة»، وهى مجموعة (عبد الحكيم بلحاج)، وهى متمركزة ولها امتدادات فى «سوق الجمعة» وفى «تاجوارء» «معتيقة» و«سوق الجمعة» هى «ميليشيات» مؤدلجة، وكلها تتبع تيارًا إسلامويًّا متدرج الشكل، وأحيانًا يتفق مع الإخوان المسلمين وأحيانًا تكون الخلافات بينهم. ثم هناك بعض الميليشيات، التى هى ميليشيات -إن صح التعبير- طرابلسية، ثم داخل طرابلس هناك الكثير من المنظمات غير الشرعية التى تتاجر فى المخدرات وتتاجر فى الخمور وغيرها، ولديها قوة عسكرية ظاهرة.. ثم تأتى مصراتة (إلى الشرق قليلًا من طرابلس) كثقل كبير جدًّا، وربما هى أقوى الميليشيات.
وتوجد فيها أكثر من مئة ميليشيا، ولكنها فى النهاية هى قوة مصراتة العسكرية الأساسية، وفى سرت هناك وجود للجماعات الإسلامية المتطرفة. وأيضًا هناك كتيبة صلاح بوحليقة، وهى تدخل أيضًا ضمن هذه النطاقات التى تَحدّثنا عنها. ثم نأتى إلى الشرق الآن «السيد الحضران (أحد الداعين إلى الفيدرالية فى الشرق)، الذى يسيطر على منابع النفط لديه أيضًا قوات. وربما هذه القوات انقسمت بعد انسحاب السيد صديق الغيثى (أحد قيادات الشرق) منها، ثم أيضًا هناك الميليشيات التى تحاصر بنغازى وهى ميليشيات «أنصار الشرعية» و«17أكتوبر» و«رافالله السحاتى»، ثم نأتى إلى درنة التى يسيطر عليها سفيان جومة (متهَم بموالاة تنظيم القاعدة)»، وجماعة الجهاديين، وبالتالى فهذا هو التنوع الكبير والخطير فى هذه الميليشيات.
أخدت بالك من هذا العدد الهائل من الميليشيات والجماعات المسلحة وتفكُّك بلد مجاور صار قنبلة من الخطر على مصر؟ ثم سُئل محمود شمام:
■ هل التيارات الإسلامية المسلحة تمثل خطرًا؟
- بطبيعة الحال، تمثل خطرًا.
■ هل لأنها الأغلبية؟
- لا.. بل لأن لديها أيديولوجية محددة ولديها تصميم واضح جدًّا.. هم يقولون «تطبيق» شرع الله أو لا شرعية.. ولكن شرع الله هذا غير محدَّد، لأن هؤلاء يقولون شرع الله فى بلد إسلامى بطبيعته، وهو بلد فى معظمه سُنى وفى معظمه مالكى، ويقولون ذلك كأن هذه البلاد لا تعترف بشرع الله، وبالتالى فهذه الأيديولوجيات المتطرفة خطيرة، لأن أيديولوجيتها أممية وليست محلية، بمعنى أنك تستطيع أن تتفاهم مع مصراتة أو مع الزنتان أو مع الورشفانة أو مع سوق الجمعة أو تاجوراء، ولكن لا تستطيع أن تتفاهم مع ميليشيا هى فى الواقع تضم جزائريين وموريتانيين وأفغانًا وشيشانًا، وأفارقة يأتون من مالى، وبالتالى أصبحت هذه الجماعات الإسلامية المتطرفة جماعات خطيرة، لأنها أولًا جماعات إقصائية تريد أن تُقصِى كل من لا يفهم الدين الإسلامى بمنظورها هى، وهى مجموعات عنيفة وتتحمل مسؤولية جزء كبير من القتل. إذن هذه المجموعات هى مجموعات صغيرة ومجموعات معزولة سياسيًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا فى المحيط الموجود فيه، لكن هذه المجموعات تستطيع أن تتحكم فى مفاصل الحياة اليومية لليبيين وأن تجعل هذا البلد متوترًا لفترة طويلة جدًّا، ومفتوحًا على كل الاحتمالات القادمة مع الناشطين والمتطرفين من دول شمال إفريقيا.
ها.. هل انتبهت لحجم الخطر؟! وهل عرفت أن مصر إذا لم تكن تواجه حربًا ضد الإرهاب فيجب عليها أن تبدأ فورًا فى حدودها وقبل أن يصل إلى حدودها، وربما ما بعد حدودها، قبل أن يفوت الأوان؟
نقلا عن التحرير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.