نشرت الصحيفة الأمريكية "NEWYORK TIMES" "نيويورك تايمز"، مقالا للسياسي الجمهوري المخضرم نورم كولمان تحدث فيه عن القرار الأمريكي الأخير بقطع المعونة عن مصر. قال كولمان: إن القرار الأمريكي باقتطاع أجزاء من المعونة الأمريكية يضيف طبقة الغموض المؤسف لسياسة الولاياتالمتحدة تجاه الشرق الأوسط التي أسفرت عن عواقب غير مقصودة في الغالب بدلا من الاستقرار والأمل. ورأى كولمان أن الوقت قد حان للولايات المتحدة كي تخلص مصر من المتشددين ويعود كلا البلدين بعدها للتحالف الطبيعي بينهما. وفي سياق متصل، علق الكاتب على السياسة الأمريكية بالشرق الأوسط قائلًا: "في الوقت الذي من المفترض فيه أن تساعد السياسة الأمريكية الحكومة المصرية المؤقتة من أجل التحرك نحو الديمقراطية، يعطي القرار الأمريكي الأخير ذريعة لهؤلاء الذين يكرهون الولاياتالمتحدة في مصر، خاصةً أن هذا القرار يصب في مصلحة الإخوان المسلمين، ويجعل العديد من المصريين والأمريكيين يتساءلون في أي صف تقف الولاياتالمتحدة.. هذا أمر يجب أن يعرفه القادة في مصر والمنطقة بأكملها". كما تحدث كولمان عن فترة حكم الرئيس السابق محمد مرسي والإخوان المسلمين وقال إنهم ليسوا "فرسان الديمقراطية"؛ فبعد أن فاز مرسي بالانتخابات العام الماضي كشف عن معدنه الحقيقي بتسليمه الحكومة للإخوان المسلمين وتقويض الديمقراطية الوليدة في مصر"، بحسب كولمان. وتابع: "لم ينفذ مرسي وعده بحكومة وحدة وطنية وبدلًا من ذلك قام بتقسيم مصر التي كانت منقسمة بالفعل، وألغى سلطة القضاء بموجب مرسوم، معلنا أن حكومته لا تخضع لأحكام القضاء". انتقل كولمان بعد ذلك للحديث عن رد الفعل الأمريكي تجاه الإطاحة بمرسي قائلًا: إن رد الفعل الأمريكي كان من الممكن أن يزداد سوءًا "فالبيت الأبيض لم يسم ما حدث بمصر على أنه انقلاب والذي إذا حدث كان من شأنه أن يقطع كل المعونات الأمريكية عن مصر.. من الواضح أن السياسة الأمريكية لا تهدف حتى الآن إلى مزيد من الضرر للأمن الداخلي المصري أو إعاقة التزامات مصر بموجب معاهدة كامب ديفيد، لكن إذا كان الغرض من القرار الأمريكي الأخير إرسال رسالة خفية فمن الصعب أن نتبينها". وفي سياق آخر، أشار كولمان إلى خارطة الطريق المصرية، وحث الولاياتالمتحدة على ضرورة تشجيع الحكومة المصرية المؤقتة على البقاء على خارطة الطريق "من أجل الشعب المصري الأمريكي". وقال السياسي الأمريكي محذرًا: "لا يمكننا تحمل وجود سوريا أخرى؛ فعدم وجود سياسة أمريكية واضحة تجاه الحرب الأهلية بسوريا ترك فراغًا استغله الأعداء، وبحلول الوقت الذي حددت فيه أمريكا سياستها تجاه سوريا كان قد قتل مئات الآلاف من المدنيين شردوا، وتدفق الجهاديون ليصبحوا جزءا من حركة التمرد على بشار ويصبحوا فصيلا كبيرا منها وأمر لم تكن الولاياتالمتحدة مستعدة للتعامل معه". ونصح كولمان الولاياتالمتحدة بضرورة أن تستعيد الثقة والمصداقية لدى العرب الوسطيين، وقال: "لدى الولاياتالمتحدة فرصة لفعل ذلك مع مصر ولكن حتى الآن لم تبدأ بلادنا في هذا الأمر". واختتم مقاله قائلًا: "يجب على أوباما أن يدعم الشعب المصري بشكل كامل، وفي حال جعلت الإدارة الأمريكية أولوية أهدافها هو تعزيز استقرار الشرق الأوسط وبلورة موقف موثوق ومتسق في الكفاح العالمي ضد الإرهابيين والأصوليين والاعتراف بأن رئاسة مرسي كانت النتيجة السيئة لفكرة جيدة (الثورة)، سيكون لمصر فرصة حقيقية في الوصول للديمقراطية، وإذا لم تفعل أمريكا ذلك فقد تأخذ العواقب غير المقصودة سنوات عديدة للتغلب عليها". يذكر أن نورمان كولمان كاتب المقال كان ممثلًا لولاية مينيسوتا من 2003 إلى 2009، وكان عضوا في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.. وقد سافر الكاتب مؤخرا إلى القاهرة، حيث التقى مع مسئولين في الحكومة المؤقتة في مصر، بحسب الصحيفة الأمريكية "NEWYORK TIMES" . نقلا عن الدستور