ترامب: خطوط أنابيب النفط الإيرانية قد تنفجر "بعد ثلاثة أيام"    الكرملين: بوتين يلتقي وزير الخارجية الإيراني    لافروف: موسكو منفتحة على الحوار مع واشنطن بشأن تسوية الأزمة الأوكرانية    خطوات استخراج بطاقة شخصية بدل فاقد 2026 عبر السجل المدني والإنترنت    مثَّلا بجثمانه والتقطا صورة «سيلفي».. إحالة المتهمين بقتل شاب في الإسكندرية إلى المفتي    محمود الليثي يفاجئ جمهوره ب "البابا".. طرح جديد يعيد حضوره بقوة على الساحة الغنائية    الرياضة: تنسيق مع البنك المركزي لمراقبة أموال المراهنات    اتحاد منتجي الدواجن: التخوف من تأثير التصدير على الأسعار غير مبرر.. والسعر يصل ل 160 جنيها للكيلو    عقب اغتيال وزير الدفاع المالي | اشتباكات متقطعة واستمرار عدم الاستقرار.. تحذيرات أممية ودعوات لتنسيق دولي مع تصاعد العنف    قطر وإيران تبحثان الجهود الرامية إلى تحقيق السلام    قائد اليونيفيل: مستمرون فى أداء مهامنا بروح الوحدة واليقظة فى لبنان    موسكو وبيونج يانج تتجهان لتعزيز شراكة عسكرية طويلة الأمد حتى 2031    رويترز: أسعار النفط تقفز أكثر من 2 % مع تعثر المحادثات بين أمريكا وإيران    أبرزها الأهلي مع بيراميدز، مواعيد مباريات اليوم الإثنين والقنوات الناقلة    عادل عقل: الصافرة المصرية وجها لوجه أمام الألمانية فى ليلة حسم درع الدورى    الأكاديمية الدولية للهندسة وعلوم الإعلام تنظم الملتقى التوظيفي الأول لخريجيها    الأرصاد: سقوط أمطار رعدية على بعض المناطق واستمرار انخفاض درجات الحرارة    ترامب يروى تفاصيل لحظة إطلاق النار في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    من الاستوديو، الملحن محمد يحيى يكشف عن أغنيته الجديدة (فيديو)    رئيس المركز الكاثوليكي للسينما: نستعد لليوبيل الماسي للمهرجان ب 20 جائزة لتكريم الفنانين والمثقفين    دراسة يابانية: الحليب يقلل خطر السكتة الدماغية    كرة سلة - مدرب الأهلي: لن نركز على السلبيات.. وسنشاهد أخطائنا ونصححها    الصحة اللبنانية: 14 شهيدًا و37 مصابًا في غارات إسرائيلية على لبنان    قطع المياه 24 ساعة، بدء أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب بالفيوم    انقلاب سيارة نقل محملة بمواد بناء على الطريق الأوسطي في أكتوبر    اليوم.. مناقشة «مضارب الأهواء» و«فن الشارع» بصالون إدوار الخراط    «شوقي ضيف.. شيخ النحاة وعالم اللغة».. إصدار جديد يرصد مسيرة قنديل العربية في هيئة الكتاب    حبس 25 شابًا وفتاة شرعوا في إقامة حفل مخالف للآداب داخل فيلا في أكتوبر    الأنبا بولا: "محضر الخطوبة" في قانون الأسرة المسيحية بصيغة جديدة ملزمة.. وشهادات وفحوصات قبل إتمامها    محمود محي الدين: لابد من تحقيق وحدة الموازنة.. ولن نستطيع النمو ب 7% إلا باستثمارات القطاع الخاص    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال تعزيز الخدمات وإنشاء غرفة عمليات بممشى المنصورة    إخماد حريق اندلع داخل مخزن فى مدينة نصر    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    تأجيل محاكمة عامل متهم بقتل بطل كاراتيه بكفر الشيخ لجلسة 30 أبريل الجارى    تحرير 165 مخالفة وضبط كميات دقيق وسلع مجهولة المصدر في حملات تموينية بالدقهلية    رئيس حي غرب المنصورة يتابع ميدانيًا أعمال رفع كفاءة الحدائق والمسطحات الخضراء بنطاق الحي    الكهرباء: إجراء مناقشات حاليا لاستحداث إجراءات للاعتماد على الطاقة المتجددة    بشير التابعي: بيراميدز خارج المنافسة.. وإنبي يسعى لتعطيل الزمالك لصالح الأهلي    نيس ينهي آمال نانت للبقاء مباشرة بالتعادل مع مارسيليا في الدوري    التعادل السلبي يحسم قمة ميلان ويوفنتوس في الدوري الإيطالي    القسم الثاني (ب) – نادي قوص: ندرس الانسحاب لمشاركة سوهاج بالشباب في مباراته    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    جامعة المنيا: زيادة عدد الأطباء المقيمين إلى 249 طبيبًا دعمًا للمستشفيات الجامعية    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    "التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    ستاندرد تشارترد: خفض توقعات الذهب إلى 5200 دولار خلال 3 شهور و5500 خلال عام    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    سيناء.. قرار واختيار    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بينظير بوتو .. تحت الحصار
نشر في أخبار مصر يوم 09 - 11 - 2007

فى تصعيد خطير للاوضاع المتوترة فى باكستان نتيجة استمرارحالة الطوارىء بالبلاد ،وضعت الشرطة الباكستانية السيدة بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض ورئيسة الوزراء السابقة اليوم الجمعة الموافق 9 نوفمبر رهن الاعتقال المنزلي بوسط اسلام اباد لمنعها من قيادة مظاهرة شعبية حاشدة في مدينة روالبندي على أطراف العاصمة الاتحادية إسلام آباد للاحتجاج على فرض حالة الطوارئ في البلاد. وقد أخفقت بينظير بوتو فى اختراق هذا الحصار لاقامة الشرطة الباكستانية حواجز الأسمنت والأسلاك الشائكة، حول مقر إقامة زعيمة حزب الشعب" بوتو"، لاعاقتها عن الخروج من منزلها . وأثناء الحصار، ناشدت "بوتو" الشرطة عبر مكبر للصوت بانهاء حالة الاقامة الجبرية، قائلة "ابتعدوا عن الطريق.. نحن أخوات لكم.. أبي ضحى بحياته من أجلكم ومن أجل الوطن". واضافت بوتو -خلال كلمة وجهتها عبر مكبر الصوت–"نضالنا ضد الديكتاتورية سينتصر " ،مطالبة الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بالتنحي عن منصب قائد الجيش بحلول الأسبوع القادم الذي تنتهي فيه ولايته الرئاسية.
وكشفت "بوتو"أنها اوقفت المحادثات التى كانت تجري مع الفريق الرئاسي الممثل للرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بعد تعليق العمل بالدستور في البلاد واعلان حالة الطوارئ , مؤكدة أنها عادت الى باكستان من اجل استعادة الديمقراطية وتعزيز جهود الشعب الباكستاني من اجل هذه الديمقراطية التي هي سبيل النجاة لباكستان والباكستانيين. وحذرت بينظير بوتو من ان تؤدي الأحداث الحالية في باكستان الي ايجاد وضع مماثل لما يجرى علي الساحة العراقية ، وتسعي بينظير بوتو الى كسر نظام الاعتقال المنزلي والخروج الى مؤيديها الذين يهتفون ضد مشرف وضد الديكتاتورية وحالة الطوارئ المفروضة علي البلاد.. وحاولت بوتو الوصول إلى سيارتها المصفحة متخطية حشود الشرطة لكن حواجز الاسمنت وأكثر من حافلة للشرطة قطعت الطريق الضيق أمامها. وفى أعقاب هذه المحاولة لكسر الحصار ،. أعلن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية انه سيتم انهاء حالة الاقامة الجبرية المفروضة على رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو مساء اليوم الجمعة . وقد قالت بوتو في اتصال هاتفي من منزلها إن السلطات لم تقدم لها أمراً رسمياً بالقبض عليها.. فى حين ،أكد شاهد نديم بلوش قائد شرطة اسلام آباد أن رئيسة الوزراء السابقة تخضع رسميا للإقامة الجبرية , موضحاً ان الهدف ليس احتجازها وانما حمايتها من الاغتيال بعد محاولة اغتيالها الأخيرة والتهديدات الخطيرة التى تتعرض لها
و لجأت الشرطة الباكستانية الجمعة إلى القنابل المسيلة للدموع والهراوات في محاولاتها لتفريق المظاهرة الحاشدة للمعارضة الباكستانية، حيث نزل أنصارها إلى شوارع أكثر من مدينة في البلاد في تحد لسياسات الرئيس برويز مشرف . وخضعت منطقة لياقت بارك في مدينة روالبندي, حيث كان من المقرر أن تقود بوتو المؤتمر الجماهيري لإجراءات أمنية مشددة للغاية حيث تم استدعاء أكثر من سبعة آلاف عنصر من قوات الأمن الباكستانية ،وتجوب دوريات سيارات الشرطة المنطقة بشكل مستمر إلى جانب دوريات على الدراجات النارية وأخرى على الخيل.. كمامنعت قوات الأمن الدخول أو الخروج من المنطقة وفرضت رقابة صارمة عليها فضلا عن منع أي تجمع للمواطنين في المنطقة.
وصرح مدير الشرطة بالمدينة بأن أكثر من ثمانية انتحاريين تسللوا للمدينة للمشاركة فى الاحتجاج مشيرا إلى أن المدينة قد شهدت في 18 من الشهر الماضي انفجارين خطيرين لدى عودة بوتو من منفاها أسفرا عن مقتل أكثر من 138 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.وقد دعت بوتو أيضا إلى مسيرة طويلة في 13 من الشهر الجاري تنطلق من لاهور شرقي باكستان إلى العاصمة إسلام آباد.
وبموازاة هذه التطورات، قتل نحو أربعة أشخاص وجرح عدد آخر الجمعة، في انفجار استهدف وزير فيدرالي باكستاني، في مدينة "بيشاور" شمال غربي البلاد. ولم يصب الوزير امير مقام ،المسؤول المحلي عن حزب الرئيس برويز مشرف في الانفجار على ما افادت الشرطة والتلفزيون الرسمي. وأعلنت الشرطة الباكستانية إن هذا التفجير يعد أول حادث دموي يعقب حالة الطوارئ في البلاد.
في هذه الأثناء، تواصلت حملة الاعتقالات التي طالت أعضاء حزب الشعب الباكستاني التي تتزعمه "بوتو" فى عمليات قمع المعارضة الباكستانية حيث ألقت السلطات القبض على خمسة آلاف من مؤيدي السيدة بوتو لمنعهم من المشاركة في المظاهرة التى دعت إليها الجمعة ،وشملت مؤيديها فى إقليم البنجاب شرقي باكستان فى عملية بدأت الأربعاء الماضى واستمرت حتى فجراليوم الجمعة. وفي بيشاور فرقت الشرطة بالقوة مظاهرة لأنصار المعارضة الدينية, فيما استمر المحامون في إضرابهم داخل قاعات المحكمة العليا.
ويرى المحللون أن هذا الوضع من شأنه أن يزيد الأوضاع توترا وخطورة ليس في إسلام آباد وروالبندي فقط, وإنما في مختلف أنحاء باكستان بعد أن سبق ووضعت السلطات الحكومية قادة المعارضة وزعماء المنظمات غير الحكومية الباكستانية رهن الاعتقال المنزلي.كما يحذرون من مغبة التطورات التى تشهدها باكستان في الوقت الحالي وأنها يمكن أن تشعل الأوضاع في مختلف الأقاليم الباكستانية الأربعة التى يعاني نصفها الغربي من عمليات تفجيرية وقتال واشتباكات مع الميليشيات والقبائل المحلية وهي الأوضاع التى باتت تهدد مستقبل ووحدة وسلامة التراب الباكستاني نفسه.
وعلى صعيد ردود الأفعال الباكستانية ، أعرب نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق المقيم فى المنفى بالمملكة العربية السعودية ورئيس حزب الرابطة الإسلامية المعارض عن عدم ثقته في المحكمة الاتحادية العليا بعد إعلان الطوارئ, وأعلن نواز شريف أنه سيتحالف فقط مع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض إذا قطعت صلاتها وتخلت عن ارتباطها بالرئيس برويز مشرف.وطالب بأن يكون إعادة المحامين والقضاة المقالين إلى مناصبهم أحد المطالب الرئيسية للمعارضة.وكان شريف قد أعلن الثلاثاء الماضي أنه يحاول العودة إلى باكستان مجددا فى أقرب وقت ممكن وقال إن جميع الأحزاب السياسية المعارضة فى باكستان تجرى اتصالات فيما بينها فى محاولة للخروج برؤية موحدة حول كيفية إخراج البلاد من أزمتها الحالية. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن شريف قوله إن باكستان في عهد مشرف تسير نحو الفوضى, وأضاف أن مشرف أثبت فشله في مكافحة ما يسمى الإرهاب.كما حذرعمران خان أحد زعماء المعارضة ولاعب الكريكيت العالمي السابق من مخبئه الذي هرب إليه بعد فرض نظام الإقامة الجبرية عليه منذ اليوم الأول لتطبيق حالة الطوارىء المواطنين الباكستانيين من مغبة التهاون في مقاومة برويز مشرف وقال في شريط فيديو إن مشرف سيقود باكستان إلى الهاوية .
وكان الرئيس الباكستانى برويز مشرف قد استبق أي تحرك شعبي الجمعة ضد حالة الطوارئ التي أعلنها في البلاد، بالتعهد أمس الخميس بإجراء الانتخابات التشريعية قبل 15 فبراير المقبل، والتنحي من منصبه كقائد للجيش، في وقت كشف فيه شودري حسين، رئيس حزب الرابطة الإسلامية الذي ينتمي إليه الرئيس الباكستاني، أن حالة الطوارئ المفروضة حالياً في البلاد ستستمر لشهر على أقل تقدير.
وجاء إعلان مشرف عن موعد الانتخابات العامة بعد ساعات من مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش فى اتصال هاتفى مؤخراً نظيره الباكستاني برويز مشرف بالتخلي عن منصبه العسكري ورفع حالة الطوارئ بالبلاد وإجراء الانتخابات العامة.. غير أن المعارضة الباكستانية أعربت عن عدم ثقتها بتعهد مشرّف الذي أطلقه حول موعد الانتخابات حيث عبرت رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو عن قلقها حيال تعهد مشرف، واصفة إياه "بالضبابي" وطالبته بتحديد برنامج زمني واضح للعملية الانتخابية، وموعد محدد لاستقالته من رئاسة الجيش.
وعلى نحو مغاير لموقف بوتو، رحبت الإدارة الأميركية بتعهد مشرف بشأن الانتخابات. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذا التعهد بأنه أمر جيد فى ظل حالة عدم الاستقرار التى تسود البلاد .ورغم ذلك دعا اثنان من كبار أعضاء الكونجرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي إلى تعليق مبيعات عسكرية أميركية معينة لباكستان تشمل مبيعات مقاتلات من طراز "أف16" إذا لم يتراجع مشرف عن فرض حالة الطوارئ. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور جوزيف بيدن إن مشرف "يعي تماما العواقب المحتملة على بلده وعلاقاتها مع الولايات المتحدة إذا لم يعد باكستان إلى المسار الديمقراطي".يذكر أن الولايات المتحدة قدمت عشرة مليارات دولار من المساعدات إلى باكستان 2001خلال الأعوام الخمسة الماضية.
في غضون ذلك ،تواصل التنديد الدولي بالأوضاع في باكستان، حيث أعلن وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس اليوم الجمعة على متن طائرته أثناء عودته الى واشنطن قادما من العاصمة اليابانية طوكيو انه يشعر بالقلق من أن تؤدى اضطرابات باكستان لعدم اهتمام القوات الباكستانية بعمليات مكافحة الارهاب. مشيراً الى أن مشرف حليف هام للولايات المتحدة في "الحرب على الارهاب"التي أعلنها الرئيس الامريكي جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر2001 على الولايات المتحدة وأنه من المهم العودة للعملية الدستورية في أسرع وقت ممكن.ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن المنطقة تحولت الى ملاذ امن لزعماء تنظيم القاعدة بما فيهم زعيم التنظيم أسامة بن لادن نفسه.
ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الوضع هناك بالمقلق، داعيا لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، وقال: "لا نحارب المتطرفين بوسائل المتطرفين"، محذرا من أن تؤدي إجراءات مشرف إلى وصول "حكومة متطرفين للسلطة في بلد يبلغ تعداده 150 مليونا ويمتلك السلاح النووي.وبدوره اعتبر رئيس الوزراء الكندي سيتفن هاربر أن فرض حالة الطوارئ في باكستان أمر خطير جدا، آخذا على الحكومة الباكستانية "التذرع بالتهديد الإرهابي لقمع المعارضة".وأشار إلى أن بلاده أجرت محادثات مع شركائها في منظمة الكومنولث في محاولة لحمل مشرف على رفع حالة الطوارئ وإجراء انتخابات، مؤكدا أن الوضع في باكستان "ينطوي على أخطار كبيرة في هذه المنطقة من العالم".ومن المقرر أن تعقد منظمة الكومنولث اجتماعا استثنائيا الأسبوع المقبل بشأن باكستان مع احتمال تعليق عضوية هذا البلد في المنظمة.
أيضا دعت حكومة المانيا اليوم "الجمعة" الرئيس الباكستانى برويز مشرف لإطلاق سراح زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو والنشطاء السياسيين الذين اعتقلوا خلال الايام القليلة الماضية..فقد دعت كافة الاحزاب السياسية الرئيسية في البرلمان الالماني "مشرف "أمس الخميس إلى رفع حالة الطوارىء وإعادة الديمقراطية إلى ذلك البلد الواقع فى جنوب آسيا. وقال وزير الخارجية الالماني فرانك - فالتر شتاينماير إن فرض حالة الطوارىء لا تمثل فقط "ضربة قاسية" للديمقراطية بل أيضا تهديدا لإستقرار باكستان على المدى الطويل. وأضاف أن ألمانيا ستعيد النظر في صادرات السلاح الى باكستان وستقيد المساعدة الاقتصادية لتصبح مقتصرة بشكل كامل على تلك الخاصة بمساعدة السكان.
وتوافقت هذه المواقف مع أخرى مماثلة من الحكومة البريطانية التي دعت إسلام أباد إلى إطلاق سراح المعارضين الذين تم اعتقالهم خلال الساعات الماضية، مهددة بإعادة النظر في كامل المساعدات والبرامج التنموية التي تقدمها لباكستان،والتي قدرت بقرابة 493 مليون دولار خلال ثلاثة أعوام. وتريد الحكومة البريطانية أيضاً الحصول على ضمانات بأن يتم إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها وأن يعاد العمل بالدستور على وجه السرعة.وسارعت هولندا إلى السير على خطى واشنطن ولندن ، إذ أعلن الناطق باسم خارجيتها أن الحكومة تعتزم تعليق برامج مساعداتها المقررة لباكستان.
من جهة ثانية ،طالب خمسة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات الباكستانية بالعودة إلى "النظام الديمقراطي ووقف تصعيد العنف".وأدانوا "إفراط الشرطة في استخدام العنف والتشدد في القمع والاعتقالات الجماعية خلال مظاهرات المحامين"، معربين عن قلقهم من التدابير المتخذة ضد وسائل الإعلام "واعتداءات" عناصر الشرطة وقوى الأمن على الصحفيين.
كما دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" الرئيس مشرف لإطلاق سراح الآلاف من المحامين والمعارضين، مؤكدة أنها تلقت تقارير موثوقة تشير إلى إساءة معاملة هؤلاء من قبل السلطات في السجون.وأشارت إلى أن الآلاف من المعارضين اعتقلوا دون أن توجه أي تهمة لهم، في حين اعتقل مئات المحامين بتهم إرهابية دون أن تقدم السلطات أي أدلة على ذلك، منبهة إلى وجود عدد من القضاة الباكستانيين تحت الإقامة الجبرية في منازلهم.
وقد قررت المحكمة الباكستانية العليا فى أول نوفمبر تأجيل الحكم في شرعية إعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف إلى منتصف الشهر الجاري. وقال رئيس المحكمة القاضي جافيد اقبال إن المحكمة لن ترضخ للتهديدات بفرض حالة الطوارئ أو إعلان الأحكام العرفية. يُذكر أن ال15 من فبراير المقبل يوافق موعد نهاية الدورة البرلمانية الحالية، وهو التاريخ المقرر لأداء الجنرال مشرف اليمين الرئاسية إذا صادقت المحكمة العليا على إعادة انتخابه في السادس من الشهر الماضي رئيسا للبلاد. وقد وافقت المحكمة العليا على اجراء هذه الانتخابات إلا أنها ذكرت أن نتيجتها لن تصبح نهائية إلا بعد أن تصادق عليها، ويتوقع معظم المراقبين ألا تعترض المحكمة العليا على انتخاب مشرف.
ويرجع المراقبون تصعيد حالة التوتر السياسي فى باكستان ودخولها منعطفاً جديداً الى فتح جبهة إضافية في المعركة بين نظام الرئيس برويز مشرف والمعارضة، إذ أعلن زعيم مجلس العمل المتحد الذي يعتبر التحالف الرئيسي للأحزاب الإسلامية أن الشرطة فرضت عليه الإقامة الجبرية بمنزله في لاهور، وهو الاحتكاك الأول من نوعه بين السلطة والمعارضة الإسلامية، وذلك في وقت حثت فيه وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، مشرف على العودة إلى "المسار الدستوري."
وقد دعا كبير قضاة المحكمة العليا المُقال، افتخار شودري، والموضوع تحت الإقامة الجبرية،الثلاثاء الباكستانيين إلى الاتحاد مع المحامين للانتفاض ضد إجراءات مشرّف. ومن هنا وقعت اشتباكات بين قوات الأمن والشرطة في باكستان والمحامين المتظاهرين في إسلام أباد ولاهور الثلاثاء الماضى، واعتقلت العشرات منهم في محاولة منهم لإجبار الرئيس الباكستاني على التراجع عن استهدافه للنشاط القضائي في البلاد.ووصل عدد المعتقلين من المحامين الباكستانيين إلى 3000 معتقل، من بين 12 ألفاً، وكثيرون منهم تم اعتقالهم في بيوتهم التي تحاصرها الشرطة.وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أعلن حالة الطواريء يوم السبت الماضي واعتقلت قوات الامن الالاف خلال الستة أيام الماضية، الأمر الذى اثارموجة من المظاهرات والاضطرابات فى البلاد .
9/11/2007
المزيد من التقارير والملفات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.