"التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    مدبولى: ترسيخ القيم الإيجابية فى المجتمع واستغلال إمكانات الثقافة    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    عمرو أديب ساخرا: الحرس أنقذ نائب الرئيس الأمريكي ونسيوا الحاج أبو حنان ذات نفسه    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    خبر في الجول – بنتايك يشارك في تدريبات الزمالك وموقفه من خوض المباريات    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    مصرع 3 أشخاص فى حادث سقوط سيارة بترعة نحع العرب بالإسكندرية    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    اشادات ب سامي الشيخ بسبب دوره في مسلسل "الفرنساوي"    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    سيناء.. قرار واختيار    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بينظير بوتو .. تحت الحصار
نشر في أخبار مصر يوم 09 - 11 - 2007

فى تصعيد خطير للاوضاع المتوترة فى باكستان نتيجة استمرارحالة الطوارىء بالبلاد ،وضعت الشرطة الباكستانية السيدة بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض ورئيسة الوزراء السابقة اليوم الجمعة الموافق 9 نوفمبر رهن الاعتقال المنزلي بوسط اسلام اباد لمنعها من قيادة مظاهرة شعبية حاشدة في مدينة روالبندي على أطراف العاصمة الاتحادية إسلام آباد للاحتجاج على فرض حالة الطوارئ في البلاد. وقد أخفقت بينظير بوتو فى اختراق هذا الحصار لاقامة الشرطة الباكستانية حواجز الأسمنت والأسلاك الشائكة، حول مقر إقامة زعيمة حزب الشعب" بوتو"، لاعاقتها عن الخروج من منزلها . وأثناء الحصار، ناشدت "بوتو" الشرطة عبر مكبر للصوت بانهاء حالة الاقامة الجبرية، قائلة "ابتعدوا عن الطريق.. نحن أخوات لكم.. أبي ضحى بحياته من أجلكم ومن أجل الوطن". واضافت بوتو -خلال كلمة وجهتها عبر مكبر الصوت–"نضالنا ضد الديكتاتورية سينتصر " ،مطالبة الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بالتنحي عن منصب قائد الجيش بحلول الأسبوع القادم الذي تنتهي فيه ولايته الرئاسية.
وكشفت "بوتو"أنها اوقفت المحادثات التى كانت تجري مع الفريق الرئاسي الممثل للرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بعد تعليق العمل بالدستور في البلاد واعلان حالة الطوارئ , مؤكدة أنها عادت الى باكستان من اجل استعادة الديمقراطية وتعزيز جهود الشعب الباكستاني من اجل هذه الديمقراطية التي هي سبيل النجاة لباكستان والباكستانيين. وحذرت بينظير بوتو من ان تؤدي الأحداث الحالية في باكستان الي ايجاد وضع مماثل لما يجرى علي الساحة العراقية ، وتسعي بينظير بوتو الى كسر نظام الاعتقال المنزلي والخروج الى مؤيديها الذين يهتفون ضد مشرف وضد الديكتاتورية وحالة الطوارئ المفروضة علي البلاد.. وحاولت بوتو الوصول إلى سيارتها المصفحة متخطية حشود الشرطة لكن حواجز الاسمنت وأكثر من حافلة للشرطة قطعت الطريق الضيق أمامها. وفى أعقاب هذه المحاولة لكسر الحصار ،. أعلن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية انه سيتم انهاء حالة الاقامة الجبرية المفروضة على رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو مساء اليوم الجمعة . وقد قالت بوتو في اتصال هاتفي من منزلها إن السلطات لم تقدم لها أمراً رسمياً بالقبض عليها.. فى حين ،أكد شاهد نديم بلوش قائد شرطة اسلام آباد أن رئيسة الوزراء السابقة تخضع رسميا للإقامة الجبرية , موضحاً ان الهدف ليس احتجازها وانما حمايتها من الاغتيال بعد محاولة اغتيالها الأخيرة والتهديدات الخطيرة التى تتعرض لها
و لجأت الشرطة الباكستانية الجمعة إلى القنابل المسيلة للدموع والهراوات في محاولاتها لتفريق المظاهرة الحاشدة للمعارضة الباكستانية، حيث نزل أنصارها إلى شوارع أكثر من مدينة في البلاد في تحد لسياسات الرئيس برويز مشرف . وخضعت منطقة لياقت بارك في مدينة روالبندي, حيث كان من المقرر أن تقود بوتو المؤتمر الجماهيري لإجراءات أمنية مشددة للغاية حيث تم استدعاء أكثر من سبعة آلاف عنصر من قوات الأمن الباكستانية ،وتجوب دوريات سيارات الشرطة المنطقة بشكل مستمر إلى جانب دوريات على الدراجات النارية وأخرى على الخيل.. كمامنعت قوات الأمن الدخول أو الخروج من المنطقة وفرضت رقابة صارمة عليها فضلا عن منع أي تجمع للمواطنين في المنطقة.
وصرح مدير الشرطة بالمدينة بأن أكثر من ثمانية انتحاريين تسللوا للمدينة للمشاركة فى الاحتجاج مشيرا إلى أن المدينة قد شهدت في 18 من الشهر الماضي انفجارين خطيرين لدى عودة بوتو من منفاها أسفرا عن مقتل أكثر من 138 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.وقد دعت بوتو أيضا إلى مسيرة طويلة في 13 من الشهر الجاري تنطلق من لاهور شرقي باكستان إلى العاصمة إسلام آباد.
وبموازاة هذه التطورات، قتل نحو أربعة أشخاص وجرح عدد آخر الجمعة، في انفجار استهدف وزير فيدرالي باكستاني، في مدينة "بيشاور" شمال غربي البلاد. ولم يصب الوزير امير مقام ،المسؤول المحلي عن حزب الرئيس برويز مشرف في الانفجار على ما افادت الشرطة والتلفزيون الرسمي. وأعلنت الشرطة الباكستانية إن هذا التفجير يعد أول حادث دموي يعقب حالة الطوارئ في البلاد.
في هذه الأثناء، تواصلت حملة الاعتقالات التي طالت أعضاء حزب الشعب الباكستاني التي تتزعمه "بوتو" فى عمليات قمع المعارضة الباكستانية حيث ألقت السلطات القبض على خمسة آلاف من مؤيدي السيدة بوتو لمنعهم من المشاركة في المظاهرة التى دعت إليها الجمعة ،وشملت مؤيديها فى إقليم البنجاب شرقي باكستان فى عملية بدأت الأربعاء الماضى واستمرت حتى فجراليوم الجمعة. وفي بيشاور فرقت الشرطة بالقوة مظاهرة لأنصار المعارضة الدينية, فيما استمر المحامون في إضرابهم داخل قاعات المحكمة العليا.
ويرى المحللون أن هذا الوضع من شأنه أن يزيد الأوضاع توترا وخطورة ليس في إسلام آباد وروالبندي فقط, وإنما في مختلف أنحاء باكستان بعد أن سبق ووضعت السلطات الحكومية قادة المعارضة وزعماء المنظمات غير الحكومية الباكستانية رهن الاعتقال المنزلي.كما يحذرون من مغبة التطورات التى تشهدها باكستان في الوقت الحالي وأنها يمكن أن تشعل الأوضاع في مختلف الأقاليم الباكستانية الأربعة التى يعاني نصفها الغربي من عمليات تفجيرية وقتال واشتباكات مع الميليشيات والقبائل المحلية وهي الأوضاع التى باتت تهدد مستقبل ووحدة وسلامة التراب الباكستاني نفسه.
وعلى صعيد ردود الأفعال الباكستانية ، أعرب نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق المقيم فى المنفى بالمملكة العربية السعودية ورئيس حزب الرابطة الإسلامية المعارض عن عدم ثقته في المحكمة الاتحادية العليا بعد إعلان الطوارئ, وأعلن نواز شريف أنه سيتحالف فقط مع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض إذا قطعت صلاتها وتخلت عن ارتباطها بالرئيس برويز مشرف.وطالب بأن يكون إعادة المحامين والقضاة المقالين إلى مناصبهم أحد المطالب الرئيسية للمعارضة.وكان شريف قد أعلن الثلاثاء الماضي أنه يحاول العودة إلى باكستان مجددا فى أقرب وقت ممكن وقال إن جميع الأحزاب السياسية المعارضة فى باكستان تجرى اتصالات فيما بينها فى محاولة للخروج برؤية موحدة حول كيفية إخراج البلاد من أزمتها الحالية. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن شريف قوله إن باكستان في عهد مشرف تسير نحو الفوضى, وأضاف أن مشرف أثبت فشله في مكافحة ما يسمى الإرهاب.كما حذرعمران خان أحد زعماء المعارضة ولاعب الكريكيت العالمي السابق من مخبئه الذي هرب إليه بعد فرض نظام الإقامة الجبرية عليه منذ اليوم الأول لتطبيق حالة الطوارىء المواطنين الباكستانيين من مغبة التهاون في مقاومة برويز مشرف وقال في شريط فيديو إن مشرف سيقود باكستان إلى الهاوية .
وكان الرئيس الباكستانى برويز مشرف قد استبق أي تحرك شعبي الجمعة ضد حالة الطوارئ التي أعلنها في البلاد، بالتعهد أمس الخميس بإجراء الانتخابات التشريعية قبل 15 فبراير المقبل، والتنحي من منصبه كقائد للجيش، في وقت كشف فيه شودري حسين، رئيس حزب الرابطة الإسلامية الذي ينتمي إليه الرئيس الباكستاني، أن حالة الطوارئ المفروضة حالياً في البلاد ستستمر لشهر على أقل تقدير.
وجاء إعلان مشرف عن موعد الانتخابات العامة بعد ساعات من مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش فى اتصال هاتفى مؤخراً نظيره الباكستاني برويز مشرف بالتخلي عن منصبه العسكري ورفع حالة الطوارئ بالبلاد وإجراء الانتخابات العامة.. غير أن المعارضة الباكستانية أعربت عن عدم ثقتها بتعهد مشرّف الذي أطلقه حول موعد الانتخابات حيث عبرت رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو عن قلقها حيال تعهد مشرف، واصفة إياه "بالضبابي" وطالبته بتحديد برنامج زمني واضح للعملية الانتخابية، وموعد محدد لاستقالته من رئاسة الجيش.
وعلى نحو مغاير لموقف بوتو، رحبت الإدارة الأميركية بتعهد مشرف بشأن الانتخابات. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذا التعهد بأنه أمر جيد فى ظل حالة عدم الاستقرار التى تسود البلاد .ورغم ذلك دعا اثنان من كبار أعضاء الكونجرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي إلى تعليق مبيعات عسكرية أميركية معينة لباكستان تشمل مبيعات مقاتلات من طراز "أف16" إذا لم يتراجع مشرف عن فرض حالة الطوارئ. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور جوزيف بيدن إن مشرف "يعي تماما العواقب المحتملة على بلده وعلاقاتها مع الولايات المتحدة إذا لم يعد باكستان إلى المسار الديمقراطي".يذكر أن الولايات المتحدة قدمت عشرة مليارات دولار من المساعدات إلى باكستان 2001خلال الأعوام الخمسة الماضية.
في غضون ذلك ،تواصل التنديد الدولي بالأوضاع في باكستان، حيث أعلن وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس اليوم الجمعة على متن طائرته أثناء عودته الى واشنطن قادما من العاصمة اليابانية طوكيو انه يشعر بالقلق من أن تؤدى اضطرابات باكستان لعدم اهتمام القوات الباكستانية بعمليات مكافحة الارهاب. مشيراً الى أن مشرف حليف هام للولايات المتحدة في "الحرب على الارهاب"التي أعلنها الرئيس الامريكي جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر2001 على الولايات المتحدة وأنه من المهم العودة للعملية الدستورية في أسرع وقت ممكن.ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن المنطقة تحولت الى ملاذ امن لزعماء تنظيم القاعدة بما فيهم زعيم التنظيم أسامة بن لادن نفسه.
ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الوضع هناك بالمقلق، داعيا لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، وقال: "لا نحارب المتطرفين بوسائل المتطرفين"، محذرا من أن تؤدي إجراءات مشرف إلى وصول "حكومة متطرفين للسلطة في بلد يبلغ تعداده 150 مليونا ويمتلك السلاح النووي.وبدوره اعتبر رئيس الوزراء الكندي سيتفن هاربر أن فرض حالة الطوارئ في باكستان أمر خطير جدا، آخذا على الحكومة الباكستانية "التذرع بالتهديد الإرهابي لقمع المعارضة".وأشار إلى أن بلاده أجرت محادثات مع شركائها في منظمة الكومنولث في محاولة لحمل مشرف على رفع حالة الطوارئ وإجراء انتخابات، مؤكدا أن الوضع في باكستان "ينطوي على أخطار كبيرة في هذه المنطقة من العالم".ومن المقرر أن تعقد منظمة الكومنولث اجتماعا استثنائيا الأسبوع المقبل بشأن باكستان مع احتمال تعليق عضوية هذا البلد في المنظمة.
أيضا دعت حكومة المانيا اليوم "الجمعة" الرئيس الباكستانى برويز مشرف لإطلاق سراح زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو والنشطاء السياسيين الذين اعتقلوا خلال الايام القليلة الماضية..فقد دعت كافة الاحزاب السياسية الرئيسية في البرلمان الالماني "مشرف "أمس الخميس إلى رفع حالة الطوارىء وإعادة الديمقراطية إلى ذلك البلد الواقع فى جنوب آسيا. وقال وزير الخارجية الالماني فرانك - فالتر شتاينماير إن فرض حالة الطوارىء لا تمثل فقط "ضربة قاسية" للديمقراطية بل أيضا تهديدا لإستقرار باكستان على المدى الطويل. وأضاف أن ألمانيا ستعيد النظر في صادرات السلاح الى باكستان وستقيد المساعدة الاقتصادية لتصبح مقتصرة بشكل كامل على تلك الخاصة بمساعدة السكان.
وتوافقت هذه المواقف مع أخرى مماثلة من الحكومة البريطانية التي دعت إسلام أباد إلى إطلاق سراح المعارضين الذين تم اعتقالهم خلال الساعات الماضية، مهددة بإعادة النظر في كامل المساعدات والبرامج التنموية التي تقدمها لباكستان،والتي قدرت بقرابة 493 مليون دولار خلال ثلاثة أعوام. وتريد الحكومة البريطانية أيضاً الحصول على ضمانات بأن يتم إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها وأن يعاد العمل بالدستور على وجه السرعة.وسارعت هولندا إلى السير على خطى واشنطن ولندن ، إذ أعلن الناطق باسم خارجيتها أن الحكومة تعتزم تعليق برامج مساعداتها المقررة لباكستان.
من جهة ثانية ،طالب خمسة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات الباكستانية بالعودة إلى "النظام الديمقراطي ووقف تصعيد العنف".وأدانوا "إفراط الشرطة في استخدام العنف والتشدد في القمع والاعتقالات الجماعية خلال مظاهرات المحامين"، معربين عن قلقهم من التدابير المتخذة ضد وسائل الإعلام "واعتداءات" عناصر الشرطة وقوى الأمن على الصحفيين.
كما دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" الرئيس مشرف لإطلاق سراح الآلاف من المحامين والمعارضين، مؤكدة أنها تلقت تقارير موثوقة تشير إلى إساءة معاملة هؤلاء من قبل السلطات في السجون.وأشارت إلى أن الآلاف من المعارضين اعتقلوا دون أن توجه أي تهمة لهم، في حين اعتقل مئات المحامين بتهم إرهابية دون أن تقدم السلطات أي أدلة على ذلك، منبهة إلى وجود عدد من القضاة الباكستانيين تحت الإقامة الجبرية في منازلهم.
وقد قررت المحكمة الباكستانية العليا فى أول نوفمبر تأجيل الحكم في شرعية إعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف إلى منتصف الشهر الجاري. وقال رئيس المحكمة القاضي جافيد اقبال إن المحكمة لن ترضخ للتهديدات بفرض حالة الطوارئ أو إعلان الأحكام العرفية. يُذكر أن ال15 من فبراير المقبل يوافق موعد نهاية الدورة البرلمانية الحالية، وهو التاريخ المقرر لأداء الجنرال مشرف اليمين الرئاسية إذا صادقت المحكمة العليا على إعادة انتخابه في السادس من الشهر الماضي رئيسا للبلاد. وقد وافقت المحكمة العليا على اجراء هذه الانتخابات إلا أنها ذكرت أن نتيجتها لن تصبح نهائية إلا بعد أن تصادق عليها، ويتوقع معظم المراقبين ألا تعترض المحكمة العليا على انتخاب مشرف.
ويرجع المراقبون تصعيد حالة التوتر السياسي فى باكستان ودخولها منعطفاً جديداً الى فتح جبهة إضافية في المعركة بين نظام الرئيس برويز مشرف والمعارضة، إذ أعلن زعيم مجلس العمل المتحد الذي يعتبر التحالف الرئيسي للأحزاب الإسلامية أن الشرطة فرضت عليه الإقامة الجبرية بمنزله في لاهور، وهو الاحتكاك الأول من نوعه بين السلطة والمعارضة الإسلامية، وذلك في وقت حثت فيه وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، مشرف على العودة إلى "المسار الدستوري."
وقد دعا كبير قضاة المحكمة العليا المُقال، افتخار شودري، والموضوع تحت الإقامة الجبرية،الثلاثاء الباكستانيين إلى الاتحاد مع المحامين للانتفاض ضد إجراءات مشرّف. ومن هنا وقعت اشتباكات بين قوات الأمن والشرطة في باكستان والمحامين المتظاهرين في إسلام أباد ولاهور الثلاثاء الماضى، واعتقلت العشرات منهم في محاولة منهم لإجبار الرئيس الباكستاني على التراجع عن استهدافه للنشاط القضائي في البلاد.ووصل عدد المعتقلين من المحامين الباكستانيين إلى 3000 معتقل، من بين 12 ألفاً، وكثيرون منهم تم اعتقالهم في بيوتهم التي تحاصرها الشرطة.وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أعلن حالة الطواريء يوم السبت الماضي واعتقلت قوات الامن الالاف خلال الستة أيام الماضية، الأمر الذى اثارموجة من المظاهرات والاضطرابات فى البلاد .
9/11/2007
المزيد من التقارير والملفات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.