شكوك أمريكية حول عرض إيران تعرقل جهود الوساطة.. تضاؤل آمال إحياء التوصل لاتفاق بوقف الحرب.. والإدارة الأمريكية تبدي ملاحظات حول عدم تعامل طهران بحسن نية    عراقجي: نرحب بدعم موسكو للجهود الدبلوماسية والأزمة الأخيرة أظهرت عمق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران    ترامب يسعى لتغيير اسم وكالة الهجرة والجمارك المثير للجدل من آيس إلى نايس    طقس اليوم: حار نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 29    الجيش الأمريكي يعلن اعتراض ناقلة نفط متجهة إلى موانئ إيران    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    إيران تقدم عرضا يشمل فتح مضيق هرمز وتأجيل المحادثات النووية مع واشنطن    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    انقطاع المياه عن بعض المناطق في أسيوط لمدة 3 أيام    صناعة السيارات في مصر.. سباق المكون المحلي بين فخ استيراد «المطاط والبطاريات» وأمل خفض الأسعار    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    الأرصاد الجوية تُحذر من شبورة مائية.. وتكشف حالة طقس اليوم الثلاثاء    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    فتحية و7 ملوك من الجان.. حكاية ضحية علم الأرواح    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    زياد بهاء الدين: بلوغ التضخم قرابة 100% في 3 سنوات متتالية طفرة كبيرة تحتاج لإعادة نظر    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البيت الأبيض: ترامب بحث مقترحا إيرانيا جديدا مع فريقه للأمن القومي    تهديدات الحرس الثورى تدفع أوروبا لخيارات دفاعية استثنائية.. ضفادع بشرية للتعامل مع الألغام.. تنسيق فرنسي بريطاني لتأمين الملاحة فى هرمز.. ألمانيا تستعد لنشر وحدات بحرية في المتوسط تمهيداً لمهمة محتملة    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    قداسة البابا يختتم زيارته لتركيا ضمن جولة رعوية أوروبية موسعة    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    طالب من 3 دول يشاركون في مسابقة الغواصات البحرية MATE ROV Egypt 2026    Livingyards تعين عبدالله لطفي عضوًا منتدبًا لدعم التوسع بمحفظة 30 مليار جنيه    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    مصر أولاً    محمد ممدوح وحسام داغر في افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزير الصحة يشارك في اجتماع إفريقي رفيع المستوى لتعزيز دور القارة في إصلاح النظام الصحي العالمي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    17 مايو.. أولى جلسات دعوى لإنشاء المجلس القومي للرجل    من مسجد المشير طنطاوي.. "إكسترا نيوز" تنقل تفاصيل جنازة والد رئيس الوزراء بحضور السيسي    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    بدلًا من ربع مليون بالخاص.. تدخل جراحي دقيق بمجمع الشفاء الطبي بالمجان لطفل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بينظير بوتو .. تحت الحصار
نشر في أخبار مصر يوم 09 - 11 - 2007

فى تصعيد خطير للاوضاع المتوترة فى باكستان نتيجة استمرارحالة الطوارىء بالبلاد ،وضعت الشرطة الباكستانية السيدة بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض ورئيسة الوزراء السابقة اليوم الجمعة الموافق 9 نوفمبر رهن الاعتقال المنزلي بوسط اسلام اباد لمنعها من قيادة مظاهرة شعبية حاشدة في مدينة روالبندي على أطراف العاصمة الاتحادية إسلام آباد للاحتجاج على فرض حالة الطوارئ في البلاد. وقد أخفقت بينظير بوتو فى اختراق هذا الحصار لاقامة الشرطة الباكستانية حواجز الأسمنت والأسلاك الشائكة، حول مقر إقامة زعيمة حزب الشعب" بوتو"، لاعاقتها عن الخروج من منزلها . وأثناء الحصار، ناشدت "بوتو" الشرطة عبر مكبر للصوت بانهاء حالة الاقامة الجبرية، قائلة "ابتعدوا عن الطريق.. نحن أخوات لكم.. أبي ضحى بحياته من أجلكم ومن أجل الوطن". واضافت بوتو -خلال كلمة وجهتها عبر مكبر الصوت–"نضالنا ضد الديكتاتورية سينتصر " ،مطالبة الرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بالتنحي عن منصب قائد الجيش بحلول الأسبوع القادم الذي تنتهي فيه ولايته الرئاسية.
وكشفت "بوتو"أنها اوقفت المحادثات التى كانت تجري مع الفريق الرئاسي الممثل للرئيس الباكستاني الجنرال برويز مشرف بعد تعليق العمل بالدستور في البلاد واعلان حالة الطوارئ , مؤكدة أنها عادت الى باكستان من اجل استعادة الديمقراطية وتعزيز جهود الشعب الباكستاني من اجل هذه الديمقراطية التي هي سبيل النجاة لباكستان والباكستانيين. وحذرت بينظير بوتو من ان تؤدي الأحداث الحالية في باكستان الي ايجاد وضع مماثل لما يجرى علي الساحة العراقية ، وتسعي بينظير بوتو الى كسر نظام الاعتقال المنزلي والخروج الى مؤيديها الذين يهتفون ضد مشرف وضد الديكتاتورية وحالة الطوارئ المفروضة علي البلاد.. وحاولت بوتو الوصول إلى سيارتها المصفحة متخطية حشود الشرطة لكن حواجز الاسمنت وأكثر من حافلة للشرطة قطعت الطريق الضيق أمامها. وفى أعقاب هذه المحاولة لكسر الحصار ،. أعلن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية انه سيتم انهاء حالة الاقامة الجبرية المفروضة على رئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو مساء اليوم الجمعة . وقد قالت بوتو في اتصال هاتفي من منزلها إن السلطات لم تقدم لها أمراً رسمياً بالقبض عليها.. فى حين ،أكد شاهد نديم بلوش قائد شرطة اسلام آباد أن رئيسة الوزراء السابقة تخضع رسميا للإقامة الجبرية , موضحاً ان الهدف ليس احتجازها وانما حمايتها من الاغتيال بعد محاولة اغتيالها الأخيرة والتهديدات الخطيرة التى تتعرض لها
و لجأت الشرطة الباكستانية الجمعة إلى القنابل المسيلة للدموع والهراوات في محاولاتها لتفريق المظاهرة الحاشدة للمعارضة الباكستانية، حيث نزل أنصارها إلى شوارع أكثر من مدينة في البلاد في تحد لسياسات الرئيس برويز مشرف . وخضعت منطقة لياقت بارك في مدينة روالبندي, حيث كان من المقرر أن تقود بوتو المؤتمر الجماهيري لإجراءات أمنية مشددة للغاية حيث تم استدعاء أكثر من سبعة آلاف عنصر من قوات الأمن الباكستانية ،وتجوب دوريات سيارات الشرطة المنطقة بشكل مستمر إلى جانب دوريات على الدراجات النارية وأخرى على الخيل.. كمامنعت قوات الأمن الدخول أو الخروج من المنطقة وفرضت رقابة صارمة عليها فضلا عن منع أي تجمع للمواطنين في المنطقة.
وصرح مدير الشرطة بالمدينة بأن أكثر من ثمانية انتحاريين تسللوا للمدينة للمشاركة فى الاحتجاج مشيرا إلى أن المدينة قد شهدت في 18 من الشهر الماضي انفجارين خطيرين لدى عودة بوتو من منفاها أسفرا عن مقتل أكثر من 138 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين.وقد دعت بوتو أيضا إلى مسيرة طويلة في 13 من الشهر الجاري تنطلق من لاهور شرقي باكستان إلى العاصمة إسلام آباد.
وبموازاة هذه التطورات، قتل نحو أربعة أشخاص وجرح عدد آخر الجمعة، في انفجار استهدف وزير فيدرالي باكستاني، في مدينة "بيشاور" شمال غربي البلاد. ولم يصب الوزير امير مقام ،المسؤول المحلي عن حزب الرئيس برويز مشرف في الانفجار على ما افادت الشرطة والتلفزيون الرسمي. وأعلنت الشرطة الباكستانية إن هذا التفجير يعد أول حادث دموي يعقب حالة الطوارئ في البلاد.
في هذه الأثناء، تواصلت حملة الاعتقالات التي طالت أعضاء حزب الشعب الباكستاني التي تتزعمه "بوتو" فى عمليات قمع المعارضة الباكستانية حيث ألقت السلطات القبض على خمسة آلاف من مؤيدي السيدة بوتو لمنعهم من المشاركة في المظاهرة التى دعت إليها الجمعة ،وشملت مؤيديها فى إقليم البنجاب شرقي باكستان فى عملية بدأت الأربعاء الماضى واستمرت حتى فجراليوم الجمعة. وفي بيشاور فرقت الشرطة بالقوة مظاهرة لأنصار المعارضة الدينية, فيما استمر المحامون في إضرابهم داخل قاعات المحكمة العليا.
ويرى المحللون أن هذا الوضع من شأنه أن يزيد الأوضاع توترا وخطورة ليس في إسلام آباد وروالبندي فقط, وإنما في مختلف أنحاء باكستان بعد أن سبق ووضعت السلطات الحكومية قادة المعارضة وزعماء المنظمات غير الحكومية الباكستانية رهن الاعتقال المنزلي.كما يحذرون من مغبة التطورات التى تشهدها باكستان في الوقت الحالي وأنها يمكن أن تشعل الأوضاع في مختلف الأقاليم الباكستانية الأربعة التى يعاني نصفها الغربي من عمليات تفجيرية وقتال واشتباكات مع الميليشيات والقبائل المحلية وهي الأوضاع التى باتت تهدد مستقبل ووحدة وسلامة التراب الباكستاني نفسه.
وعلى صعيد ردود الأفعال الباكستانية ، أعرب نواز شريف رئيس الوزراء الباكستاني الاسبق المقيم فى المنفى بالمملكة العربية السعودية ورئيس حزب الرابطة الإسلامية المعارض عن عدم ثقته في المحكمة الاتحادية العليا بعد إعلان الطوارئ, وأعلن نواز شريف أنه سيتحالف فقط مع رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو زعيمة حزب الشعب المعارض إذا قطعت صلاتها وتخلت عن ارتباطها بالرئيس برويز مشرف.وطالب بأن يكون إعادة المحامين والقضاة المقالين إلى مناصبهم أحد المطالب الرئيسية للمعارضة.وكان شريف قد أعلن الثلاثاء الماضي أنه يحاول العودة إلى باكستان مجددا فى أقرب وقت ممكن وقال إن جميع الأحزاب السياسية المعارضة فى باكستان تجرى اتصالات فيما بينها فى محاولة للخروج برؤية موحدة حول كيفية إخراج البلاد من أزمتها الحالية. ونقلت وكالة الأسوشيتد برس عن شريف قوله إن باكستان في عهد مشرف تسير نحو الفوضى, وأضاف أن مشرف أثبت فشله في مكافحة ما يسمى الإرهاب.كما حذرعمران خان أحد زعماء المعارضة ولاعب الكريكيت العالمي السابق من مخبئه الذي هرب إليه بعد فرض نظام الإقامة الجبرية عليه منذ اليوم الأول لتطبيق حالة الطوارىء المواطنين الباكستانيين من مغبة التهاون في مقاومة برويز مشرف وقال في شريط فيديو إن مشرف سيقود باكستان إلى الهاوية .
وكان الرئيس الباكستانى برويز مشرف قد استبق أي تحرك شعبي الجمعة ضد حالة الطوارئ التي أعلنها في البلاد، بالتعهد أمس الخميس بإجراء الانتخابات التشريعية قبل 15 فبراير المقبل، والتنحي من منصبه كقائد للجيش، في وقت كشف فيه شودري حسين، رئيس حزب الرابطة الإسلامية الذي ينتمي إليه الرئيس الباكستاني، أن حالة الطوارئ المفروضة حالياً في البلاد ستستمر لشهر على أقل تقدير.
وجاء إعلان مشرف عن موعد الانتخابات العامة بعد ساعات من مطالبة الرئيس الأميركي جورج بوش فى اتصال هاتفى مؤخراً نظيره الباكستاني برويز مشرف بالتخلي عن منصبه العسكري ورفع حالة الطوارئ بالبلاد وإجراء الانتخابات العامة.. غير أن المعارضة الباكستانية أعربت عن عدم ثقتها بتعهد مشرّف الذي أطلقه حول موعد الانتخابات حيث عبرت رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو عن قلقها حيال تعهد مشرف، واصفة إياه "بالضبابي" وطالبته بتحديد برنامج زمني واضح للعملية الانتخابية، وموعد محدد لاستقالته من رئاسة الجيش.
وعلى نحو مغاير لموقف بوتو، رحبت الإدارة الأميركية بتعهد مشرف بشأن الانتخابات. ووصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو هذا التعهد بأنه أمر جيد فى ظل حالة عدم الاستقرار التى تسود البلاد .ورغم ذلك دعا اثنان من كبار أعضاء الكونجرس الأميركي عن الحزب الديمقراطي إلى تعليق مبيعات عسكرية أميركية معينة لباكستان تشمل مبيعات مقاتلات من طراز "أف16" إذا لم يتراجع مشرف عن فرض حالة الطوارئ. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور جوزيف بيدن إن مشرف "يعي تماما العواقب المحتملة على بلده وعلاقاتها مع الولايات المتحدة إذا لم يعد باكستان إلى المسار الديمقراطي".يذكر أن الولايات المتحدة قدمت عشرة مليارات دولار من المساعدات إلى باكستان 2001خلال الأعوام الخمسة الماضية.
في غضون ذلك ،تواصل التنديد الدولي بالأوضاع في باكستان، حيث أعلن وزير الدفاع الامريكي روبرت جيتس اليوم الجمعة على متن طائرته أثناء عودته الى واشنطن قادما من العاصمة اليابانية طوكيو انه يشعر بالقلق من أن تؤدى اضطرابات باكستان لعدم اهتمام القوات الباكستانية بعمليات مكافحة الارهاب. مشيراً الى أن مشرف حليف هام للولايات المتحدة في "الحرب على الارهاب"التي أعلنها الرئيس الامريكي جورج بوش بعد هجمات 11 سبتمبر2001 على الولايات المتحدة وأنه من المهم العودة للعملية الدستورية في أسرع وقت ممكن.ويعتقد مسؤولون أمريكيون أن المنطقة تحولت الى ملاذ امن لزعماء تنظيم القاعدة بما فيهم زعيم التنظيم أسامة بن لادن نفسه.
ووصف الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الوضع هناك بالمقلق، داعيا لإجراء الانتخابات في أسرع وقت ممكن، وقال: "لا نحارب المتطرفين بوسائل المتطرفين"، محذرا من أن تؤدي إجراءات مشرف إلى وصول "حكومة متطرفين للسلطة في بلد يبلغ تعداده 150 مليونا ويمتلك السلاح النووي.وبدوره اعتبر رئيس الوزراء الكندي سيتفن هاربر أن فرض حالة الطوارئ في باكستان أمر خطير جدا، آخذا على الحكومة الباكستانية "التذرع بالتهديد الإرهابي لقمع المعارضة".وأشار إلى أن بلاده أجرت محادثات مع شركائها في منظمة الكومنولث في محاولة لحمل مشرف على رفع حالة الطوارئ وإجراء انتخابات، مؤكدا أن الوضع في باكستان "ينطوي على أخطار كبيرة في هذه المنطقة من العالم".ومن المقرر أن تعقد منظمة الكومنولث اجتماعا استثنائيا الأسبوع المقبل بشأن باكستان مع احتمال تعليق عضوية هذا البلد في المنظمة.
أيضا دعت حكومة المانيا اليوم "الجمعة" الرئيس الباكستانى برويز مشرف لإطلاق سراح زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو والنشطاء السياسيين الذين اعتقلوا خلال الايام القليلة الماضية..فقد دعت كافة الاحزاب السياسية الرئيسية في البرلمان الالماني "مشرف "أمس الخميس إلى رفع حالة الطوارىء وإعادة الديمقراطية إلى ذلك البلد الواقع فى جنوب آسيا. وقال وزير الخارجية الالماني فرانك - فالتر شتاينماير إن فرض حالة الطوارىء لا تمثل فقط "ضربة قاسية" للديمقراطية بل أيضا تهديدا لإستقرار باكستان على المدى الطويل. وأضاف أن ألمانيا ستعيد النظر في صادرات السلاح الى باكستان وستقيد المساعدة الاقتصادية لتصبح مقتصرة بشكل كامل على تلك الخاصة بمساعدة السكان.
وتوافقت هذه المواقف مع أخرى مماثلة من الحكومة البريطانية التي دعت إسلام أباد إلى إطلاق سراح المعارضين الذين تم اعتقالهم خلال الساعات الماضية، مهددة بإعادة النظر في كامل المساعدات والبرامج التنموية التي تقدمها لباكستان،والتي قدرت بقرابة 493 مليون دولار خلال ثلاثة أعوام. وتريد الحكومة البريطانية أيضاً الحصول على ضمانات بأن يتم إجراء الانتخابات النيابية المقبلة في موعدها وأن يعاد العمل بالدستور على وجه السرعة.وسارعت هولندا إلى السير على خطى واشنطن ولندن ، إذ أعلن الناطق باسم خارجيتها أن الحكومة تعتزم تعليق برامج مساعداتها المقررة لباكستان.
من جهة ثانية ،طالب خمسة من خبراء الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان السلطات الباكستانية بالعودة إلى "النظام الديمقراطي ووقف تصعيد العنف".وأدانوا "إفراط الشرطة في استخدام العنف والتشدد في القمع والاعتقالات الجماعية خلال مظاهرات المحامين"، معربين عن قلقهم من التدابير المتخذة ضد وسائل الإعلام "واعتداءات" عناصر الشرطة وقوى الأمن على الصحفيين.
كما دعت منظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش" الرئيس مشرف لإطلاق سراح الآلاف من المحامين والمعارضين، مؤكدة أنها تلقت تقارير موثوقة تشير إلى إساءة معاملة هؤلاء من قبل السلطات في السجون.وأشارت إلى أن الآلاف من المعارضين اعتقلوا دون أن توجه أي تهمة لهم، في حين اعتقل مئات المحامين بتهم إرهابية دون أن تقدم السلطات أي أدلة على ذلك، منبهة إلى وجود عدد من القضاة الباكستانيين تحت الإقامة الجبرية في منازلهم.
وقد قررت المحكمة الباكستانية العليا فى أول نوفمبر تأجيل الحكم في شرعية إعادة انتخاب الرئيس برويز مشرف إلى منتصف الشهر الجاري. وقال رئيس المحكمة القاضي جافيد اقبال إن المحكمة لن ترضخ للتهديدات بفرض حالة الطوارئ أو إعلان الأحكام العرفية. يُذكر أن ال15 من فبراير المقبل يوافق موعد نهاية الدورة البرلمانية الحالية، وهو التاريخ المقرر لأداء الجنرال مشرف اليمين الرئاسية إذا صادقت المحكمة العليا على إعادة انتخابه في السادس من الشهر الماضي رئيسا للبلاد. وقد وافقت المحكمة العليا على اجراء هذه الانتخابات إلا أنها ذكرت أن نتيجتها لن تصبح نهائية إلا بعد أن تصادق عليها، ويتوقع معظم المراقبين ألا تعترض المحكمة العليا على انتخاب مشرف.
ويرجع المراقبون تصعيد حالة التوتر السياسي فى باكستان ودخولها منعطفاً جديداً الى فتح جبهة إضافية في المعركة بين نظام الرئيس برويز مشرف والمعارضة، إذ أعلن زعيم مجلس العمل المتحد الذي يعتبر التحالف الرئيسي للأحزاب الإسلامية أن الشرطة فرضت عليه الإقامة الجبرية بمنزله في لاهور، وهو الاحتكاك الأول من نوعه بين السلطة والمعارضة الإسلامية، وذلك في وقت حثت فيه وزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، مشرف على العودة إلى "المسار الدستوري."
وقد دعا كبير قضاة المحكمة العليا المُقال، افتخار شودري، والموضوع تحت الإقامة الجبرية،الثلاثاء الباكستانيين إلى الاتحاد مع المحامين للانتفاض ضد إجراءات مشرّف. ومن هنا وقعت اشتباكات بين قوات الأمن والشرطة في باكستان والمحامين المتظاهرين في إسلام أباد ولاهور الثلاثاء الماضى، واعتقلت العشرات منهم في محاولة منهم لإجبار الرئيس الباكستاني على التراجع عن استهدافه للنشاط القضائي في البلاد.ووصل عدد المعتقلين من المحامين الباكستانيين إلى 3000 معتقل، من بين 12 ألفاً، وكثيرون منهم تم اعتقالهم في بيوتهم التي تحاصرها الشرطة.وكان الرئيس الباكستاني برويز مشرف قد أعلن حالة الطواريء يوم السبت الماضي واعتقلت قوات الامن الالاف خلال الستة أيام الماضية، الأمر الذى اثارموجة من المظاهرات والاضطرابات فى البلاد .
9/11/2007
المزيد من التقارير والملفات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.