بدأت وزارة الصحة المصرية فى اتخاذ الإجراءات والاستعدادات اللازمة لتنفيذ قرارات وتوصيات وزراء الصحة العرب، والخاص بتأجيل أداء الحج والعمرة لأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن والأطفال، لمنع تفشي فيروس "إتش 1 إن 1" خلال موسمي الحج والعمرة. وفي هذا الإطار، أكد الدكتور حاتم الجبلى وزير الصحة المصري الجمعة أنه سيتم إخطار عدد من المراكز الطبية محل الثقة بإصدارالشهادات الطبية الخاصة بالحجاج والمعتمرين، التى توضح الأحوال الصحية لهؤلاء الأشخاص، وتؤكد خلوهم من الأمراض المزمنة وهو شرط الحصول على تأشيرة الحج والعمرة، ليتم تقديمها ضمن المستندات والأوراق اللازمة للحصول على تأشيرة الحج. وأشار إلى أن هناك تنسيقا كاملا مع الجانب السعودى لتنفيذ هذه القرارات والتوصيات حفاظا على صحة الحجاج والمعتمرين، لعدم تعرضهم لأى مضاعفات صحية والتأكد من تحقيق الدقة اللازمة لمنع أى تلاعب بوضع علامة مائية على هذه الشهادات منعا لتزويرها. وقال الجبلى إن التوصيات التى صدرت عن الدورة الاستثنائية تتميز بالمرونة الشديدة ويمكن تنفيذها وتعديلها لمواجهة أى ظروف طارئة. وأضاف "إننا حتى الآن فى مرحلة مبكرة من الموجة الأولى للوباء، وأن الإجراءات التى اتخذت سواء فى موسمى الحج والعمرة أو قرارات إلغاء الموالد تتناسب معها، وإذا تطلبت الظروف اتخاذ إجراءات أشد سيتم اتخاذها إذا كان هناك خطر أشد ومخاطر أعلى من الفئات التى تم منعها." وأعلن الجبلى أنه سيتم فتح عيادات للبعثة الطبية المصرية فى كل من مكة والمدينة ابتداء من شهر أغسطس/آب 2009 وقبل عمرة رمضان، وتم اعتماد مبلغ عشرة ملايين جنيه لهذا الشأن وسيتم إرسال نحو 300 عضو لهذه البعثة. وأكد أن توفير لقاح الإنفلونزا الموسمية سيتم اعتبارا من شهر سبتمبر/أيلول 2009 لتطعيم جميع الحجاج والمعتمرين به على أن يتم إعطاؤه قبل أسبوعين من السفر. وأشار إلى أن الحصول على لقاح لفيروس "إتش 1 إن 1" لن يكون متاحا للعالم قبل نهاية ديسمبر/كانون الأول 2009، وأن هناك الكثير من الشركات العالمية تسعى لإنتاج هذا اللقاح، وطالب منظمة الصحة العالمية تخصيص حصة من الإنتاج العالمى لهذا اللقاح عند الحصول عليه للدول النامية والفقيرة.