أعلنت الامارات العربية المتحدة منح ملاك العقارات الاجانب تأشيرة متعددة السفرات تمكنهم من الاقامة بها لمدة 6 أشهر في كل مرة في حال بلوغ قيمة العقارات المملوكة لهم مليون درهم على الاقل. ورغم تأكيد محللون ان القرار لايزال بحاجة الى مزيد من التفاصيل بشأن العقارات المؤهلة لسريان القرار خاصة مع تباطؤ السوق الخليجي، الا ان المجموعة المالية-هيرميس توقعت في ورقة بحثية أن يساعد الوضوح فيما يتعلق بالتأشيرات وحقوق ملاك العقارات الاجانب في زيادة الشفافية وتعزيز الثقة في السوق وربما تحفيز الطلب بصورة ايجابية. وجدير بالذكر، ان الاجانب من ملاك الوحدات السكنية انتظروا لسنوات تشريعا يوضح حقوقهم في الاقامة في ثاني أكبر اقتصاد في العالم العربي بعد أن سمحت معظم الامارات السبع - التي تتبع قواعد مختلفة في تعاملها مع الاجانب وتمليك العقارات- بالاستثمار الاجنبي في قطاع العقارات في السنوات الاخيرة. وحول النقاط الغامضة بالقرار، تقول سناء قباضيا محللة ابحاث الاسهم ونائب رئيس هيرميس في دبي ان هناك حاجة لمزيد من الوضوح فيما يتعلق بقيمة العقار المحددة بمليون درهم فهل يقصد بها قيمة العقار وقت شرائه او في حالة بيعه وقت طلب التأشيرة. ووفقا لقرار وزير الداخلية الشيخ سيف بن زايد ال نهيان، تمنح البلاد تأشيرة لمدة 6 أشهر لملاك العقارات المبنية بدءا من تاريخ دخول الدولة، وعند انتهاء المدة المذكورة يلتزم صاحب العقار بمغادرة البلاد ويمنح تأشيرة دخول جديدة بعد التأكد من توافر الشروط المطلوبة ومن بينها ان يكون العقار مبنيا ومملوكا بالكامل لصاحب الشأن والا تقل قيمته عن مليون درهم وأن يكون قابلا للسكن ويتناسب مع عدد أفراد الاسرة. واشترط القرار كذلك - بحسب نص الوثيقة - أن يكون لصاحب العقار دخل ثابت لا يقل عن 10 الاف درهم شهريا أو ما يعادلها من العملات الاجنبية في حين لا تعطي التأشيرة الحق للمالك في العمل داخل الدولة. وتعاني شركات التنمية العقارية في دبي انخفاض حاد في اسعار العقارات بعد ان هوت الاسعار بنحو 41% منذ مطلع 2009 مما يجعلها تتطلع للمزيد من المشتريات ن طريق تحفيز الاجانب. وبدأت تبعات الازمة المالية العالمية في الظهور على عدد من مناحي الاقتصاد بالامارات مما حدا بالحكومة الى التدخل لأول مرة وفي تحول كبير لسياستها لانقاذ ودمج بنوك تواجه صعوبات ولتحد من موجة البناء التي ازدهرت لست سنوات متتالية بدعم من ارتفاع اسعار النفط. وصُدم كثيرون ممن يحلمون بالحياة المرفهة في دبي باعلان محمد العبار رئيس االمجلس الاستشاري لحكومة الامارة بأن الديون السيادية على دبي تبلغ نحو 10 مليارات دولار فيما تبلغ ديون الشركات المرتبطة بالحكومة 70 ملياراً. وتأتي هموم الامارات ضمن تضرر الاقتصاد الخليجي بشكل عام جراء ازمة الائتمان حيث اوقفت نمو متسارع مبني على الارتفاع الكبير في اسعار النفط التي قاربت 150 دولار ا للبرميل بحلول يوليو/ تموز 2008. (رويترز)