نفى الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار المصري وجود أى خطر على أموال التأمينات والمعاشات في بلاده، مشيرا أن الحكومة ستضع نظاما جديدا لتمويل الصادرات حتى لا تتأثر بالأزمة العالمية، وستعمل على جذب 10 مليارات دولار استثمارات خلال الفترة القادمة. وأكد الوزير المصري أن أموال التأمينات والمعاشات بحكم قواعد القانون لا يتم استثمارها خارج البلاد، ولا توجد لها استثمارات تذكر في البورصة المصرية، وبالتالى هي آمنة تماما. وأضاف الدكتور محيي الدين أن الاستثمارات التي تتم على أموال التأمينات والمعاشات تحدث من خلال التدابير قليلة المخاطرة والعائد المناسب لهذه المخاطرة. ورفض الوزير في مقابلة لبرنامج "وجهة نظر" مساء الأحد ما تردد عن وجود حالة هروب لرءوس الأموال الأجنبية والعربية من مصر، موضحا أن انخفاص أسهم الشركات في البورصة، لا يعنى خروج الأموال من مصر. وأشار محييى الدين أن الحكومة ستضع نظاما جديدا لتمويل الصادرات حتى لا تتأثر بالأزمة العالمية، مؤكدا أهمية الحفاظ على الصادرات المصرية وألا يقل حجمها وبالتالى تؤثر على إيرادات الدولة. وشدد الوزير على أن مصر تستهدف جذب حوالي 10 مليارات دولار استثمارات خلال الفترة القادمة، مشيرا إلى أن ذلك يتطلب إتاحة المزيد من توفير الأراضي للمشروعات الاستثمارية الجديدة ودعم التعاون بين وزارة الاستثمار وهيئة التنمية الصناعية لتحقيق هذا الهدف. وأضاف أن الحكومة سوف تعمل على ضخ استثمارات جديدة لمشروعات البنية الأساسية إضافة إلى استغلال القيمة المتوفرة في فاتورة دعم الطاقة وضخها في استثمارات جديدة وخاصة في المحافظات ومنها شمال الصعيد. انخفاض معدل النمو إلى 6% وتوقع وزير الاستثمار المصري أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي في بلاده من 7% إلى 6% بعد الأزمة المالية العالمية، مشيرا أن الاقتصاد المصري منفتح وصغير الحجم وهي ميزة يمكن الاستفادة منها للمحافظة على معدل النمو. وقال الدكتور محيي الدين أنه فى حالة اتخاذ التدابير المساعدة وتوفير التمويل للتصدير والاستثمار، فإنه من الممكن أن يعلو معدل النمو فوق 6 %، موضحا أن نمو الاقتصاد العالمي المتوقع عام 2009 يقدر بنحو 3 %. وحول وجود تأثيرات سلبية للأزمة المالية على الاقتصاد المصري، قال وزير الاستثمار أن اقتصاد بلاده تأثر بالأزمة المالي، لافتا إلى أن مصر دولة متاجرة عالميا تصدر وتستورد، فضلا عن أنها دولة تجتذب الاستثمارات من الخارج، ويأتى إليها السائحون، وتعتمد بشكل جيد على تحويلات من المصريين العاملين فى الخارج. وأكد الدكتور محمود محيي الدين دعم ومساندة الحكومة المصرية لسوق الأوراق المالية، مشيرا إلى وجود تعديل في قواعد القيد بالبورصة المصرية يتضمن السماح بالتعامل على أسهم الخزينة، الأمر الذي يجعل الشركات المقيدة بالبورصة تقوى نفسها من خلال المساهمين فيها والذين سيكون لهم حق شراء أسهم الخزينة. وأوضح أن الهدف من هذا الإجراء هو التعامل مع المشاكل التى سببتها الأزمة المالية لأسواق المال ومنها السوق المصرية، مشيرا إلى وضع جميع الإجراءات الممكنة من أجل إصلاح القطاع المالي. وأكد وزير الاستثمار أن القطاع المصرفي المصري آمن تماما ويعمل وفقا نظام قديم يخضع لرقابة البنك المركزي المصري، مشددا على وجود ضمانات تامة لكافة الودائع مهما كانت الجهات التي تمتلكها سواء أكانوا من الأفراد أم المؤسسات. (أ ش أ)