متحدث الوزراء: قانون الأسرة الجديد جمع كل مسائل الأحوال الشخصية في تشريع واحد    جداول مواعيد امتحانات الفصل الدراسي الثاني بالإسكندرية لجميع الصفوف    بعد انسحاب الإمارات.. الجزائر تؤكد التزامها داخل منظمة أوبك    سعر الحديد في مصر مساء الأربعاء 29 أبريل 2026    اتصال هاتفي مرتقب بين نتنياهو وترامب.. ملفات ساخنة على طاولة التباحث    وزير الحرب تحت استجواب الكونجرس لأول مرة منذ اندلاع حرب إيران    رونالدو يقود التشكيل الأساسي للنصر أمام الأهلي بالدوري السعودي    تشكيل طلائع الجيش للقاء مودرن سبورت بالدوري    إصابة 3 عمال في انفجار أسطوانة بوتاجاز داخل مزرعة بالفرافرة    ضبط كيان غير مرخص ومخازن مواد غذائية مجهولة المصدر في حملة تفتيشية بقويسنا    تأجيل محاكمة متهمي خلية داعش مدينة نصر لجلسة 10 يونيو    خيال المخرج وعلاقته بالجمهور.. أبرز رسائل خيري بشارة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    نقابة المهن التمثيلية تنعى والد الفنان حمدي الميرغني    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    باريس سان جيرمان يتلقى ضربة موجعة قبل مواجهة بايرن ميونخ في لقاء العودة    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    الداخلية تكشف تفاصيل سرقة محصول القمح من قطعة أرض في الشرقية (فيديو)    السيطرة على حريق بأحد المنازل في قرية دموشيا ببني سويف    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    مايندسباير للتعليم تطلق أعمالها رسميا في السعودية    العوضى ومى عمر فى صورة جديدة من كواليس فيلم شمشون ودليلة    تعيين محمد عوض رئيسًا تنفيذيًا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة    ذهبية إفريقية بلمسة عبقرية.. عبدالله حسونة يخطف الأضواء في المصارعة    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    عاجل الحكومة: تراجع بطالة الشباب إلى 13.2% للفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا    الحكومة تعدل قواعد الترخيص بالانتفاع بأراضي مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    الحكومة تكشف حقيقة وصول خسائر السياحة إلى 600 مليون دولار يوميًا    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    هندسة المطرية تنظم ملتقاها السنوي للطلاب الوافدين لتعزيز الاندماج الأكاديمي والثقافي    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    لم ترتد تاجا.. رسالة خفية فى مجوهرات كاميلا للملكة إليزابيث بالبيت الأبيض    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    الدوري السعودي، موعد مباراة النصر والأهلي والقنوات الناقلة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم اغراق ايلات ..يوم عيد البحرية المصرية
نشر في أخبار مصر يوم 18 - 10 - 2008

21 أكتوبر 67 هو يوم خالد فى تاريخ البحرية المصرية بل فى تاريخ مصر بأسرها ... انه يوم اغراق المدمرة الاسرائيلية ايلات ...
ولكن ماذا عن المدمرة "إيلات"..ومن أين حصلت عليها إسرائيل .. وماذا عن مشاركتها فى العمليات العسكرية العدوانية ضد مصر..وما هى الظروف التى أدت الى رصدها وإغراقها ؟.
فى العشرين من يونيو عام 1956 وصلت أول مدمرتين للبحرية الاسرائيلية تم شراؤهما من إنجلترا وأحضرهما طاقم إسرائيلى وكانت إحداهما "إيلات" والثانية "يافو" نسبة الى الميناءين إيلات ويافا.
إشتركت "إيلات" فى حرب العدوان الثلاثى على مصر عام 1956..وكذلك فى حرب يونيو 1967 ، وسرعان ما تقدمت إسرائيل تحت نشوة الإنتصار فى حرب 1967 وغرور القوة الجيش الذى لا يقهر بدفع بعض قطعها لإختراق المياه الإقليمية المصرية فى منطقة بورسعيد فى محاولة لإظهار سيادتها البحرية..كما أظهرت من قبل سيادتها الجوية والبرية بضربها الطيران المصرى وإحتلال سيناء.
وإستمرت إسرائيل فى إختراقها للمياه الإقليمية المصرية حتى جاء 5 يونيو 67 وتفجرت الأزمة على نحو مأساوى مثير .. ففى الساعة الحادية عشرة من صباح ذلك اليوم صدرت الأوامر بخروج زورقين من زوارق الطوربيد المصرية فى مهمة استطلاعية أمام شاطىء بورسعيد .. وكان الأول بقيادة النقيب عونى أمير عازر والثانى بقيادة النقيب ممدوح شمس وفى أثناء مهمتهما أبلغا بوجود وحدات بحرية اسرائيلية تتكون من المدمرة "إيلات" وثلاثة لنشات طوربيد فى المياه المصرية وكانت الأوامر للقطع المصرية تنص على عدم الإشتباك والإستطلاع فقط.
الا أن العدو الإسرائيلى اكتشف وجود الزورقين المصريين فأطلق عليهما النار فى الحال فدمر زورق النقيب ممدوح شمس ولم يتمكن من تدمير زورق النقيب عونى عازر الذى كان فى امكانه الإنسحاب بزورقه .. إلا أنه أراد الثأر للنقيب ممدوح شمس فأمر بتجهيز الصواريخ إستعدادا للاشتباك ، غير أن العدو سارع بإطلاق النيران على الزورق فاستشهد عامل أنابيب اطلاق الصواريخ.
وعلى الفور قرر النقيب عونى القيام بعمل انتحارى فوجه زورقه فى إتجاه المدمرة ليصطدم بها ويحدث بها أكبر خسارة ممكنة ، وتم له ما أراد واستشهد النقيب عونى ورفاقه فى مشهد تاريخى بطولى مؤثر زاد حماس ومعنويات رجال البحرية المصرية عندما علموا به.
ونتج عن هذه المعركة اصابة المدمرة "إيلات" باصابات كبيرة ولكن أمكن سحبها الى ميناء أسدود حيث تم اصلاحها..وأحدثت هذه المعركة فعل السحر فى ارتفاع الروح المعنوية لجنود البحرية المصرية بعد اصابة هذه المدمرة
الابطال الحقيقيين لمعركة اغراق المدمرة ايلات
وعقب معركة زورق النقيب عونى مع المدمرة "إيلات" تم بلورة واجبات العمليات البحرية الصادرة عقب حرب يونيو 67 لتعطى لقائد البحرية المصرية الحق فى التعامل مع أى قطع بحرية معادية دون الرجوع للقيادة العامة للقوات المسلحة مما يمكنها من حرية العمل وسرعة التعامل مع الوحدات والقطع البحرية المعادية .. وكذلك تم تثبيت وتحديد درجات الإستعداد للبحرية داخل المياه الإقليمية. وبعد اصلاح المدمرة "إيلات" عادت مرة أخرى وبعنجهية وغرور تستعرض أمام شواطىء بورسعيد قرب المياه الإقليمية وتحت أبصار رجال البحرية المتربصين للثأر منها.
وفى 21 أكتوبر 67 تم رصدها بواسطة أجهزة الإستطلاع البحرية وعلى الفور انطلقت الزوارق الصاروخية لتدمرها.
ولقد تعددت الروايات فى قصة تدمير "إيلات"..فالرواية الإسرائيلية التى أذاعها قائد البحرية وقتها شلومو إيريل أوضحت أن تدمير "إيلات" نتج عن إطلاق صواريخ سوفيتية الصنع من زورق صواريخ سوفيتى الصنع من طراز (كومار) وأن الزورق كان داخل بورسعيد ..وأن السوفيت قد يكونون هم الذين أطلقوا الصواريخ وأن هذه هى المرة الأولى التى تستخدم فيها صواريخ (بحر - بحر) فى معركة بحرية.
وكرر بن جوريون نفس الرواية بينما نقل موشى ديان رواية مشابهة .. مضيفا أن عملية الإغراق تمت على مسافة 5ر13 ميل بحرى خارج المياه الإقليمية المصرية وأن المدمرة أغرقت بصاروخين الأول أوقف المحرك والثانى أصابها وأغرقها ، وأن الخسائر وصلت الى 47 ما بين قتيل وجريح.
أما الرواية المصرية فكانت على لسان اللواء مصطفى كامل المتحدث العسكرى حيث أكد أن المدمرة "إيلات" ضربت داخل المياه الإقليمية بميل واحد تقريبا أى أنها كانت على بعد 11 ميلا بحريا من الشواطىء المصرية وأنها أغرقت بالتالى داخل المياه المصرية وأنها ضربت من البحر وليس من البر..وأن زوارق الصورايخ المصرية كانت داخل قاعدة بورسعيد حين اكتشفت أجهزة الإستطلاع البحرى المدمرة .. فتحركت الزوارق على الفور ووجهت ضربتها المباشرة اليها وأطلق عليها صاروخان فقط الأول الساعة 25ر5 مساء..والثانى 26ر5 مساء.
وأشار المتحدث العسكرى المصرى وقتها الى أن هناك صاروخين آخرين أطلقا على هدف متحرك ظهر على شاشة الرادار بنفس حجم المدمرة "إيلات" بعد ساعتين من ضربها فوجهت
اليها ضربتان مباشرتان فى الساعة 19ر7 مساء.
والحقيقة أن المدمرة "إيلات" قامت فى الحادية عشرة والنصف من صباح 21 أكتوبر 67 بإختراق المياه الإقليمية المصرية حتى وصلت الى مسافة خمسة أميال فقط من الشاطىء المصرى فبلغت بذلك قمة الإستفزاز على أن طلعات الإستطلاع الجوى والبحرى المصرية التى انطلقت على الفور جعلتها تنسحب على الفور خوفا من التدمير.
ثم عادت المدمرة مرة أخرى فى الخامسة مساء قادمة من نفس الإتجاه الشمالى الشرقى لبورسعيد لتقترب من المياه الإقليمية المصرية ثم اخترقتها مرة أخرى وفى هذه الأثناء كانت الأوامر التى أصدرها قائد البحرية لقائد قاعدة بورسعيد هى تدمير المدمرة "إيلات" فور إختراقها وعدم اعطائها فرصة للهروب.
وروى النقيب أحمد شاكر عبدالواحد الذى أطلق الصواريخ على المدمرة أنه بعد رصد الهدف أصدر أوامره باتخاذ تشكيل الهجوم و"يبدو أن العدو كان قد تنبه لوجودنا وبدأ فى توجيه المدفعية نحونا ..فأصدرت أوامرى باطلاق الصاروخ رقم واحد فأصاب المدمرة فى وسطها وبعد دقيقتين أصدرت الأمر بإطلاق الصاروخ الثانى ليصيب الهدف إصابة مباشرة ليحوله إلى كتلة من النيران المشتعلة وبدأ يغوص بسرعة .. ثم أبلغنى الرادار باصابة الهدف وتدميره واختفائه من على شاشة الرادارالرئيسية وبقية الأجهزة".
وكان ذلك هو البلاغ النهائى بغرق المدمرة "إيلات" لذلك أصدر النقيب أحمد شاكر عبدالواحد قائد السرب الأمر بالغاء هجوم الزورق الثانى قيادة النقيب بحرى لطفى جاد الله ثم تحرك السرب متخذا تشكيل العودة.
ونظرا للموقف المثير والسرعة وجو المعركة فإن النقيب أحمد شاكر اعتقد أن المدمرة "إيلات" قد غرقت تماما .. إلا أن الحقيقة تثبت أن المدمرة قد أصيبت بالفعل ولكنها كانت لاتزال واقفة فى مكانها تنتظر مصيرها المحتوم وهو الغرق الذى أخذ وقتا طويلا مما جعل قائد قاعدة بورسعيد يصدر أوامره مرة أخرى الى زورق النقيب لطفى جاد الله باستكمال إغراق "إيلات" وهو ماتم بعد حوالى ساعتين من الضربة التى وجهها اليها زورق النقيب أحمد شاكر عبدالواحد.
وقد صدر قرار جمهورى بمنح جميع الضباط والجنود الذين اشتركوا فى تدمير المدمرة الإسرائيلية الأوسمة والأنواط تقديرا لما قاموا به من أعمال مجيدة .. وتم إتخاذ هذا اليوم ليكون عيدا للقوات البحرية المصرية.
إغراق وتدمير المدمرة إيلات ...انها حرب الأستنزاف منذ يونيو 1967 حتى آخر 1970
أما الحادث الثاني للبحرية الاسرائيليية فكان في شهر نوفمبر 1967 عندما اقتربت الغواصة
(داكار) من ميناء الإسكندرية في رحلة عودتها من بريطانيا إلى إسرائيل وقد استطاعت قاعدة الإسكندرية البحرية من اكتشاف الغواصة الإسرائيلية وهاجمتها بفرقاطة مصرية بشكل مفاجئ مما اضطر الغواصة إلى الغطس السريع لتفادي الهجوم فارتطمت بالقاع وغرقت بكامل طاقتها واثر ذلك بشكل كبير على الروح المعنوية للبحرية الاسرائيية خاصة أنها كانت الرحلة الأولى لهذه الغواصة بعد أن تسلمتها إسرائيل من بريطانيا.
المشير الجمسى وعملية إغراق المدمرة إيلات
-----------------------------------------
يقول محمد عبد الغنى الجمسى فى مذكراته ( وجاء يوم 21 اكتوبر 1967 وقد وصلت إلى مركز قيادة الجبهة بعد راحة ميدانية ، فوجدت اللواء أحمد إسماعيل ومعه العميد حسن الجريدلى رئيس عمليات الجبهة ( وقد كنت انا وقتها رئيس أركان للجبهة) يتابعان تحركات المدمرة الإسرائيلية إيلات بالقرب من المياه الإقليمية لمصر فى المنطقة شمال بورسعيد .
كانت المعلومات تصلنا أولا بأول من قيادة بورسعيد البحرية التى كانت تتابع تحركات المدمرة ، وقد استعدت قوات القاعدة لمهاجمة المدمرة عندما تصدر الأوامر من قيادة القوات البحرية بالتنفيذ . وظلت المدمرة المعادية تدخل المياه الإقليمية لفترة ما ثم تبتعد إلى عرض البحر ، وتكرر ذلك عدة مرات بطريقة استفزازية وفى تحرش واضح ، لإظهار عجز قواتنا البحرية عن التصدى لها .
وبمجرد أن صدرت اوامر قائد القوات البحرية بتدمير هذه المدمرة عند دخولها المياه الإقليمية ، خرج لنشان صاروخيان من قاعدة بورسعيد لتنفيذ المهمة . هجم اللنش الأول بإطلاق صاروخ أصاب المدمرة إصابة مباشرة فأخذت تميل عل جانبها ، وبعد إطلاق الصاروخ الثانى تم إغراق المدمرة الإسرائيلية " إيلات " شمال شرق بورسعيد بعد الخامسة مساء يوم 21 أكتوبر 1967 وعليها طاقمها . وقد غرقت المدمرة داخل المياه الإقليمية المصرية بحوالى ميل بحرى
عاد اللنشان إلى القاعدة لتلتهب مشاعر كل قوات جبهة القناة وكل القوات المسلحة لهذا العمل الى تم بسرعة وكفاءة .. وحقق تلك النتيجة الباهرة
لقد كان إغراق المدمرة إيلات بواسطة صاروخين بحريين سطح / سطح لأول مرة ، بداية مرحلة جديدة من مراحل تطوير الأسلحة البحرية والقتال البحرى فى العالم واصبح هذا اليوم بجدارة هو يوم البحرية المصرية
طلبت إسرائيل من قوات الرقابة الدولية أن تقوم الطائرات الإسرائيلية بعملية الإنقاذ للأفراد الذين هبطوا إلى الماء عند غرق المدمرة . استجابت مصر لطلب قوات الرقابة الدولية بعدم التدخل فى عملية الإنقاذ التى تمت على ضوء المشاعل التى تلقيها الطائرات ، ولم تنتهز مصر هذه الفرصة للقضاء على الأفراد الذين كان يتم إنقاذهم) لواء محمد عبد الغنى الجمسى رئيس هيئة عمليات حرب أكتوبر 1973
تاريخ المدمرة
-------------
قامت بريطانيا بصناعة المدمرة ايلات عام 1942، وبدأت ابحارها عام 1944، وتم اعدادها للمشاركة في الحرب العالمية الثانية ضمن الاسطول البريطاني.
وفي عام 1955 وافقت الحكومة البريطانية على بيع مدمرتين من نفس الطراز لاسرائيل ، سميت الاولى "ايلات" والثانية "يافا"، وكان ثمن الواحدة 35 الف جنيه استرليني.
وتم تجديدهما وصيانتهما في ترسانة بريطانية،ثم ادخلت الخدمة الى سلاح البحرية الاسرائيلية.
بعد وقت قصير من وصول "ايلات"شاركت في معارك العدوان الثلاثي على مصر عام 1956،
وخاصة في معركة اصطياد المدمرة المصرية "ابراهيم الاول"، الذي تغير اسمها بعد ذلك الى "المدمرة حيفا".
ويشير ملف المدمرة ايلات ايضا الى انها ابحرت الى قبرص عام 1959 لمساعدة ضحايا زلزال وقع هناك، والمشاركة في تصوير فيلم "اكسودس" الذي قام ببطولته "بول نيومان".
كان دور سلاح البحرية الاسرائيلية في حرب 1967 بقيادة العميد "شلومو ارال"، ضعيفا للغاية حتى انه فشل في كل المهام التي اوكلت اليه.فمقاتلي الكوماندوز البحري "الوحدة 13" وقوات اخرى من سلاح البحرية الاسرائيلية تم تكليفها بمهاجمة ثلاثة موانئ في سوريا،ولكنهم فشلوا في تنفيذ المهمة فشلا ذريعا وارتدوا جميعا على اعقابهم.
قوة بحرية اسرائلية اخرى تمكنت من التسلل الى ميناء بور سعيد ولكنها فشلت في تعيين الاهداف المحددة لها فارتدت هي الاخرى.
وكانت هناك غارة بحرية اخرى للوحدة البحرية الاسرائيلية 13 على ميناء الاسكندرية وفشلت فشلا ذريعا،حيث نجحت البحرية المصرية في اسر ستة جنود اسرائيليين.
والانجاز الوحيد للبحرية الاسرائيلية كما يزعم القادة الاسرائيليون، وان كان ايضا مشكوكا فيه،
كان الابحار عبر مضائق تيران والسيطرة على شرم الشيخ دون معارك على يد قوة من ثلاث سفن توربيدو بقيادة ابراهام شيتا بوتشر، نائب قائد سلاح البحرية الاسرائيلية.
وبعد احتلال سيناء في 1967 توسعت مهام سلاح البحرية الاسرائيلية،حيث اصبحت الحدود البحرية تزيد عن مئات الكيلومترات، بينما لم يكن متوافرا لسلاح البحرية الاسرائيلية في هذه المنطقة سوى قوة بسيطة مكونة من ثلاث غواصات وثلاث مدمرات وثلاثة سفن توربيدو.
اما المدمرة ايلات فكانت مهمتها حراسة شواطئ شمال سيناء، في الممر الممتد بين ميناء اشدود ومرورا بالعريش وانتهاء ببور سعيد عند قناة السويس.ويقول شوشان كانت هذه المهمة كبيرة جدا، وكان هدفها
اثبات التواجد، واظهار ان اسرائيل هي صاحبة البيت!وكانت مهمتها ايضا منع اية قطع بحرية مصرية من التسلل الى المناطق التي احتلتها اسرائيل، بما في ذلك منع تسلل عناصر المخابرات المصرية الى هذه المناطق لجمع المعلومات.
انها صفحة ناصعة من بين صفحات كثيرة تزين صدر مصر من خلال ابناء قدموا الجسد والروح للفوز بالشهادة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.