الفقي يكشف "أسرار الدائرة المقربة" في عهد مبارك: عزمي كان "الرجل الحديدي داخل القصر"    نقابة الأطباء تكشف تفاصيل شطب ضياء العوضي .. «فشل في إثبات كلامه»    من التمثيل إلى الاشتباك.. ماذا وراء تغيير قيادات 17 محافظة في "مستقبل وطن"؟    ميناء دمياط يستقبل سفينة غاز تحمل أكثر من 70 ألف طن    «خالدة للبترول» تستهدف ضخ 1.04 مليار دولار خلال العام المالي 2026-2027    السعودية: 20 ألف ريال غرامة للحج بدون تصريح والمنع 10 سنوات من دخول المملكة    الرئيس الكوبي يندد ب«المستوى الخطير» لتهديدات ترامب    إعلام عبرى: تل أبيب ترفع مستوى الاستعداد لمختلف السيناريوهات المتعلقة بإيران    فالنسيا ضد أتلتيكو مدريد ..سيميوني يصل ل1000 مباراة مع الروخيبلانكوس    فتح باب حجز تذاكر مباريات الجولة السادسة لمجموعة التتويج    بحضور جوهر.. افتتاح رائع لبطولة العالم لرفع الأثقال بالإسماعيلية على أنغام السمسمية    بعد إصابته الخطيرة، ريال مدريد يحسم مصير داني كارفاخال بشكل نهائي    آرسنال يقسو على فولهام ويبتعد بصدارة البريميرليج    تشكيل برشلونة.. فليك يعلن خياراته أمام أوساسونا بالدوري    صدمة ل بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان قبل موقعة دوري أبطال أوروبا    حملات مكثفة على الأسواق ومحطات الوقود بالدقهلية وضبط 2724 مخالفة تموينية    "الزراعة" تحبط محاولة تهريب كائنات برية نادرة وتوجه بنقلها لحيوان الإسكندرية    4 نصائح من الأرصاد لمواجهة تقلبات الساعات القادمة(فيديو)    من السفر حتى العودة، خدمات شاملة لحجاج الجمعيات الأهلية    الجائزة الذهبية لفيلم "آخر المعجزات" بمسابقة الفيلم المصري بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    أحمد حلمي يقدم واجب العزاء في والد حمدي الميرغني    خبير أممي: ارتفاع الوقود يرفع تكلفة الطيران ل 35% ويضرب السياحة عالميًا    قنديل» ل "الفجر": نستهدف تغطية 100% للصرف الصحي بالإسكندرية بحلول 2030    محمد صلاح.. 9 سنوات من السحر تنتهي بإشادات تاريخية    طوارئ بغرف عمليات المرور بسبب تقلبات الطقس وظهور رياح بالطرق    محافظ السويس يتدخل لحل شكوى سيدة بمركز طب أسرة الهويس    غداً.. فصل الكهرباء عن قرية الجرايدة فى كفر الشيخ    أبرز المسلسلات التركية في الوطن العربي 2026 أعمال جديدة تسيطر على نسب المشاهدة    صحة أسيوط تنظم قافلة طبية شاملة بقرية دير ريفا    تعليم دمياط تطلق مبادرة "المراجعات النهائية الشاملة" لصفوف النقل    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    رئيس جامعة بنها يتفقد الأعمال الإنشائية بكليتي الفنون التطبيقية والتربية النوعية    رئيس اتحاد العمال يكشف كيفية الحصول على منحة العمالة غير المنتظمة    «حمام» من العصر البطلمى وأرضيات من الفسيفساء    بتكلفة 8.5 مليار جنيه| مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    فرنسا تطالب بعقوبة رادعة للمعتدي على راهبة في القدس    صلاح حسب الله: تحرك مصر تجاه حرب إيران يتسم بدبلوماسية فك الألغام    الإعدام شنقا لقاتل جاره بالشرقية    الإثنين، إجراء المقابلات الشخصية ل561 خريجا للقيد بالجدول العام للمحامين    وزير باكستاني: التوتر الإقليمي يعرقل الاستثمارات ويهدد الاقتصاد العالمي    "الإفتاء": الحصول على عوائد شهادات الاستثمار والودائع البنكية حلال شرعًا    الفصائل الفلسطينية: التعامل مع قضية سلاح غزة سيتم في إطار الإجماع الوطني    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    محافظ المنوفية يتفقد المركز التكنولوجي والصحة بسرس الليان    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المصريون تجاهلوا اللاصقة المانعة للجوع والعطش في رمضان


تحقيق- أيمن عدلي وعصمت سعد
مع حلول شهر رمضان المعطم انتشرت الإعلانات عن "اللاصقة الطبية" التي تقلل من الجوع والعطش و"البن جن" الذي يقوم بنفس الدور لكن يبدو أن المصريين تجاهلوا هذين المنتجين مفضلين أن يشعروا بلذة الصيام، وكان لدى كثيرين من أصحاب الصيدليات بعد نظر فلم يعرضوا هذه المنتجات.
وفي جولة لمندوب موقع "أخبار مصر" www.egynews.net سأل عددا من الصيادلة في أماكن مختلفة عن هذه اللاصقة الطبية وكانت الردود في معظمها أنهم تجاهلوا هذا الأمر وأكد عدد كبير منهم على قلة الاستفسارات عنها مستنكرين أن يلجأ إليها أحد.
وعند السؤال بإحدى الصيدليات الكبرى، قال المسئول إن اللاصقة موجودة في المخازن ولم تعرض للجمهور وارجع ذلك إلى عدم الطلب عليها موضحا أن هناك قلة من المواطنين هم من قاموا بالسؤال عنها.
وقال إن هذه اللاصقة تقوم بالتحكم في الشهية، وتقوي العضلات وتقلل المياه التي يفقدها الجسم، كما تقلل التعب والإرهاق، وذلك من خلال إفراز مادة تدخل إلى الجسم عبر الجلد.
وعند سؤال احد المواطنين الموجودين بالصيدلية قال إنها تنافي أحد الأهداف السامية من الصيام، وهو الشعور بما يعانيه الفقراء والمساكين من جوع وعطش ومشقة.
وقال آخر إن الإسلام له مغزى وهدف من فريضة الصوم هو الامتناع عن المأكل والمشرب من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، وليس الامتناع عن الشهوات امتناعا ماديا فقط، بل امتناع روحي في الأساس واستجابة لأمر الله في فريضة الصوم، أما طبّيا فقد ثبت علميا أن الإنسان حينما يجوع أو يعطش تميل نفسه إلى الهدوء والسكينة وتنطلق روحه إلى مرحلة من مراحل الصفاء، خاصة إذا تابع الصوم بالعبادة وقيام الليل.
أما إذا لم يشعر الإنسان بالجوع أو العطش باستخدامه هذه المادة اللاصقة التي تفرز مادة ما تمنع الإنسان من هذا الشعور، ففي هذه اللحظة سيفقد إحساسه بالفريضة، وبالتالي يفقد إحساسه بطاعة الله وتصبح الفريضة كعدمها،
تضارب آراء العلماء حول اللاصق
وجاءت تساؤلات الجمهور ما إذا كانت لاصقة الرجيم مناسبة لاستخدامها وقت الصيام، أم أن استخدامها مخالفاً للشرع أم لا، وجاءت أراء علماء الدين مختلفة بين مؤيد ومعارض وكانت البداية مع الدكتورة سعاد صالح والتي قالت إن الصوم صحيح عند استخدام هذه اللاصقة ولكن ليس للصائم الأجر الذي يتساوى مع الصائم الذي يتحمل مشقة الصوم.
أما الشيخ ماهر الحداد مدير عام مجمع البحوث الإسلامية فرأى أن أمر اللاصقات يحتاج إلى دراسة فقهية وأن المجمع سيجتمع لبحث الحكم الشرعي فيها وقال إن الدكتور عبد المعطى بيومي عميد كلية أصول الدين الأسبق لم يحرم استخدامها.
وقال الدكتور محمد المسير أستاذ العقيدة الإسلامية بجامعة الأزهر أين يكون الشعور بالعبادة إذن والتقرب إلى الله في عبادة الصوم، وإذا كان الإنسان مريضا أو لدية عذر يفطر لكن أن يتحايل على الله عز وجل هذا لايليق.وأضاف أن مشكلة هذه اللاصقات في أمرين أنها تفقد الإنسان الوعي والشعور ببدنه وتوهمه بعدم الجوع أو العطش وفيه تحايل على الله وعلى العبادات الإسلامية.
وقال الدكتور محمد عبد المنعم البرى عضو هيئة كبار علماء الأزهر انه ينبغي أن يهون كل شيء في سبيل حب الله من خلال العبادات وأهمها الصوم لأنه عبادة بين العبد وربه وهذه اللاصقات لم يرد فيها نص شرعي .
ويضيف البري لذلك نحن بحاجة إلى مجمع فقهي عالمي في الأزهر للبت في هذه المستحدثات ولكن لايصح أبدا العبث بالدين وتعاليمه الحنيفة فهذه اللاصقات من المؤكد أنها تلعب بخلايا المخ ومن ناحية أخرى تحرق الكلفة أو الصداق للتقرب إلى الله وتقتل المشاعر الوجدانية للصائم وتلغى الصيام الذي هو مهر الحب لله عزوجل.
واعتبر الدكتور محمد نبيل غنايم أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم ومستشار الدراسات الإسلامية بجامعة القاهرة إن اللاصقة الذي ظهرت في بعض الصيدليات ويستعملها بعض الناس لمنع أو لتخفيف الإحساس بالجوع أو بالعطش أثناء الصيام لاجرح فيه ولا يعد مفسداً للصوم ولا مبطلا له لأن الإحساس بالجوع والعطش ليس من أركان الصوم .
فمن أركان الصوم هو الإمساك عن الطعام والشراب والشهوات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، وليس اللاصق الطبي قاطعا لهذا الإمساك لأنه ليس طعاما ولا شرابا ولا يصل إلى الجوف عن طريق المنافذ الطبيعية كالفم والأنف والشرج ومن هنا لم يكن مبطلا للصوم ولا مفسدا له ثم إن الإحساس بالجوع والعطش مسألة معنوية للشعور بحاجة الفقراء والمساكين للطعام والشراب والتشبه بالملائكة في عدم تناول الطعام والشراب والشهوات.
وأضاف أن مثل اللاصق الطبي في ذلك مَن ْ تسحر سحورا جيدا وشرب كمية من الماء فكان طوال اليوم يشعر بالشبع والري ولايشعر بجوع وعطش لأنة أخذ تموينا طوال يومه كافيا، ولم يقل أحد إن عدم الإحساس في هذه الحالة بالجوع أو العطش مفسد للصوم ومثله من يعمل ليلا وينام نهارا فإن النائم لايشعر بألم ولاعطش مع أنه مضطر للنوم حتى يقدرعلى العمل الليلي الواجب عليه ولم يقل إن النائم الذي لم يشعر بجوع أو عطش صيامه غير صحيح.
وأكد أن اللاصق الطبي فوق الجلد الذي يمنع أو يخفف الإحساس بالجوع أو العطش لاشيء فيه مع الأخذ بعين الاعتبار إن الأولى والأفضل عدم استعماله لأن الرسول صلى الله وعلية وسلم راعى الطعام والشراب في فلسفة الصيام وأشار إلى ذلك بقولة من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله بحاجة في أن يدع طعامه وشرابه مع قوله أيضا ربه صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.