شبه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الأحد هجوما لمستوطنين يهود مسلحين على قرية فلسطينية بالمذبحة وقال إن إسرائيل لن تتهاون مع مثل هذه الهجمات في الضفة الغربيةالمحتلة. وهاجم عشرات المستوطنين وبعضهم أطلق نيران أسلحة نارية الفلسطينيين وألحقوا أضرارا بمنازلهم في قرية عصيرة القبلية السبت بعد أن طعن فلسطيني طفلا عمره تسع سنوات في موقع استيطاني يهودي مجاور، ولم تكن الجراح التي أصيب بها تهدد حياته. وقال أولمرت في تصريحات أذيعت في مستهل الاجتماع الوزاري الأسبوعي "في دولة إسرائيل لن ترتكب مذابح ضد غير اليهود." وأَضاف عن الهجوم الذي استهدف القرية ولم يلق القبض على أحد بسببه " هذه ظاهرة لايمكن السكوت عنها وستتعامل معها سلطات تنفيذ القانون الإسرائيلية بأقوى صورة." ولكلمة "مذبحة" أهمية كبيرة في إسرائيل إذ كانت تستخدم أساسا في وصف أعمال العنف التي كانت ترتكب ضد اليهود في روسيا في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين. وقال أحد سكان قرية عصيرة القبلية باللغة العبرية لراديو إسرائيل إن المستوطنين "بدأوا في رشق المنازل بالحجارة وحطموا النوافذ وأطلقوا النار هنا وهناك على الناس الذين خرجوا من منازلهم لمحاولة حماية جيرانهم." من جهتها، اتهمت زيهافا جالون عضو الكنيست الإسرائيلي من حزب "ميرتس" الإسرائيلي السلطات الإسرائيلية بعدم معاقبة المستوطنين الذين ينتهكون القانون منذ سنوات. وقال عاموس هاريل مراسل الشئون العسكرية في صحيفة ها آرتس الإسرائيلية إن "قانون الغابة" هو السائد في الضفة الغربية. وكتب هاريل يقول "المستوطنون في خطر.. يجب ألا نفهم ذلك بطريقة خاطئة إنهم يواجهون مخاطر يومية وطريقتهم في تصفية الحسابات عنيفة للغاية وتقوم على الردع." ويعيش نحو 500 ألف مستوطن يهودي بين 2.5 مليون فلسطيني في أراضي الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967 بما في ذلك القدس العربية الشرقية. (رويترز)