أول رد فعل للتضامن على واقعة تعذيب أطفال بإحدى دور الأيتام بالهرم.. فيديو    وفد جامعة طنطا يزور المحطة النووية في روسيا    الشرطة الفرنسية: مقتل المشتبه به الرئيسي في هجوم ستراسبورج    خبير زراعي: الاعتماد على المياه الجوفية في التنمية الزراعية خطر كبير    بالفيديو.. مصطفى بكري: هنشوف مصر تانية في 2030    الدفاع الأمريكية تستبعد شن تركيا لعملية عسكرية في سوريا قريباً    مصر تدين حادث إطلاق النار فى فرنسا    فيديو.. أرسنال يتفوق على بطل أذربيجان بهدف لاكازيت بالشوط الأول    أسامة كمال يعلن دعمه لتنظيم مصر لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2019    الأهلي يحسم صفقة الأنجولي "جيرالدو"    مصرع شخص وإصابة زوجته ونجلته في حادث تصادم بالعاشر من رمضان    ننشر أول صورة للمتهمين بقتل فتاة بعد صعق جسدها 5 دقائق بالكهرباء    "ثقافة الطفل" بالمنصورة تحتفل باليوم العالمي لذوي الاحتياجات    زياد الرحباني: لأول مرة في حياتي أزور دار الأوبرا    صحة الوادى الجديد تستعد لمبادرة "100 مليون صحة" بمسح طبى للمدارس    تنفيذ 490 مشروعاً بتكلفة 27٫2 مليار جنيه فى 13 قطاعاً    ضبط هارب من حكم بالسجن 10 سنوات في أسيوط    مصر تُرحب بنتائج مشاورات السويد بين الأطراف اليمنية    طلعت يوسف : التوفيق لم يحالف المقاصة أمام الجيش    لطيفة ناعية إبراهيم سعدة: عمرى ما أنسى تشجيعه لما جيت مصر    الأسد يبحث مع نائب رئيس الوزراء الروسى جهود إعمار سوريا    فحص 17 مليون مواطن بينهم 4.7 مليون بالمرحلة الثانية منذ انطلاق «100 مليون صحة»    تطوير التعليم الجامعى.. والدراسات القانونية!    مدارس الأقصر تشارك في تصفيات مسابقة أعياد الطفولة ب 10 عروض    15 ديسمبر.. بدء تلقي طلبات الترشح في انتخابات نقابة الصيادلة    رئيس حي الزيتون يواجه مخالفات المقاهي والمحلات في حملة مسائية..صور    ضبط جزار بعد ذبحه بقرتين نافقتين قبل بيعهما فى بلقاس بالدقهلية    طلائع الجيش يفوز على المقاصة بهدف سامى    حملة مكبرة لإزالة الإشغالات بأسواق رأس البر    قرعة كأس ملك اسبانيا.. حامل اللقب يواجه ليفانتي وريال مدريد في مباراة ثأرية    سر زيارة ال48 ساعة ل«حفتر» في القاهرة    محافظ بنى سويف يصطحب وفد الزراعة لزيارة حديقة الحيوان في بني سويف    هذه العقوبة تنتظر المتورطين في الفيلم الإباحي بالهرم    7.7 مليار دولار صافي الاستثمار الأجنبي خلال عام    الاحتلال الإسرائيلى يعتقل فلسطينيين من مدينة طولكرم    مجدي البدوى رئيسا لاتحاد عمال الاسكندرية    بعد سفارة أمريكا.. إشادة أممية بأول مذيعة مصرية من ذوي القدرات الخاصة    شقيق جمال حمدان : يكشف لغز كتابه الأخير عن اليهود والصهيونية قبل وفاته    وداعا إبراهيم سعده فارس الصحافة وأحد رواد أخبار اليوم    مساء الفن.. خالد عجاج يطرح "صاروخ".. سر تغيب سارة درزاوي عن "مسرح مصر".. الأمم المتحدة تشيد بدور مصر في دمج صاحبات الهمم بالمجتمع بسبب رحمة خالد    «برزنتيشن» تعلن بث مباريات الزمالك والإسماعيلي والمصري الإفريقية على «أون سبورت» حصريا    الأرصاد: طقس الجمعة مائل للدفء والعظمى بالقاهرة 22 درجة    فيديو.. خالد الجندى: الزواج العرفى زنا وحرام    بالصور| رئيس "السكة الحديد" يكرم منتخبي الهيئة لكرة القدم وتنس الطاولة    «التموين» تتعاقد على شراء 47 ألف طن أرز مستورد من الصين    كارول سماحة تهنئ ماجدة الرومي: «عيد ميلاد سعيد للصوت الذي ألهم جيلا كاملا»    تعطل بالدائري بسبب حادث    علي جمعة يوضح كيف تكون صلاة الحاجة    ميراث المرأة بين عدل الله وظلم البشر    متحدث «النواب» ينعي إبراهيم سعدة    صور.. السعودية تدخل تاريخ فورمولا إي العالمية لأول مرة في الشرق الأوسط    تركيا: 9 قتلى و47 جريحًا في حادث قطار بأنقرة    إجمالي المفحوصين بمبادرة فيروس سى الرئاسية 17 مليون مواطن    السنغال تتأهل إلى نهائي أمم أفريقيا للكرة الشاطئية .. صور    أمين الفتوى: عشرات التطبيقات توضح اتجاه القبلة الصحيح    محافظ الأقصر يشيد بجهود جامعة الأزهر فى الترويج لسياحة المؤتمرات    هل يجوز تعجيل الزكاة.. البحوث الإسلامية تجيب    دراسة: العلاج عبر الإنترنت يقلل من الاكتئاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





السكك الحديد فى مصر
نشر في أخبار مصر يوم 06 - 08 - 2008

تعتبر الهيئة القومية لسكة حديد مصر من اكبر المؤسسات الاقتصادية في مصر و العالم العربي و هي الاكبر في مجال خدمال النقل (الركاب و البضائع)وتعتبر العمود الفقري لنقل الركاب في مصر حيث يبلغ حجم نقل الركاب بالسكك الحديدية ما يقرب من 1.4 مليون راكب يوميا و يبلغ نصيبها من نقل الركاب اكثر من 30% من اجمالي حجم النقل علي المستوى القومي..
تاريخ وبداية
يُعتبر عام 1814 هو بداية عصر السكك الحديدية الحقيقى، حيث انطلقت أول قاطرة بخارية تسير على قضبان في العالم في بريطانيا ،وانفتحت أمام البشرية أفاق جديدة في مجال نقل البضائع والأفراد. والحقيقة أن اختراع القاطرة البخارية بواسطة جورج ستيفنسن والذى ادى الى قطع مسافات طويلة في زمن قصير كان من أسرع الاختراعات إنتشارا في العالم خلال القرن التاسع عشر. فلم يكد ينتهي الربع الثالث منه حتى كانت القضبان الحديدية تخترق الصحاري والوديان في العديد من مناطق العالم.
مصر أول دولة فى الشرق الأوسط
كانت مصر أول دولة في الشرق تعرف القطارات كما كانت ثاني دولة في العالم تعرف هذه الوسيلة للنقل بعد بريطانيا. وقد بدأ التفكير في هذا المشروع قبل حفر قناة السويس بهدف إيجاد وسيلة حديثة لربط البحرين الأحمر والمتوسط حيث كانت سفن البضائع القادمة من آسيا تفرغ حمولتها في السويس لتنقلها الجمال بعد ذلك برا إلى السفن الراسية في ميناء الأسكندرية على البحر المتوسط وكان يحقق لمصر دخلا كبيرا كرسوم عبور.
دفع هذا الوضع الخديوي عباس الأول إلى التفكير في إقامة خطوط سكك حديدية تربط بين الأسكندرية والسويس وفي عام 1851 دخل في مفاوضات مع روبرت ستفنسون لإقامة الخط على أن يبدأ بمد خط من القاهرة إلى الأسكندرية. وبدأ العمل في هذا المشروع عام 1852 وانتهت المرحلة الأولى منه حتى مدينة كفر الزيات في منتصف المسافة بين القاهرة والأسكندرية تقريبا عام 1854 حيث كانت الرحلة تبدأ من القاهرة بالقطار وتنتهي في كفر الزيات لتستكمل الرحلة بعدها بالجمال والعربات التي تجرها الخيول. وبعد ذلك استكمل بناء الخط حتى الأسكندرية ثم من القاهرة إلى السويس.
في عهد الخديوي إسماعيل ( 1863 1879م) تم إصلاح أحوال السكة الحديد، وبذل إسماعيل جهدًا كبيرًا لمدها في كافة أنحاء القطر، وذلك لنشر العمران، ولتسهيل حركة التجارة والانتقال بين المناطق المختلفة، وقد كان مجموع مسافات السكة الحديد في بداية عهده 245 ميلا، وبلغت في نهاية عهده 1200 ميل، وقد امتدت من أقصى جنوب مصر (جنوب وادي حلفا) إلى أقصى شمالها (الإسكندرية) فضلا عن مدن الدلتا والفيوم.
في عام 1898 وصل القطار إلى مدينة الأقصر على بعد 340 ميلا من القاهرة. وبعد الوصول إلى الأقصر أقيمت شركة خاصة تولت مد خط السكك الحديدية إلى مدينة أسوان في أقصى الجنوب باسم شركة قنا أسوان للسكك الحديدية.
ويذكرأن البريطانيين الذين كانوا قد فرضوا سيطرتهم على مقدرات مصر بعد احتلالها عام 1882 استخدموا نظاما جديدا في الجزء الأخير من خط السكك الحديدية بين القاهرة وأسوان وهو الجزء الممتد من الأقصر إلى أسوان حيث تم استخدام نوعية مختلفة من القضبان والقطارات بحيث لا يمكن لقطارات سكك حديد مصر في ذلك الوقت مواصلة الرحلة مباشرة إلى أسوان حيث يضطر الركاب إلى النزول في الأقصر وركوب قطار آخر ينطلق بهم نحو أسوان تديره شركة قنا/أسوان للسكك الحديدية وهي شركة مملوكة لمستثمرين بريطانيين.
بعد دخول البريطانيين للسودان عام 1899 قررت سلطات الاحتلال تعديل خط القطار من الأقصر حتى أسوان ثم الشلال الأول في أقصى جنوب مصر ليصبح امتدادا طبيعيا لشبكة السكك الحديدية في مصر. وتم ذلك المشروع عام 1926 حيث امتد الخط إلى وادي حلفا داخل الحدود السودانية.
قطارات المدن بمصر
في عهد الخديوي إسماعيل بدأت مصر دخول عصر قطارات المدن عندما تم مد خط قطارات حلوان الذي يربط بين محطة سكك حديد مصر في قلب القاهرة بضاحية حلوان خلال الفترة من 1870 حتى 1872. وكان هذا الخط تابعا لشركة سكك حديد مصر المملوكة للدولة حتى عام 1888 عندما تولت شركة سواريس فيراري تشغيله. وسرعان ما انتشرت في القاهرة خطوط قطارات المدن (الترام) وتولت إدارته شركة بلجيكية وشركة فرنسية وأصبحت هذه القطارات وسيلة المواصلات العامة الأولى في عاصمة مصر خلال الربع الاول من القرن العشرين. وأثناء الحرب العالمية الأولى بدأ الإنجليز يفكرون في إقامة خط للسكك الحديدية يربط بين مصر وفلسطين لخدمة المجهود الحربي. وبالفعل بدأ العمل في بناء الخط من القنطرة شرق على الضفة الشرقية لقناة السويس وحتى غزة. واكتمل البناء عام 1918.
وكان اندلاع الحرب العالمية الأولى 1914 - 1917 وبعدها اندلاع الحرب العالمية الثانية 1940 - 1945 قد ادى إلى إزدياد اهمية السكك الحديدية لدى البريطانيين لاستخدام تلك الخطوط فى نقل العتاد و الزخائرو الجنود و اعتمادها الرئيسي على تلك الخطوط فى النقل .
بعد ثورة 23 يوليو 1952 اهتمت حكومة الثورة بتطوير تلك الخطوط وإمدادها بالعربات لنقل المواطنين وأدى الإهتمام ببناء السد العالى إلى الإهتمام بخطوط السكك الحديدية فى نقل أدوات البناء اللازمة و المهمات للعاملين فى هذا المشروع الضخم .
وبعد احتلال إسرائيل لسيناء 1967 تم إلغاء خط السكك الحديدية الذي يصل إلى رفح وقد استخدمت إسرائيل قضبان الخط فى تدعيم أعمدة خط برليف على قناة السويس ومن ثم اختفى الخط تماما .
وتمتلك مصرحاليا 28 خطا حديديا وصل طولها حوالى 9435كم وتم إنشاء 796 محطة ركاب وهناك 1800 قطار يعملون على تلك الخطوط ذهابا و أيابا يقطعون مسافة حوالى 135 ألف كم، ويرتاد مرفق السكك الحديدية فى مصر كل يوم حوالى ثلاثة ملايين راكب يوميا، أى ما يعادل 800 مليون راكب سنويًا كما أن هناك نحو 50 قطارًا للبضائع تنقل نحو 12 مليون طن سنويًا وتبلغ قيمة البنية الأساسية نحو 4.15 مليار جنيه، وتجعل تلك الأرقام خطوط السكك الحديدية فى مصر من أهم و أكبر مرافق النقل العام فى مصر .
عصر قطارات الأنفاق
يعتبر مشروع " مترو الأنفاق" من أكبر المشاريع التى دخلتها مصر فى أواخر القرن الماضي وهو مشروع حفر أنفاق تحت الأرض لإقامة قطارات تسير تحت الأرض لتخفيف الزحام فى الشوارع ليكون أول " مترو أنفاق " فى أفريقيا و فى الشرق الأوسط .
وكانت مصر في الثمانينيات دخلت مصر عصرقطارات الأنفاق أو مترو الأنفاق كما يطلق عليه. والذى يعتبر من أكبر المشاريع والإنجازات التى تحققت على أرض مصر، حيث أصبحت مصر بتنفيذ هذا المشروع العملاق، أولى الدول الإفريقية والشرق أوسطية امتلاكا له، وقد وضع مشروع مترو الأنفاق اللبنة الرئيسية لتطوير النقل الجماعى داخل القاهرة الكبرى ليس فى الوقت الحاضر ولكن فى المستقبل أيضاً، إذ إن عائد مشروعات الأنفاق يمتد للأجيال القادمة.
وقد حققت تجربة مترو الأنفاق في مصر نجاحا كبيرا رغم بعض السلبيات حيث شجع نجاح الخط الأول الذي يربط بين شمال القاهرة وجنوبها إلى إقامة خط ثان يربط بين شمال شرق القاهرة وغربها.
وبلغت التكلفة الإستثمارية للمشروع نحو 12 مليار جنيه ..وهو واحد من أهم المشروعات الحضارية التى ساهمت فى الربط بين محافظات ثلاث هى : ( القاهرة الجيزة القليوبية )
-ينقل المترو يوميا نحو 3 ملايين راكب وتمتد خطوطه على طول 64.6 كم عبر خطين رئيسيين :
الخط الاول : حلوان المرج بطول 43 كم،حيث تم تنفيذه علي مرحلتين.
الخط الثانى : شبرا الخيمة المنيب بطول 21.6كم
وقد تم تنفيذه علي خمس مراحل تم تشغيلها أعوام 96-97- 99-2000 -2005 .
وتبلغ الطاقة التصميمية للخطين الأول والثانى 3.7 ملايين راكب/يوم، وهذه الطاقة ستكون عاجزة عن استيعاب الحجم المرتقب للحركة على شبكة المترو، وهى حوالي 8.7 ملايين راكب/يوم بحلول عام 2022 لذلك ظهرت الحاجة الملحة لإقامة الخط الثالث لتحقيق مجموعة من الأهداف في مقدمتها خفض المرور السطحي للسيارات والحافلات وغيرها من المركبات بما يعادل 2 مليون رحلة يومياً فى منطقة وسط المدينة وما يؤدي إليه من تحسين للبيئة وتوفير الوقت والمال لمستخدمي وسائل النقل العام في القاهرة. كما أن الخط الثالث سيؤدي إلى رفع كفاءة الخطين الأول والثاني لتبادل الخدمة معهما وارتفاع العائد. بالإضافة إلى تحقيق عوائد اجتماعية وبيئية، تتمثل فى تقليل التلوث والضوضاء والارتفاع بالمستوى الصحي للسكان، بالإضافة إلى تحقيق سهولة التحرك وراحة وأمان المواطنين.
وشهد عام 2007 البدء فى العمل في إنشاء المرحلة الأولي من الخط الثالث لمترو الانفاق‏، وهى بطول 4.3كم وبتكلفة نحو 3.6 مليارات جنيه . هذا ويمتد الخط الثالث بمسافة 34 كيلو متراً عبر 29 محطة منها 27 محطة تحت الأرض . ومحطتان فوق سطح الأرض عند مطار القاهرة ومن المفترض أن يعبر الخط الثالث النيل بفرعيه أسفل كوبري 15 مايو ليصل إلى منطقة إمبابة . وسوف يتكلف الخط الثالث كله 22 مليار جنيه.
الهيئة القومية لسكك حديد مصر
الهيئة القومية لسكك حديد مصر هى احدى القطاعات الخدمية بوزارة النقل و المواصلات و هى عضو عامل في الاتحاد العربى للسكك الحديدية و في لجنتة الدائمة و كذا في اتحاد سكك حديد اسيا و الشرقين الاوسط و الادنى ، كما انها عضو عامل في الاتحاد الغربى للسكك الحديدية ، و تتابع المؤتمرات الدولية الدورية لهذة الاتحادات و تشارك بابحاثها و اقتراحاتها بصفة مستمرة فيها و في التجمعات الدولية المشابهة سعيا إلى الاحتكاكات المفيدة مع غيرها من القطاعات المماثلة.
حجم العمالة فى الهيئة
يعمل بسكك حديد مصر حوالى 86000 عامل من جميع التخصصات ينتظمون في عدة ادارات فنية مركزية ، و تنقسم الهيئة اداريا إلى سبع مناطق جغرافية تمتد شمالا و جنوبا و غربا بامتداد شبكة الخطوط الحديدية ، و تضم الهيئة عدد من الورش الانتاجية الكبيرة للوفاء باحتياجات و متطلبات التشغيل مثل الصيانة و التجديد للوحدات المتحركة و المبانى و الاثاثات و غيرها ، كما يتبعها سنترال خاص بها بسعة الف خط يربط بين جميع مراكز النشاط بها مباشرة ، كما ان لدى الهيئة مطبعتها التى تمدها باحتياجاتها من المطبوعات.
وتهتم سكك حديد مصر بالعاملين فيها مهنيا فتعنى بتدريبهم او رفع كفاءتهم المهنية ، فتعقد لهم دورات تدريبية داخلية بمعهدها للتدريب المهنى في وردان الذى يقوم بتخريج دفعات العاملين المهرة في مختلف التخصصات الفنية المطلوبة بالهيئة ، و الملحق بة مدرسة ثانوية فنية تحت اشراف وزارة التعليم تمنح خريحيها الشهادات الرسمية ، و على صعيد اخر توالى الهيئة إرسال البعثات الخارجية إلى البلاد المتقدمة في مجال السكك الحديدية للتعرف على نواحى التقدم في هذا المجال.
رصد لأهم المشكلات
تعانى هيئة السكك الحديدية من مشكلات عديدة رصدتها العديد من التقارير الرقابية والبرلمانية أهمها الاختلال فى اقتصادات التشغيل والمراكز المالية بسبب اختلال التوازن بين التكاليف والأسعار وقصور الموارد عن تغطية الاستخدامات.
كما رصدت بعض الدراسات مواجهة مرفق السكك الحديد في مصر لبعض المشكلات التى تنعكس على النواحي الأمنية والإدارية والفنية، وهذا ما أكدته الدراسة البحثية التي أعدها المدرس المساعد بكلية التجارة بجامعة بني سويف ياسر محمد عياد سليمان تحت عنوان «إدارة أخطار النقل في هيئة سكك حديد مصر» التي اشرف عليها ثلاثة من الأساتذة بعضوية المهندس اشرف سلامة رئيس هيئة السكك الحديد .
وذكرت الدراسة أن رغم أن سكك حديد مصر تعتبر من أقدم السكك الحديد في العالم إلا أنها تعتمد على الخطوط الطولية وليست التقاطعية، كما في غالبية دول العالم فضلا عن عدم تطوير شبكة السكك الحديد وامتدادها للمناطق الجديدة سواء الصناعية أو الخدمية أو السياحية.
وجاء في الدراسة أن أهم مشكلة تواجه تطور الهيئة هو مجال نقل البضائع، ما يدعو إلى الاهتمام بتنمية دور السكك الحديد في نقل الركاب بصفة بعامة ونقل البضائع بخاصة، لأسباب عدة أهمها أن الدولة لا تستطيع توفير جميع الاستثمارات اللازمة للتوسع في شبكة الطرق السريعة لمواجهة الطلب المتنامي على النقل فضلا عن أن الزيادات في عدد السيارات بالمعدلات السائدة يلقي بأعباء ضخمة على الاقتصاد القومي وخصوصاً فيما يتعلق باستهلاك الوقود والآثار البيئية الضارة للنقل البري على الطرق ويمثل نقل البضائع عن طريق سكك حديد مصر حوالي 2 % من إجمالي المنقول في حين يمثل نقل البضائع عبر الطرق البرية حوالي 92 % وهذا يعكس انخفاض مساهمة السكك الحديد في مجال نقل البضائع في مواجهة النقل البري.
وبينت وجود قطاع كبير من خطوط السكك الحديد مازال يعمل بنظام الإشارات الميكانيكية وهو نظام غير آمن بعكس نظام الإشارات الكهربائية التى تعمل به بعض الخطوط.
كما رصدت تقارير اخرى مشكلات تواجه السكك الحديدية أهمها إرتفاع قيمة مصاريف الصيانة بالهيئة بسبب وجود عدد كبير جداً من المزلقانات علي طول خط السكك الحديدية ، وهو ما يؤثر في اقتصاديات التشغيل كما يؤدي لانشاء المزيد من الطرق والكباري والتي وصل عددها الي 802 كوبري كما يؤدي التوقف المستمر الي المزيد من الاستهلاك للقضبان والعجل والجرارات وغيرها من الأدوات.
تقرير آخر أصدرته لجنة الصناعة بمجلس الشورى يؤكد أن أسباب خسائر السكك الحديدية والتي تمثلت في تثبيت أجور نقل الركاب والبضائع على مدى سنوات طويلة مراعاة للبعد الاجتماعي في الوقت الذي تزداد فيه مصروفات التشغيل عاما بعد عام وأيضا تحمل الهيئة لأعباء التخفيضات الكبيرة في التذاكر الموسمية 'الاشتراكات' بنحو '98.5 % ' من أجرة سفر الطلبة و'78 % ' من أجرة سفر الموظفين بالحكومة، كما تتحمل أعباء تنفيذ وصيانة مشروعات إستراتيجية ضمن خطط تنمية الدولة بصرف النظر عن اقتصاديات تشغيلها، مع التزامها بسداد الضرائب والرسوم رغم أن القانون يعفيها منها،ويذكر ان الدولة تدعم السكك الحديدية سنويا ب 1.4 مليار جنيه.
أهم حوادث السكك الحديدية وأسبابها
شهدت مصر خلال العقد الماضي سلسلة من حوادث القطارات، قُتل فيها أكثر من 6000 شخص وجُرح مئات آخرون، كانوا ضحية أعطال فنية أو أخطاء بشرية ارتكبها سائقو القطارات ومسئولو الحركة المحولجية، إضافة إلى أخطاء الركاب أنفسهم.
وكانت نتائج تحليل الحوادث علي خطوط السكك الحديدية خلال الفترة من يناير 2001 الي الأول من مايو 2006 قد كشفت عن وقوع 59 حادثة بمعدل 7.10 حادثة سنوياً راح ضحيتها أكثر من 6 آلاف وقد استأثر خط القاهرة - الاسكندرية علي نسبة 41% منها وان 8.11% من الحوادث كانت نتيجة اصطدام قطارين ببعضهما ونسبة 3.28% نتيجة اقتحام بعض السيارات لمزلقانات السكك الحديدية وهي مغلقة و9.18% بسبب خروج القطار عن القضبان ادت في معظمها الي انقلابه و32% بسبب العبور الخاطئ من أماكن غير قانونية و5% بسبب سقوط الركاب من القطار.
ووقعت كبرى هذه الكوارث عشية عيد الأضحى في فبراير 2002، حين قتل أكثر من 350 شخصاً
وجرح مئات، بسبب حريق شب في أحد قطارات الدرجة الثالثة، وعلى رغم أن سبب الحادث كان موقد بدائي استخدمه أحد الركاب لإعداد الشاي، فإن غياب وسائل الإطفاء أدت إلى انتشار الحريق في بقية عربات القطار.
وكانت مدينة العياط التي تبعد 70كم عن القاهرة قد شهدت في الساعات الأولى من فجر الأربعاء 20-2-2002 كارثة اشتعال 7 عربات من قطار الصعيد الذي كان متوجها إلى أسوان جنوب مصر.
وكان هذا الحادث أسوأ كارثة في تاريخ السكك الحديدية في مصر الذي يمتد لقرن ونصف، ومما ضاعف من حجم المأساة أن الضحايا كانوا في طريقهم إلى مدنهم وقراهم للاحتفال بعيد الأضحى.
كما يعتبرحادث تصادم قطارين بمدينة قليوب فى أغسطس 2006 الذى قتل فيه 58 شخصا وجرح 143، هو الأسوأ من نوعه منذ وقوع حادث قطار الصعيد .
ومن أشهر حوادث القطارات أيضاً حادث بلبيس في مايو 2005 بسبب تصادم قطار الشحن القادم من الزقازيق في طريقه للقاهرة وقطار آخر للركاب كان متوقفاً علي نفس القضبان في الطريق المعاكس، وتسبب الحادث في إصابة‏45‏ من الركاب واهدار مايقرب من‏240‏ طنا من القمح‏,‏ فضلا عن تحطم واجهة القطار الأول وإتلاف‏4‏ عربات من قطار البضائع‏, وفي أقواله في التحقيق شكا قائد قطار الركاب من ان الفرامل لم تكن تعمل بالكفاءة المطلوبة مؤكداً انه حاول إيقاف القطار لكنه فشل .
وفي اكتوبر 1998 لقي 50 شخصاً مصرعهم وأصيب أكثر من 80 آخرين بسبب خروج قطار عن القضبان بالقرب من الاسكندرية وكان سائق القطار قد فشل في التوقف عند مصدات نهاية الخط الحديدي واخترقت المحطة الي سوق مزدحمة وأشارت التحقيقات وقتها الي احتمال عبث بعض المسافرين فوق سطح القطار بصمام فرامل الهواء مما أدي الي اتلافها .
وترجح العديد من الإحصاءات ان مزلقانات السكك الحديدية تأتي في مقدمة أسباب ارتفاع معدلات حوادث القطارات بنسبة 40% ، ومن اشهر حوادث المزلقانات حادث قطار مطروح فى 2008/7 حيث تصادف قدوم سيارة نقل بمقطورة تسير بسرعة جنونية اصطدمت بثلاث سيارات بينهم أتوبيس رحلات أمام مزلقان "فوكا"الذى كان مغلقا لمرور القطار، وفاصطدمت بتلك السيارات ودفعتها إلى الامام مجتازه حاجز المزلقان مما أدى إلى ارتطامها بالقطار حال مروره ن مما أسفر عن وفاة حوالى42 شخصا وإصابة 40 آخرين من مستقلى اتوبيس الرحلات والسيارات.
وزراء ومسئولين أطاحت بهم حوادث القطارات
اضطرت حادثة حريق قطار الصعيد الدكتور ابراهيم الدميري وزير النقل السابق الي تقديم استقالته في فبراير‏2002 ، وقد اطلق عليه الوزير الذي أطاح به القطار.
وأيضاً استقال الى جانب إبراهيم الدميري ،أحمد الشريف رئيس هيئة سكك الحديد في أعقاب الحادث نفسه. وقد سبقت الاستقالة طلب نواب بالبرلمان المصري استجواب كل من رئيس الوزراء المصري د. عاطف عبيد بشأن ملابسات حادث قطار الصعيد.
جاءت هذه المطالب إثر تصريحات للدميري نفى فيها أي مسئولية لهيئة السكك الحديدية في كارثة القطار، مشيرا إلى أن سبب الحادث الضحايا أنفسهم؛ لأنهم كانوا يحملون مواقد بوتاجازات.
- كما أقال وزير النقل المصري محمد لطفي منصور رئيس هيئة سكك حديد مصر المهندس حنفي عبد القوى على خلفية حادث تصادم قطارين فى مدينة قليوب شمال القاهرة فى أغسطس 2006 .
حلول للتطوير
إدراكاً لأهمية المزلقانات وخطورتها، لأنها تمثل نقاط الالتقاء والعبور لشبكة الطرق، مع شبكة السكك الحديدية. اكد وزير النقل محمد لطفى منصور في تصريحات صحفية إن الوزارة تقوم حاليا، باتخاذ عدد من الإجراءات المهمة حماية للأرواح البشرية، وتجنبا للخسائر المادية الفادحة، وذلك من خلال وضع برنامج لتطوير700 مزلقان ، وغلق المزلقانات غير الضرورية، بالتعاون مع أجهزة المحليات، وتحويل مجموعة من المزلقانات إلي كباري علوية وأنفاق.
وأكد منصور أنه تم الانتهاء من إعداد المخطط المتكامل ، لتطوير مزلقانات السكك الحديدية ، بالتعاون بين الهيئة القومية لسكك حديد مصر، ومركز بحوث ودراسات الهندسة المدنية ، بكلية الهندسة في جامعة القاهرة ، وذلك في إطار خطة الوزارة لإعادة الهيكلة الفنية، والتنظيمية والمالية لسكك حديد مصر.
وتتضمن الأعمال -كما يقول وزير النقل - دراسات متقدمة لتطوير مزلقانات شبكة السكة الحديد، والأدوات المساعدة لجميع المزلقانات الموجودة حاليا، وعددها 1275 مزلقانا منها 700 مزلقان، علي خطوط مهمة ورئيسة و575 مزلقانا علي خطوط فرعية.
وفي نفس السياق صرح المهندس أشرف سلامة، رئيس هيئة السكة الحديد، بأنه تم فتح الاعتمادات لتطوير 350 مزلقان في جميع أنحاء الجمهورية، منها حوالي 200 مزلقان علي خط «الإسكندرية القاهرة» و17 علي خط «مطروح الإسكندرية»، والباقي في بقية محافظات مصر.
وأوضح أن عملية التطوير تشمل إنشاء بوابات كهربائية بديلاً للبوابات الإلكترونية، وإعادة «تبليط» أرضيات المزلقانات القديمة حتي لا تعوق حركة مرور العربات، كما سيتم عمل نظام إشارات يبعد 300 متر من خط السكة الحديد لتنبيه السيارات قبل دخول بوابات المرور.
وكشف رئيس الهيئة أن عملية التطوير تشمل لأول مرة إنشاء كاميرات مراقبة علي المحطات الرئيسية ذات الكثافة المرورية العالية، لمنع أي حالات تجاوز وإبلاغها للمرور فوراً.
كما أعلن أن هيئة سكة حديد مصر سوف تستلم أول دفعة من الجرارات الجديدة وتبلغ 40 جرارا في ديسمبر/ كانون الأول 2008 طبقا للجداول الزمنية التى سبق أن أعلن عنها المهندس محمد لطفى منصور وزير النقل عند بداية التعاقد على هذه الجرارات التى أهدتها دولة قطر الشقيقة لمصر العام الماضى.
ووصف أشرف أعمال التطوير وإعادة الهيكلة التى تشهدها الهيئة حاليا بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من 50 عاما وبعد استكمالها سوف تحدث نقلة نوعية في أداء الهيئة مما سينعكس بدوره على جودة الخدمات التى تقدمها الهيئة للمواطنين.
أيضاً قامت وزارة النقل بالتعاون مع برنامج دعم المشاركة المصرية الاوروبية بوضع اهداف مشروع توأمة السكك الحديدية ينفذ بالتعاون مع سكك حديد فرنسا ابتداء من شهر فبرير 2008 ولمدة 27 شهرا بتمويل من الاتحاد الاوروبى مقداره 5ر1 مليون يورو.
ويهدف المشروع إلى الارتقاء بمستوى الامن والسلامة من خلال مراجعة الاطار التشريعى والتنظيمى واللوائح الداخلية وذلك بانشاء وحدة داخلية لوضع نظام جديد للسلامة تتولاه هيئة تقوم بالتحقيق فى حوادث السكك الحديد وتقييم وتحديد المخاطر والتفتيش على تقنية البنية التحتية والمعدات.
وكما يهدف المشروع إلى تطوير نظام الاشارات وذلك لتحسين كفاءة التشغيل فضلا عن تعزيز السلامة بالإضافة إلى تحديث كل من البنية التحتية والمعدات التى تحتاج إلى احلال كامل وانشاء نظام آلى لادارة المعلومات واصلاح البيئة التنظيمية وتعزيز قدارت الموارد البشرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.