رفض الدكتور أحمد فتحى سرور رئيس مجلس الشعب المصري (البرلمان ) الانتقادات الخارجية لحقوق الإنسان فى مصر، في الوقت نفسه قال إن استجواب الحكومة يرفض في المجلس لأنها حكومة أغلبية. وقال سرور - فى مقابلة خاصة مع قناة "العربية" الإخبارية - إنهم فى الخارج يستخدمون حقوق الإنسان كشعار سياسى يضغطون به على الدول ، ولو بحثنا عن حقوق الإنسان سنجد عددا من الانتهاكات فى الدول التى تحمل شعار حقوق الإنسان ، شهدت بها أحكام القضاء . وأعرب عن احترامه الكامل للمجلس القومى لحقوق الإنسان ، مشددا على أن كل ملاحظاته حول وجود بعض الانتهاكات يجب النظر إليها بكل احترام والعمل على تفاديها . وردا على سؤال بشأن حوادث التزوير فى بعض الدوائر خلال الانتخابات النيابية الماضية ، قال سرور "هذا الكلام قرأته فى الصحف ولكن لم يثبت أمامى بيقين قضائى أو سياسى برلمانى" . وأكد أن الحكومة المصرية لا تتردد فى كشف قضايا الفساد وتقديم المتورطين فيها إلى المحاكمة ، مشيرا إلى وجود أكثر من جهة تعمل على ذلك مثل جهاز الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة . وحول الاعتصامات التى حدثت مؤخرا فى مصر بسبب الغلاء ، قال سرور "لا أنكر أن هناك مشاكل فى الأسعار وندرة بعض المواد الغذائية ، لكن ذلك يرجع إلى الظروف الدولية الخاصة بالطاقة والغذاء التى انعكست سلبا على الدول النامية ومنها مصر" . وردا على سؤال حول عدم استجواب الحكومة وإلغاء الاستجوابات المقدمة ضدها ، قال رئيس مجلس الشعب "الاستجواب لا يلغى ولكن يرفض وهذا بديهى فى برلمان فيه أغلبية تساند الحكومة ، ومعارضة تمثل 20 % من عدد النواب" . وبشأن حضور نواب المعارضة لكل جلسات المجلس بينما يحضر نواب الحزب الوطنى فقط فى الجلسات التى تواجه فيها الحكومة مواقف حرجة ، قال سرور "هذا صحيح ، نواب الأغلبية يتضافرون عندما تكون الحكومة فى خطر أو عندما يستلزم الحصول على أغلبية ، ولكن ما يحدث فى مجلس الشعب يحدث فى كل برلمانات العالم ونحن صورة من برلمانات العالم" . قانون الطوارىء أم الإرهاب وأكد رئيس مجلس الشعب أن حالة الطوارىء حالة غير عادية ، وأن القانون العادى يجب أن يسود ، وقانون الطوارىء لا يطبق إلا فى أحوال استثنائية ولكن كل بلد لها ظروفها ، ومصر بلد محورى فى المنطقة والظروف الأمنية متغيرة" . وتابع رئيس مجلس الشعب يقول إن الأمن إذا اختل فى مصر فإنه سيصيب دولا كثيرة ، لهذا رأت الحكومة أنها فى حاجة إلى تطبيق قانون الطوارىء طوال هذه الفترة لمواجهة هذه الأحوال . وبشأن وعد الرئيس حسنى مبارك بقانون مكافحة الإرهاب وإلغاء حالة الطوارى ، قال سرور "هذا فى البرنامج الرئاسى إنه سيصدر قانون الإرهاب بديلا عن إعلان حالة الطواريء ، وتم بالفعل تقديم مشروع قانون ولكن رؤى أن مشروع القانون غير كاف ، وأنه كما قال رئيس مجلس الوزراء الدكتور أحمد نظيف فإن الظروف الأمنية التى استدعت إعلان حالة الطوارىء لا زالت قائمة وطلب من المجلس تمديدها" . وحول رأيه فى قانون مكافحة الإرهاب فى ظل وجود آراء مؤيدة ومعارضة ، قال رئيس مجلس الشعب "قانون الإرهاب له شقان ، الأول يتعلق بالجرائم والعقوبات ، وهذه الجرائم شديدة ولا ينكر أحد أن هذه الأفعال الإرهابية يجب معاقبتها وبشدة وهذه لن يوجد عليها خلاف كثير . أما الشق الثانى فيتعلق بالإجراءات وما هو القدر الذى يمنح للشرطة فى احتجاز المشتبه فى أنه إرهابى وهل هو كثير أم قليل ؟ ولكن مهما اختلفنا فى هذا القدر فإن الأمر مناط فى النهاية إلى القضاء والقاضى المستقل المحايد هو الذى سيفصل فى ذلك" . وبشأن الوقت الذى يتم فيه حسم قانون الإرهاب قال سرور "حالة الطوارىء تم تمديدها لمدة عامين أو لحين صدور قانون الإرهاب أيهما أقرب ، وإذا صدر قانون الإرهاب قبل مضى عامين ستلغى حالة الطوارىء ويتم العمل بقانون الإرهاب" . الانتخابات الرئاسية وردا على سؤال حول الآلية التى ستتم بها الانتخابات الرئاسية القادمة فى مصر ، قال رئيس مجلس الشعب "قبل انتهاء مدة ولاية رئيس الجمهورية يتم إعلان الترشيح بواسطة لجنة الانتخابات الرئاسية التى يرأسها رئيس المحكمة الدستورية العليا ويتقدم من يريد أن يرشح نفسه ، ولجنة الانتخابات الرئاسية تفحص أوراق الترشيح ثم تعلن قائمة المرشحين وتتم الانتخابات ويفوز من يحصل على أغلبية النصف زائد واحد". من جهة أخرى ، أشاد سرور بالطريقة التى تم بها انتخاب رئيس الجمهورية فى لبنان وقال إن انتخاب الرئيس اللبنانى تم بطريقة هادئة تدعو للاحترام واحترام اللبنانيين الذين عرفوا مصالحهم وتفوقت المصلحة العليا اللبنانية ، وتم انتخابه فى هدوء وبطريقة ديمقراطية محترمة . وردا على سؤال حول ما إذا كان هناك تخوف من إيران ، قال سرور "إيران لم يصلنا منها تهديد ولكن لها نفوذ فى المنطقة ، وهذا النفوذ سببه ما تم من الولاياتالمتحدة من ضرب العراق وإحداث فراغ فى العراق ، وهذا الفراغ كان خطأ سياسيا كبيرا ارتكبته واشنطن ولم تجن منه سوى ثمرات سلبية لصالح إسرائيل وهذا الفراغ أدى إلى آثار سلبية فى سوريا ولبنان وفلسطين" . الحدود المصرية الفلسطينية وبشأن المسألة الأمنية على الحدود المصرية الفلسطينية ، قال سرور "رغم معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل فإن الشعب المصرى له موقف ضد إسرائيل لأنها لم تحقق السلام ، وإسرائيل تعلم ذلك جيدا ، وتستفيد من التوترات الحدودية جدا ، والفلسطينيون يخطئون خطأ كبيرا لأنهم يسببون هذا التوتر ، لأن مصر ضحت من أجل فلسطين وتعمل من أجلها وإذا لم تتصالح الفصائل المتصارعة ، فإن المصلحة القومية الفلسطينية هى المجنى عليها ، ويجب أن يكون الفلسطينيون أعلى من الخلافات الشخصية لأن المستفيد الأول هو إسرائيل والخاسر الأول هو فلسطين" . أش أ