يحتفل العالم اليوم الخميس بمرور 140 عاما على ميلاد الهاتف ففي مثل هذا اليوم من عام 1876 حصل ألكسندر جراهام بيل على براءة اختراعه ليهدي للإنسانية اختراعا لم يكن يدور بخلد أحد حيث لم يتصور الأقدمون مهما ارتفع سقف تخيلهم أنه بإمكان صوتهم الانتقال من مكان لآخر بعيد عن طريق آلة ناقلة له. صدفة أهدت للعالم اختراعا عظيما حيث جاء اختراع جراهام بيل للهاتف صدفة عندما حاول أن يصنع جهازا يساعد به ضعاف السمع على السمع فقد كان من عائلة يعمل أغلب أفرادها في مجال التخاطب وتصحيح النطق وتعليم الكلام للصم والبكم وكانت والدته وزوجته من الصم الأمر الذي دفعه للعمل في مجال السمع والكلام وإجراء تجارب عديدة على أجهزة السمع. تعلم بيل في جامعتي أدنبرة ولندن ثم هاجر إلى كندا في عام 1870 وإلى الولاياتالمتحدة في عام 1871 وفيها بدأ في تعليم فاقدي السمع والنطق من خلال نشر خطاب مرئي النظام الذي طوره من قبل أبيه المربي الاسكتلندي ألكسندر ميفايل بيل وأسس مدرسة للصم في ولاية بوسطنالأمريكية وأصبحت اليوم جزءا من جامعة بوسطن حيث عين بيل أستاذ علم وظائف الأعضاء الصوتي وأصبح مواطنا أمريكيا في عام 1882. فمنذ عمر ال18 عاما كان بيل يعمل على فكرة إرسال الصوت عبر آلة وفي عام 1974 وأثناء إعداده إحدى البرقيات طبق فيها المبادئ الأساسية في صناعة الهاتف وتأكد من نجاحه عندما نادى على مساعده الموجود في غرفة أخرى من خلالها قائلا "واتسن أريدك تعال هنا" فاستجاب له وبعد نجاحه أنشأ شركة للهواتف في عام 1877. واليوم فاق عدد مستخدمي الهواتف حول العالم 7 مليارات شخص حيث ارتفع عددهم خلال السنوات القليلة الماضية بشكل ملحوظ وكشفت دراسات أخيرة إلى أن عدد مستخدميها حول العالم سيتجاوزون عدد السكان الفعلي للكرة الأرضية حيث باتت الغالبية العظمى من البشر تمتلك أكثر من خط تليفون واحد والسؤال الذي يطرح نفسه الآن" ترى لو كان جراهام بيل ما زال على قيد الحياة فكم مكالمة تليفونية كان سيتلقاها اليوم لتهنئته بميلاد اختراعه الهاتف