قتل 13 شخصا على الاقل في مدينة داماتورو النيجيرية الجمعة، بعدما نفذت انتحاريات ثلاثة هجمات فيما كان السكان يقيمون احتفالات بعيد الفطر لانتهاء شهر رمضان، بحسب ما اعلنت الشرطة. وتأتي هذه الهجمات، في منطقة تضررت جدا من هجمات جماعة بوكو حرام، قبل ايام قليلة من زيارة مرتقبة للرئيس النيجيري محمد بخاري الى واشنطن لاجراء محادثات مع نظيره الامريكي باراك اوباما. ومن المتوقع ان يطلب بخاري خلال اجتماعه مع اوباما الاثنين المقبل دعم الولاياتالمتحدة في مواجهة العنف الجهادي، الذي تصاعد منذ توليه منصبه في مايو الماضي. وشنت جماعة بوكو حرام الارهابية سلسلة هجمات دموية في شمال شرق نيجيريا خلال ست سنوات من التمرد. وخلال العام الماضي ارسلت الجماعة العديد من الانتحاريات. وداماتورو هي عاصمة ولاية يوبي، احدى الولايات الثلاث في شمال شرق البلاد الاكثر تضررا من التمرد الذي خلف 15 الف قتيل و1,5 مليون مشرد منذ العام 2009. وقال سكان ان تفجيرين قرب مكان لصلاة عيد الفطر في داماتورو اوقعا قتيلين، فيما ادى تفجير ثالث قرب مسجد بعد لحظات الى مقتل 11 شخصا، وفقا لمصادر طبية. وجاء الهجوم ايضا، بعد اعتداء مزدوج ادى الى مقتل 49 شخصا على الاقل واصابة 71 آخرون بجروح الخميس الماضى في السوق المركزية في مدينة جومبي، جنوب داماتورو، حيث كان الناس يتبضعون فيه قبل العيد. وكان شهر رمضان هذا العام دمويا في نيجيريا، حيث استهدف انتحاريون مساجد ومصلين خلال اداء شعائرهم. وكان يفترض ان يزور رئيس اركان الجيوش الجديد توكور بوراتاي الذي تسلم مهامه الخميس الماضى داماتورو اليوم الجمعة للاحتفال بالعيد مع الجنود الذين يقاتلون الجهاديين، الذين بايعوا تنظيم داعش الذي يسيطر على مساحات واسعة في سوريا والعراق. وقد وضع الرئيس النيجيرى محمد بخاري مكافحة بوكو حرام التي بايعت تنظيم داعش على رأس اولويات ولايته، ولكن منذ توليه الحكم في 29 مايو، قتل اكثر من 700 شخص في هجمات نفذها اسلاميون في البلاد. وقال بيان صادر عن الرئاسة النيجيرية ان "الاولوية خلال المباحثات بين الرئيس بخاري والرئيس الامريكى باراك اوباما ومسؤولين امريكيين اخرين هي للتدابير الواجب اتخاذها لتعزيز وتكثيف التعاون الثنائي والدولي في مجال مكافحة الارهاب في نيجيريا وفي غرب افريقيا". وتوترت العلاقات بين واشنطن وابوجا نهاية 2014 بعدما اعتبرت نيجيريا، خلال حكم الرئيس السابق جودلاك جوناثان، المساعدة الامريكية لمواجهة بوكو حرام غير كافية ما اثار رد فعل حادا من وزارة الخارجية الامريكية. وقررت نيجيريا وقف برنامج التدريب الامريكي لكتيبة كانت ستصبح وحدة عسكرية خاصة لمواجهة المسلحين. وكان رد فعل وزارة الخارجية الامريكية بقولها انها تفعل ما هو ضروري لمساعدة نيجيريا.لكنها ايضا عبرت عن قلقها حول احترام حقوق الانسان وحماية المدنيين خلال العمليات العسكرية. وتوفر الولاياتالمتحدة معلومات استخباراتية لنيجيريا حول بوكو حرام وارسلت العام الماضي مستشارين عسكريين ومدنيين لتحديد مكان نحو 200 طالبة خطفتهم بوكو حرام من بلدة شيبوك شمال شرق البلاد.