أعلن مسئولون أمنيون أن ناشطين قد هاجموا بقنابل يدوية ثكنة للجيش الهندي في كشمير الهندية ما أدى الى مقتل أحد عشر جنديا في تصعيد واضح للعنف في هذه الولاية ذات الأغلبية المسلمة وذلك خلال إجراء انتخابات محلية في البلاد. ومن جانبه أعلن مسئول في الشرطة الهندية أن ستة من المهاجمين قتلوا أيضا خلال العملية التي استهدفت ثكنة للجيش في أوري القريبة من خط المراقبة الذي يقسم المنطقة الواقعة في الهملايا والمتنازع عليها بين باكستانوالهند. والهجوم الذي يعد واحدا من الأعنف خلال السنوات الأخيرة على ثكنة للجيش الهندي في كشمير، يدل على أن هذه المنطقة مازالت مضطربة . وفي مكان آخر، اندلع تبادل لإطلاق النار في ضاحية سكنية لسريناجار كبرى مدن كشمير ، وذلك قبل يومين من زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي الى كشمير حيث تم نشر آلاف من عناصر القوات الخاصة من اجل الانتخابات المحلية. وقالت الشرطة ان اثنين من المتمردين قتلا في تبادل اطلاق النار في سريناغار وقال ضابط كبير في الشرطة طالبا عدم كشف هويته إن "ثمانية من رجال الجيش بينهم ضابطان وثلاثة شرطيين وستة ناشطين قتلوا في إطلاق النار" في ثكنة الجيش. وفي ترال جنوب سريناجار بكشمير قام أشخاص يعتقد أنهم متمردون بتفجير قنبلة يدوية الصنع مما أدى الى مقتل رجل مسن عند موقف للحافلات وجرح ستة اشخاص آخرين كما قال ضابط كبير في الشرطة. ويسعى حزب الشعب الهندي (باراتيا جاناتا) الى السيطرة على برلمان ولاية جامو وكشمير في خطوة لم تكن واردة حتى فترة قريبة حيث يأمل الحزب خلال الانتخابات في كسب تأييد جنوب الولاية الذي يشكل الهندوس أغلبية سكانه والبوذيين في منطقة لاداخ وكذلك المسلمين. جدير بالذكر أنه يتقاتل حوالى عشر جماعات متمردة من القوات الهندية منذ العام 1989 من اجل استقلال المنطقة أو الحاقها بباكستان. هذا ويقول محللون إن الحزب القومي الهندوسي لا يتمتع بأي شعبية في وادي كشمير حيث يشعر السكان وباستياء كبير من حكم الهند. وهذه الانتخابات التي يفترض أن تعلن نتائجها في الثالث والعشرين من ديسمبر الحالى جلبت مزيدا من العنف الى كشمير المقسومة بين الهندوباكستان اللتين خاضتا حربين للسيطرة عليها في 1947 و1971، قبل اعلان وقف لاطلاق النار وفرض خط مراقبة في 1972. ويشكل المسلمون نحو 14,4% من إجمالي سكان الهند التي يدين أغلبيتهم بالهندوسية، حيث يبلغ عددهم نحو 176 مليون شخص، بحسب تقرير مركز بيو الأمريكي للأبحاث.