قالت صحيفة هاآرتس الإسرائيلية الثلاثاء إن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت كشف في مذكراته النقاب أن ايهود باراك وزير الدفاع هو من قاد الحرب على غزة وشجعها، لكنه حاول جاهدا التوصل إلى قرار بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب هروبا من المقاومة. وأشار أولمرت- بحسب الصحيفة- إلى أن باراك أخفى عنه معلومات مهمة ودقيقة حول الحرب وحاول استغلال الوقت وتوسيع الحرب وتزويد الحكومة بمعلومات خاطئة حول سقوط عدد قليل من المدنيين واقتراب العثور على الجندي الاسرائيلى المختطف لدى حركة حماس فى غزة جلعاد شاليط وإنهاء حكم حماس . وتحدث أولمرت في كتاب مذكراته عن مساع حثيثة قادها باراك خلال الحرب على غزة، وفي الوقت الذي كان يتعرض فيه قطاع غزة للقصف الشديد للتوصل إلى تهدئة لإيقاف إطلاق النار. وذكرت الصحيفة أن أولمرت يؤكد في مذكراته- التي أثارت ردود فعل غاضبة وواسعة- أن باراك توجه دون علمه ومن ورائه إلى وزراء خارجية أجانب في محاولة للتوصل إلى تهدئة ووقف إطلاق نار في غزة أثناء الحرب. وأشارت الصحيفة إلى أن مذكرت أولمرت هذه أثارت ردود فعل واسعة النطاق داخل الحكومة الاسرائيلية، حيث شن العديد من الوزراء والمسئولين هجمة شرسة عليه بذريعة اتهام باراك وكشف أسرار الدولة الخاصة . وعدت القيادات الإسرائيلية هذه التصريحات سرية للغاية، حيث أكد مسئول رفيع المستوى أن الصحفية الاسرائيلية عنات كام مازالت قيد الحبس المنزلي بسبب تسريبات أقل خطورة من تسريبات أولمرت هذه. ومازال كتاب مذكرات أولمرت قيد الدراسة لدى الأجهزة الاسرائيلية، حيث شكلت لجنة خاصة للبحث في نشر الكتاب أو حظره . ويتبين من المعلومات الأولية أن ايهود باراك المتهم أحد أعضاء هذه اللجنة التي ستقرر مصير الكتاب . وقال مسئول إسرائيلي مطلع على مذكرات أولمرت- التي لم تنشر حتى الآن- انه يتضح أن باراك بادر إلى الاجتماع بوزراء خارجية أجانب دون علم أولمرت في مسعى للتوصل إلى هدنة لإيقاف إطلاق النار خلال الحرب على غزة. ومازال كتاب أولمرت في مراحل التجهيز والتحضير، ويحتوي على عشرات الأجزاء والصفحات التي تتحدث عن المفاوضات مع الفلسطينيين والحرب على غزة ولبنان إلى جانب قضية الجنود الإسرائيليين الأسرى وصفقات التبادل مع فصائل المقاومة فى الاراضى الفلسطينية ولبنان.