رئيس جامعة بني سويف يتفقد مبنى الاختبارات الإلكترونية بشرق النيل    البورصة المصرية تختتم تعاملات جلسة اليوم بربح 45 مليار جنيه    الطماطم وصلت 15 جنيها.. ارتفاع طفيف بأسعار الخضراوات فى الأقصر    شركات المحمول تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات    وزارة الدفاع الإماراتية: 6 وفيات و122 إصابة منذ بدء الاعتداءات    منتخب الكونغو يستدعي فيستون ماييلي    تفوق كتالوني.. تاريخ مواجهات برشلونة ونيوكاسل يونايتد قبل قمة دوري الأبطال    شكوك حول مشاركة ناصر الدوسري في ديربي الهلال والأهلي    5 إصابات في حادث تصادم 13 سيارة على طريق القاهرة – الإسكندرية الصحراوي    حكاية نرجس الحلقة 6.. أزمات جديدة تواجهها نرجس بعد وفاة حماتها    الهيئة المصرية للدواء تعتمد مخزن الطعوم والأمصال بالدقهلية    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    السيطرة على حريق نشب داخل مطبخ شركة بمنطقة الألف مصنع    حزب العدل يرفض زيادة أسعار المحروقات: معادلة صفرية خالفت فلسفة التسعير    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    رابطة الأندية تسحب قرعة المرحلة النهائية لبطولة الدوري.. الخميس    السيسي يصدر 3 قرارات جمهورية مهمة    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    دهس وهرب وترك سيارته.. مصرع موظف بالمعاش في حادث طريق بالمنوفية    ترامب: أريد التحدث مع إيران    مصر مركز إقليمي للأمن النووي.. وزير الكهرباء يفتتح كلمته أمام القمة العالمية في باريس    الجامعة الألمانية بالقاهرة تناقش مستقبل تعليم التصميم في عصر الذكاء الاصطناعي    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    التحقيق مع 6 عناصر إجرامية غسلوا 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات    تجديد الثقة في محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    اليوم .. فرقة الأنفوشي للموسيقى العربية تحيي ختام ليالي رمضان بالحديقة الثقافية    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    سرق الهاتف وهرب بموتوسيكل مسروق.. الأمن يضبط لص المصلين فى مسجد    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    جامعة بنها تنظم قافلة طبية متخصصة بمدرسة سمير ناصف الإعدادية بشبلنجة    وزير الصحة يستقبل محافظ مطروح لمتابعة الاستعدادات لإدراج المحافظة ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل بالمرحلة الثانية    رسمياً.. "التنظيم والإدارة" يتيح نتائج تظلمات وظائف تعاونيات البناء والإسكان    ضبط أكثر من مليون قطعة ألعاب نارية في حملات مكثفة لمكافحة الاتجار بها    بدءًا من منتصف مارس.. مبنى الركاب رقم 3 مقر جديد لرحلات "إيركايرو" الداخلية    التنسيق الحضاري يطلق مسابقة تراثي 7 للتصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع مؤسسة فلوج    ليفاندوفسكي يقود هجوم برشلونة في التشكيل المتوقع أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    المفوضية الأوروبية: رصد 200 مليون يورو لدعم الابتكار في الطاقة النووية    تركيا تنشر منظومة باتريوت الدفاعية وسط البلاد    خلال 24 ساعة.. ضبط 109 ألاف مخالفة و49 حالة تعاط للمواد المخدرة بين السائقين    "رأس الأفعى" يفضح المعسكرات السرية لتدريب شباب الجماعة على القتال    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    وزير الدفاع يلتقي عدداً من قادة الوحدات بالجيشين الثاني والثالث    وزير الزراعة: الشراكة مع القطاع الخاص سر استدامة النجاح التصديري    بحضور محافظا الجيزة والقليوبية.. وزير الرياضة يشهد ختام النسخة الثانية من دوري كرة اليد لمراكز الشباب    القبض على ماجد المصري.. وطلب زواج مفاجئ في الحلقة 20 من "أولاد الراعي"    صلاة التهجد.. الأزهر للفتوى يوضح كيفية أدائها وعدد ركعاتها وتوقيتها    كيف كشفت مواجهة «حسم ولواء الثورة» الوجه النفعي للجماعة في «رأس الأفعى»    الجيش السوري: سقوط قذائف قرب بلدة سرغايا أطلقتها ميليشيات حزب الله    وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية ومحافظ القاهرة يشهدون احتفال الوزارة بذكرى فتح مكة    سفيرا إسبانيا وإندونيسيا يحضران إفطار «بيت الزكاة والصدقات» بالجامع الأزهر    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    نقيب الإعلاميين: نتخذ قرارات رادعة ضد مقدمي البرامج الرياضية المحرضين على التعصب    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقصف منصة صواريخ في لبنان    الشيوخ يقيم إفطاره بحضور «بدوي» وعدد من الوزراء والإ علاميين    مفتي الجمهورية: نماذج التاريخ شاهدة على أن المرأة عماد المجتمع    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة العشرين في المساجد الكبرى    جان رامز يجسد تأثير الطلاق السلبي على الأولاد في "بابا وماما جيران"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يحيى قلاش يكتب: فقط لا غير رئيس لجنة فساد الصحفيين!
نشر في الدستور الأصلي يوم 12 - 07 - 2012

هل وصل الهوان بالصحافة المصرية والصحفيين أن نقبل هذا الابتلاء الجديد الذي نواجهه بسماع كل ما هو جهل وتدن، على لسان فتحي شهاب رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشورى ورئيس لجنة اختيار رؤساء تحرير الصحف القومية الذي قال" إن 90% من الصحفيين ساهموا في إفساد الحياة السياسية والترويج للتوريث في ظل النظام السابق"!!

أنا لا أعرف من أين جاء بهذه الإحصائية العجيبة التي تعكس النظرة المعادية وتغليب الهوى السياسي والخفة، كما لا أعرف ما هي المؤهلات التي تجعله على صلة بهذا الملف وخروجه علينا يوميا بتصريحات فيها من الصلف والتبجح وإعطاء الأوامر والإنذارات والوعيد، ما يعكس قلة الثقافة وغرور الجهل بما ينطق به أو يتناوله.

هل يمكن أن يؤتمن هذا الشخص الذي يدعي أنه ينتمي "لمجلس شورى الثورة" على ملف الصحافة القومية، وأن تكون هذه رؤيته للصحفيين وللصحافة وأن يجلس معه أساتذة نعتز بهم من شيوخ المهنة في لجنة يرأسها لاختيار رؤساء التحرير!

وهل ينتظر من هذه العقلية التي لا ترى في 90% من الصحفيين إلا المساهمة في إفساد الحياة السياسية، والترويج للتوريث، أن تنحاز لإعلام حر مستقل، أو أن تساهم في التغيير الجذري الذي نتوقعه بعد ثورة كبرى.. نحن نرى أن تحرير وسائل الإعلام هو المقدمة الأساسية لسقوط الإعلام المضلل الواقع تحت هيمنة السلطة والحزب الحاكم.. لكن عقلية السيد شهاب لا ترى إلا مذبحة كبرى، تتطلب أن نتخلص من 90% من العاملين في هذه المهنة.. أي أن أمير الانتقام جاء يفتش في النوايا والأفكار ويخرج من يقول بغير رأيه إلى مقصلة الإقصاء والعزل من رحمة رضاه.

كيف نتوقع من هذه العقلية التي تتصور أنها جاءت ليبدأ تاريخ مصر، ولتسطر الكلمات الأولى في تاريخ الصحافة المصرية. وهل من رجاء في حوار أو مناقشة أو أمل يعول على هذا النمط من الأشخاص، وهو لا يعرف كيف ناضلت الجماعة الصحفية وهي فصيل متقدم ضمن كل القوى الوطنية ضد الاستبداد والفساد اللذين مهدا الطريق للثورة المصرية، وأن الغالبية العظمى منهم وهي محاصرة بالتضييق على أرزاقها، كانت تقاوم وتصمد وتطالب بالتغيير وتفضح الفساد داخل هذه المؤسسات، وأنهم الذين طالبوا في مؤتمرهم العام الرابع عام 2004، بالتغيير السياسي والدستوري الشامل، وتداول السلطة، وإنهاء جميع صور انتهاك حقوق الإنسان والحريات العامة، وإعادة الاعتبار لكرامة المواطن والاعتراف بحقوقه السياسية والاقتصادية، وإلغاء حالة الطوارئ وكافة القوانين الاستثنائية، وعدم جواز محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية والاستثنائية.

وماذا ننتظر من شخص جاهل بالتاريخ الطويل لنضال الأجيال الصحفية ونقابة الصحفيين في الدفاع عن حرية الصحافة كإحدى الحريات العامة وحق من الحقوق الأساسية للمواطن المصري. هؤلاء ال90% الذين يريد "رئيس لجنة اختيار رؤساء التحرير" عزلهم وخروجهم من جنته ونعيمه، هم الذين واجهوا كل حاكم أو شخص مستبد زينت له نفسه أنه مخلد، حتى سقط. وهم الذين واجهوا حسني مبارك بصدور عارية لأكثر من عام في جمعية مفتوحة عام 1995 حتى سقط القانون الذي حاول أن يفرضه عليهم لوضعه قيودا غير مسبوقة على الحريات الصحفية، والذي اشتهر بقانون حماية الفساد والذي وصفه الأستاذ هيكل أنه كان "أقرب إلى أجواء ارتكاب جريمة منها إلى أجواء تشريع عقاب وأنه يعكس سلطة شاخت في مواقعها".

وأستطيع أن أدعي أن هذه المعركة التي التحم فيها الصحفيون بكل ألوان طيفهم الفكري والمؤسسي والجيلي، وساندهم فيها الرأي العام هي التي كتبت السطر الأول في انهيار نظام مبارك. هؤلاء ال 90% هم الذين ساندوا نقابتهم، التي كانت تعبر عن لسان حالهم عندما استجابت 26 صحيفة لمطلبها بالاحتجاب عام 2006 لإلغاء الحبس في قضايا النشر، وعندما رفضت تدخل السفير الأمريكي في شئون الصحافة المصرية، وعندما طالبت بإقالة حبيب العادلي وزير الداخلية في 2005، وعندما أكدت أنها ستظل ساحة مفتوحة لكل فئات الشعب، وحصنا للحريات وأنه لن يستطيع أحد أن يمنعها أو يرهبها عن ممارسة هذا الدور.

والله هي الفتنة التي صنعوها لنا حتى نتقاتل بعيدا عن عنوان التغيير الحقيقي لأوضاع الصحافة المصرية.. وهي الفتونة المقيتة لهذا المفتون بنفسه.. إنها طبائع الاستبداد التي تمهد لأي ديكتاتور.. فاحذروا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.