صغار الشهيد يطالبون القضاء بالقصاص ...وأهالى الحى تعلن الحداد " بابا " كان صديقى وكنت " أحكى " له كل شىء دون خوف فكان يوجهنى للصح والخطأ دون أن ينهرنى أو يوجه لى أية إهانه " فحنيته " كانت مثل البحر تغمر اسرتنا وكل من حولنا وكمان بابا جعلنى أحب صلاة الفجر وبدأ فى تعليمى تلك الصلاة قبل غيرها أما وقته فكان لا يتسع لشىء بسبب كثرة أعماله الا أنه كان لا يشعرنا بذلك فوقته الذى يقضيه معى وأخوتى مقدسا عنده ومهما كان متعب أو مجهد فكنا لا نشعر الا بسعادته وإبتسامة عيناه وهو يتوسطنا جميعا بتلك الكلمات وصف لنا الطفل احمد مدحت صاحب ال 13 ربيع رحلة الدفىء الاسرى التى كان يعيشها مع شهيد الاسره والده مدحت أحمد فؤاد الشهير بمدحت السنى رجل الاعمال قبل أن تنهمر عينه بقطرات البراءه والحزن الدامى على صديقه ووالده وقام بعدها الصغير ليحضر بقية أشقائه الصغار هايدى وحسن ومحمود حيث صعب عليهم مع صغر سنهم التعبير عما بداخلهم واختصروا الشعور ناحية والدهم بأنه كان " مخلينا سعداء " .
وأكمل الطفل أحمد حديثه قائلا : لقد شاهدت دماء أبى تسيل تحت أقدامه وتجرى جريان البحر بعد أن غدر به من قتله برصاصات الغدر ولم أرى لسان أبى ينطق معهم سوى بكلمات الترحاب قبل أن يقتلوه حيث قال لهم " تفضلوا خذوا واجب الضيافة " وبعد أن قتلوه وجدت لسانه ينطق الشهادة ولن أنسى حق أبى وسأطالب القاضى بعد أن يتم القبض على قاتلوه بأن يقتص منهم لى ولأبى لكل من يحبون " بابا " .
تحدث الشقيق الاكبر للشهيد ومساعده فى أعماله حلمى كان أخى توفاه الله يعمل العمل ولا ينسى الخير يكره الظلم محبا للمساواه يعين الفقير على فقره والغنى بألا يسطو بماله وكان للأيتام نصيب الاسد شهريا فحفلات الترفيه لهم كانت لا تنقطع من المرسى السياحى الذى يمتلكه وكان مساهما فى بناء المساجد وكانت آخرها المسجد الكبير الذى بناه الشهيد لصالح أبناء المنطقة التى نسكنها وأكمل حلمى قائلا : جميع مشارع شقيقى كان يضع على اولوياته فيها عمل الشباب وكان لا ينظر لصالحه الشخصى دون العام فالمركب السياحى كان يزبنها ويصرف عليها الآلاف ويقول لنا انها واجهة محافظة بنى سويف ومحل زيارة السياح فأريد أن أكون سفيرا لبلدى طالما " نأكل فيها عيش وتحتضنا أنا وأسرتى " .
وتجاذب معنا أطراف الحديث كل من شقيقا الشهيد التؤام على وحسن البالغان من العمر 50 سنة ويعمل الاول بالرى والثانى بمديرية الزراعة وقصا علينا نبذه عن سنوات كفاحهم منذ عام 89 فى ايطاليا بصحبة الشهيد حيث امتلكوا مطعما هناك وجمعا المال بعد شقاء وعناء وكان أخيهم بمثابة عمدة المصريين بإيطاليا خاصة الشباب فكانت يده ممدودة لأى شاب طالما هدفه العمل لدرجه أن العديد منهم عندما علموا بوفاته من الذين استمروا فى العمل بإيطاليا جائوا الى مصر ليشدوا من أزرنا ويترحموا عليه فكان شقيقا للجميع هناك وأكدا الشقيقان أن الشهيد مدحت كانت طموحه لا تقف عند حد وكان دائم التطوير لنفسه علميا ودينيا فقبل مقتله كان قد أنهى دراسته المفتوحه فى مجال التجارة ليزداد من العلم وكان يحفظ ويحفظ مع أبنائه كلمات ربه .
ويؤكد الكابتن مجدى الصغير صديق الشهيد وجاره بأنه كان غامرا للجميع من جيرانه وأصدقائه بالحب والتعاون فكان قدوة فى الانسانية والسماحة ولم نر منه اى سباب أو خطأ فى حق احد فكان ذكيا على المستوى الاجتماعى بجانب مجال عمله .
ويعود الاشقاء ليقصوا علينا لحظات قتل شهيد أسرتهم على أيدى جيران لهم فى احدى الشوارع المقابله لهم حيث فوجئوا بمعاتبة جار لهم للشهيد مدحت على هاتفه النقال يقول له كيف يقوم نجل شقيقك بالتشاجر مع إبنى فرد الشهيد عليه نحن جيران ويجب الا نجعل الصغار يعكروا صفو علاقتنا سويا وأى خطأ من ناحية صغيرنا سنحاسبه عليه وأنتهت المكالمة وخرج الشهيد لأداء صلاة المغرب فى المسجد الملاصق للبيت الذى نسكنه وعقب خروجه من الصلاة فوجىء شقيقنا وصمت الجميع بعد أن نال منهم البكاء والحزن على عماد أسرتهم وصغيرهم الذى حل محل كبيرهم بما لدية من فائض إنسانى وعاطفى على الجميع .
وعاد الحاج حلمى ليكمل فوجىء وقتها مدحت بكردون بشرح مسلح يهجم عليه والطلقات النارية تملأ سماء المنطقة وقابلهم شقيقى بكل رجولة واحترام قائلا لهم : بيتى يسع الجميع تفضلوا لنقدم لكم واجب الضيافة ونبحث مشكلة الصغار فلا داعى لكل هذه الاسلحة ففوجىء للمرة الثانية بأن حاملى الاسلحة يطلبون منه بأن يخرج لهم نجل شقيقنا جمال ليضربوه فخشى الشهيد على الصغير فرفض وكرر لهم تفضلوا لواجب الضيافة وما ان أنهى حديثة حتى فوجىء بطلق نارى من احد الاسلحة الالية يخترق انفاسه التى كانت لم تنتهى بعد من ذكر الله بعد الصلاة ليسقط وسك بركة من الدماء ناطقا الشهادة ومحدثا أخوته قائلا : " استعوضوا الله فى " وأكمل حلمى حديثة مضيفا أن تلك الطلقة كانت فى طريقها لتصيب جار لنا كان بصحبته أثناء خروجه من الصلاة وقام بجذبه بعيدا لينال هو الشهادة والاجر وأكد خادم المسجد لنا بأن الشهيد مدحت قام بإعطائى راتبى قبل نهاية الشهر بأيام وكأنه يعلم ويشعر أنه لن يستطيع أن يعطينى الراتب فى وقته المحدد .
وخرج الآلاف من أهالى بنى سويف فى جنازة مهيبة لتشييع جثمان الرجل الذى عرفه الجميع بالخير والوفاء لهم وأبى الشباب ان يحمل جثمانه على اية سيارة وقطعوا به على أكتافهم عشرات الكيلو مترات حتى وصلوا لمدافن الاسرة شرق النيل وودعوا جثمانه وسط حاله من البكاء والرثاء لمقتله وقامت اهالى الحى الذى كان يقطن به شهيدهم بتوزيع ملصقات تحمل صورته وعليها آيات من القرآن الكريم وقاموا بوضعها على المحال وأمام البيوت تخليدا لذكراه
وكان رجل أعمال ومرشح سابق لمجلس الشعب قد لقى حتفه مصاباً بطلق ناري بعد أن تعدى عليه بالاسلحة النارية مجموعة من الشباب بشارع صلاح سالم بمدينة بني سويف بسبب خلافات بين صبية من الأسرتين حرر محضر بالواقعة وتواصل المباحث جهودها للقبض علي القتله والمشاركين في المشاجرة.
كان اللواء إبراهيم هديب مدير أمن بني سويف تلقي إخطارا من العميد محمد أبوزيد مأمور قسم شرطة بني سويف بإبلاغ مدير المستشفي العام الدكتور حمدي مصطفي بوصول مدحت السني 45 عاما مصابا بطلق نارى نافذ مما ادى الى وفاته .
وتبذل قوات البحث الجنائى جهودها للوصول لى الجناه بإشراف اللواء زكريا ابو زينة مدير البحث الجنائى .
أمر المستشار حمدى فاروق المحامى العام الاول لنيابات بنى سويف بدفن المجنى عليه بعد التشريح وسرعة تحريات البحث الجنائى وضبط المتهمين .