أ ش أ طالب فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب -شيخ الأزهر الشريف- المجتمع الدولي بصفة عامة، والغربي بصفة خاصة بضرورة أن يقوم بواجبه تجاه العالم العربي للتغلب على المشاكل التي يئن منها في الاقتصاد والتنمية والتعليم والصحة والبطالة ومساندته في التحول الديمقراطي الذي تشهده المنطقة؛ لعلاقة الجوار والتاريخ والحضارة الإنسانية التي تربط العالم العربي بدول الاتحاد الأوروبي. وانتقد الطيب ازدواجية المعايير في تعامل المجتمع الدولى مع مشاكل المنطقة قائلا: "أوروبا وهي تبذل كل الجهود من أجل حل الأزمة الليبية وتقوم بدور فاعل فيها؛ وجدناها عاجزة تماما عن المساهمة الفاعلة في حل الأزمة السورية، مما شكّل وصمة عار في جبين الإنسانية". جاء ذلك خلال استقبال الإمام الأكبر اليوم (الأحد) بمشيخة الأزهر للسفير ميشائيل بوك سفير ألمانيا بالقاهرة، والذي أكد أن بلاده دائما في قلب المنطقة وتساند حق الشعوب في التحرر ونيل حقوقها لأن ذلك ينعكس على الأمن في أوروبا. وبالنسبة لما يحدث في سوريا، أشار بوك إلى أن الوضع بسوريا يختلف عما حدث في ليبيا؛ لأن ليبيا أرض صحراوية مفتوحة أما سوريا فالأمر فيها محفوف بالمخاطر وفي منتهى الصعوبة لأنها تقع على حدود قوى كبرى مما يجعل منها بركانا قابلا للانفجار في أي وقت على دول الجوار أيضا. وأكد فضيلة الإمام الأكبر أن العلاقة بين أمن الشرق الأوسط وأمن أوروبا علاقة جوهرية وأساسية، فأي اضطراب في أحدهما يؤثر على الآخر، مضيفا: "وعليه فإن على أوروبا أن تضطلع بدورها في الانحياز لشعوب المنطقة واختياراتها، ودعم الديمقراطيات الناشئة وبذل كافة الجهود لفض النزاعات بالطرق السلمية بين دول المنطقة".