تحيي صفحة "كلنا خالد سعيد" على موقع التواصل الاحتماعي فيسبوك اليوم (الأربعاء) الذكرى السنوية الثانية لمقتل الشاب خالد سعيد على يد اثنين من مخبري الشرطة، الأمر الذي فجّر تظاهرات ووقفات احتجاجية في كل أنحاء مصر، والذي مهّد لاندلاع ثورة يناير 2011. وكان مخبرا الشرطة قد تعرّضا للشاب إثر خروجه من أحد مقاهي الإنترنت بالإسكندرية، وعندما اعترض على مطالبتهما له بإظهار تحقيق الشخصية وتفتيشه قاما بضربه حتى الموت؛ الحادث الذي أحدث صحوة في الضمير الجمعي للشباب، وأعاد فتح ملف تجاوزات الشرطة في حق المواطنين. بعد هذا أُنشئت صفحة على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بعنوان "كلنا خالد سعيد" والتي ندّدت بالحادث ودعت لمحاكمة المخبرين، كما دعت للاشتراك في تظاهرة حاشدة أمام كل من وزارة الداخلية بالقاهرة ومديرية الأمن بالإسكندرية، ثم إلى وقفات احتجاجية بالملابس السوداء بطول كورنيشي البحر والنيل، وقد كان لهذه الصفحة اليد الطولى في الدعوات لخروج التظاهرات يوم 25 يناير 2011، والتي أدت بعدها لاندلاع الثورة في ربوع مصر. يُذكر أن الرواية الرسمية لهذه الواقعة في حينها أكدت على مقتل خالد سعيد بابتلاعه لفافة بانجو كانت بحيازته، وخشي أن يعثر عليها المخبران فابتلعها، ورغم ترويج الصحف وأجهزة الإعلام الحكومية لهذه الرواية، فلم يخفف هذا من تعاطف الشباب مع الشهيد خالد سعيد.