التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    السفير ماجد عبد الفتاح: الجامعة العربية بادرت برفض العدوان الإيراني على الدول العربية منذ بدايته    إذاعة جيش الاحتلال: إسرائيل بدأت السيطرة على سفن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة    إصابة قوية لنجم طائرة الأهلي ببطولة أفريقيا    "الثالثة ثابتة".. شعار "3" يزين احتفالات مسار بلقب دوري الكرة النسائية    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع النواب والمشايخ    تفاصيل انقلاب سيارة ميكروباص وهروب سائقها في الجيزة    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بحفل فني دولي على المسرح الوطني الجورجي روستافيلي    الثقافة تختتم قافلة الواحات البحرية بلقاءات توعوية ومسرح عرائس وورش للموهوبين    خاص| طاقم تحكيم مباراة الأهلي والزمالك بالأسماء    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    النيابة الإدارية تختتم دورة «دور لجان التأديب في الإحالة للمحاكمة التأديبية»    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    الأولمبى يهزم الزمالك ويتأهل لمواجهة الأهلى بنهائي كأس مصر لكرة اليد    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    إدارة تقليدية لتجمعات حديثة    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    إخلاء سبيل الراقصة حورية في مشاجرة داخل مستشفى بالشيخ زايد    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    كوريا الجنوبية تدرس سبل السماح لسفنها بعبور مضيق هرمز    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الحبس مع الشغل عامين لمهندس لتزوير محرر رسمي وخاتم الوحدة المحلية بالمنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



باكورتان روائيتان لعراقية وسعودي في القائمة القصيرة للبوكر
نشر في صوت البلد يوم 24 - 02 - 2018

منذ تأسيسها خلقت الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر حراكا هاما ساهم في تطور مذهل للرواية العربية كمّا وكيفا. وبعد إعلانها عن القائمة الطويلة التي ضمت 16 رواية، صادرة بين يوليو 2016 ويونيو 2017، التي ينتمي كتابها إلى 10 دول، أعلنت الجائزة عن قائمتها القصيرة المتكونة من ست روايات، ومن المقرر إعلان اسم الرواية الفائزة في 24 أبريل المقبل في الإمارات عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر، الأربعاء، عن القائمة القصيرة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة في دورتها العاشرة، والتي ضمت ست روايات من العراق والسودان وفلسطين والسعودية والأردن وسوريا.
وقال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، في مؤتمر صحافي أقيم بالعاصمة الأردنية عمان “هذا يوم مهم للجائزة لأننا نحتفل بالدورة العاشرة لجائزة أحدثت صدى، وخلقت بيئة جديدة للكتابة الروائية العربية”.
وضمت القائمة روايات “ساعة بغداد” للعراقية شهد الراوي و”زهور تأكلها النار” للسوداني أمير تاج السر و”وارث الشواهد” للفلسطيني وليد الشرفا.كما ضمت القائمة روايات “الحالة الحرجة للمدعو ك” للسعودي عزيز محمد و”حرب الكلب الثانية” للأردني إبراهيم نصرالله و”الخائفون” للسورية ديمة ونوس.
وقد تشكلت لجنة التحكيم من الأكاديمي والناقد الأردني إبراهيم السعافين والكاتبة السلوفينية باربرا سكوبيتس والروائي الفلسطيني محمود شقير والمترجمة الجزائرية إنعام بيوض والكاتب الإنكليزي من أصل سوداني جمال محجوب.
التنوع المطلوب
جاء في تقرير لجنة التحكيم التي يترأسها الناقد إبراهيم سعافين في المؤتمر الصحافي الذي أقيم بالعاصمة الأردنية عمان أن رواية “ساعة بغداد” ذاكرة المكان والهوّية، تصوغ في بساطة وعمق المصير الإنساني في علاقة المحلة البغدادية بالزمان مع تقلبات الشخصية الرئيسية، بينما “زهور تأكلها النار” تصور ثراء المشهد الإنساني في طقوسه، ثم وقوع البناء الاجتماعي والاقتصادي تحت سيطرة الجهل والأحادية.
أما رواية “وارث الشواهد” فاعتبرتها اللجنة رواية تمعن الغوص في أعماق معاناة الذات الإنسانية للواقعين تحت الاحتلال وسلخ الهوية. فيما تصف رواية “الحالة الحرجة للمدعو ك”، في سرد ذكي يُعنى بالتفاصيل الدقيقة، صراع مريض بالسرطان ورؤيته للوجود من ذلك المنطلق. بينما تتناول رواية “حرب الكلب الثانية” من منظور عجائبي وغرائبي النفس البشرية وتحولات المجتمع والشخصية بأسلوب فانتازي يفيد أكثر من أسلوب الخيال العلمي. في حين أن رواية “الخائفون” تصور ثنائية المواطن والسلطة وتفضح العلاقة الشاذة بينهما، مركزة على ثيمة الخوف اللصيقة بحياة الفرد والمجتمع.
وكشفت اللجنة أنّ شهد الراوي من العراق وعزيز محمد من السعودية هما أصغر كتاب القائمة الطويلة سنا، كما أنّ الروايتين هما أول عمل روائي لكلا الكاتبين. وقد تمت ترجمة رواية “ساعة بغداد” لشهد الراوي إلى الإنكليزية وستصدر في يونيو من هذا العام عن دار وونورلد.
ومن بين الكتاب الآخرين المتنافسين على الفوز بالجائزة، كاتبان سبق لهما الوصول إلى القائمة القصيرة هما الكاتب السوداني أمير تاج السر المرشح في القائمة القصيرة عن روايته “صائد اليرقات” عام 2011، والروائي الفلسطيني الأردني إبراهيم نصرالله المرشح عن “زمن الخيول البيضاء”، عام 2009. كما أن تاج السر ونصرالله قد أشرفا على ورشة إبداع “الندوة” التي تنظمها الجائزة سنويا للكتاب الشباب الموهوبين.
وعلّق السعافين، رئيس لجنة التحكيم، بالقول “تناولت روايات القائمة القصيرة الست موضوعات اجتماعية وسياسية ووجودية. وقد وظفت تقنيات سردية مختلفة مستلهمة من التحولات الحديثة للرواية العالمية في معالجتها للبعدين الغرائبي والعجائبي. ولا تخلو الروايات الست من تقاطعات وإسقاطات على الواقع الجديد، مع تجاوزها للوثوقي واليقيني”.
وبدوره قال سليمان “تألفت القائمة القصيرة لهذه الدورة من أعمال تشتبك مع واقعها العربي بمآلاته وشظاياه المغموسة بهموم كابوسية، وكأنها عمليات حفر في مواقع الألم. هذا الحفر بالكلمات لا بد منه إذا أردنا أن ننخرط في الوقع ونتجاوزه في آن واحد”.
كتاب وروايات
أول الأسماء المفاجئة التي ضمتها القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية البوكر، شهد الراوي الكاتبة العراقية التي ولدت في بغداد عام 1986، نشرت روايتها الأولى “ساعة بغداد” عام 2016. تدور أحداث الرواية في حي من مدينة بغداد، وتسرد على لسان طفلة، تلتقي صديقتها في عام 1991، في ملجأ محصّن ضد الغارات أثناء الحملة الجوية لدول التحالف على العاصمة بغداد. تتشارك الطفلتان الآمال والأحلام وتتداخل الأحلام مع الخيالات والأوهام.
ثاني الأسماء التي تبلغ القائمة بعمل روائي هو الأول في مسيرتها عزيز محمد السعودي من مواليد مدينة الخبر في السعودية عام 1987. وقد كتب في الشعر والقصة القصيرة وصدرت روايته الأولى “الحالة الحرجة للمدعو ك” عام 2017. والرواية تتناول سيرة بطلها “ك” الذي يقرر إثر قراءته كافكا، أن يكتب يومياته أيضا، إلا أنه يصطدم بقدراته المحدودة وحياته المفتقرة إلى الأحداث إلى حين أن يتلقى خبرا يقلب كل هذا رأسا على عقب.
ومن الأسماء المعروفة والتي سبق لها أن بلغت القائمة القصيرة سابقا، الروائي السوداني أمير تاج السر، وهو من مواليد السودان عام 1960. يعمل طبيبا للأمراض الباطنية في قطر. كتب الشعر مبكرا ثم اتجه إلى كتابة الرواية في أواخر الثمانينات. صدرت له 24 كتابا في الرواية والسيرة والشعر. من أعماله “مهر الصياح” و”العطر الفرنسي” وغيرهما. أما روايته “زهور تأكلها النار” فتدور بين زمنين وتحول جذري سببته ثورة دينية وما تبعها من قتل وذبح وسبي وعنف.
وإضافة إلى تاج السر بلغ الكاتب إبراهيم نصرالله، وهو من مواليد عمان عام 1954 من أبوين فلسطينيين اقتُلعا من أرضهما عام 1948، القائمة القصيرة للمرة الثانية هذا العام عن روايته “حرب الكلب الثانية”، وقد نشر الكاتب حتى الآن 14 ديوانا شعريا و14 رواية من ضمنها مشروعه الروائي الملهاة الفلسطينية المكون من سبع روايات تغطي 250 عاما من تاريخ فلسطين الحديث. وتتناول روايته “حرب الكلب الثانية” تحوّلات المجتمع والواقع بأسلوب فانتازي يفيد من العجائبية ومن الخيال العلمي في فضح الواقع وتشوهات المجتمع في التركيز على فساد الشخصية الرئيسية وتحولاتها بين موقعين مختلفين، من معارض إلى متطرف فاسد.
ومن الأسماء التي تبلغ القائمة القصيرة للجائزة للمرة الأولى الفلسطيني وليد الشرفا وهو من مواليد نابلس في فلسطين عام 1973. أستاذ الإعلام والدراسات الثقافية في جامعة بير زيت بفلسطين. أصدر مسرحيته الأولى بعنوان “محكمة الشعب” 1991، كما أصدر روايته “القادم من القيامة” عام 2013 وروايته الثانية “وارث الشواهد” في 2017.
وتتناول روايته “وارث الشواهد” قصة الفلسطيني “الوحيد” الذي يعود إلى الوراء حين كان طفلا أثناء حرب حزيران 1967، ويتذكر أن جده وأباه هاجرا قسرا من قريتهما “عين حوض” التي حولها الإسرائيليون إلى قرية للفنانين، وصار اسمها “عين هود”. وكيف عاد باحثا عن ماضيه فتورط في قتل شرطي.
وإضافة إلى الشرفا بلغت الكاتبة السورية ديمة ونوس القائمة القصيرة للبوكر العربية للمرة الأولى، وهي كاتبة من مواليد دمشق 1982. درست الأدب الفرنسي والترجمة في جامعة دمشق والسوربون. صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان “تفاصيل” (2007) كما اختيرت ضمن أفضل كتاب العرب تحت سن الأربعين في مسابقة بيروت 39 سنة 2009. وتتناول روايتها “الخائفون” سيرة امرأة مصنوعة من الخوف، وخبايا الحب والتشابك بين الكاتب وشخصياته.
منذ تأسيسها خلقت الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر حراكا هاما ساهم في تطور مذهل للرواية العربية كمّا وكيفا. وبعد إعلانها عن القائمة الطويلة التي ضمت 16 رواية، صادرة بين يوليو 2016 ويونيو 2017، التي ينتمي كتابها إلى 10 دول، أعلنت الجائزة عن قائمتها القصيرة المتكونة من ست روايات، ومن المقرر إعلان اسم الرواية الفائزة في 24 أبريل المقبل في الإمارات عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب.
أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية البوكر، الأربعاء، عن القائمة القصيرة للروايات المرشّحة لنيل الجائزة في دورتها العاشرة، والتي ضمت ست روايات من العراق والسودان وفلسطين والسعودية والأردن وسوريا.
وقال ياسر سليمان، رئيس مجلس أمناء الجائزة، في مؤتمر صحافي أقيم بالعاصمة الأردنية عمان “هذا يوم مهم للجائزة لأننا نحتفل بالدورة العاشرة لجائزة أحدثت صدى، وخلقت بيئة جديدة للكتابة الروائية العربية”.
وضمت القائمة روايات “ساعة بغداد” للعراقية شهد الراوي و”زهور تأكلها النار” للسوداني أمير تاج السر و”وارث الشواهد” للفلسطيني وليد الشرفا.كما ضمت القائمة روايات “الحالة الحرجة للمدعو ك” للسعودي عزيز محمد و”حرب الكلب الثانية” للأردني إبراهيم نصرالله و”الخائفون” للسورية ديمة ونوس.
وقد تشكلت لجنة التحكيم من الأكاديمي والناقد الأردني إبراهيم السعافين والكاتبة السلوفينية باربرا سكوبيتس والروائي الفلسطيني محمود شقير والمترجمة الجزائرية إنعام بيوض والكاتب الإنكليزي من أصل سوداني جمال محجوب.
التنوع المطلوب
جاء في تقرير لجنة التحكيم التي يترأسها الناقد إبراهيم سعافين في المؤتمر الصحافي الذي أقيم بالعاصمة الأردنية عمان أن رواية “ساعة بغداد” ذاكرة المكان والهوّية، تصوغ في بساطة وعمق المصير الإنساني في علاقة المحلة البغدادية بالزمان مع تقلبات الشخصية الرئيسية، بينما “زهور تأكلها النار” تصور ثراء المشهد الإنساني في طقوسه، ثم وقوع البناء الاجتماعي والاقتصادي تحت سيطرة الجهل والأحادية.
أما رواية “وارث الشواهد” فاعتبرتها اللجنة رواية تمعن الغوص في أعماق معاناة الذات الإنسانية للواقعين تحت الاحتلال وسلخ الهوية. فيما تصف رواية “الحالة الحرجة للمدعو ك”، في سرد ذكي يُعنى بالتفاصيل الدقيقة، صراع مريض بالسرطان ورؤيته للوجود من ذلك المنطلق. بينما تتناول رواية “حرب الكلب الثانية” من منظور عجائبي وغرائبي النفس البشرية وتحولات المجتمع والشخصية بأسلوب فانتازي يفيد أكثر من أسلوب الخيال العلمي. في حين أن رواية “الخائفون” تصور ثنائية المواطن والسلطة وتفضح العلاقة الشاذة بينهما، مركزة على ثيمة الخوف اللصيقة بحياة الفرد والمجتمع.
وكشفت اللجنة أنّ شهد الراوي من العراق وعزيز محمد من السعودية هما أصغر كتاب القائمة الطويلة سنا، كما أنّ الروايتين هما أول عمل روائي لكلا الكاتبين. وقد تمت ترجمة رواية “ساعة بغداد” لشهد الراوي إلى الإنكليزية وستصدر في يونيو من هذا العام عن دار وونورلد.
ومن بين الكتاب الآخرين المتنافسين على الفوز بالجائزة، كاتبان سبق لهما الوصول إلى القائمة القصيرة هما الكاتب السوداني أمير تاج السر المرشح في القائمة القصيرة عن روايته “صائد اليرقات” عام 2011، والروائي الفلسطيني الأردني إبراهيم نصرالله المرشح عن “زمن الخيول البيضاء”، عام 2009. كما أن تاج السر ونصرالله قد أشرفا على ورشة إبداع “الندوة” التي تنظمها الجائزة سنويا للكتاب الشباب الموهوبين.
وعلّق السعافين، رئيس لجنة التحكيم، بالقول “تناولت روايات القائمة القصيرة الست موضوعات اجتماعية وسياسية ووجودية. وقد وظفت تقنيات سردية مختلفة مستلهمة من التحولات الحديثة للرواية العالمية في معالجتها للبعدين الغرائبي والعجائبي. ولا تخلو الروايات الست من تقاطعات وإسقاطات على الواقع الجديد، مع تجاوزها للوثوقي واليقيني”.
وبدوره قال سليمان “تألفت القائمة القصيرة لهذه الدورة من أعمال تشتبك مع واقعها العربي بمآلاته وشظاياه المغموسة بهموم كابوسية، وكأنها عمليات حفر في مواقع الألم. هذا الحفر بالكلمات لا بد منه إذا أردنا أن ننخرط في الوقع ونتجاوزه في آن واحد”.
كتاب وروايات
أول الأسماء المفاجئة التي ضمتها القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية البوكر، شهد الراوي الكاتبة العراقية التي ولدت في بغداد عام 1986، نشرت روايتها الأولى “ساعة بغداد” عام 2016. تدور أحداث الرواية في حي من مدينة بغداد، وتسرد على لسان طفلة، تلتقي صديقتها في عام 1991، في ملجأ محصّن ضد الغارات أثناء الحملة الجوية لدول التحالف على العاصمة بغداد. تتشارك الطفلتان الآمال والأحلام وتتداخل الأحلام مع الخيالات والأوهام.
ثاني الأسماء التي تبلغ القائمة بعمل روائي هو الأول في مسيرتها عزيز محمد السعودي من مواليد مدينة الخبر في السعودية عام 1987. وقد كتب في الشعر والقصة القصيرة وصدرت روايته الأولى “الحالة الحرجة للمدعو ك” عام 2017. والرواية تتناول سيرة بطلها “ك” الذي يقرر إثر قراءته كافكا، أن يكتب يومياته أيضا، إلا أنه يصطدم بقدراته المحدودة وحياته المفتقرة إلى الأحداث إلى حين أن يتلقى خبرا يقلب كل هذا رأسا على عقب.
ومن الأسماء المعروفة والتي سبق لها أن بلغت القائمة القصيرة سابقا، الروائي السوداني أمير تاج السر، وهو من مواليد السودان عام 1960. يعمل طبيبا للأمراض الباطنية في قطر. كتب الشعر مبكرا ثم اتجه إلى كتابة الرواية في أواخر الثمانينات. صدرت له 24 كتابا في الرواية والسيرة والشعر. من أعماله “مهر الصياح” و”العطر الفرنسي” وغيرهما. أما روايته “زهور تأكلها النار” فتدور بين زمنين وتحول جذري سببته ثورة دينية وما تبعها من قتل وذبح وسبي وعنف.
وإضافة إلى تاج السر بلغ الكاتب إبراهيم نصرالله، وهو من مواليد عمان عام 1954 من أبوين فلسطينيين اقتُلعا من أرضهما عام 1948، القائمة القصيرة للمرة الثانية هذا العام عن روايته “حرب الكلب الثانية”، وقد نشر الكاتب حتى الآن 14 ديوانا شعريا و14 رواية من ضمنها مشروعه الروائي الملهاة الفلسطينية المكون من سبع روايات تغطي 250 عاما من تاريخ فلسطين الحديث. وتتناول روايته “حرب الكلب الثانية” تحوّلات المجتمع والواقع بأسلوب فانتازي يفيد من العجائبية ومن الخيال العلمي في فضح الواقع وتشوهات المجتمع في التركيز على فساد الشخصية الرئيسية وتحولاتها بين موقعين مختلفين، من معارض إلى متطرف فاسد.
ومن الأسماء التي تبلغ القائمة القصيرة للجائزة للمرة الأولى الفلسطيني وليد الشرفا وهو من مواليد نابلس في فلسطين عام 1973. أستاذ الإعلام والدراسات الثقافية في جامعة بير زيت بفلسطين. أصدر مسرحيته الأولى بعنوان “محكمة الشعب” 1991، كما أصدر روايته “القادم من القيامة” عام 2013 وروايته الثانية “وارث الشواهد” في 2017.
وتتناول روايته “وارث الشواهد” قصة الفلسطيني “الوحيد” الذي يعود إلى الوراء حين كان طفلا أثناء حرب حزيران 1967، ويتذكر أن جده وأباه هاجرا قسرا من قريتهما “عين حوض” التي حولها الإسرائيليون إلى قرية للفنانين، وصار اسمها “عين هود”. وكيف عاد باحثا عن ماضيه فتورط في قتل شرطي.
وإضافة إلى الشرفا بلغت الكاتبة السورية ديمة ونوس القائمة القصيرة للبوكر العربية للمرة الأولى، وهي كاتبة من مواليد دمشق 1982. درست الأدب الفرنسي والترجمة في جامعة دمشق والسوربون. صدرت لها مجموعة قصصية بعنوان “تفاصيل” (2007) كما اختيرت ضمن أفضل كتاب العرب تحت سن الأربعين في مسابقة بيروت 39 سنة 2009. وتتناول روايتها “الخائفون” سيرة امرأة مصنوعة من الخوف، وخبايا الحب والتشابك بين الكاتب وشخصياته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.