جامعة قناة السويس تقود فعاليات توعوية وتدريبية بمحافظة الإسماعيلية لتعزيز الوعي المجتمعي وبناء مهارات الطلاب والمعلمين    قطاع الأعمال الخاص يحصل على 59.9% من إجمالى التسهيلات غير الحكومية    نائب محافظ الفيوم يتابع تطوير مواقف"دمو" و"سنهور"و"إطسا".. صور    استقرار الدولار أمام الجنيه في التعاملات المسائية اليوم السبت 2 مايو 2026    خبير أممي: أزمة الوقود كابوس يضرب السياحة العالمية وأوروبا الأكثر تضررًا    مستشارة بالناتو: أوروبا مطالبة برفع جاهزيتها العسكرية وتقليل الاعتماد على واشنطن    الصحة اللبنانية: 2659 شهيدا جراء العدوان الإسرائيلي منذ 2 مارس الماضي    روسيا تنفي سيطرة المتمردين على مواقع عسكرية في مالي    مدريد: احتجاز إسرائيل لناشط إسباني من أسطول الصمود غير قانوني    بدون مصطفى محمد.. نانت ينتصر على مارسيليا ويحيي آماله في تجنب الهبوط    صلاح مرشح لجائزة فردية داخل ليفربول    كورتوا يعود لحراسة ريال مدريد في الكلاسيكو أمام برشلونة    جيوكيريس يقود هجوم أرسنال ضد فولهام    وفاة موظف بجامعة الوادي خلال مشاركته ببطولة الاتحاد العام للعاملين بالحكومة برأس البر    كاف يعلن موعد انطلاق وختام كأس الأمم الأفريقية 2027    محافظ بني سويف يتابع جهود السيطرة على حريق بمصنع ببياض العرب    حبس المتهم بقتل حارس عقار وإلقائه من بلكونة فى البيطاش بالإسكندرية    الأرصاد تحذر: انخفاض كبير في درجات الحرارة غدًا    الإعدام شنقا للمتهم بقتل موظف في الشرقية    ارتكبت 8 وقائع نصب إلكتروني، نيابة الأموال العامة: فحص هواتف وأجهزة عصابة "الطرود الوهمية"    "الصحفيين" تحتفل بتسليم تأشيرات الحج لبعثة النقابة السبت القادم    السينما الفلسطينية تستمر في رواية القصص.. فيلم House of Hope يحصد جائزة كندية    خبير: ارتفاع أسعار الوقود يضغط على الطيران ويؤثر على السياحة العالمية    عمرو دياب يتألق في حفل الحكاية.. رحلة موسيقية بين الماضي والحاضر    موعد ومكان جنازة الفنانة سهير زكى.. فيديو    رحيل أسطورة الرقص الشرقي في مصر.. وفاة سهير زكي بعد مسيرة حافلة    وزير الصحة يستقبل بابا الروم الأرثوذكس لبحث إنشاء مستشفى بالإسكندرية    الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    وزيرا خارجية الكويت وباكستان يبحثان التطورات الإقليمية    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    وما زال الجدل مستمرًّا!    تعليم دمياط تطلق غدا برنامج المراجعات النهائية لصفوف النقل    مستشفيات سوهاج الجامعية تستقبل أكثر من 45 ألف مريض وتجري 17 ألف جراحة    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    اليابان تعلن السيطرة بشكل نهائي على حرائق الغابات    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثقافة جارية على أرواحهم .. كتب الأدباء ومكتباتهم .. أين تذهب بعد رحيلهم؟
نشر في صوت البلد يوم 15 - 05 - 2016

ما الذي تفعله أسرة الكاتب بعد رحيله بكتبه ومكتبته ومؤلفاته، خاصة إذا لم يكن فيها ابن أو ابنة أو حفيد أو حفيدة أو وريث لا يهتم أو لا يحب القراءة والتأليف، ولا علاقة له بعالم الكلمة السحري من قريب أو بعيد؟
سؤال طرحته على صفحتي بالفيس بوك وقلت فيه: أعلم تماما أنه بعد موتي لن تحتفظ أسرتي بكتبي ومكتبتي. فلأتخلص منها الآن.. وعلى الأصدقاء القراء أن يبلغوني أي الكتب هم يحتاجون!
وسرعان ما تفاعل عشرات من الصديقات والأصدقاء مع القضية، وكأنني نكأت جرحا عند بعضهم. البعض اقترح أن أهديه بعض هذه الكتب، والبعض اقترح أن اتبرع بها لمكتبة ما، أو جامعة ما. وتساءل أحد الأصدقاء: أهذا يعني قرب انتهاء العصر الورقي؟
وفي كل الأحوال أحسست أن الموضوع لا يعنيني وحدي، ولكنه همٌّ يؤرق الكثيرين من الكتَّاب والشعراء والمثقفين. وأنقل هنا بعض الاقتراحات وبعض الآراء والتعليقات حول هذه القضية، وقد حذفت ما يتعلق بشخصي مباشرة (وهي كثيرة)، وأبقيت على التعليقات العامة التي تفيد الجميع.
الشاعر أحمد سويلم ذكر أنه يعتزم التبرع بمكتبته الضخمة إلى مكتبات صندوق التنمية الثقافية المنتشرة فى جميع محافظات مصر.
أما الشاعر عبدالرحمن البجاوي فقال: نتمنى التبرع بجزء لفرع اتحاد كتاب مصر بشبين الكوم. وأضاف: علينا أن نوزع بقدر ما يُطلب منا والباقي في ذمة الله الذي لا تضيع عنده الودائع.
الشاعرة أماني جابر قالت: ممكن توصي الأسرة أن تتبرع بالمكتبة إلى إحدى مكتبات الجامعة، وهذا يعتبر صدقة جارية لأنه سيستفيد منها طلبة وباحثون بعد عمر طويل إن شاء الله.
الروائي والقاص السيد نجم أيّد الفكرة وقال: بيدى لا بيد عمرو .. فعلتُها عندما انتقلت الى الشقة الجديدة واحتفظتُ بما يسمى أمهات.. الآن امتلأت الشقة بعد حوالى 7 سنوات.. ولا حل.
الكاتب الشاب سامح يحيى تربانة ذكر أنه مهما استقدمت التكنولوجيا من شرائح وأجهزة، سيظل الكتاب هو القائد. صفحات الكتب هي أوفي صديق وهي المعلم الملهم. ففي تمرير الصفحات حكمة.
وقال الباحث محمود فوزي خضر: الكتب لم تطبع إلا لنقرأها فإذا لم تجد في أهل البيت من يقرأها فلا سبب لوجودها، هي كالنبات الذي يعيش على الماء ونراه مخضرا وجميلا كذلك الكتب بقراءتها تراها مزهرة وجميلة في المنزل وبدون قراءتها كنبات بدون ماء تحاول التخلص منها، لذلك إذا لم تسق الكتب بماء القراءة فيجب منحها لمن يرعاها، وهناك خيار هو التوجيه بوهبها لمكتبة عامة مثل مكتبة اسكندرية أو غيرها، ولتكن الكتب تحت مسمى مكتبة (فلان) وتصبح صدقة جارية له ان شاء الله.
ويقترح خضر حلا عمليا قائلا: الموضوع مهم جدا. واقترح حلا بسيطا، هو تكوين مكتب مجهز باسكنرات و3 أفراد ومدير للمكتب. ويتم تسليم مكتباتكم له يمسحها على اﻻسكنر. ويتم تأسيس موقع على النت خاص بنشر مكتباتكم للناس كافة. بحيث ادخل على الموقع وأجد – على سبيل المثال - مكتبة أستاذ احمد سويلم. ومكتبة أستاذ أحمد شبلول، وهكذا تنقلون إرثكم الثقافي الذي نحتاج اليه بشدة وتكوينكم الثقافي الى اﻻجيال التى تضيع في منتجات السبكي والمهرجانات وغيرها وتمويل المشروع ليس صعب.
ويتساءل الكاتب والباحث محمد محمد السنباطي: أهذا يعني أن عهد الكتب الورقية شارف على النهاية؟
الكاتب صديق الحكيم أحالني إلى موضوع كتبه يحمل عنوان "العلماء العرب المعاصرون ومآل مكتباتهم"، وقال: "جمعت مخطوطا لكتاب عن مصير كتب أدباء وعلماء مصر.
الصديق أحمد حسن حجازي ذكرني بأنه قال لي يوما: موجود كتب تراث قديمة لأدباء وعلماء في مختلف العلوم بسوق الجمعة، وكنتَ تعتزم زيارة معي لسوق الجمعة ولكن لم يحدث أن قمت معك بزيارة سوق الجمعة واليوم تذكرت ما كنا ننتويه انا وانت.
وأضاف حجازي: طبعا محدش ضامن عمره والاعمار بيد الله، وأرى ان توصي بالتبرع بمكتبتك لمكتبة الاسكندرية أو مكتبة البلدية ليستفيد منها أكبر عدد ولتكون فى ميزان حسناتك.
وقال الكاتب والأديب سمير الفيل: موقف محترم. ثم قال: عين العقل. بدأت في هذا الإجراء من فترة.
بينما قالت الشاعرة فاطمة الزهراء فلا: والله زيك بالظبط.
وقال الصديق محمد البوهي: كلام موجع من رجل نستمد منه القوة.
وعقب الكاتب الكويتي إبراهيم المليفي قائلا: تقدر تتبرع بكتبك لجهة مشهود لها بالرصانة وبذلك تضمن عدم تبعثرها.
بينما قالت الكاتبة د. جيهان إبراهيم سلام: انا اريد كل كتبك للاطفال لأنني قررت اكتب دراسة كبيرة عن كتاب الطفل بالوطن العربي وسوف أتعرض للهدر التربوي في كتابات البعض وتأثيره السيكولوجي على طفل التكنولوجيا وسوف تكون مجلة قطر الندى نموذجا. وطبعا سأسلط الضوء على العمل الجيد والعمل الرديء.
وذكر الشاعر فاضل القباني أنه أرسل 4 آلاف كتاب لمكتبة الاسكندرية وأخذ درعا وعزومة غذاء فاخر، ونزلت في موسوعة الإهداءات وكان باقي عندي 1500 كتاب اتسرق حاليا الف ولم يبق غير 500 وربنا يستر.
وطلب الصديق على خليل يونس كل الكتب الخاصة بالنحو والصرف والأدب والبلاغة.
أما الكاتبة بشرى ابو شرار فقالت: الحال يشبه الحال.
وقالت الشاعرة أمينة عبدالله: مكتبتك الاولى أسستني واستقيت منها كتبا هامة. لو ح توزع كتبك انا موجودة. وانا مبنساش الجميل أبدا.
الشاعرة خيرية صابر ذكرت أن هذه الهواجس تنتابنا جميعا .. كلما مر بنا العمر.
أما الناقد والأكاديمي بالجامعة الأميركية بالقاهرة د. السيد فضل فقال: بلاش مواجع من فضلك بقالي سنين بوزع.
الكاتبة والباحثة المغربية فاطمة زهاوي قالت: أي كتاب على ايدك مفخرة لي. بينما قالت الشاعرة هانم الفضالي: سبقتك وبوزعها فعلا المهم تُقرأ.
الشاعر النادى عيسوى قال: لتكن لك صدقة جارية بعد حياة حافلة وعمر مديد سعيد بإذن الله.
بينما قال الشاعر عبدالعزيز عطيه: والله عندك كل الحق لأن الجيل الحالي والاجيال القادمه لا تقرأ وتعتمد في معرفتها على الفيس بوك ووسائل الإعلام وهذه ظاهرة منتشرة في ربوع معظم الكتاب والأدباء ولله الأمر من قبل ومن بعد.
الكاتب والناقد السينمائي سامي حلمي يذكر أنه في بدايه الشباب امتلك الكثير من الكتب "أحدثت قلقا شديدا لأمي رحمها الله، بعدها أتيت ببعض الكراتين وكدستها داخلها ووضعتها تحت السرير ثم في أركان المنزل وهكذا. وفي يوم هددتني انها ستعطيهم لبائع الروبابكيا حتى جاء اول كتاب لي ففرحت كثيرا وكانت تهديهم للعائلة وهي فرحه كثيرا".
ويضيف حلمي قائلا: الآن أصبح لي عشرة كتب، وتحت الطبع كتابان. ويا ترى ماذا سيحدث لهم بعد الرحيل؟ أملي أن لدي زوجة رائعة تفرح كثيرا مع كل كتاب يصدر والأمل أن تحافظ عليهم علما ان كل كتبي دراسات في السينما وتاريخها وأكون حريصا على إهداء الهيئات والمراكز السينمائية حتى تظل في الذاكرة حتى بعد الرحيل، أطال الله في عمركم كل الزملاء المبدعين.
الشاعر محمد عباس علي قال: كلنا يفكر هكذا لكنا لا نستطيع التنفيذ .. ربما عشرة الكتب أجمل وأحلى من عشرة البشر.
الدكتورة نادية جمال الدين الأكاديمية بكلية الألسن قالت: اعترف بأنني أشعر بنفس الشيء.
أما الشاعر أحمد طليس فقال: أشرف بإهداءات منك لبعض كتبك ودواوينك. كما طلب مؤلفات بعض دواوين كبار الشعراء. وذكر أنه يبحث كثيرا عن دواوين الشاعر الكبير محمد إبراهيم ابوسنة، وأنه فشل في العثور عليها. وقال: ياريت يكون عندك منها. أو تدلني على طريقها.
الكاتب والفنان التشكيلي محمود ناصر قال: لا يعلم الغيب الا الله. أما التبرع بكتبك فلمكتبة الاسكندريه أو إحدى المدارس أو مدرستك الثانويه التي تعلمت بها.
وفي رأي الشاعرة صباح عبدالنبي أن المكتبات من أهم الأشياء التى تورّث.
الكاتب الفلسطيني رشاد ابوشاور قال: أخي العزيز.. الحال من بعضه.. لذا أوزع كتبي باستمرار.. لعلها تجد من يقرأها بعدنا.
وفي رأي الأكاديمي الدكتور محمد نجيب التلاوي أنه من الأفضل التبرع بمكتبتك لمكتبة عامة يرتادها الجميع ليفيدوا منها كمكتبة كلية أو مكتبة قصر ثقافة، وستكون لك صدقة جارية.
الكاتب والباحث محمد الرمادي قال: ظلان متشابهان على نفس السبيل... فلنلتقي إذن قبل رحيلي.
الشاعر عباس محمود عامر: لو زهقت منها (أي من الكتب) تبرع بها للمكتبات العامة أو قصور الثقافة.
الكاتبة والباحثة السورية سها جلال جودت طلبت أن احتفظ لها بالكتب وقالت: احتفظ بها لي، الكتاب حياة الروح.
الشاعر سعد عبدالرحمن (رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة الأسبق) قال: هبها للثقافة وفق وصية توصي فيها بأن توضع في مكان مستقل وأن تكون القراءة فيها داخلية فقط لأن لا يوجد من أي عنوان فيها إلا نسخة واحدة شأن أي مكتبة خاصة.
ووافق الشاعر ممدوح المتولي على اقتراح الشاعر سعد عبدالرحمن قائلا: كلنا يا صديقي هذا الرجل.. وأرى في اقتراح الأستاذ الشاعر سعد عبد الرحمن وجاهة أتمنى أن نعمل بها.
الكاتب والباحث جابر سركيس ذكر أنه اهدى مكتبته للحزب الذي ينتمي له بعد فجيعته في مكتبات الاصدقاء بعد رحيلهم.
أما الباحث والمؤرخ محمد الشافعي فقال: قدمها هدية لأي مكان يحقق الاستفادة بها.
الأكاديمي والباحث الناقد الدكتور جمال عبدالناصر قال: ربما لم نلتق قرابة العشرين سنة، رغم أن مشاركاتنا الصحفية ونشاطاتنا الأدبية ونحن في السعودية لم تزل ماثلةً أمام ناظريّ. ولكن ماجعلني أكتب هذه الكلمات هو أنك استفزتني بحديثك عن مصير كتبك ومكتبتك بعد وفاتك. فمع علمي اليقين بعلاقتك بشرايين الثقافة ومع قناعتي أن الموت قدر محتوم، كنت أود ألّا يقلقك هذا الأمر قدر قلقك على زوجتك وأولادك وأحفادك وأهلك وأحبّائك ومريديك وقرّائك أينما عثروا على إبداعاتك.
الشاعر مختار عبدالمجيد قال: ابق على كتبك، في لحظة تذكرت المكتبة بعد نسيان فجددت الذكرى بالسرور.
الشاعر سيد يونس عقب قائلا: تعرف من أسبوع قلت كتبي ح تروح فين؟ واضاف: هذا شعور كل الأدباء خاصة اذا كان ذويهم لا يعرفون قيمة الكتاب.
الكاتب علي يحيى كتب قائلا: أتمنى ان أحوز على مكتبتك بأسرها وانتظر همس كلماتك الى الابد.
وذكرت الأستاذة نادية حسن حمراوي أن المجلس القومي للمرأة عاملين حملة اتبرع بكتبك لو مستغني عنها للقرى في المدارس أو الجمعيات ارجو أتصل بي.
الشاعر حسين القباحي رئيس بيت الشعر بالأقصر كتب قائلا: مما تستغنون عنه من الكتب مطلوب كرتونتين ثلاثة لبيت الشعر بالأقصر، يتم شحنها على نفقتنا ونخصص لها ركناً خاصاً في المكتبة يحمل اسمكم.
الكاتب والناقد شوقي عبدالحميد قال: أصبح هذا تفكيرنا جميعا. على غير ما كنا نأمل.
وقال الشاعر أحمد أبوعمر: كلنا نشعر بذلك مع اولادنا .. الاهتمامات تغيرت.
الدكتورة أفكار أحمد زكي ذكرت أنه كثيرا ما تراودنا هذه الفكرة، خاصة إذا لم يكن من الأبناء من يسير على نفس الخطى والتخصص. لذا فإن فكرة الوصية بالتبرع بها لإحدى المكتبات العامة خاصة الجامعية فكرة صائبة، لأن الطلاب حين يبحثون عن الكتب ولا يجدونها تكون المشكلة بالنسبة لهم كبيرة.
الشاعر حسين الزعيري علق ضاحكا: ما تنساش اخوك في شوية كتب هههههههه.
الإعلامي والشاعر عزت سعد الدين عقب قائلا: نفس الشعور يا أستاذ أحمد.
ويرى الشاعر علاء عيسى الرؤية نفسها فيقول: كلنا هذا الرجل للأسف يا عمنا.
وعقب الشاعر محمد عويس قائلا: من الممكن التبرع بها للجامعات والكليات المتخصصة ومن ثم تعم الفائدة وتكون صدقة جارية.
وعلق الشاعر محمد سعد بيومي بقوله: لا تلق بالا للموت دع نجومك فستشرق بعدك سلمت أخي.
وذكرت الكاتبة مي فاروق (تمر حنة): علمك صدقة جارية عنك، وتقدر تتبرع بالكتب لأي مكتبة عامة.
الشاعر أسامة سمير قال: حقيقه مؤلمة السؤال ده بيروادني كثيرا.
بينما عقب الكاتب الروائي خليل الجيزاوي قائلا: تبرع بها في حياتك إلى مكتبة كلية الآداب جامعة الإسكندرية. واعمل خاتم باسمك واختم كل كتاب: "مكتبة الشاعر احمد فضل شبلول".
الشاعر خالد جودة اقترح أيضا التبرع بها للمكتبات العامة أو دار الكتب او ما تحب او لو وثقت في احد من اسرتك.
الروائي مصطفى نصر عقب قائلا: كتبت مقالة نشرت بجريدة "القاهرة" بعنوان ماذا سيحدث لكتبنا بعد أن نموت؟
ومن المغرب قال الشاعر محمد علي الرباوي: اريد ديوانك. وطلب الكاتب الأردني صبحي فحماوي آخر ديوان.
وراقت فكرة الاسكنر - التي طرحتها الباحث محمود فوزي خضر - للكاتبة إيمان الزيات لأنها عملية وعصرية. وقالت: أستطيع أن أتنبأ أنه عما قريب سيكون هناك شركات تختص بهذا الأمر مع تزايد همّ الكتاب بمصائر مكتباتهم بحيث يتعاقد معها الكاتب لتؤول ملكية مكتبته الخاصة إليها على أن توزعها بعد رحيله على الأماكن التى يتخيرها هو ويوافق عليها في التعاقد من خلال ابليكيشنات تحتوي على كل المنافذ الممكنة. وهكذا يرحل الكاتب قرير العين على إرثه الذي سيوزع بالطريقة التي تروق له وينال ثوابها .
وقالت الكاتبة ريم أبوالفضل: حدثني مرة د. زكريا عناني عن مكتبة الاستاذ فتحي الإيباري حين كان يود التبرع بها، ولم يمهله القدر ولا يعرف الي أين مآل الكتب.
وأضافت: هناك مكتبات كثيرة تفتح باب الاستعارة فربما كان تبرع الكتب لها يعد صدقة جارية.
وقال الصديق عيد حميدة: بالفعل هي قضية هامة وبخاصة أن الجيل الحالي لا يهتم بالقراءة والكتب بين يديه لا قيمة لها ويسئ التعامل معها.
أما الشاعر حسن عبدالسلام فقال: كأنك تتحدث بلسانى خاصه نحن في زمن اللاانتماء، الابناء اتجاهاتهم مختلفه حتى ابني عنده الموهبة ولكن بقي في عام اكتشافها لم يحاول اطلاقا ان ينهض بها كما فعلنا نحن، وأجد نفسي مضطرا للإسراع في إصدارها في دواوين مهما كلفني الأمر لعل وعسى تجد في بوم من الايام من يترحم علينا ويستفيد من شقاء السنين.
وتقول الكاتبة والإعلامية منار حسن فتح الباب: ابنتي لينا تقرأ الروايات باللغة الانحليزية معظم الوقت .. ولهذا ينبغي أن اتبرع بجزء كبير مما لا أحتاجه.
الكاتبة والروائية منى عارف أوضحت أن هذه القضية تشغل الكثيريين بالفعل من الادباء. وقالت: فلتكن فكرة التبرع بها على قيد الحياة أفضل لمكتبات المعاهد وللمدارس وفي الكافيهات التي تسمح بالقراءة ولديها أرفف بالفعل لكتب لا فائدة منها في أحيان كثيرة.
واقترح الشاعر د. محمد شكري جاد أن نذهب بالكتب لشارع النبي دانيال حيث مكتبات بائعي الكتب القديمة.
ورأى الشاعر جابر بسيوني أنه موضوع في غاية الأهمية.
ما الذي تفعله أسرة الكاتب بعد رحيله بكتبه ومكتبته ومؤلفاته، خاصة إذا لم يكن فيها ابن أو ابنة أو حفيد أو حفيدة أو وريث لا يهتم أو لا يحب القراءة والتأليف، ولا علاقة له بعالم الكلمة السحري من قريب أو بعيد؟
سؤال طرحته على صفحتي بالفيس بوك وقلت فيه: أعلم تماما أنه بعد موتي لن تحتفظ أسرتي بكتبي ومكتبتي. فلأتخلص منها الآن.. وعلى الأصدقاء القراء أن يبلغوني أي الكتب هم يحتاجون!
وسرعان ما تفاعل عشرات من الصديقات والأصدقاء مع القضية، وكأنني نكأت جرحا عند بعضهم. البعض اقترح أن أهديه بعض هذه الكتب، والبعض اقترح أن اتبرع بها لمكتبة ما، أو جامعة ما. وتساءل أحد الأصدقاء: أهذا يعني قرب انتهاء العصر الورقي؟
وفي كل الأحوال أحسست أن الموضوع لا يعنيني وحدي، ولكنه همٌّ يؤرق الكثيرين من الكتَّاب والشعراء والمثقفين. وأنقل هنا بعض الاقتراحات وبعض الآراء والتعليقات حول هذه القضية، وقد حذفت ما يتعلق بشخصي مباشرة (وهي كثيرة)، وأبقيت على التعليقات العامة التي تفيد الجميع.
الشاعر أحمد سويلم ذكر أنه يعتزم التبرع بمكتبته الضخمة إلى مكتبات صندوق التنمية الثقافية المنتشرة فى جميع محافظات مصر.
أما الشاعر عبدالرحمن البجاوي فقال: نتمنى التبرع بجزء لفرع اتحاد كتاب مصر بشبين الكوم. وأضاف: علينا أن نوزع بقدر ما يُطلب منا والباقي في ذمة الله الذي لا تضيع عنده الودائع.
الشاعرة أماني جابر قالت: ممكن توصي الأسرة أن تتبرع بالمكتبة إلى إحدى مكتبات الجامعة، وهذا يعتبر صدقة جارية لأنه سيستفيد منها طلبة وباحثون بعد عمر طويل إن شاء الله.
الروائي والقاص السيد نجم أيّد الفكرة وقال: بيدى لا بيد عمرو .. فعلتُها عندما انتقلت الى الشقة الجديدة واحتفظتُ بما يسمى أمهات.. الآن امتلأت الشقة بعد حوالى 7 سنوات.. ولا حل.
الكاتب الشاب سامح يحيى تربانة ذكر أنه مهما استقدمت التكنولوجيا من شرائح وأجهزة، سيظل الكتاب هو القائد. صفحات الكتب هي أوفي صديق وهي المعلم الملهم. ففي تمرير الصفحات حكمة.
وقال الباحث محمود فوزي خضر: الكتب لم تطبع إلا لنقرأها فإذا لم تجد في أهل البيت من يقرأها فلا سبب لوجودها، هي كالنبات الذي يعيش على الماء ونراه مخضرا وجميلا كذلك الكتب بقراءتها تراها مزهرة وجميلة في المنزل وبدون قراءتها كنبات بدون ماء تحاول التخلص منها، لذلك إذا لم تسق الكتب بماء القراءة فيجب منحها لمن يرعاها، وهناك خيار هو التوجيه بوهبها لمكتبة عامة مثل مكتبة اسكندرية أو غيرها، ولتكن الكتب تحت مسمى مكتبة (فلان) وتصبح صدقة جارية له ان شاء الله.
ويقترح خضر حلا عمليا قائلا: الموضوع مهم جدا. واقترح حلا بسيطا، هو تكوين مكتب مجهز باسكنرات و3 أفراد ومدير للمكتب. ويتم تسليم مكتباتكم له يمسحها على اﻻسكنر. ويتم تأسيس موقع على النت خاص بنشر مكتباتكم للناس كافة. بحيث ادخل على الموقع وأجد – على سبيل المثال - مكتبة أستاذ احمد سويلم. ومكتبة أستاذ أحمد شبلول، وهكذا تنقلون إرثكم الثقافي الذي نحتاج اليه بشدة وتكوينكم الثقافي الى اﻻجيال التى تضيع في منتجات السبكي والمهرجانات وغيرها وتمويل المشروع ليس صعب.
ويتساءل الكاتب والباحث محمد محمد السنباطي: أهذا يعني أن عهد الكتب الورقية شارف على النهاية؟
الكاتب صديق الحكيم أحالني إلى موضوع كتبه يحمل عنوان "العلماء العرب المعاصرون ومآل مكتباتهم"، وقال: "جمعت مخطوطا لكتاب عن مصير كتب أدباء وعلماء مصر.
الصديق أحمد حسن حجازي ذكرني بأنه قال لي يوما: موجود كتب تراث قديمة لأدباء وعلماء في مختلف العلوم بسوق الجمعة، وكنتَ تعتزم زيارة معي لسوق الجمعة ولكن لم يحدث أن قمت معك بزيارة سوق الجمعة واليوم تذكرت ما كنا ننتويه انا وانت.
وأضاف حجازي: طبعا محدش ضامن عمره والاعمار بيد الله، وأرى ان توصي بالتبرع بمكتبتك لمكتبة الاسكندرية أو مكتبة البلدية ليستفيد منها أكبر عدد ولتكون فى ميزان حسناتك.
وقال الكاتب والأديب سمير الفيل: موقف محترم. ثم قال: عين العقل. بدأت في هذا الإجراء من فترة.
بينما قالت الشاعرة فاطمة الزهراء فلا: والله زيك بالظبط.
وقال الصديق محمد البوهي: كلام موجع من رجل نستمد منه القوة.
وعقب الكاتب الكويتي إبراهيم المليفي قائلا: تقدر تتبرع بكتبك لجهة مشهود لها بالرصانة وبذلك تضمن عدم تبعثرها.
بينما قالت الكاتبة د. جيهان إبراهيم سلام: انا اريد كل كتبك للاطفال لأنني قررت اكتب دراسة كبيرة عن كتاب الطفل بالوطن العربي وسوف أتعرض للهدر التربوي في كتابات البعض وتأثيره السيكولوجي على طفل التكنولوجيا وسوف تكون مجلة قطر الندى نموذجا. وطبعا سأسلط الضوء على العمل الجيد والعمل الرديء.
وذكر الشاعر فاضل القباني أنه أرسل 4 آلاف كتاب لمكتبة الاسكندرية وأخذ درعا وعزومة غذاء فاخر، ونزلت في موسوعة الإهداءات وكان باقي عندي 1500 كتاب اتسرق حاليا الف ولم يبق غير 500 وربنا يستر.
وطلب الصديق على خليل يونس كل الكتب الخاصة بالنحو والصرف والأدب والبلاغة.
أما الكاتبة بشرى ابو شرار فقالت: الحال يشبه الحال.
وقالت الشاعرة أمينة عبدالله: مكتبتك الاولى أسستني واستقيت منها كتبا هامة. لو ح توزع كتبك انا موجودة. وانا مبنساش الجميل أبدا.
الشاعرة خيرية صابر ذكرت أن هذه الهواجس تنتابنا جميعا .. كلما مر بنا العمر.
أما الناقد والأكاديمي بالجامعة الأميركية بالقاهرة د. السيد فضل فقال: بلاش مواجع من فضلك بقالي سنين بوزع.
الكاتبة والباحثة المغربية فاطمة زهاوي قالت: أي كتاب على ايدك مفخرة لي. بينما قالت الشاعرة هانم الفضالي: سبقتك وبوزعها فعلا المهم تُقرأ.
الشاعر النادى عيسوى قال: لتكن لك صدقة جارية بعد حياة حافلة وعمر مديد سعيد بإذن الله.
بينما قال الشاعر عبدالعزيز عطيه: والله عندك كل الحق لأن الجيل الحالي والاجيال القادمه لا تقرأ وتعتمد في معرفتها على الفيس بوك ووسائل الإعلام وهذه ظاهرة منتشرة في ربوع معظم الكتاب والأدباء ولله الأمر من قبل ومن بعد.
الكاتب والناقد السينمائي سامي حلمي يذكر أنه في بدايه الشباب امتلك الكثير من الكتب "أحدثت قلقا شديدا لأمي رحمها الله، بعدها أتيت ببعض الكراتين وكدستها داخلها ووضعتها تحت السرير ثم في أركان المنزل وهكذا. وفي يوم هددتني انها ستعطيهم لبائع الروبابكيا حتى جاء اول كتاب لي ففرحت كثيرا وكانت تهديهم للعائلة وهي فرحه كثيرا".
ويضيف حلمي قائلا: الآن أصبح لي عشرة كتب، وتحت الطبع كتابان. ويا ترى ماذا سيحدث لهم بعد الرحيل؟ أملي أن لدي زوجة رائعة تفرح كثيرا مع كل كتاب يصدر والأمل أن تحافظ عليهم علما ان كل كتبي دراسات في السينما وتاريخها وأكون حريصا على إهداء الهيئات والمراكز السينمائية حتى تظل في الذاكرة حتى بعد الرحيل، أطال الله في عمركم كل الزملاء المبدعين.
الشاعر محمد عباس علي قال: كلنا يفكر هكذا لكنا لا نستطيع التنفيذ .. ربما عشرة الكتب أجمل وأحلى من عشرة البشر.
الدكتورة نادية جمال الدين الأكاديمية بكلية الألسن قالت: اعترف بأنني أشعر بنفس الشيء.
أما الشاعر أحمد طليس فقال: أشرف بإهداءات منك لبعض كتبك ودواوينك. كما طلب مؤلفات بعض دواوين كبار الشعراء. وذكر أنه يبحث كثيرا عن دواوين الشاعر الكبير محمد إبراهيم ابوسنة، وأنه فشل في العثور عليها. وقال: ياريت يكون عندك منها. أو تدلني على طريقها.
الكاتب والفنان التشكيلي محمود ناصر قال: لا يعلم الغيب الا الله. أما التبرع بكتبك فلمكتبة الاسكندريه أو إحدى المدارس أو مدرستك الثانويه التي تعلمت بها.
وفي رأي الشاعرة صباح عبدالنبي أن المكتبات من أهم الأشياء التى تورّث.
الكاتب الفلسطيني رشاد ابوشاور قال: أخي العزيز.. الحال من بعضه.. لذا أوزع كتبي باستمرار.. لعلها تجد من يقرأها بعدنا.
وفي رأي الأكاديمي الدكتور محمد نجيب التلاوي أنه من الأفضل التبرع بمكتبتك لمكتبة عامة يرتادها الجميع ليفيدوا منها كمكتبة كلية أو مكتبة قصر ثقافة، وستكون لك صدقة جارية.
الكاتب والباحث محمد الرمادي قال: ظلان متشابهان على نفس السبيل... فلنلتقي إذن قبل رحيلي.
الشاعر عباس محمود عامر: لو زهقت منها (أي من الكتب) تبرع بها للمكتبات العامة أو قصور الثقافة.
الكاتبة والباحثة السورية سها جلال جودت طلبت أن احتفظ لها بالكتب وقالت: احتفظ بها لي، الكتاب حياة الروح.
الشاعر سعد عبدالرحمن (رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة الأسبق) قال: هبها للثقافة وفق وصية توصي فيها بأن توضع في مكان مستقل وأن تكون القراءة فيها داخلية فقط لأن لا يوجد من أي عنوان فيها إلا نسخة واحدة شأن أي مكتبة خاصة.
ووافق الشاعر ممدوح المتولي على اقتراح الشاعر سعد عبدالرحمن قائلا: كلنا يا صديقي هذا الرجل.. وأرى في اقتراح الأستاذ الشاعر سعد عبد الرحمن وجاهة أتمنى أن نعمل بها.
الكاتب والباحث جابر سركيس ذكر أنه اهدى مكتبته للحزب الذي ينتمي له بعد فجيعته في مكتبات الاصدقاء بعد رحيلهم.
أما الباحث والمؤرخ محمد الشافعي فقال: قدمها هدية لأي مكان يحقق الاستفادة بها.
الأكاديمي والباحث الناقد الدكتور جمال عبدالناصر قال: ربما لم نلتق قرابة العشرين سنة، رغم أن مشاركاتنا الصحفية ونشاطاتنا الأدبية ونحن في السعودية لم تزل ماثلةً أمام ناظريّ. ولكن ماجعلني أكتب هذه الكلمات هو أنك استفزتني بحديثك عن مصير كتبك ومكتبتك بعد وفاتك. فمع علمي اليقين بعلاقتك بشرايين الثقافة ومع قناعتي أن الموت قدر محتوم، كنت أود ألّا يقلقك هذا الأمر قدر قلقك على زوجتك وأولادك وأحفادك وأهلك وأحبّائك ومريديك وقرّائك أينما عثروا على إبداعاتك.
الشاعر مختار عبدالمجيد قال: ابق على كتبك، في لحظة تذكرت المكتبة بعد نسيان فجددت الذكرى بالسرور.
الشاعر سيد يونس عقب قائلا: تعرف من أسبوع قلت كتبي ح تروح فين؟ واضاف: هذا شعور كل الأدباء خاصة اذا كان ذويهم لا يعرفون قيمة الكتاب.
الكاتب علي يحيى كتب قائلا: أتمنى ان أحوز على مكتبتك بأسرها وانتظر همس كلماتك الى الابد.
وذكرت الأستاذة نادية حسن حمراوي أن المجلس القومي للمرأة عاملين حملة اتبرع بكتبك لو مستغني عنها للقرى في المدارس أو الجمعيات ارجو أتصل بي.
الشاعر حسين القباحي رئيس بيت الشعر بالأقصر كتب قائلا: مما تستغنون عنه من الكتب مطلوب كرتونتين ثلاثة لبيت الشعر بالأقصر، يتم شحنها على نفقتنا ونخصص لها ركناً خاصاً في المكتبة يحمل اسمكم.
الكاتب والناقد شوقي عبدالحميد قال: أصبح هذا تفكيرنا جميعا. على غير ما كنا نأمل.
وقال الشاعر أحمد أبوعمر: كلنا نشعر بذلك مع اولادنا .. الاهتمامات تغيرت.
الدكتورة أفكار أحمد زكي ذكرت أنه كثيرا ما تراودنا هذه الفكرة، خاصة إذا لم يكن من الأبناء من يسير على نفس الخطى والتخصص. لذا فإن فكرة الوصية بالتبرع بها لإحدى المكتبات العامة خاصة الجامعية فكرة صائبة، لأن الطلاب حين يبحثون عن الكتب ولا يجدونها تكون المشكلة بالنسبة لهم كبيرة.
الشاعر حسين الزعيري علق ضاحكا: ما تنساش اخوك في شوية كتب هههههههه.
الإعلامي والشاعر عزت سعد الدين عقب قائلا: نفس الشعور يا أستاذ أحمد.
ويرى الشاعر علاء عيسى الرؤية نفسها فيقول: كلنا هذا الرجل للأسف يا عمنا.
وعقب الشاعر محمد عويس قائلا: من الممكن التبرع بها للجامعات والكليات المتخصصة ومن ثم تعم الفائدة وتكون صدقة جارية.
وعلق الشاعر محمد سعد بيومي بقوله: لا تلق بالا للموت دع نجومك فستشرق بعدك سلمت أخي.
وذكرت الكاتبة مي فاروق (تمر حنة): علمك صدقة جارية عنك، وتقدر تتبرع بالكتب لأي مكتبة عامة.
الشاعر أسامة سمير قال: حقيقه مؤلمة السؤال ده بيروادني كثيرا.
بينما عقب الكاتب الروائي خليل الجيزاوي قائلا: تبرع بها في حياتك إلى مكتبة كلية الآداب جامعة الإسكندرية. واعمل خاتم باسمك واختم كل كتاب: "مكتبة الشاعر احمد فضل شبلول".
الشاعر خالد جودة اقترح أيضا التبرع بها للمكتبات العامة أو دار الكتب او ما تحب او لو وثقت في احد من اسرتك.
الروائي مصطفى نصر عقب قائلا: كتبت مقالة نشرت بجريدة "القاهرة" بعنوان ماذا سيحدث لكتبنا بعد أن نموت؟
ومن المغرب قال الشاعر محمد علي الرباوي: اريد ديوانك. وطلب الكاتب الأردني صبحي فحماوي آخر ديوان.
وراقت فكرة الاسكنر - التي طرحتها الباحث محمود فوزي خضر - للكاتبة إيمان الزيات لأنها عملية وعصرية. وقالت: أستطيع أن أتنبأ أنه عما قريب سيكون هناك شركات تختص بهذا الأمر مع تزايد همّ الكتاب بمصائر مكتباتهم بحيث يتعاقد معها الكاتب لتؤول ملكية مكتبته الخاصة إليها على أن توزعها بعد رحيله على الأماكن التى يتخيرها هو ويوافق عليها في التعاقد من خلال ابليكيشنات تحتوي على كل المنافذ الممكنة. وهكذا يرحل الكاتب قرير العين على إرثه الذي سيوزع بالطريقة التي تروق له وينال ثوابها .
وقالت الكاتبة ريم أبوالفضل: حدثني مرة د. زكريا عناني عن مكتبة الاستاذ فتحي الإيباري حين كان يود التبرع بها، ولم يمهله القدر ولا يعرف الي أين مآل الكتب.
وأضافت: هناك مكتبات كثيرة تفتح باب الاستعارة فربما كان تبرع الكتب لها يعد صدقة جارية.
وقال الصديق عيد حميدة: بالفعل هي قضية هامة وبخاصة أن الجيل الحالي لا يهتم بالقراءة والكتب بين يديه لا قيمة لها ويسئ التعامل معها.
أما الشاعر حسن عبدالسلام فقال: كأنك تتحدث بلسانى خاصه نحن في زمن اللاانتماء، الابناء اتجاهاتهم مختلفه حتى ابني عنده الموهبة ولكن بقي في عام اكتشافها لم يحاول اطلاقا ان ينهض بها كما فعلنا نحن، وأجد نفسي مضطرا للإسراع في إصدارها في دواوين مهما كلفني الأمر لعل وعسى تجد في بوم من الايام من يترحم علينا ويستفيد من شقاء السنين.
وتقول الكاتبة والإعلامية منار حسن فتح الباب: ابنتي لينا تقرأ الروايات باللغة الانحليزية معظم الوقت .. ولهذا ينبغي أن اتبرع بجزء كبير مما لا أحتاجه.
الكاتبة والروائية منى عارف أوضحت أن هذه القضية تشغل الكثيريين بالفعل من الادباء. وقالت: فلتكن فكرة التبرع بها على قيد الحياة أفضل لمكتبات المعاهد وللمدارس وفي الكافيهات التي تسمح بالقراءة ولديها أرفف بالفعل لكتب لا فائدة منها في أحيان كثيرة.
واقترح الشاعر د. محمد شكري جاد أن نذهب بالكتب لشارع النبي دانيال حيث مكتبات بائعي الكتب القديمة.
ورأى الشاعر جابر بسيوني أنه موضوع في غاية الأهمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.