تنظم سفارة هولندا غدا ندوة حول الاستخدام الفعال للطاقة تستهدف نادي الأعمال المصري الهولندي ومجتمع الأعمال على النطاق الأوسع، وكذلك الحكومة المصرية والمانحين الدوليين. تعقد الندوة في إطار برنامج فعاليات "هنا هولندا" والذي يشتمل على أنشطة ثقافية واقتصادية تعرض للمصريين مختلف الجوانب التي تتميز بها هولندا بهدف تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين. يفتتح الندوة خيرارد ستيخس؛ سفير هولندا في مصر، والمهندس أحمد إمام؛ وزير الكهرباء والطاقة. يشارك في الندوة شركات تثمل القطاع الخاص؛ مثل فيليبس و DNV / KEMA والأهرام للمشروبات؛ حيث يبحث ممثلي تلك الشركات نماذج الاستخدام الفعال للطاقة وأفضل الممارسات والحلول للأعمال والصناعات. ويعرض رئيس وحدة كفاءة استخدام الطاقة في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار ومدير عام جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك سياسات الحكومة ورؤيتها حول الاستخدام الفعال للطاقة. يدير الندوة المهندس طارق توفيق؛ رئيس مجلس إدارة نادي الأعمال المصري الهولندي والعضو المنتدب لمجموعة القاهرة للدواجن. يعتبر نادي الأعمال المصري الهولندي بمثابة شبكة غير رسمية تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين من خلال إنشاء شبكة من رجال الأعمال الهولنديين والمصريين الذين لديهم علاقات تجارية مع هولندا. يساهم قطاع الطاقة إلى حد كبير في الدخل القومي الهولندي والصادرات والعمالة، ولذلك اختارت الحكومة سياسة صناعة حديثة تهدف إلى تحسين الاستفادة من الفرص الاقتصادية للطاقة النظيفة. وتبنت هولندا رؤية شجاعة؛ إذ إنه بحلول عام 2050 سيكون لدى البلاد نظام طاقة مستدام وموثوق به وبأسعار معقولة. وتتمتع هولندا بخبرة موسعة في مجال الاستخدام الفعال للطاقة نظرا لتجربتها الطويلة في إبرام اتفاقيات طوعية بين الحكومة والقطاع الصناعي تمتد سنوات عديدة حول كفاءة استخدام الطاقة؛ مما جعل من قطاع الصناعة الهولندي من بين الأكثر توفيرًا للطاقة في العالم. ويعد الابتكار والشراكة بين القطاعين العام والخاص عنصرين هامين للغاية للنهج الهولندي إلى جانب الموضوعات التالية ذات الأولوية: توفير الطاقة في الصناعة، والغاز، والشبكات الذكية، والرياح، والطاقة الشمسية، والطاقة الحيوية. وتجري هولندا الآن تجارب في مجال الطاقة النابعة من الأمواج والطحالب والكتلة الحيوية. وطوّر الهولنديون حلولا مبتكرة في إنتاج الطاقة اللامركزية في البيوت الزجاجية وإعادة تدوير ثاني أكسيد الكربون والاستفادة من حرارة النفايات للاستخدام في توليد الطاقة في صناعة البستنة المكثفة. ونتيجة لذلك فإن نسبة القدرات اللامركزية المثبتة في هولندا عالية جدا مقارنة بالدول الأخرى، بالإضافة إلى أن هولندا تستثمر بكثافة في الشبكات الذكية، والتي تسهل عمليات التطوير مثل السيارات الكهربائية. وفي الواقع فإن مدينة خرونينجن تمتلك أول تجمع "حي" للشبكة الذكية في أوروبا. ويمثل تطوير تكنولوجيا الطاقة المستدامة أولوية قصوى لدى هولندا. وتبتكر الصناعة التكنولوجية في هولندا الآلاف من الحلول وتتمتع بسمعة مرموقة في جميع أنحاء العالم فيما يتعلق بكفاءة استخدام الطاقة والطاقة المتجددة. وتشتهر هولندا على مستوى العالم بأنظمة كفاءة استخدام الطاقة في المناطق الحضرية وتستثمر بكثافة في الاستخدام الفعال للطاقة. وقد أنشأت هولندا شراكات في جميع أنحاء العالم ونجحت في إدخال مفاهيم الطاقة الهولندية والابتكارات في هذا المجال. يذكر أن هولندا ثالث أكبر مستثمر أوروبي في مصر، وسادس أكبر شريك تجاري أوروبي لمصر. كما أن هولندا تأتي في المرتبة الخامسة ضمن أكبر المستثمرين في مصر على مستوى العالم