قال الدكتور عاطف عبدالحميد رئيس هيئة الطاقة الذرية انه لا صحة لما قيل عن تسرب اشعاعي في اسرائيل يهدد الدول العربية وبخاصة مصر لان مصر لم تسجل اي تسرب اشعاعي وذلك لوجود شبكة الكترونية تغطي جميع حدود مصر تتبع هيئة الرقابة النووية والاشعاعية وهي شبكة الرصد الاشعاعي علي مستوي الجمهورية وهي تنشر اجهزة حساسة تقيس المستويات الاشعاعية في البيئة شاملة الهواء والتربة بأخذ عينات منها وذلك علي مستوي مصر بالكامل وبشكل دوري ومستمر والشبكة علي اتصال بالانترنت مباشرة ويتم تسجيل الملاحظات والقراءات في لحظتها فكل ربع ساعة تعطي قراءة. واضاف عبد الحميد ان مصر مؤمنة تماما في هذا الاطار ولم تسجل ابدا اي زيادة في الخلفية القاعدية الاشعاعية علي الحدود المصرية مع اسرائيل او اي دولة اخري مجاورة ونحن من جانبنا نأخذ الاحتياطات الآمنة في هذا والضرورية لنا ولكن لابد من ملاحظة شيء مهم اذا كانت المنشأة النووية داخل اسرئيل فهي المسئولة الاولي عن امان هذه المنشآت لانهم سيكونون اول المتضررين بحيث عندما يحدث تسرب لديهم من سيضار اولا مصر ام اسرائيل فمن المؤكد ان اسرائيل ستضار قبل مصر فدائما مسئولية الامان تكون مسئولية المشغل كما اننا في مصر مسئولون عن امان منشآتنا النووية واسرائيل نفس الوضع فاذا رصدت الشبكة اي انبعاث نأخذ احتياطياتنا سواء نقل اشخاص من اماكنهم او مواجهة ذلك بالادوية للوقاية والمهم ان تشعر بالتسرب وقت حدوثه وهذا ما نفعله. وحول امتلاك إسرائيل للقنبلة الذرية وتهديد أمن مصر أو الشرق الاوسط قال بالطبع من المؤكد ان اي دولة لديها سلاح نووي ستؤدي الي تهديد لجيرانها وبالذات في الشرق الاوسط خاصة انها لم توقع علي اتفاقية ان تكون منطقة الشرق الاسط خالية من السلاح النووي لذلك مصر تنادي بانشاء منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الاوسط مما يجعل ذلك تهديداً لأمن كل هذه الدول وليس مصر فقط." و عن حقيقة مقبرة النفايات النووية وكيف يتم التخلص من النفايات سواء علي مستوي مراكز الاشعاع وغيرها؟.. قال رئيس هيئة الطاقة الذرية " لاتوجد مقابر نووية في مصر ولا يتم التصريح بدفن اي نفايات نووية من خارج مصر ولكن هيئة الطاقة الذرية لديها داخل مقر الهيئة بأنشاص مخازن واماكن للتخزين والتعامل مع المصادر المشعة المستنفذة في مصر لخدمة المشاريع داخل مصر." وعن خبرات مصر التي تؤهلها مثل كوريا الشمالية وايران نوويا قال "كوريا الشمالية وايران لهما اهداف مختلفة عن مصر لان هدفنا هو التطبيقات السلمية للطاقة الذرية وهذا توجه الدولة منذ انشاء هيئة الطاقة الذرية في مصر ومنذ انشاء هذا النشاط النووي لان تركيزنا فقط علي التطبيقات السلمية واما التطبيقات الحربية او لاغراض اخري فهذا ليس في اجندة مصر وليس من اهتمامات مصر وهي تنادي بأن يكون الشرق الاوسط منطقة خالية من اسلحة الدمار النووي كما انها تقود هذا الطريق علي مستوي الاممالمتحدة وتنادي بإخلاء هذه المنطقة ومصر لاتطمح ولا تطمع بأن تكون لديها اسلحة نووية مثل كوريا الشمالية او ايران ونحن نتعامل من خلال الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشفافية كاملة وبتعاون كامل بيننا وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. مصر ملتزمة بتعهداتها بجانب انها موقعة علي معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية وملتزمة بهذا القرار. وفي سؤال ..هل انتم مع او ضد انشاء المحطة النووية الاولي بمنطقة الضبعة؟ اجاب الدكتور عاطف عبدالحميد رئيس هيئة الطاقة الذرية " بالتأكيد نحن مع انشاء المحطة النووية فمصر ليس لديها خيار ولابد ان تدخل عالم انتاج الطاقة الكهربائية باستخدام الطاقة النووية وليست لدينا بدائل اخري فالمصادر الاخري البديلة لم تكف احتياجات مصر ومن المؤكد ان مصر في غضون عشر سنوات اذا لم تتجه الي هذا الاتجاه ستواجه مشكلة كبيرة في توفير الطاقة للشعب المصري وبالتالي نحن نؤيد هذا المشروع تماما ولكن ايضا لابد من القبول الشعبي لاقامة هذه المحطة وهذا متفق عليه من كل النخبة النووية في مصر أنه لابد من سكان منطقة الضبعة ان يستوعبوا الدور المهم لهذه المحطة واهميتها لمصر كدولة واهميتها ايضا للمنطقة لانها ستعود بالنفع علي اهل الضبعة وبالتالي فنحن ننادي بأن يوجد تواصل مستمر مع الناس ولا يمكن ان يتم انشاء محطة نووية في العالم بدون قبول شعبي." وحول التوقيت المثالي للبدء فورا في البرنامج النووي قال" اولا لابد ان تكون الاوضاع مستقرة ولا يجوز ان تقوم بإنشاء مشروع كبير والاوضاع غير مستقرة وفي ظل عدم قبول شعبي ولكن نحن فعلا في حاجة ملحة لذلك بأوضاع سياسية واوضاع امنية فلابد ان تقوم الدولة بالتهيئة للبدء في المشروع في اقرب وقت ولكن الدولة هي التي تحدد الموعد المناسب طبقا للظروف المحيطة بالموضوع التي يجب ان تؤخذ في الاعتبار عند اتخاذ هذا القرار