قال الدكتور فخرى الفقى، مساعد المدير التنفيذى السابق لصندوق النقد الدولى، أن عدم امتلاك الحكومة لرؤية اقتصادية واضحة وقيامها برفض القرض العاجل من صندوق النقد الدولى والبالغ 750 مليار دولار مع عدم وجود مصادر تمويل بديلة جعل هناك حالة من الضبابية حول ما ستؤول إليه الأوضاع فى المستقبل الأقتصادي للبلاد وبالتالى قيام مؤسسة موديز للتصنيف الائتمانى بخفضتصنيف الدين السيادي بالعملة الأجنبية لمصر إلى CAA1 بدلاً من B3. وذكر أن الغرض الأساسى من خفض التصنيف هو إعطاء إشارة للدولة حول سوء الوضع الاقتصادى والسياسى بها، إضافة إلى توجيه إشارات للمستثمرين بحقيقة الوضع فى مصر، مشيراً إلى أن السيولة من النقد الأجنبى لدى البنك المركزى انخفضت إلى 13.5 مليار دولار وعجزت الحكومة عن تدبير مصادرة بديلة للتمويل وكذلك يزداد الوضع غموضاً حول مناحي الحياة الاقتصادية والسياسية فى الدولة وهى المعايير الأساسية التى يتم تقييم التصنيف الائتمانى للدول على أساسها. وأضاف أن ما يُقال عن تحيز مؤسسات التصنيف لبعض الدول علي حساب الأخري غير صحيح لأن مؤسسات التصنيف الائتمانى الدولية ليس لها أى مصلحة فى خفض تصنيف دولة، بدليل أن مؤسسة مودز قامت بخفض التصنيف الائتمانى لفرنسا والولايات المتحدةالأمريكية خلال العام السابق. وأكد أن عدم تحرك الحكومة والنظام الحالى لإنهاء المشكلات السياسية الراهنة سيؤدى إلى مزيد من خفض التصنيف من قبل مؤسسات التصنيف الدولية، حتى فى وجود برنامج إصلاح اقتصادى وإجراءات قام بها البنك المركزى لتوفير السيولة من العملة الأجنبية.