برلمان 2021 | بالأرقام.. حسم 467 من إجمالي 568 مقعدا في سباق النواب    الزمالك ينهي أزمة قيد الصفقات الجديدة بعد جدولة المديونيات    عياد ل«الوعاظ»: بيان الجوانب الإنسانية للإسلام أولوية كبرى    محافظ الشرقية يُقرر تقديم مساعدات مالية للحالات الأكثر إحتياجاً    مصرللطيران الناقل الرسمي لمؤتمر الناس والبنوك    ڤودافون شريكا ل MAVEN Developments للتحول الرقمي بمشروع باي ماونت السخنة    "المصرية لتنظيم الأسرة": لدينا كل 13.5 ثانية مولود جديد بمعدل 6 آلاف في اليوم    وزير المالية: صرف المرحلة الثانية من منحة العمالة غير المنتظمة في هذا الموعد    غدا.. بدء صرف معاشات شهر ديسمبر    عملة بيتكوين تسجل مستوى قياسيا مرتفعا جديدا فوق 19700 دولار    النيابة العامة اللبنانية تحيل صحيفة للقضاء اتهمت البطريرك الماروني ب "العمالة لإسرائيل"    ولاية أريزونا الأمريكية تصدق رسميا على فوز جو بايدن بأصوات الولاية    المستشفيات والمرافق الطبية بعاصمة تيجراى تعانى انخفاض حاد فى الإمدادات الضرورية    متى يصل عدد عمومية اتحاد الكرة ل 134 ناديا؟    فولهام يضرب ليستر سيتي بثنائية ب"البريميرليج"    القبض على سلمى الشيمي فتاة «سيشن الأهرامات»    الطب البيطري يضبط كبد ودواجن غير صالحة للإستهلاك الآدمي بدمياط    القبض على تشكيل عصابى تخصص فى السرقة بالإكراه بأبو صوير بالإسماعيلية    بالنقاب.. والدة مطرب المهرجانات عمر كمال تخطف قلوب متابعيه | شاهد    أشرف عبد الباقي: سعيد بتقديمى حفل افتتاح مهرجان القاهرة العريق    البحث عن مؤلف لاستكمال «عش الدبابير»    أصالة تطرح أغنيتها الجديدة "الفرق الكبير" بتوقيع تركي آل الشيخ (فيديو)    ضبط ومصادرة 58 «شيشة» بمقاهي أبو المطامير بالبحيرة    وزير الطيران فى جولة تفقدية مفاجئة لمستشفي مصر للطيران    سموحة يعلن التعاقد مع نجم الأهلي    24 يناير.. الإنتخابات الرئاسية بنادي برشلونة    فيديو.. أسامة كمال عن بيان النيابة العامة بشأن واقعة ريجيني: لم يصدر تحت ضغط إعلامي    فيديو.. نضال الشافعي: خان تيولا يضع المتفرج في حالة توحد مع شخصيته بالفيلم    إعفاء طلاب حلايب وشلاتين من المصروفات الدراسية بجامعة الأقصر للعام الحالي    تريزيجيه يقود تشكيلة أستون فيلا في مواجهة وستهام بالدوري الإنجليزي    عاجل.. بيان هام بشأن الحالة الصحية للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون    مسئول صيني يثير الذعر بصورة جندي يذبح رضيعًا.. وأستراليا تطالب بالاعتذار    رسميًا.. فوز 4 مرشحين عن "مستقبل وطن" بإعادة النواب في الفيوم    خالد الجندي: الرسول (ص) نزل عليه نوعان من الوحي    القوات البحرية المصرية واليونانية تنفذان تدريباً بحرياً عابراً ببحر إيجه    تفاصيل عرض «عاش يا كابتن» بمهرجان القاهرة السينمائي    محافظ بني سويف يستقبل قيادات الأزهر في أول أيام برنامج التوعية الأسرية    وزير الشباب والرياضة يبحث مع كاف سبل تفعيل اتفاقية مقر الاتحاد الإفريقي    طلب عاجل من أولياء أمور مصر ل وزارة التعليم بشأن طلاب 2 ثانوي    النيابة تطلب تحريات المباحث فى ضبط أمصال إنفلونزا قبل بيعها عبر الفيس بوك    حركة مرور السيارات بشارع التسعين فى التجمع الخامس بالاتجاهين    عايز أموت في مصر وسط أهلي وأحبابي| نجل الشيخ عبد الباسط عبد الصمد يكشف وصاياه الأخيرة    المحكمة الاقتصادية تؤجل محاكمة أحمد بسام زكي إلى 14 ديسمبر لسماع المرافعات    فيديو.. أمين الإفتاء: التنمر حرام شرعًا ومجرم قانونًا ولا يجوز تشبيه الإنسان بالحيوان    التحالف العربي: مليشيا الحوثي أطلقت صاروخا باليستيا سقط في محافظة صعدة اليمنية    بكفالة 200 جنيه.. إخلاء سبيل 8 متهمين بإلقاء الحجارة على أتوبيس الزمالك    نتائج نهائية واعدة.. موديرنا قاهر كورونا.. يمنع الإصابة بنسبة 100%    الأوقاف: عدم الالتزام بالإجراءات الاحترازية يؤدي إلى غلق بيت من بيوت الله    وزير النقل ومحافظ القليوبية يشهدان بدء التشغيل التجريبي لكوبري قلما العلوي    محافظ الشرقية: تخفيض عدد العاملين في جميع الوحدات المحلية    موسيماني: الفوز بدوري الأبطال مجرد بداية.. ونصف جمهور صن داونز يشجع الأهلي    هل يرد الدعاء القضاء والقدر؟.. تعرف على تفسير المفتي السابق بالأحاديث الشريفة    الإمارات: دبي ترفع تعليق صلاة الجمعة عن أكثر من 766 مسجدا    صحة المنيا تكرم الفرق الطبية والعاملين بالمبادرات الرئاسية 100 مليون صحة    ملتقى الحوار للتنمية تحذر من خطورة التصعيد في ليبيا وخرق قطر وتركيا لقرارات حظر الاسلحة    خوفا من العقوبات.. تركيا تعيد سفينة التنقيب إلى ميناء أنطاليا قبل أيام من قمة الاتحاد الأوروبي    متحدث «المياه والصرف الصحي»: التغيرات المناخية أثرت على كمية الأمطار في مصر (فيديو)    أمين عام "الشيوخ": توافق بشكل نهائي على لائحة المجلس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ملحمةٌ روائيَّةٌ لسيرةِ مدينةٍ عبر 150 عاماً..رام الله".. للفلسطيني عبَّاد يحيى"
نشر في الزمان المصري يوم 22 - 10 - 2020

img loading="lazy" data-attachment-id="47664" data-permalink="https://elzaman.wordpress.com/2020/10/22/%d9%85%d9%84%d8%ad%d9%85%d8%a9%d9%8c-%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a6%d9%8a%d9%91%d9%8e%d8%a9%d9%8c-%d9%84%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a9%d9%90-%d9%85%d8%af%d9%8a%d9%86%d8%a9%d9%8d-%d8%b9%d8%a8%d8%b1-150-%d8%b9/%d8%b1%d8%a7%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-2/" data-orig-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d8b1d8a7d985-d8a7d984d984d987.jpg" data-orig-size="1331,2048" data-comments-opened="1" data-image-meta="{"aperture":"0","credit":"","camera":"","caption":"","created_timestamp":"0","copyright":"","focal_length":"0","iso":"0","shutter_speed":"0","title":"","orientation":"0"}" data-image-title="رام الله" data-image-description="" data-medium-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d8b1d8a7d985-d8a7d984d984d987.jpg?w=195" data-large-file="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d8b1d8a7d985-d8a7d984d984d987.jpg?w=474" class="aligncenter size-medium wp-image-47664" src="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d8b1d8a7d985-d8a7d984d984d987.jpg?w=195&h=300" alt="" width="195" height="300" srcset="https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d8b1d8a7d985-d8a7d984d984d987.jpg?w=195&h=300 195w, https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d8b1d8a7d985-d8a7d984d984d987.jpg?w=390&h=600 390w, https://elzaman.files.wordpress.com/2020/10/d8b1d8a7d985-d8a7d984d984d987.jpg?w=97&h=150 97w" sizes="(max-width: 195px) 100vw, 195px" /
كتب: حافظ الشاعر
صدرت عن منشورات المتوسط -إيطاليا، الرواية الجديدة للكاتب والروائي الفلسطيني عبَّاد يحيى، بعنوان: "رام الله"، وهي خامس إصدارات الكاتب الرِّوائية والتي من بينها "جريمة في رام الله" الصادرة عن المتوسّط سنة 2017.
تحكي هذه الرواية مدينةَ رام الله، في مدىً زمنيّ يقارب مائة وخمسين عاماً. فهي تُقدّم ما يبدو سياقاً لتحوُّل قرية صغيرة في ظلِّ الحكم العثمانيّ في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، إلى مدينة تتداخل فيها الأزمنة وتنقطع فيها المصائر، وصولاً إلى الزّمن الحاضر. ما يجعل الرواية تقترح إجابة سرديّة على سؤال: كيف آلت المدينة إلى ما آلت إليه؟
بين الأحداث التاريخيّة الكبرى التي مرّت بها مدينة رام الله، وبمستويات سرد متباينة في اللغة والبناء، يكتب الروائيّ الفلسطينيّ عبَّاد يحيى، سيرةً للمدينة، للمكانِ وناسه. ينفذ إلى طبقات المدينة ووجدانها، وإلى شِعاب المشاعر الجمعيّة والفرديّة لمن عاشوا فيها في أطوارها المختلفة، ومثلما يفعل مُنقّب الآثار، يسير الكاتبُ بأناةٍ في تاريخ ووجدان ولاوعي مدينة رام الله، ليبنيها حجراً حجراً، وحكايةً حكايةً، من خلال سيرة دار آل النجّار التي ستُصبح كلمة سرّ المكان، ويصبح بيتُ العائلةِ في مآلهِ عبر التاريخ حجرَ أساسِ الحكاية، وذاكرةً ترويها حجارةٌ قديمةٌ، وقصَّةً متشعِّبة تُركِّبُ في مستوياتٍ أخرى، أعمق وأبعد، وجهَ رام الله، المدينة.
بنفَسٍ ملحميٍّ طويل، تتداور في فصول الرواية الحقبُ الزمنيّة وتتداخل، مكوّنةً صورةً للمدينة وتطوّرها، ولنمضي بعد الإمساك بخيط السَّرد الأوَّل في تتبِّع مصائر الشخصيات، وحيواتها المليئةِ بالدراما والموت والحب والجنون. أبطالٌ يعيشونَ تحوُّلاتِ المدينة ويتجوَّلون بين مدنٍ أخرى من القدس إلى يافا إلى بيروت إلى العالم، وعلى تخومٍ بين الواقعيّ والمُتخيّل، يواجه الأستاذ الجامعيّ عماد العايش تاريخاً لرام الله أثناء بحثه عن إجابة لسؤال حياته الأهم، كما سيكتشف القارئُ شخصياتٍ لن ينساها؛ بطرس النجار، الأم هيلانة، المستر مل، خليل، نعمة، سالم، ماري وكمال وجميل وغيرهم، ويرى معهم أحوال فئات اجتماعية متباينة، من النخبة السياسية والثقافية إلى المهاجرين واللاجئين، إلى أهل المدينة الذين عاشوا تحولها من حكم إلى حكم، عثماني فانتدابي بريطاني فأردني فاحتلال إسرائيلي ثم زمن السلطة الفلسطينية.
"رام الله"… قصةُ مدينة. وتنحو لتكونَ روايةَ أُمَّة، لارتباط الفردي فيها بالجماعي والوطني والدِّيني، وبالطبيعةِ التي استنطقَ الكاتبُ أشياءَها لتروي حكاية أصحابها. حروب وهجرات، غربة وألفة، غراميّات وخيانات، سجون ومنافٍ وحنين. قصصٌ مدفونةٌ تُفضي إليها عتبات في دارٍ عمرها أكثر من قرن، تريدُ أن تقول لنا إنها الدِّيارُ كلُّها.
عبّاد يحيى وفي روايتهِ الجديدة، كتبَ السِّيرة الذاتيَّةَ الروائيَّةَ لمدينةِ رام الله.
أخيراً جاء الكتابُ في 736 صفحة من القطع الوسط، بصورة غلاف هي اشتغال على مقطع من خريطة لرام الله في إحصاء فلسطين 1930، وضمَّ رسومات داخلية ل زاهر بشارات.
من الكتاب:
"إلى أين ينظر التمثال هو أهم شيء فيه بعد موقعه"، يقول في نفسه. ينظرون صوب رام الله القديمة، ظهورهم للشرق، بل للشرق مع انحناء جنوبيّ، هل فكر واضعو التمثال أن يستدبر الكرك التي جاء منها ويستقبل رام الله؟ حتى إن لم يفكروا فالوقفة مناسبة.
تبحث المدن عن تاريخها أو تصنعه، تنبش الأرض وتنظف الحجارة وتقرأ ما حفر السابقون وخطّوا. أو تختصر الأمر وتصمّمه، تنحته من الحكاية فيصير النحت جزءًا من حكاية لاحقة. التاريخ يصنعه اللاحقون، أما السابقون فيعيشون وحسب. والدكتور عماد شاهد على الاثنين.
فكر لو أنه صاحب أمر، لنحت عائلة الحدادين جالسين لا واقفين، هذا أدعم لتاريخ رام الله المصمَّم. أما روح رام الله، فيناسبها الوقوف المتوتر، الوصول حديثًا أو الغربة التي تجعل كل وقوف كأنه وصول للتو.
وهو يركب سيارته رمق التماثيل، فاستقر على رأي أخير ولّدته الرؤية الشاملة عن بعد وبزاوية واسعة. توحي التماثيل أن الواقفين في الساحة وعابريها هم أصحاب المكان، وأن راشد الحدادين وعائلته ضيوف عليهم، لا العكس.
"التماثيل في مدن العالم توحي بتملّك التمثال للمكان وإن كان غريبًا عنه كل الغربة، أما هذا فلا يوحي". قال في دخيلته، وتابع: "هذا ليس تمثالًا لعائلة الحدادين بل تمثالًا لمشهد وصولهم لرام الله. لو أنهم كتبوا ذلك في اللوح التعريفيّ قربه".
عن المؤلِّف:
عبَّاد يحيى؛ روائي وباحث وصحفي فلسطيني، حاصل على شهادة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة بير زيت. صدرت له روايات "رام الله الشقراء"، و"القسم 14"، و"هاتف عمومي"، و"جريمة في رام الله" عن المتوسط 2017، عمل صحفياً في عدة وسائل إعلام عربية وفلسطينية. كما وله العديد من الدراسات والأبحاث المنشورة في مجلات علمية محكمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.