لم تكن المعركة الدائرة منذ ثلاثة أيام وحتى كتابة هذه السطور بين قريتى "نقيطة والحواوشة" مركز المنصورة سوى سطر فى دفتر أحوال الفوضى والبلطجة وغياب القانون والإستقواء على الآخر ؛وسيطرة قانون الغاب على مقاليد الأمور فى جنبات مصر المحروسة ،وخروج البلطجية من قمقمهم شاهرين أسلحتهم لترويع الآمنين وحرق الحرث والضرع ..فالمشهد ينذر بعواقب وخيمة فلم تعد مصرنا دولة القانون ولكنها دولة البلطجية "الزمان المصرى" تروى سيناريو الموقعة الكارثة من قلب الحدث ومعايشتها للمعركة لحظة بلحظة منذ وقوعها وحتى هذه اللحظات وسعيها لجلسة عرفية لفض الاشتباك ،ورصدناها على صفحتنا على موقع التواصل الإجتماعى "الفيس بوك". الثلاثاء "بلطجة" فجر يوم الثلاثاء الماضى وبعد أن طوى الثلث الأخير من الليل صفحاته ،وبدأت أشعة الشمس تخرج من رحم السماء ،خرج أحد تجار المواشى من قريته "الحواوشه" وسلك أحد مداخل القرية السبعة واتجه إلى موقف القرية ؛ليذهب إلى "سوق الثلاثاء"بقرية البرامون ، وخلال سيره فوجىء بشخصين فى الطريق بين قريته "الحواوشة" وقرية "نقيطة" يعترضان طريقه ويشهران الأسلحة البيضاء فى وجهه ،وطالباه بإخراج ما فى محفظته من أموال وهدداه بالقتل إن تلفظ بكلمة ،وأخذا ما معه ولاذا بالفرار ، وعاد التاجر مكسورا إلى منزله . وفى اليوم التالى "الأربعاء" الماضى قام نفس الشخصين "البلطجية" باصطحاب كلبا مسعورا معهما وجلسا الإثنين وثالثهما كلبهما فى أحد مداخل القرية ،وشاهدا فتاة تسير بمفردها ذاهبة إلى منزلها بالحواوشة ؛فسلطا "الكلب المسعور" عليها ،وحاولا الفتك بها ،ولكنها جرت واختبأت فى أحد "الورش" بقريتها..وخاب مسعاهما من النيل بهذه الفتاة ؛فأوغر ذلك فى صدورهما فهاجما تلك الورشة "ورشة النجارة" ورميا معداتها ؛فانتشر الخبر فى القرية ،وتناثرت الحكايات حول قيامهما بتثبيت التاجر وسرقة ما معه ومحاولتهما اغتصاب فتاتهم ،فاجتمع شباب قرية الحواوشة وبحثوا عنهما ،ووصل الخبر لقرية "نقيطة" فلم يرضيهم ما فعله هذين الشخصين ، وفتش الجميع عنهما ولكنهمال "فص ملح وذاب"، وفى الليل ظهرا هذين الشخصين وجمعا أقرانهما السوء بقريتهما ،وعاثوا فى القريتين فسادا ورموا المولوتوف هنا وهناك على القريتين،وحاول البلطجية تحويل دفة الموضوع إلى قرية الحواوشة والهجوم عليها . وبالفعل وسط "الهوجة" غاب العقل وسيطروا على مداخل قرية الحواوشة السبعة ،ومنعوا دخول أو خروج أى شخص منها ، على الفور قمنا نحن جريدة "الزمان المصرى" بالإتصال بنقطة الشرطة هناك ،وفى دقائق كان "الأمين متولى "متواجدا وألقى القبض على ثلاثة من البلطجية بمساعدة شباب قرية الحواوشة ،وفر الباقى هاربا. الأربعاء والخميس قتل وحريق صباح الأربعاء الماضى فوجىء أهالى قرية الحواوشة بوجود جثة لشاب فى منتصف العقد الثانى من عمره ويدعى "سامح" 25 سنة ويعمل ترزيا ؛موجودة على أول مدخل للقرية فى الأراضى الزراعية؛ فاستغل بعض البلطجية بقرية نقيطة هذا الخبر وروجوا له ؛فأخذت الحمية بعض شباب قرية نقيطة فخرجوا وقطعوا طريق المنصورة / أجا ،ومنعوا أى مواطن من الحواوشة من الخروج ،ولم يخرج طلاب الثانوى الصناعى والفنى لإمتحاناتهم ولا الموظفون إلى عملهم . وسيطر شباب قرية نقيطة على مداخل قرية الحواوشة السبعة ،وهاجموا المنازل بالعصا والهروات والمولوتوف ، وأغلق الأهالى بيوتهم ..ودوت صرخات النساء ،إلى أن حضرت قوة من الأمن المركزى ،فتركوا القرية مسرعين ،وبعد تشييع جنازة "سامح" ،هاجموا قرية الحواوشة مرة ثانية وكسروا السيارات وحرقوا المنازل واشتعلت النيران فى المنازل وتسببت فى نفوق بعض المواشى والأغنام وسرقوا حصانا بمولوده ، وعززت قوات الأمن من وجودها ،وألقت القنابل المسيلة للدموع على أطراف قرية الحواوشة لفض الإشتباكات وأصيب العديد من أهالى قرية الحواوشة ونقيطة بالاختناق ، وطالب الأهالى من قوات الأمن بنزول المطافىء لإخماد الحرائق المشتعلة فى البيوت ،ولكنهم رفضوا لخوفهم من تعرضها للحرق هى الأخرى ،وقام الأهالى عبر مكبرات الصوت بالمساجد بالنداء على أهالى القرية للذهاب إلى المنازل المحترقة لإخماد حريقها . الجمعة مفاوضات هدوء حذر سيطر على القريتين وقامت قوات الأمن بقيادة المقدم "محمد السعيد" بعمل كردون لحماية قرية الحواوشة ،وذهب المقدم بنفسه إلى أهالى قرية الحواوشة وتحدث معهم ووعدهم بالأمان فى حالة عدم خروجهم عن حدود قريتهم،وأخطرهم بأن أبنائهم الطلاب سيخرجون بإذن الله لتأدية امتحاناتهم ،ونفس الشىء فعله مع أهالى قرية نقيطة ،ووعد أهالى القريتين بأنه سيتم الترتيب لحفظ أمن الطلاب وحمايتهم ، وتكوين لجنة عرفية من كبار القريتين لإزالة الاحتقان بحضور جريدتنا الغراء.