رفعت فياض يكتب موضحًا: لماذا لن يعود التعليم المفتوح؟.. حكم «الإدارية العليا» يكشف الحقيقة كاملة.. والفتوى والتشريع تترقب الحيثيات لحسم التنفيذ    محيي الدين: توقعات أسعار الفائدة في مصر خلال 2026 تتأثر بالاستقرار الاقتصادي العالمي والمحلي    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    مصر تشارك في معرض قطر الدولي للسياحة والسفر QTM 2025    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    بعد الانقلاب وفراره من البلاد، رئيس غينيا بيساو يصل إلى برازافيل    تشكيل مباراة بالميراس ضد فلامنجو في نهائي كأس كوبا ليبرتادوريس    محامي رمضان صبحي: اللاعب حالته النفسية سيئة وهذه أسباب شكوى عمر هريدي للمحامين    الهند.. نيودلهي تسجل أدنى متوسط درجة حرارة في نوفمبر منذ 5 سنوات    ناقدة فنية تعلق على الهجوم ضد منة زكي بعد طرح برومو فيلم "الست"    دولة التلاوة، الشيخ طه النعماني ينافس المتسابق محمد محفوظ على جمال الصوت (فيديو)    الأميبا، الفئات المعرضة للخطر والأسباب والأعراض المختلفة    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    يسلط الضوء على المواهب الجديدة.. بث مباشر لحلقة برنامج «دولة التلاوة»    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    مصر تحصد أفضل أداء رجالى.. المسرحيات الفائزة بمهرجان قرطاج فى دورته ال26 (صور)    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    روسيا وأرمينيا تبحثان آفاق تطوير التعاون البرلماني المشترك    جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من نزلات البرد المنتشرة.. اعرف التفاصيل    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    نوال مصطفى تكتب : صباح الأحد    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    التصريح بدفن جثة شاب والاستعلام عن حالة صديقه ضحايا حادث الهرم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: ما حدث من جماهير الجيش الملكي أفسد متعة المباراة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حياة القذافي .. ومشاكل خيمته.. وفضيحة ابنه
نشر في الواقع يوم 03 - 03 - 2011


بقلم رانيا حفني
تنتمي عائلة الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي تزوج مرتين لقبيلة القذاذفة،وهو من مواليد 7 يونيو 1942 .. مكان الميلاد مدينة سرت تحديداً بوادي جارف ..إلتحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1965.
وبعد هذا العام تم إيفاد الزعيم الليبي إلى بريطانيا وتخرج من الكليه العسكريه الملكيه .. تزوج وأنجب أبنه البكر محمد القذافي وأمه السيدة فتحية خالد ..ولديه سبعة أبناء من السيدة صفية بنت فركاش البرعصي من مدينة البيضاء, كما ظهرت امرأة ثالثة في حياة القذافي بحسب وثائق ويكيليكس هي ممرضته الخاصة.
ويعمل محمد وهو من الزواج الأول مهندسا ولا يحمل أي صفة عسكرية، ويرأس اللجنة الأولمبية الليبية التي تملك الآن أكثر من 40 في المئة من شركة المشروبات الغازية الليبية، كما يدير مناصب عامة ولجنة الاتصالات السلكية واللاسلكية.
أما سيف الإسلام هو الابن الأكبر من الزواج الثاني وهو مهندس عرف برئاسته لمؤسسة القذافي العالمية، وتخصص في الهندسة المعمارية حيث تخرج العام 1994 من كلية في جامعة الفاتح بطرابلس، وكان قد دعا في خطابات سابقة إلى التحول السياسي بما وصفه "ليبيا الثورة" إلى "ليبيا الدولة".
وقالت إحدى وثائق ويكيلكس المسربة عن وزارة الخارجية الأمريكية: "دوره كوجه علني للنظام أمام الغرب كان بمثابة نعمة ونقمة بالنسبة له كونه عزز صورته. لكن الكثير من الليبيين ينظرون إليه على أنه حريص على إرضاء الأجانب ومصدر للقلق في بلد محافظ اجتماعياً مثل ليبيا بسبب حبه للحفلات ومعاشرة النساء، وكان على خلاف مع أشقائه المعتصم وعائشة وهانيبال والساعدي".
من جانب آخر يعرف عن الابن الساعدي معمر القذافي ولعه بكرة القدم حيث إنه مساهم في رأس مال ناديه المفضل يوفنتوس مليون دولار زيادة على قيادة منتخب ليبيا وهو يرأس كتيبة مسلحة، ووصفته إحدى وثائق ويكليلس بأنه "شخص مشهور بسوء التصرف وله ماض مضطرب، بما في ذلك اشتباكات مع الشرطة في أوروبا وبخاصة في إيطاليا وتعاطي المخدرات والكحول وإقامة الحفلات الباذخة".
أما هنيبال، فيشغل مستشار الشركة الليبية للنقل البحري التي تحتكر تقريبا نقل الوقود الليبي واعتقل وزوجته في جنيف بتهمة سوء معاملة خادميهما الخاصّين مما أدى لاحقا إلى أزمة دبلوماسية بين طرابلس وسويسرا.
وتقول زوجته الين سكاف إنها ارتبطت به في 12 ديسمبر 2003 بكوبنهاجن، وأقامت في باريس خلال فترة زواجها منه، ثم انتقلت للإقامة في لبنان، ومنه كانت تسافر الى باريس وتعود كل فترة، وأقسى ما في حكاية ألين وهنيبال هو قيامه بضربها حين كانا في فندق بسويسرا منذ 6 سنوات وكانت وقتها حاملا وقبل أيام من وضعها ابنها الوحيد.
واشتهر هنيبال يوم كسر إشارة المرور الحمراء في عام 2004 وهو يقود سيارته الفارهة في حي الشانزليزيه بباريس، فلاحقته الشرطة وأكمل طريقه من دون أن يعيرهم اهتماما الى أن اعتقلوه .
وظهر هنيبال للمرة الأولى على شاشات الرادار الخاصة بشرطة المرور الفرنسية عندما رصدته شرطة باريس وهو يقود سيارته مخمورا بسرعة بلغت 150 كيلومترا بالساعة، وفي الاتجاه المعاكس بشارع الأليزيه، لكنهم أفرجوا عنه بعد ذلك لتمتعه بالحصانة الدبلوماسية.
أما واقعة ضربه لزوجته فحدثت حين كان مع زوجته في مقهى ال Grand Hotel حيث أغمي عليها، فنقلها الى المستشفى.. وفي اللحظة التي أغمي عليها كان هنيبال يحمل سلاحا، فانقض عليه موظفو المقهى وسحبوا منه السلاح ثم خرج ونقلها الى مستشفى قريب وهناك اعتقلته الشرطة.
ابنة برتبة فريق
وتعد عائشة القذافي الابنة الوحيدة وهي محامية تحمل رتبة فريق في الجيش الليبي ولعبت دور الوسيط بين بلادها ومؤسسات الاتحاد الأوروبي، وهناك كتاب عنها على شكل سيرة ذاتية بعنوان "عائشة معمر القذافي: أميرة السلام" وهو من 92 صفحة وألفه قبل عامين الكاتب التونسي المقيم في جنيف، الدكتور سامي الجلولي، ويتضمن 16 فصلا عن حياتها.
وعائشة التي أطلق عليها العقيد القذافي هذا الاسم تيمنا باسم والدته، متزوجة منذ 2006 من أحمد القذافي القحصي، وهو أحد أبناء عمومتها وضابط في القوات المسلحة الليبية. والقحوص فرع من قبيلة القذاذفة المنتمي إليها الزعيم الليبي نفسه، وكذلك أبنا عمه الشقيقان سيد وأحمد قذاف الدم، ويعتبرون عائشة، المحبة للشعر ونظمه، الأقرب الى قلب والدها، وعرفت بتقليدها لكلوديا شيفر، قبل أن تضع الحجاب فوق رأسها.
وقابلت الرئيس العراقي السابق صدام حسين قبل سقوط نظامه، وشكلت فريقا من المحامين للدفاع عنه بعد القبض عليه. وبعد سقوط نظام صدام في 2003 واعتقاله والتوجه به الى المحاكمة كانت عائشة على رأس هيئة الدفاع عنه الى جانب محامين عرب آخرين، وحينها التقاها الأمين العام لاتحاد المحامين العرب، زياد الحصاونة، فأبدت تقديم كل عون قانوني ومساندة.
وقبلها، أي في عام 2000، وأثناء الحصار المفروض على العراق، استقلت طائرة ليبية ووصلت الى بغداد على رأس وفد يضم 69 شخصا، وهناك قالت إن والدها سيكون أول قائد عربي سيزور العاصمة العراقية جوا برغم الحظر المفروض، الا أن العقيد القذافي لم يزر بغداد.
وعندما تعرض شقيقها للاعتقال والطرد في 2007 على يد الشرطة السويسرية بتهمة ضرب خادمين يعملان في منزله، هددت بالثأر والانتقام لما وصفته بالمؤامرة الرخيصة والمكيدة التي تعرض لها هنيبعل وزوجته، اللبنانية الين سكاف، واعتبرت أن ما جرى يدخل في إطار تشويه اسم عائلة القذافي والتشويش عليها وتعهدت باتخاذ السلطات الليبية الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على "كرامة مواطنيها" في الخارج.
وعائشة المولودة في عام 1976 هي ابنته من الزوجة الثانية، وقد درست القانون وحصلت على درجة الماجستير من جامعة الفاتح، ثم حصلت على الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة المرقب الليبية ثم تزوجت من أحمد القذافي القحصي وهو أحد أبناء عمومتها وضابط في القوات المسلحة، بينما هي الآن على رتبة فريق في الجيش الليبي.
حياة عائشة الخاصة
حياة عائشة الخاصة لا يعرف الكثير عنها، ولعل السبب في ذلك هو التعتيم الإعلامي المفروض من العقيد ليس على العائلة فحسب وإنما على الدولة بأكملها، فضلا عن حب عائشة نفسها الشديد للإطراء وتزييف الحقائق.
غير أن المسألة تختلف قليلا بالتنقيب عن الأسرار الخفية وراء شخصيتها في الصحف الأجنبية وغيرها من مدونات المعارضين الليبيين بالخارج.
عائشة بالنسبة لوسائل الإعلام الليبية هي خط أحمر مثل أخوانها تماما، وكل من يقرب للقذافي، تدعي دائما أنها ليست من هواة التسوق، ولكن الأمور عكس ذلك، حيث تخصص ابنة العقيد الوحيدة رحلات إلى جنيف وباريس ولندن للتسوق سواء هي بمفردها، أو مع أمها، ونجح الباباراتزي في التقاط صور عديدة لها أثناء تسوقها في أشهر شوارع المدن الأوروبية.
وأثناء فضيحة أخيها هنيبال الشهيرة التي حدثت في جنيف حيث اعتدى على زوجته عارضة الأزياء اللبنانية ألين سكاف، وقتها كانت عائشة هناك برفقة زوجها في أحد فنادق جنيف الفاخرة. وقامت بدفع كفالة أخيها وزوجته ثم أعلنت من قلب العاصمة السويسرية الحرب على سويسرا، قائلة العين بالعين والسن بالسن والبادي أظلم، ثم غادرت برفقة هنيبال وآلين وخدمهم على متن طائرتهم الخاصة.
ويدور الحديث في لندن عن عائشة الباذخة، التي فاقت أميرات الخليج في ترفها وتبذيرها، جرائد انجليزية تحدثت عن حجز عائشة لعدد كبير من الأجنحة في فندق دورشستر اللندني الفاخر، في أحد رحلاتها، ولأنها كانت حامل، وتحتاج إلى رعاية خاصة، فكان معها ما تيسر من رفاق ورفيقات وحراس وحارسات، وخدم.
وفي مجلات الغرب، التي تهتم بالنجوم، يطلقون على عائشة القذافي لقب كلوديا شيفر ليبيا، وذلك لحرصها الشديد على تقليد عارضة الأزياء الشهيرة في تسريحة شعرها ومكياجها، وحتى ملابسها ومشيتها، وبما أن تصوير عائشة في ليبيا قد يؤدي إلى التهلكة، فإن صورها التي انتشرت قد التقطها المصورون في الخارج، حيث يختفي في هذه الصور شعرها الأسود الفاحم، لتظهر بشعر أشقر، وعندما بدأت عائشة تنطلق في رحلاتها الأوربية اصطادها الباباراتزي بعدساتهم، فانتشرت صورها التي تتشبه فيها بعارضات الأزياء، بل نافستهن بطولها الفارع، ونحافتها الموروث من جذور تمتد إلى بادية سرت.
دكتوراه فشنك
تتمتع عائشة بجراءة والدها، في إمكانها الخوض في مواضيع لا تفقه فيها شئيا، فذات مرة وقفت تخطب باللغة العربية في ركن الخطباء بحديقة ال هايد بارك في مدينة لندن –وهي الفضيحة المعروفة بفضيحة الهايد بارك- لتخوض في موضوع كبير بحجم الجيش الجمهور الايرلندي، مما شكل انتهاكا للبروتوكول الدبلوماسي وأدى إلى حالة من الاستنفار الأمني.
كما أنها معروفة بفشلها في التعليم رغم حصولها على الدكتوراه، ويصف البعض درجتها العلمية ب"الفشنك"، حيث ذهبت إلى فرنسا لدراسة الدكتوراه هناك في جامعة السوربون بعد حصولها على ليسانس القانون من ليبيا، إلا أن الدراسة هناك كانت من الصعوبة بمكان، فلم تقدر على متطلباتها ولا الإيفاء بالتزاماتها، فكان المخرج في عقد مؤتمر صحفي بأحد الفنادق الباريسية الراقية، لتعلن أنه: "من العبث إضاعة الوقت في دراسة شيء لا وجود له"، وهي إشارة إلى الحرب على العراق، ثم حصلت على الدكتوراه في القانون الدولي من جامعة المرقب الليبية.
ولم تمر فترة طويلة على هذا المؤتمر الصحفي، حتى ظهرت عائشة في طرابلس، وبالتحديد في جامعة الفاتح بطرابلس، محاطة بجمع من أهم الشخصيات العلمية والتعليمية بمناسبة منح الدكتوراه الفخرية لها من جامعة المرقب، كلية القانون بترهونة، وهي نفس الكلية التي سجل فيها أكبر عملية غش في الامتحانات بكلية جامعية.
زيارة العراق
طارت عائشة إلى بغداد في رحلة تهدف إلى كسر الحصار عن العراق، وقابلت الرئيس العراقي، وصرحت بعد الرحلة قائلة: "قمنا بهذه الرحلة دون أن نأخذ إذن من أحد لأن زيارتنا هذه تمثل الانتقال من غرفة إلى أخرى داخل منزل واحد فلا داعي لأخذ أي إذن بذلك"، كما أكدت وقتها والدها سيكون أول قائد عربي سيزور العاصمة العراقية جوا برغم الحظر المفروض، إلا أن القذافي لم يزر بغداد.
وتم وضع اسم عائشة في قائمة الدفاع عن صدام حسين، وان اقتصر دورها على الشأن المالي، ولم يكن لها أي دور قانوني. وشكلت فريقا من المحامين للدفاع عنه بعد القبض عليه. وبعد سقوط نظام صدام في 2003 واعتقاله والتوجه به إلى المحاكمة كانت عائشة على رأس هيئة الدفاع عنه إلى جانب محامين عرب آخرين.
المعتصم
وعن المعتصم أفادت برقية لويكيلس أنه "يعمل بمثابة مستشار الأمن القومي لدى والده وكان حتى وقت قريب نجماً صاعداً، وفي العام 2008 طلب 1.2 مليار دولار لإنشاء وحدة عسكرية أو أمنية شبيهة بالوحدة التي يقودها شقيقه الأصغر خميس، غير أنه فقد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الشخصية خلال الفترة بين 2001 و 2005، حين استغل أخوته غيابه لوضع شراكاتهم الخاصة بها، ويقيم علاقة سيئة بسيف الاسلام، ووصفه السفير الصربي بأنه غير بارع".
أما خميس معمر القذافي يحمل رتبة نقيب ركن، وهو قائد اللواء الثاني والثلاثين وتتمركز كتيبته في بنغازي مهد الاحتجاجات، فيما يعد سيف العرب القذافي أكثر الأبناء بعدا عن الأضواء ويقضي أغلب فترات حياته في ألمانيا.
خيمة القذافي
لا يتنقل القذافي إلا وخيمته تسبقه، ظاهرة باتت معروفة طوال عقود العقيد الأربعة في الحكم، والآن مع عواصف التغيير التي تهب على ليبيا، بات من الصعب التكهن بمصير الخيمة وصاحبها والأرض الجديدة التي قد تقام عليها مجدداً، إن كان لها أن تقام.
وشكلت "الخيمة الطائرة" ظاهرة تستدعى اهتمام وسائل الإعلام في كل زيارات القذافي الخارجية، بشكل يفوق زياراته ذاتها ونتائجها السياسية، وإلى جانب الفكاهة والتندر والاستغراب أحياناً، كثيراً ما تسببت الخيمة الشهيرة في أزمات وإحراج للدول والحكومات المضيفة للقذافي.
والخيمة هي نسخة كاملة عن خيمة القذافي الأصلية، المنصوبة في ليبيا بجانب أنقاض مقره في باب العزيزية في طرابلس الذي دمر في غارة أمريكية عام 1986.
وتحدثت تقارير عدة عن التكلفة الباهضة التي تخصص لنصب وتجهيز الخيمة البدوية خلال جولاته الدولية والتي تصل إلى 300 ألف دولار في كل مرة يتم فيها إقامة الخيمة، ويستغرق تجهيزها بضعة أيام, وتتكون من جدران من القماش وأثاث خشبي فاخر وبسط ومصابيح كريستالية معلقة.
وكثيراً ما سببت خيمة القذافي، التي لم يتردد في دق أوتادها قرب قصر "الاليزيه" في فرنسا وحدائق "الكرملين" في موسكو وشوارع نيويورك وروما لاستقبال ضيوفه ومضيفيه من قادة الدول والدبلوماسيين, إحراجاً للحكومات وأثارت الرأي العام قبل أي زيارة مرتقبة له.
ففي باريس أثارت خيمة القذافي استياءً فرنسياً بعد أن اشترط الزعيم الليبي نصبها في حديقة قصر الضيافة في ماريني، المحاذي لقصر الرئاسة (الإليزيه) خلال زيارته لفرنسا في أبريل/نيسان 2007 واستغرقت "مسألة الخيمة" مفاوضات طويلة بين كبار المسؤولين في البلدين، لينتهى الأمر بنصبها وتتحول بعدها إلى مزار للسياح.
ونشرت صحيفة "التايمز" اللندنية تقريراً مطولاً عن الأزمة التي أثارها طلب القذافي توفير مكان لنصب خيمته في قلب باريس ونقلت عن الصحافة الفرنسية أن المسؤولين عن البروتوكول في قصر "الإليزيه" لا يريدون إغضاب الزعيم الليبي، وفي الوقت نفسه هم في حيرة من الموافقة على سابقة قد يطلب زعماء آخرون تكرارها.
ومن باريس انتقل الاستياء لروما بعد اعتزام الزعيم الليبي نصب خيمته في "متنزه فيللا بامفيلي" أشهر متنزهات العاصمة الإيطالية روما عام 2009.
وتحركت أحزاب بيئية ومعارضة حينها منددة بذلك القرار ووصل بها الأمر إلى التهديد للجوء للقضاء.
وتخطت أزمات خيمة القذافي حدود البروتوكول لتهدد بأزمات جادة في العلاقات الدولية، حيث أكدت وثائق نشرها موقع "ويكيليكس" نقلاً عن برقيات مسربة من السفارة الأمريكية أن الزعيم الليبي أثار ذعراً نووياً في 2009 خلال زيارته لنيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة، عندما أجل تسليم مواد نووية مشعة إلى روسيا للتخلص منها نكاية في منعه من نصب خيمته.
وتقول المذكرة إن القذافي هدّد بترك يورانيوم عالي التخصيب دون حماية إثر خلاف مع الأمم المتحدة بعد إحساسه ب"الإهانة" لأسلوب معاملته أثناء زيارته على خلفية رفض بلدية نيويورك طلبه نصب خيمة أمام مبنى الأمم المتحدة ومن زيارة موقع هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
كما أثار نصب القذافي خيمته الشهيرة في بلدة "بدفورد" بضواحي نيويورك غضب مسؤولين طالبوا بوقف البناء بسبب انتهاكها لقوانين استخدام الأراضي.
وقام العمال والأهالي بهدمها بعد تهديد السلطات المحلية باتخاذ إجراء جنائي وإزالة أجزائها بالكامل.
أما في العاصمة الروسية موسكو التي زارها القذافي في 2008 فقد خلقت الخيمة بدورها أزمة بين جهاز الأمن الروسي والمسؤولين عن إعداد الزيارة من الجانب الليبي بسبب الخلاف حول مكان نصبها قبل ساعات من هبوط طائرته الخاصة.
وعلى خلاف رحلاته للغرب, يبدو أن خيمة القذافي لم تسبب نفس القدر من الاستياء والقلق خلال زيارته للدول العربية، فقد نصبها العقيد مراراً في مصر من أقصاها في السلوم غرباً، إلى شرم الشيخ شرقاً، مروراً بقصر القبة الشهير في قلب العاصمة المصرية خلال زياراته المتكررة لنظيره المصري السابق حسني مبارك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.