أعربت وزارة الخارجية الروسية عن أملها في أن يشكل اتفاق السلام الذي وقعه طرفا النزاع في جنوب السودان، خطوة عملية تمهد الطريق لسلام متين ووفاق وطني في البلاد. وكان رئيس جنوب السودان سيلفا كير ميارديت قد وقع أمس الأربعاء على اتفاق السلام مع المتمردين في أعقاب تهديد الأممالمتحدة بفرض عقوبات على جنوب السودان. يذكر أن زعيم المتمردين ريك مشار وقع على اتفاق السلام الأسبوع الماضي، لكن سيلفا كير رفض في البداية التوقيع على الاتفاق. ويؤكد الرئيس أنه مازال لديه "تحفظات" على بعض بنود الاتفاق. وجاء في بيان صدر اليوم الخميس من وزارة الخارجية الروسية أن موسكو تلقت بارتياح نبأ توقيع رئيس جنوب السودان على الاتفاق الخاص بتسوية النزاع في هذه البلاد. وتابعت الوزارة: "إننا نأمل في أن يلتزم الجميع بصورة صارمة بالاتفاقات التي تم التوصل إليها والتي تنص على الوقف الفوري للعمليات القتالية، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وسحب القوات الأمنية من أراضي جنوب السودان، ونزع أسلحة التشكيلات المسلحة غير الشرعية، وإجراء انتخابات عامة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية". وتابعت الخارجية الروسية أن موسكو ترحب بجهود فريق الوسطاء الدوليين والتي تبذل برعاية الهيئة الحكومية لتنمية شرق إفريقيا (ايجاد). ويهدف اتفاق السلام إلى وقف الحرب الأهلية الطاحنة بين فرقاء أزمة جنوب السودان، وينص على عودة ريك مشار إلى منصبه السابق، نائبا للرئيس قبل إقالته منه بعد اتهامه بمحاولة الانقلاب على سيلفا كير في عام 2013.