نظمت مطرانية الأقباط الكاثوليك للمرة الأولي بأسيوط الحوار المجتمعي المسيحي الإسلامي بمشاركة 250 شاب وفتاة مسيحية تحقيقاً لرؤية الكنيسة المعنونة ب"دعوة للتعايش" برعاية الأنبا كيرلس وليم مطران الأقباط الكاثوليك . وقال الأب بولا نعيم مدير البرنامج وقال أنه حاضر في اللقاءات التي استمرت طوال شهر يوليو الجاري كلاً من القمص مرقس بطرس وكيل مطرانية الأقباط الكاثوليك والشيخ سيد محمد عبد العزيز من علماء الأزهر والأمين العام لبيت العائلة المصرية بينما شارك في المناقشة وادار الحوار الباحث ناجح سمعان محرر صحيفة حامل الرسالة الناطقة باسم الكنيسة الكاثوليكية والباحث أحمد مصطفي علي مسئول الإعلام التنموي لجنوب أسيوط بالهيئة العامة للاستعلامات. وأوضح الأب بولا نعيم أن البرنامج يهدف لتهيئة الشباب للحوار والانفتاح والمعرفة المتبادلة؛ دعما للحوار واحترام الآخر ومحاولة فهمه، وذلك عبر البحث عما هو مشترك لتفادي الصراعات، وذلك بصفة خاصة مع اعتماد البرنامج تقديم حلول لتساؤلات الشباب عن العلاقة بين الأديان الأخرى ومن ثم معالجة تشويه الواقع وخطابات الكراهية و الطائفية والتعصب الديني، وفي ذلك أيضاً الحث علي دعم التعاون بين الشباب لبث روح المودة والمحبة والاحترام، وهو ما حملته مبادئ الكنيسة الكاثوليكية في أن "الله يحبنا جميعاً، ولا يفضل إنسانا علي إنسان، فالكل في عينيه سواء، الله محبة، والله يعطي السلام". منوهاً أنه بعد النجاح المبهر للقاءات في توضيح حقيقة الفكر الوسطي للإسلام والمسيحية، تعتزم مطرانية الأقباط الكاثوليك دعوة شباب وفتيات المسلمين للحضور والمشاركة في البرنامج لخلق نواة سلام مجتمعي يمكنها أن تعزز كسر حواجز العزلة والانغلاق وسوء الفهم المتبادل بين أتباع الديانات السماوية والتي جميعا تشترك في حمل نفس القيم الإنسانية السامية، مشيداً في ذات الصدد بخطوات الرئيس المشير عبد الفتاح السيسي و حسه الوطني نحو السعي لإذابة العزلة عبر مشاركته في احتفالات القداس ليضرب مثالاً نموذجياً نحو الانفتاح ودعم أواصر وحدة الصف المصري مؤكدا علي وحدة العرق والجذور المشتركة لأبناء الديانتين. وطالب الباحث أحمد مصطفي علي مسئول الإعلام التنموي بهيئة الاستعلامات باستثمار نجاح التجربة في انتقال مظلة الحوار المجتمعي الإسلامي المسيحي للمدارس والجامعات وقصور وبيوت الثقافة ومراكز الشباب، في القري والمدن والعشوائيات وذلك لما لها من تأثير بالغ الخطورة في إزالة سوء الفهم الناتج عن الجهل بالآخر لدي كلا الطرفين المسيحي والإسلامي، مشيداً بمساحة الحرية الغير محدودة التي اتاحتها الكنيسة للشباب المسيحي لانتقاد دور الأزهر والكنيسة معاً، وذلك عبر عشرات الاسئلة التي ساهمت في إزالة اللبس وسوء الفهم خصوصا مع ظاهرة داعش وعمدها لقتل المسيحيين العزل باسم الاسلام .