تعرف على آخر تطورات سعر الذهب.. عيار 18 ب6360 جنيها    ستارمر: لم نتورط في تنفيذ الضربة الأولى على إيران    رئيس الوزراء البريطاني: نشارك فى الحرب بالتصدي لصواريخ ومسيرات إيران    أبل تكشف رسميا عن iPhone 17e وتعلن المواصفات الكاملة وسعره وموعد طرحه    علي جمعة: من رأى رؤية فليعتبرها بشرى ولا يتعالى بها على الناس    تراجع سعر صرف الدولار في البنك المركزي والبنوك المصرية (آخر تحديث)    برلمانية: اتفاقيات مشروع السكة الحديد العاشر من رمضان تدعم الصناعة وتعزز منظومة النقل الذكي    قنصوة وسفير فرنسا يبحثان تطورات إنشاء الحرم الجامعي الجديد للجامعة الفرنسية بمصر    خبر في الجول - خصومات مالية على اللاعبين وخاصة بنشرقي.. قرارات الأهلي بعد التعادل مع زد    رئيس الأعلى للإعلام: انتهينا من إعداد مشروع لائحة صناعة المحتوى ووضع ضوابط خاصة بالمحتوى الإعلاني    العناية الإلهية تنقذ عائلة سقطت بترعة سقارة أثناء توجهها لإفطار رمضان    بين الحقيقة والترند.. شائعة «نتنياهو» تكشف أسرار انتشار الأخبار الكاذبة    «علي كلاي» الحلقة 12.. درة تطرد أحمد العوضي من عزاء أمها    لقاءات تثقيفية وورش لذوي الهمم في احتفالات رمضان بالوادي الجديد    برلين تستعد لإجلاء الأطفال والمرضى الألمان العالقين في الشرق الأوسط    وزارة التموين توضح خطوات صرف منحة ال400 جنيه للبطاقات التموينية    التصريح بدفن جثة ربة منزل أنهت حياتها قفزًا في أكتوبر    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إنهاء حياة صديقه بعين شمس    إدارة الأهلي تحسم قرارها بخصوص عودة عماد النحاس    مهلة لرباعي الدوري السعودي من أجل تقديمات المقترحات بعد تأجيل دوري أبطال آسيا    فيفا يكشف حقيقة وجود قرار رسمي بانسحاب إيران من مونديال 2026    عبد العزيز: 23 عمل درامي من إنتاج المتحدة للخدمات الإعلامية أثروا في نسب المشاهدة    أوصى بها النبي صلى الله عليه وسلم.. ما فضل صلاة الأوَّابِينَ ووقتها؟    «الصحة»: 617 ألف مواطن استفادوا من حملة «365 يوم سلامة» في الشهر الأول    محافظ الغربية يفتح أبواب مكتبه لحل الشكاوى والوقوف على مطالب الأهالى    المهندس محمود عرفات: مجلس نقابة المهندسين يعمل بروح الفريق الواحد    تأجيل محاكمة عاطل متهم بقتل صديقه وتقطيعه في عين شمس ل 4 مايو    محافظ الجيزة يفتتح مدرستين جديدتين في الطالبية تستوعبان آلاف الطلاب    طريقة عمل سموزي الجوافة لذيذ ومغذي على الإفطار لأسرتك    زيلينسكي يتمسك بعقد جولة المفاوضات مع روسيا في الأيام المقبلة    لاعب الزمالك السابق: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    إيران: تعيين مجيد ابن الرضا وزيرا للدفاع بالوكالة    محافظ كفرالشيخ: وضع خريطة طريق شاملة لإدارة المخلفات والنظافة    رئيس الوزراء يستعرض مع وزيرة الثقافة محاور العمل خلال المرحلة المقبلة    الجيزة: 20 منصة حضارية لتسكين البائعين بالأهرامات كمرحلة أولى    بشرى سارة للطلاب وذوي الهمم.. "بطاقة ثقافية مجانية" للاستمتاع بجميع الفعاليات الفنية مجانًا    تفاصيل دعم الفئات الأكثر احتياجا وتيسير زواج الفتيات وتعزيز إغاثة أهل غزة    ترامب يعرب عن خيبة أمله من رئيس الوزراء البريطاني    ضبط صاحب مكتبة لطباعة وبيع الكتب الدراسية الخارجية بدون تصريح في القاهرة    وزير الشباب والسفيرة نبيلة مكرم يستعرضان نتائج المرحلة الأولى من مراكز السلامة النفسية    وزير الصحة يوجه بتقليل وقت انتظار المرضى في مركز طبي الحي الثالث ببدر    اتحاد منتجي الدواجن: زيادة الاستهلاك وراء ارتفاع أسعار الفراخ    محافظ بورسعيد يسلم مساعدات مالية وعينية وغذائية لحالات إنسانية من الأسر الأولى بالرعاية وذوي الهمم    لأول مرة بإقليم القناة.. نجاح عملية زرع جهاز تحفيز عميق للمخ بمجمع الإسماعيلية الطبى    اتحاد الكرة يعلن 2026 عاماً للتحول الرقمي الشامل    الرئيس السيسى يحذر من تداعيات تفاقم التوتر الإقليمى الراهن على أمن واستقرار المنطقة    المصري في بيان رسمي: ما حدث أمام إنبي جريمة مكتملة الأركان    محافظ الغربية يمد مهلة تسجيل مركبات التوك توك شهرًا استجابة لمطالب أصحابها    مفتي الجمهورية: قوامة الرجل على المرأة قرينة الإنفاق    لاريجاني: لن نتفاوض مع الولايات المتحدة    حكم عمل غير المسلم في مؤسسات توزيع الزكاة.. «الإفتاء» توضح    المشدد 10 سنوات لعصابة الاتجار بالمواد المخدرة فى شرم الشيخ    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    شريف خيرالله يروي ملابسات اختفاء توفيق عبد الحميد.. فيديو    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أوباما.. لماذا العراق وليس سوريا
نشر في الوفد يوم 15 - 08 - 2014

حاول الرئيس الأمريكي باراك أوباما الحد من التدخلات العسكرية لبلاده في الشرق الأوسط، لكن خطر انهيار العراق أمام الانتشار المخيف لتنظيم "الدولة الإسلامية" اضطره للتدخل في هذا البلد رغم رفضه من قبل التدخل في سوريا.
منذ توليه المسؤولية في البيت الأبيض، عمد الرئيس الأمريكي براك أوباما في سياسته الخارجية إلى العمل على الانسحاب من جبهات القتال التي فتحها سلفه جورج بوش وحاول الخروج "سريعا" منها، كما وعد بذلك في حملته الانتخابية الأولى. لكن مع تطورات الأحداث في العراق والهجوم المتوحش الذي يقوده تنظيم "الدولة الإسلامية" بحق أهل هذا البلد وأقلياته، سمح الرئيس أوباما للطيران الحربي الأمريكي بالقيام بغارات جوية ضد مقاتلي هذا التنظيم المتطرف، كما سمح بتسليم قوات البيشمركة الكردية شحنات أسلحة لمواجهة المقاتلين المتطرفين الذين هجروا الآلاف من المسيحيين والإزيديين. ولأن هذا التنظيم المتطرف قوي أيضا في سوريا وله هناك سجل طويل من الجرائم بحق المدنيين، فإن السؤال الذي بات ملحا، هو لماذا قرر أوباما التدخل في العراق ورفض ذلك في سوريا؟!
المسؤولية الأخلاقية
من زاوية القانون الدولي، فإن هذا التحرك العسكري جاء بناء على طلب حكومة بغداد، ما يعني أن الأخيرة أمدت واشنطن بغطاء قانوني يرفع الحاجة لتفويض أممي. لكن الدوافع السياسية وراء هذا التدخل، يلخصها جيمس جيفري السفير الأمريكي السابق في العراق ومستشار سابق للرئيس أوباما، في حوار مع " DW"، بقوله إنه "فجأة بدأ الأمر يتعلق بالأكراد.. وعندما استطاع مقاتلو "الدولة الإسلامية" تهديد قوات البيشمركة والتحرك باتجاه أربيل (عاصمة كردستان العراق)، فإن ناقوس الخطر بدأ يقرع بخصوص المصالح الأمريكية". وهناك العديد من المواطنين الأمريكيين العاملين في إقليم كردستان سواء في قطاع النفط أو غيرها من القطاعات الأخرى، ولا نجد ذلك في سوريا على سبيل المثال.
بيد أن لا دور للنفط هذه المرة في القرار الأمريكي، يقول السفير السابق في العراق، وإنما "شبه الانهيار" الذي كاد يصيب القوات الكردية، جعل واشنطن تخشى من فقدان أحد أهم حلفاءها في الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية". اللحظة الحاسمة، كانت عندما هاجم هذا التنظيم أبناء الطائفة الأزيدية وقتل المئات من الأزيديين وهجر الآلاف منهم وحاصرهم في ما بعد حول جبل سنجار، حيث عانوا الجوع والعطش. ويوضح مستشار أوباما السابق أنه لا يمكن للولايات المتحدة وإدارة أوباما أخلاقيا تحمل مسؤولية إبادة أقلية بكاملها، "فلو لا تدخل الأمريكيين لأصبح العالم شاهدا على إبادة طائفة دينية برمتها وإزاحتها من خارطة الشرق الأوسط".
الحرص على نجاح التجربة الكردية
وقد يقول المعارضون لسياسية أوباما أن سوريا بدورها تشهد بشكل يومي جرائم بشعة يذهب ضحيتها المدنيون، ومع ذلك لا تريد الولايات المتحدة التدخل، وهو ما دفع المحلل السياسي الكردي كفاح محمود إلى الاعتقاد أن القرار الأمريكي يعود بالأساس إلى حرص واشنطن على حماية التجربة الكردية التي أثبتت أنها نظام سياسي وديمقراطي "ناجح"، حيث هناك "تنوع ثقافي واحترام متبادل لمكونات المجتمع بالإقليم". ويضيف الأخير أن هذه الأرضية "الديمقراطية تغيب في باقي أجزاء العراق التي تشهد تطاحنا وعنفا من الموصل إلى البصرة وغيرها. والشيء نفسه بالنسبة لسوريا وأطياف المعارضة فيها".
تزامنا مع ذلك، يرى الصحفي العراقي في حديثة ل DW عربية بأن القرار الأمريكي جاء أيضا موازيا مع "نضوج قناعة" بداخل الحكومة العراقية بضرورة التعاون مع رئاسة الإقليم لدحر التنظيم الإرهابي، خاصة بعد تعيين حيدر العبادي رئيسا للوزراء نتيجة توافق دولي حول شخصه. وفي هذا الإطار وعد مسعود البرازاني رئيس الإقليم دعمه للعبادي لتشكيل حكومة عراقية قوية وموحدة "للعمل معا على مقارعة" تنظيم "الدولة".
واشنطن تدعم الإرهاب؟
في المقابل، اعترض المحلل السياسي المعارض غسان المفلح عن مضمون السؤال حول لماذا العراق وليس سوريا، بالتعقيب أن الضربات الجوية في شمال العراق لا ترقى إلى مستوى التدخل العسكري وإنما هي عملية "لدر الرماد في العيون"، حتى يتم القول بأن واشنطن "تدخلت من أجل حلفاءها"، علما أن هناك قناعة داخل الولايات المتحدة بعدم وجود حلفاء وإنما "خصوم نسبيين" في سوريا، يقول المعارض السوري.
ويعلل المفلح موقفه بالقول، إن الولايات المتحدة مدركة أكثر من غيرها أن هذه الضربات الجوية لا يمكنها النيل من تنظيم يعمل في الخفاء، وهو لا يتوفر على جيش نظامي يملك قواعد عسكرية وترسانة من الأسلحة ومخازن". ويتهم المفلح إدارة أوباما بنشر العنف وإشعال مزيد من الفتنة في الشرق الأوسط، محذرا بأننا "مقبلون على عراق متفجر، وسوريا متفجرة، وأن الأمور ستطال لبنان وإيران وغيرها من دول المنطقة.
وحسب الصحفي السوري فإن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول استغلال "الألغام المزروعة في المنطقة" كالإرهاب والطائفية وغيرها، قصد "تدمير" دول المنطقة كما حدث مع العراق وسوريا، وذلك لضمان هيمنتها على هذه المنطقة الجغرافية الحساسة من العالم.
في المقابل، استبعد غسان المفلح من أن يواصل تنظيم "الدولة الإسلامية" زحفه نحو أربيل، معتبرا أن هجومه على سنجار كان خطوة تكتيكية للنيل من مسعود البرازاني الذي يساند الثورة السورية من جهة، وخدمة لبشار الأسد في سوريا ونوري المالكي في العراق والمشروع الإيراني الطائفي". وفي نهاية حديثة إلى DW عربية حمل المفلح أوباما "مسؤولية الجرائم التي ترتكب في المنطقة"، لكون أن بلاده هو الفاعل الرئيسي في هذا المشهد المتداخل، مستشهدا بكلام بوب كروكر السيناتور الجمهوري عن ولاية تينسي في مقال نشر مؤخرا في واشنطن بوست، والتي قال فيها "هذا الرئيس.. رغم تصريحاته الجريئة ومواقفه الأخلاقية، لا يمكن الاعتماد عليه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.