السيسي يوجه المحافظين الجدد بتشجيع السياحة وتنمية الموارد وتنفيذ المشروعات    تضامن الغربية: توزيع 640 كرتونة مواد غذائية على الأسر الأولى بالرعاية    حماس: الاحتلال يمارس خرقا فاضحا لآليات تشغيل معبر رفح    متحدث الخارجية الإيرانية: رفع العقوبات لا ينفصل عن مصالحنا    "كاف" يفتح تحقيقًا في أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي المغربي بدوري الأبطال    ضبط 53 كيلو مخدرات و120 سلاحا ناريا خلال حملات أمنية على مستوى الجمهورية    أمل عمار تبحث مع سفير أذربيجان بالقاهرة تعزيز التعاون في مجال تمكين المرأة    بروتوكول تعاون بين «EBank» و«التمويل الدولية» لتطوير حوكمة البيانات    وزير الخارجية: يوجد اهتمام منزايد لمصر بتعزيز وتعميق علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع كينيا    تعاون بين صندوق تطوير التعليم ونقابة البيطريين لوضع برامج جامعة الغذاء الجديدة    خبر في الجول - المصري يقرر صرف مستحقات اللاعبين بعد التأهل لربع نهائي الكونفدرالية    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    تغيرات مناخية حادة تهدد إنتاجية القمح.. والزراعة تتحرك لحماية المحصول الاستراتيجي    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم مروع بالشرقية    وزيرة «الإسكان» تقوم بجولة تفقدية موسعة في مشروع «حدائق تلال الفسطاط»    ترند أغاني رمضان.. الجمهور يبدأ العد التنازلي لأجمل أيام السنة    متى يكون صيام الحامل خطرا؟ الصحة العالمية تجيب    سفير اليابان: مصر تستقبل أكبر عدد من مرضى وجرحى غزة على مستوى العالم    ضبط سائق استعرض بسلاح أبيض داخل سيارته فى الإسكندرية    القاهرة تصل إلى 30 درجة.. الأرصاد تحذر من طقس حار على معظم الأنحاء    كلمة أبو الغيط في يوم الاستدامة العربي 2026    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    أرقام قياسية يحققها مسلسل لعبة وقلبت بجد.. 2.2 مليار مشاهدة للمنصات الرقمية الرسمية والشركة المتحدة تنجح فى معركة الوعى وتستمر فى معالجة القضايا الاجتماعية.. وقناة DMC تحتفى بالعمل الدرامى: نجاح استثنائى    افتتاح المعرض السنوي العاشر للكتاب بجامعة العاصمة    هل اعتزل رضا البحراوي الغناء بشكل نهائي أم أنه اعتزال مؤقت؟    وزير الصناعة يبحث مع شركة نيسان للسيارات خطط الشركة للتوسع بالسوق المصري والتصدير للأسواق الإفريقية    الجامعة المصرية اليابانية تشارك في مؤتمر «الجمهورية» الخامس.. «السيسى بناء وطن»    حسام عبد الغفار: صيام شهر رمضان فرصة ذهبية لتعزيز السلوكيات الصحية    أبو الغيط: الاستدامة خيار استراتيجي وصمام أمان لمستقبل المنطقة العربية    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    الداخلية تكشف حقيقة فيديو اقتحام منزل بالشرقية: مشاجرة جيرة دون سرقة    إخماد حريق داخل منزل فى أوسيم دون إصابات    هام من الحكومة بشأن تخفيف أحمال الكهرباء خلال الصيف المقبل.. تفاصيل    شعبة المعادن الثمينة: فجوة أسعار الفضة بمصر تتلاشى بعد موجة مضاربات عنيفة    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    كونتي: نابولي استحق أكثر أمام روما.. وسنرى أي بطولة أوروبية سنتأهل لها    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    توروب يستقر على عودة إمام عاشور لتشكيل الأهلي الأساسى أمام الجونة    البرلمان يحيل مشروع قانون الإدارة المحلية إلى اللجان المختصة    أسعار الدواجن والبيض اليوم الاثنين 16 فبراير 2026    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



البقاء لله في المسلسلات المحترمة والرقيب لا حول له
نشر في الوفد يوم 05 - 07 - 2014

رمضان هو شهر القرآن الكريم، وهو بالنسبة للصائمين شهر العبادة. أما بالنسبة لصناع الدراما فهو أمر آخر. فهو شهر قرروا ان يضعوا فيه كل المشهيات التي تبطل الصيام. عُري، ورقص ومخدرات، وخمور، وكأنهم شيطان رجيم.
الأزمة في الأعمال الدرامية خلال السنوات الأخيرة، انهم لا يراعون أبداً حرمة هذا الشهر. رغم ان كلا منهم بمجرد ان ينتهي رمضان يبدأ مباشرة في الاستعداد لرمضان الذي يليه. وكلما تحدث أحد منهم في وسائل الإعلام يفرط في الحديث عن مسلسله الرمضاني. وهذا يعني انه ينظر لرمضان علي انه شهر السبوبة «أستغفر الله» وليس شهر عبادات، وان الدراما التي تقدم فيه لابد ان تتحلي بقدر هائل من الرقابة الذاتية، كما كان يحدث في الماضي، حيث كانت الأعمال الرمضانية تبحث عن القيمة، وبالتالي كان الممثل أيضا قيمة وقامة، الآن السينارست والممثل والمخرج يبحثون فقط علي المناظر وليس القصة. لانهم تصوروا ان هذه المشاهد والحوارات الساخنة سوف تجذب المشاهدين فأصبحت مسلسلات رمضان عبارة عن أمرين هذا العام. الأول الصورة منقولة بالكربون من الدراما التركية. ديكورات ضخمة للمنازل. لذلك تشعر وأنت تشاهد العمل، وكأنك في دولة أخري وليست مصر. وهذا واضح تماماً في أغلب المسلسلات خاصة مسلسل عادل إمام «صاحب السعادة» وكذلك «السيدة الأولي» لغادة عبدالرازق وللحقيقة هي ابتكرت هذا الأمر العام الماضي خلال مسلسلها «حكاية حياة» أيضا هناك «حلاوة الروح» لخالد صالح، و«كلام علي ورق» بطولة هيفاء وهبي. تقريبا كل الأعمال نسخة من الأعمال التركية. والديكور الوحيد الذي نشعر فيه بمصر هو ديكور الفنان القدير يحيي الفخراني في مسلسل «دهشة» نظراً لطبيعة الأحداث.
والأمر الثاني هو حوار خارج ومشاهد عارية. عادل إمام كان له نصيب في الخروج عن النص عندما ظهر في أول مشهد له وهو يجمع الملابس الداخلية لزوجته في العمل لبلبة، وتلاه بحوار آخر معها عن الفياجرا والدعوة لمخترعها لانه لولاه ما كان كذا وكذا.. ومما يؤكد وجهة نظرنا ان الحوار «محشور» دون مبرر هو عدم وجود دلالة لهذا العمل سوي انه أمام الممثل والابن المخرج أرادا استخدام بعض الافيهات المستهلكة من أعمال عادل أمام القديمة التي كان يقدمها وهو في الأربعينيات والخمسينيات من عمره، الآن لم تعد تصلح مثل هذه المشاهد في مثل هذه المرحلة العمرية لعادل لانه الآن قدوة للشباب.
المشاهد التي تنتمي لهذه النوعية من الخروج عن النص كثيرة وليس لها حصر. فمسلسل هيفاء يتحدث عن تجارة الدعارة، ومشاهد للخمور، وظهور بعض الممثلات بشكل لا يتناسب مع الشهر الكريم وبعض الممثلين الرجال كأنصاف رجال صحيح الأدوار متقنة لكنه ليس هذا وقتها. أيضا مسلسل «سجن النسا» فيه كلام خارج وألفاظ «خادشة»، و«السبع وصايا» كلام علي لسان بطلته رانيا يوسف من نوعية هو أنا «هاشيل الجثة في السنتين». أثناء بحثهم عن جثة أبيهم المفقودة. إلي جانب لهجة متدنية في الحوار. ناهيك عن ان نفس المسلسلين يتحدان عن أبناء يريدون التخلص من الأب، الأزمة التي تتعرض لها الدراما المصرية من خلل واضح وصريح في طرح القضايا والإفراط في مشاهد وحوارات خارجة لا يتسبب فيها صناع الدراما فقط. لكن يشترك معهم بشكل كبير وصريح أصحاب القنوات الفضائية التي تعرض مثل هذه الأعمال في محاولة منها لجذب المشاهد. دون الوضع في الاعتبار ان للأسرة المصرية والعربية حقا في «رقابة» أصحاب هذه القنوات، وهو الحفاظ علي العادات والتقاليد. كل القنوات بلا استثناء تعرض أعمالاً درامية تحمل مشاهد ومفردات لغوية تخرج عن المألوف. تتحدي مشاعر الصائمين في ليل ونهار رمضان.
الفضائيات التي أفرطت في منح مقدمي البرامج أجورا بالملايين أرادت ان تحقق جزءا من تلك النفقات بالإفراط في تقديم مسلسلات خارجة لجذب الإعلانات، والغريب ان وكالات الإعلانات أصبحت تسعي لنجمات ونجوم بعينهم دون الوضع في الاعتبار قيمة العمل الذي تقدمه النجمة أو النجم. وهذا ما يحدث تماماً في برامج التوك شو، فأي إعلامي لديه علاقة ببنك ما أو شركة أو رجل أعمال تجده بدون مقدمات يقدم برنامج أي شاشة من الشاشات بعيداً عن كونه يجيد أو لا يجيد هذا العمل. لذلك تسرب إلي التوك شو أسماء كثيرة لا تصلح في الدراما يحدث نفس الأمر في الوكالة حيث تذهب علي حسب الاسم. فالعلاقات الشخصية سيدة الموقف في اختيار ما يعرض علي الشاشة. وهناك إعلاميون معروفون بالاسم يعملون في مجال تسويق الدراما.
إذن القنوات تشارك في جريمة نشر الفوضي الدرامية، فالفضائيات أضاعت الأغنية المصرية والعربية بعرض أغاني البورنو كليب حتي انتهت الأغنية، والآن الدور علي الدراما. أما الرقابة علي المصنفات الفنية فلا حول لها ولا قوة.. لماذا؟ لان أصحاب الفضائيات وأغلب الإعلاميين الذين يعملون بها يملكون أكبر من أي شخص أو هيئة بحكم سطوتهم الإعلامية.
وبالتالي أصبح الرقيب لا حول له ولا قوة، ولا يجرؤ ان يمنع عرض مشهد واحد.. وبالتالي انتظروا المزيد من الإسفاف كما قال الرقيب عبدالستار فتحي في تصريحاته الأخيرة ل «الوفد».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.