اعتبر الزعيم اللبنانى الدزرى وليد جنبلاط أن الفاتح العربى خالد بن الوليد يقبع وحيدًا فى حمص، ملمحًا إلى أن ما يجرى بالمدينة التى دُفن بها ابن الوليد هو انتقام إيرانى بعد 1400 عام الفتح العربى للمناطق التى كانت تسيطر عليها إيران والإمبراطورية الرومانية. جاء ذلك فى تعليق لجنبلاط نشرته جريدة "الأنباء" الصادرة باسم حزبه التقدمى الاشتراكى على مقال للكاتب الصحفى البريطانى ربوروت فيسك فى صحيفة "الإندبندنت" البريطانية يتناول واقع مدينة حمص فى إطار النزاع السورى وتحولها إلى كومة من الركام والحطام، استذكر فيه تاريخ مدينة سربنيتشيا فى البوسنة فى تسعينيات القرن الماضى. ورأى جنبلاط فى تعليقه الذى نشره الموقع الإلكترونى لجريدة "الأنباء" إن خالد بن الوليد، سيف الله المسلول، سيف الله المختار، فاتح المنطقة العربية فى حقبة النبى محمد، محتل بلاد الرافدين الفارسية وسوريا الرومانية فى معركة اليرموك المفصلية، وفى غضون أربع سنوات، من سنة 632 لغاية 636 هجريًا، يقبع وحيدًا فى حمص اليوم، حمص الصامتة التى حطمها حاكم المقاطعة، نيرون العصر، المسمى بشار الأسد، بعد نحو 1382 عامًا. حسب قوله. وأضاف أن خالد بن الوليد، سيف الله المسلول، سيف الله المختار، الفاتح العربى لبلاد الرافدين الفارسية وسوريا الرومانية هُزم بعد نحو 1400 سنة من قبل قوروش الكبير الجديد، يحيى رحيم صفوى (مستشار قائد الثورة الإسلامية فى إيران والقائد السابق للحرس الثورى) الذى أرسل جيوشه بقيادة قاسم سليمانى - على حد تعبيره. وتابع قائلاً: "بالمناسبة، قوروش الكبير (قائد فارسى تاريخى) كان الوحيد من غير اليهود الذى أشير له فى الإنجيل اليهودى على أنه المسيح المنتظر، وهو الرجل الذى دعا اليهود للعودة من بابل إلى يهودا وإعادة إعمار الهيكل الثانى سنة 516. على حد قوله. ومضى: خالد بن الوليد، سيف الله المسلول، سيف الله المختار، فتح أبواب القدس للخليفة عمر والحكم العربى والإسلامى سنة 637 إلى حين إعادة احتلالها من قبل قوات اللنبى سنة 1917 لتطبيق وعد بلفور. وأضاف: خالد بن الوليد، سيف الله المسلول، سيف الله المختار، رفيق النبى، فاتح المنطقة العربيّة، بلاد الرافدين الفارسيّة، وسوريا الرومانيّة يشعر اليوم بوحدة رهيبة. واختتم تعليقه قائلاً: "إنها تناقضات التاريخ". وكان لافتًا أن جنبلاط حمل الجانب الأكبر للمسئولية لإيران إضافة إلى الرئيس السورى بشار الأسد، فى حين أن فيسك اختتم مقاله مبرئًا إيران قائلاً "هناك فرق آخر بين وضعى المدينتين: فسريبرينيتسا أُعلِنت مدينة آمنة فيما بعد، أما حمص فلا تزال غير آمنة، لأن الذين منحو سريبرينيتسا الأمان يقولون إن وضع سوريا يتطلب الحذر، بينما هم مشغولون بالإعداد لحرب على إيران، علمًا بأن لا أحد قتل بسبب إيران".