قال المتحدث باسم وزارة الشئون الخارجية الإثيوبية السفير دينا مفتى "إن إثيوبيا ترحب بإدراك مصر لأهمية سد النهضة الإثيوبى". نقل مركز "والتا" الإعلامى الإثيوبى عن المتحدث قوله "إن اقتراح وزير الخارجية المصرى نبيل فهمى الخاص بتمويل سد النهضة يعتبر تطوراً إيجابياً يشير إلى إدراك مصر لأهمية السد بالنسبة لشعبها". أضاف: "إن حكومة إثيوبيا تعرب عن تقديرها للاهتمام الذى أظهرته مصر لتمويل السد، ومع ذلك فإن السد يتم تمويله بالكامل بواسطة شعب وحكومة إثيوبيا فقط"، وتابع "إننا نعرب عن تقديرنا لإدراكهم لأهمية السد بالنسبة للمنطقة بأسرها، ولكن ليس بالإمكان تنفيذ العرض المصرى الخاص بتمويل سد النهضة وإدارته بطريقة مشتركة لأن إدارة السد بواسطة فريق مشترك أمر مستحيل لأنه يتعارض مع الدستور الإثيوبى فيما يتعلق بسيادة الدولة". أعرب المتحدث باسم وزارة الشئون الخارجية الإثيوبية عن تقديره أيضاً لاهتمام مصر بإجراء سلسلة من المفاوضات لإيجاد حلول تلبى مصالح دول حوض النيل، وقال "إن إثيوبيا والدول الأخرى بمنطقة حوض النيل تفعل ذلك طوال الأعوام العشرة الماضية، ولذلك فإنه من الضرورى أن توقع مصر على الاتفاقية الإطارية الجديدة التى يمكن بمقتضاها لدول حوض النيل استخدام مياه النيل بطريقة عادلة ومنصفة". أضاف: "إن احتكار مياه النيل أمر مستحيل فى هذا الوقت، ولذلك يتعين أن تكون لدول حوض النيل كافة حصصها فى المياه، ويجب على مصر العمل لضمان الانتفاع من مياه النيل وفقاً لمبدأ المنفعة المتبادلة". كان السفير بدر عبدالعاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية أكد أن وسائل الإعلام نقلت تصريحات نبيل فهمى وزير الخارجية حول بناء سد النهضة بطريقة غير دقيقة، وأوضح أن مصر صرحت بأنها على استعداد للمشاركة فى بناء سد النهضة بالفعل ولكن شرط تكوين لجنة مشتركة من الجانبين المصرى والإثيوبى للمشاركة فى إدارة السد وإطلاع مصر على جميع خرائطه، وأضاف "إن مصر قدمت هذا الاقتراح عندما بدأ سد النهضة الإثيوبى بطاقة 14 مليار متر مكعب، لكن الآن بعد أن جاوز السبعين مليار متر مكعب، فمصر لن تشارك فى بناء سد يضر بأمنها القومى والمائى. أشار عبدالعاطي إلى أن تصريحات وزير الخارجية نبيل فهمى، على هامش القمة الأوروبية الأفريقية فى بروكسل، جاءت للرد على الجانب الإثيوبى، الذى يدعى أن مصر تمثل "حجر عثرة أمام التنمية الإثيوبية، وترفض استغلال إثيوبيا لمواردها الطبيعية". تابع: "تصريحات فهمى هدفها التأكيد أن مصر لا تمانع فى أن تقوم النهضة فى أى دولة من دول المنبع، بل على العكس، مصر على استعداد للمساعدة ومد يد العون". أكد أن نبيل فهمى أكد لنظيره الإثيوبى أن الأمن المائى المصرى خط أحمر، خصوصاً أن مصر هى الدولة الوحيدة من دول حوض النيل التى تعتمد على نهر النيل فى سد 65% من احتياجاتها المائية. لفت إلى أن مصر تعمل بخطة أقرتها كل أجهزة الدولة، فيما يتعلق بملف سد النهضة الإثيوبى، وتتعامل الخطة من جميع الجوانب السياسية والاقتصادية والفنية مع الجانب الإثيوبى، وتضع الخطة نصب عينيها أمن مصر القومى، وترفض المشاركة فى أى عمل يضر بالمصلحة المصرية.