السيسي: تهجير الفلسطنيين خط أحمر ولن نسمح بتجاوزه أبداً    تراجع جماعي لمؤشرات البورصة ورأس المال يخسر 32 مليار جنيه بالمنتصف    الرقابة المالية تُقر ضوابط اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع لتعزيز سيولة البورصة    بوتين يهنئ مجتبى خامنئى بانتخابه مرشدا ويؤكد دعم روسيا الثابت لإيران    تعرف على موعد قرعة ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي    خبير تربوي: نظام أعمال السنة رفع نسبة حضور الطلاب في رمضان    80 عملا فنيا في معرض "ليالي رمضان" بقصر ثقافة الأنفوشي    متحدث الأوقاف يوضح أبرز ضوابط الاعتكاف والتهجد في العشر الأواخر من شهر رمضان    وكالة الأنباء الفرنسية: برلمان لبنان يقرر تأجيل الانتخابات التشريعية لمدة عامين    رئيس كوريا الجنوبية يدعو لوضع سقف لأسعار الوقود بعد اقتراب النفط من 120 دولاراً    غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت    صحيفة: الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض صاروخ باليستي إيراني شمالى البلاد    ارتفاع سعر الدولار بمنتصف تعاملات اليوم الإثنين 9/3/2026    حكام مبارايات الجولة ال21 لدوري الكرة النسائية    كهربا: لازلت عند وعدي بتواجد إنبي في مجموعة المنافسة على اللقب.. وهذا مصير مستقبلي    رفع 56 طن مخلفات خلال حملات نظافة بقريتي البعيرات وحاجر الضبعية بمدينة القرنة    فخ تأشيرات السوشيال ميديا.. أمن القاهرة يضبط محترف النصب بالسلام    ارتفاع 3 درجات.. الأرصاد تكشف تغيرات حالة الطقس بداية من الأربعاء    تأجيل محاكمة متهم بقتل صديقه وتقطيع جثته في عين شمس    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بمشروع المرحلة الاولى للخط الرابع للمترو    رأس الأفعى يكشف سقوط محمد كمال.. نهاية مهندس الجناح المسلح للإخوان    لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تشيد بمسلسل "صحاب الأرض" في توثيق أحداث غزة    انطلاق بروفات «كورال وأوركسترا مصر الوطني» بقصر ثقافة الأنفوشي    عادل إمام يسجل مذكراته المصورة.. وعمرو الليثي يكشف التفاصيل    الرئيس السيسي يشهد احتفال القوات المسلحة بيوم الشهيد .. بث مباشر    مدير مستشفى أبو الريش الياباني: نسعى لتطوير الخدمات الطبية والتشخيصية والعلاجية    7 نصائح لتقوية عضلة القلب فى رمضان    طريقة عمل المبكبكة باللحم، أكلة لذيذة وسريعة التحضير على الإفطار    أسعار اللحوم اليوم الاثنين 9 مارس 2026    طعنه بسبب هاتف محمول.. استمرار حبس متهم بقتل عامل فى مشاجرة بالبدرشين    حريق في منزل بالمنوفية بسبب شاحن موبايل    سقوط طالب من نافذة الفصل ينهي حياته داخل مدرسة بالبدرشين    حازم إمام يكشف كواليس جلسة مجلس الزمالك مع ممدوح عباس    حمزة عبد الكريم يعلّق على ظهوره الأول مع برشلونة: فخور بتسجيل هدفي الأول    يوم الشهيد .. مواقف من حرص السيسي على تكريم الشهداء وأسرهم |صور    فريق "هندسة عين شمس" يحصد المركز الثاني بمسابقة اتحاد مصنعي الكابلات العرب    الجودة.. المعركة الحقيقية للإصلاح الصحى    بابكو إنرجيز البحرينية تعلن حالة القوة القاهرة على عملياتها المتأثرة بالاعتداءات الإيرانية    وفاة اثنين وإصابة آخر إثر اصطدام دراجتين غرب الأقصر    إحالة سيدة ونجلها لاتهامهما بقتل ابنتها وتقطيعها إلى أشلاء بالسلام للمحاكمة    موقف الونش من مواجهة إنبي يتحدد بعد اختبار طبي في الزمالك    نقيب الإعلاميين: معايير فيسبوك وتيك توك أحيانا تمنع حذف الشتائم لعدم مخالفة ضوابطها    البحرين: إصابة 32 مدنيا جراء هجوم بمسيرات إيرانية    محمد معيط: خبطة الحرب الإيرانية ستكون شديدة على اقتصادات الدول.. وصدمة ارتفاع أسعار الطاقة ستطول    عمرو عبدالجليل يعلن تقديم جزء ثانٍ من بودكاست «توأم رمضان»    السعودية: إيران لم تطبق تصريحات رئيسها على أرض الواقع    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الاثنين 9 مارس    أمين الفتوى بالإفتاء: يجوز إخراج زكاتي الفطر والمال خلال شهر رمضان    احتيال إلكترونى للنصب على سيدة مُسنة فى الحلقة الرابعة لمسلسل بيبو.. صور    محافظ الدقهلية يشهد حفل توزيع جوائز مسابقة لحفظة القرآن الكريم    بتكلفة 90 مليون جنيه.. محافظ البحر الأحمر يضع حجر الأساس للمدرسة اليابانية بالقصير    في الليلة التاسعة عشرة من رمضان.. إقبال واسع على الجامع الأزهر ومشاركة لافتة للقراء الشباب في إحياء التراويح    نقابتا "الصحفيين" و"المهندسين" بالإسكندرية يبحثان آليات جديدة للتعاون    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 19 رمضان 2026    المحمودى: عقد رسمى لمعتمد جمال فى الزمالك لنهاية الموسم    مدرب سموحة: التأهل لمجموعة التتويج إنجاز كبير وهدفنا التواجد بالمربع الذهبي    أخبار × 24 ساعة.. وزارة الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف والتهجد.. ممنوع التصوير    سوسن بدر: كنت أما لوالدتي في رحلة مرضها مع الزهايمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



«مصر بلد الله»
نشر في الوفد يوم 19 - 01 - 2014

اللهم اجعل بلدنا هذا في عامنا الجديد بلدا مطمئناً آمنا .. سخاء رخاء وعوض شعبه الصابر الأبي عن غابر عامه الماضي والعامين اللذين سبقاه، اللهم أرجع خفافيش الظلام إلى جحورهم،
أولئك الذين يريدون أن يحكموا الوطن بمعتقداتهم الفاسدة.. أو يحرقوه. ويدعون حرصهم على الإسلام وهم أشد عداوة له من ألد أعدائه. إنهم خوارج العصر الحالي مثل سابقيهم من الخارج الذين ظهروا في عصر الخلافة الذي يتشدقون به، ولقد شهد التاريخ الإسلامي نماذج أخرى للخوارج كان جل همهم الحكم والسلطة والسيطرة على البلاد والعباد، نذكر منهم القرامطة وفئة الحشاشين الاسماعلية. وغيرهم ممن يزج بهم التاريخ في وجه الحياة والناس.. حتى وصلنا إلى خوارج عصرنا ممن يطلقون على أنفسهم الإخوان المسلمين، والذين أسسوا جماعتهم منذ نيف وثمانين عاما على يد ساعاتي يدعى حسن البنا مدّ يده للاستعمار الإنجليزي في مصر ليكوَّن بأموالهم جماعته التي أسماها إسلامية ودعوية ولم يكن ذلك إلا في الشكل العام فقط.. أما المضمون فاتضح ونضج على يد منظرهم سيد قطب وتحولوا إلى قتلة وسفاحين وخرابين ومحِّرقين للوطن وهمهم الحكم والسيطرة أيضا وإلا عاثوا في الأرض الفساد.
هذه مقدمة كان لابد منها .. أما ما أحببت الكتابة عنه فهو إعجابي الشديد بالشيخ الجليل أستاذ الشريعة في جامعة الأزهر الدكتور أحمد كريمه الذي استضافه الإعلامي والكاتب الصحفي النابه حمدي رزق من يومين وكان الرجل متفائلا جداً بالعام الجديد وبأنه سيحمل لمصر الخير الكثير وسينزاح فيه الكابوس الذي ابتليت به في عامها الماضي .. كما أسعدني قوله الأثير والذي اتخذته عنوانا لمقالي بأن «مصر بلد الله» .. واستدل على ذلك بأن الله عز وجل لم يتجل على أرض في الكون كله إلا في أرض مصر في سيناء، حين طلب منه موسى عليه السلام أن يراه .. وهذا التجلّي من المولى عزّ وجل على أرض الكنانة يعطي لمصر العزة والفخر ويطمئنها أنها في أمن وفي خير إلى يوم الدين مهما حاول المفسدون الظالمون.
كما ذكَّرنا الشيخ الجليل بما، ربما نسيناه كمصريين وعرب، من أن المصريين هم أخوال العرب .. وأنه إذا كانت بعض الدول العربية الأصيلة الشقيقة كالسعودية والكويت والإمارات تقف مادياً ومعنوياً بجانب مصر بعد ثورتها الثانية في 30 يونيو فإنما هي بذلك وصلت رحمها ممثلا في أخوالها شعب مصر .. حيث إن هاجر المصرية أم إسماعيل عليه السلام وزوجة إبراهيم الخليل والتي أمر الله نبيه الكريم أن يرحل بها إلى جوار بيته العتيق الذي كان متواريا تحت الرمال في أرض لا زرع فيها ولا ماء.. ثم أتت المعجزة وانبثق الماء من تحت الطفل الصغير .. وتمر قبيلة جرهم العربية ويكون «زمزم» سبباً لاستيطانها المكان.. ويكبر إسماعيل ويتزوج من بينهم.. وتكون العرب العاربة التي تنتشر الآن في الجزيرة العربية وفي الخليج وجدهم جميعاً الأكبر هو إسماعيل عليه السلام ابن هاجر المصرية .. كلام جميل ذكرنا به شيخنا الجليل .. وأن الذكرى لتنفع المؤمنين حقاً .. كما أشار فضيلته إلى شيء مهم آخر يبين مدى رحابة الإسلام ومدى سماحته ومدى رؤية نبيه الكريم وخلقه الرفيع في التعامل مع أصحاب الأديان السماوية الأخرى حين تزوج الرسول الكريم من مارية القبطية التي أهداها له عظيم مصر المقوقس، ومازال المسلمون إلى يومنا هذا يصفونها وهي زوجة الرسول وأم ولده إبراهيم بالقبطية .. أي سمو أعظم من ذلك ؟! بل إنه صلوات الله وسلامه عليه تزوج أيضا بنت كبير يهود بني قريظة حيي بن أخطب .. وتكون المسيحية واليهودية زوجات لرسول الإسلام وفي بيت النبوة أي عظمة وسماحة وسمو أكبر من ذلك لكي يتعلم الضالون المفسدون باسم الإسلام العظيم الذي يحترم كل الديانات السماوية السابقة عليه ويؤمن بها بنص القرآن الكريم .. «آمن الرسول .............» إلى آخر الآية الكريمة .. انتبهوا يا من تسيرون على طريق الضلال كمن سبقكم بدهور من أمثالكم من الخوارج على الدين الحق الحنيف الذي ليس فيه أبداً تخريب ولا حرق ولا قتل للمسالمين الأبرياء .. ولا لكيانات الدولة وأجهزتها التي تعمل لصالح الخلق .. إن الأفكار الهدامة والتي أسس ونظر لها زعيمهم الروحي سيد قطب ليست في واقع الأمر من الدين ولا من التدين في شيء .. وإنما الهدف من ورائها السيطرة على البلاد والعباد .. ليس إلا .. ولهذا فأنا أيضا متفائل بالعام الجيد، وأقول مثل ما قال الشيخ الجليل إن ذلك ليس رجماً بالغيب وإنما هو استنتاجات وقياسات على ما سلف من ثوابت التاريخ المصري .. وكذلك من آيات الله الذي يقول.. «فإن مع العسر يسراً.. إن مع العسر يسرا» وعقَّب رسوله الكريم على ذلك بقوله لن يغلب عسرٌ يسرين.. ولقد كنا في عام مضى كله عسر بكل ما تحمل الكلمة من معان.. والله يجعل لنا في عامنا الجديد يسرين لنعوض العسر الذي سلف..
لكني أدعو كل المصريين أن يتكاتفوا من أجل مصر وأن يحبوا بعضهم بعضاً من أجل مصر وأن يراعوا ظروف بعضهم البعض من أجل مصر .. فلا يجوز أبداً ونحن في هذا المعترك أن يستغل بعضنا بعضاً.. لا يعقل ونحن جميعا في هذه الظروف الصعبة أن يغالي التجار والصناع والباعة من كل لون في أسعارهم .. هذا غير مقبول ولا معقول . لن نسترد بلدنا مصر ولن تعود إلينا حلوة كما كانت إلا بأن نتكاتف ونعمل لها في محبة صادقة فيما بيننا وأن نصبر عليها حتى نخرج بها وبأنفسنا إلى ما نحب ونرضاه ونتمناه في العيش الكريم والحرية الحقيقية والعدالة الاجتماعية .. فالحب هو طريق الأمل لعودة مصر لنا حرة أبية عصية على أعدائها الذين للأسف يعيثون في أرضها ويخربون ويتعاونون مع أعدائها في الخارج لكسرها وضياعها.. اعملوا لها.. اعملوا لبلد الله.. حتى يرضى الله ويرفع عنكم وعن مصر الابتلاء وتعود لكم صافية كماء نيلها مشرقة كشمسها مثمرة بزرعها وخيراتها .. والله معكم..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.