من المهم أن يصل مشروع الدستور الجديد، إلي كل الناس في القري والكفور والنجوع والمصانع والحقول، لتعريف المواطنين بحقوقهم وواجباتهم التي يضمنها الدستور لهم قبل توجههم إلي صناديق الاستفتاء للادلاء بآرائهم في الدستور، وهذه المهمة هي مسئولية القطاعات المحلية بالمحافظات ومراكز الشباب ولجان الأحزاب السياسية والبرامج الاذاعية والتليفزيونية التي تخاطب المواطن البسيط، وتوزيع نسخ من المشروع علي المكتبات العامة والمدارس الحكومية والجامعات. هذا الدستور هو دستور المهمشين الذي اهتم بالمواطن وبحث عنه في كل مكان ولابد أن يعرف المواطن ماذا قدم له الدستور حتي يؤدي الواجب المطلوب منه وهو التصويت علي الدستور في اليوم الذي سيتم تحديده، المشاركة في الاستفتاء علي الدستور واجب وطني علي جميع المصريين الذين شاركوا في ثورتي 25 يناير و30 يونية وآمنوا بأهدافهما وهو تصديق علي أولي خطوات الطريق إلي الاستقرار واستكمال مؤسسات الدولة لوأد الفتنة التي تتعرض لها مصر من أعداء الحياة الذين يحاولون تركيعها ولن يحقق هؤلاء غرضهم إذا أدي كل مواطن واجبه المطلوب منه في استحقاق الدستور وباقي مراحل خارطة الطريق بانتخاب نواب البرلمان ورئيس الجمهورية. مشروع الدستور الذي بين أيدينا هو وثيقة معاصرة تتفاخر بمصر ذات السيادة الموحدة التي لا تقبل التجزئة وبأزهرها الشريف المستقل، ركز الدستور علي حقوق العمال وحمايتهم من المخاطر وإقامة نظام تأميني- صحي شامل لجميع المصريين يغطي كل الأمراض وألزم الدولة بحماية الرقعة الزراعية وزيادتها وتجريم الاعتداء عليها وتوفير مستلزمات الانتاج الزراعي والحيواني وشراء المحاصيل الزراعية الأساسية بسعر مناسب يحقق هامش ربح للفلاح، وتحدث الدستور عن تساوي جميع المواطنين أمام القانون وفي الحقوق والحريات بدون تمييز، كما حافظ علي الكرامة بأنها حق لكل انسان ولا يجوز المساس بها وتلتزم الدولة باحترامها وحمايتها، وجعل التعذيب بجميع صوره جريمة لا تسقط بالتقادم واحترم الدستور حرية المواطن في التنقل والإقامة والهجرة، وحظر إبعاد أي مواطن عن اقليم الدولة ولا منعه من العودة إليه، كما حظر التهجير القسري والتعسفي وجعل حرية الاعتقاد مطلقة وكفل حرية الفكر والرأي وممارسة الشعائر الدينية. وتلتزم الدولة بحكم هذا الدستور بكفالة حق المواطنين في السكن الملائم والآمن والصحي بما يحفظ الكرامة الانسانية ويحقق العدالة الاجتماعية ووضع خطة وطنية للاسكان تراعي الخصوصية البيئية ومواجهة مشكلة العشوائيات وتحسين نوعية الحياة والصحة العامة. وتحدث الدستور عن حق المواطن في غذاء صحي وكاف وماء نظيف وتلتزم الدولة بتأمين الموارد الغذائية للمواطنين كافة. واهتم الدستور بالأطفال وشدد علي حمايتهم من العنف وحقهم في التعلم والرعاية الصحية والتغذية الأساسية والمأوي الآمن والتربية الدينية وتأهيل المعاقين وانشاء نظام قضائي خاص بالأطفال المجني عليهم وتلتزم الدولة بضمان حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والأقزام صحياً واقتصادياً وتوفير فرص العمل لهم وتضمن الدولة حقوق المسنين صحياً واقتصادياً. وحظر الدستور كل صور العبودية والاسترقاق والقهر والاستغلال القسري للانسان وتجارة الجنس وغيرها من أشكال الاتجار في البشر. وجعل الدستور كل اعتداء علي الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين جريمة لا تسقط الدعوي الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم وتكفل الدولة تعويضاً عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء. وساوي الدستور بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفقاً لأحكامه وجعل الدولة ملتزمة بتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير سبل التكافل الاجتماعي بما يضمن الحياة الكريمة لجميع المواطنين، وبتكليف دستوري تعمل الدولة علي توفير معاش مناسب لصغار الفلاحين والعمال الزراعيين والصيادين والعمالة غير المنتظمة، ويلتزم النظام الاقتصادي بموجب هذا الدستور بضمان تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لعوائد التنمية وتقليل الفوارق بين الدخول والالتزام بحد أدني للأجور والمعاشات يضمن الحياة الكريمة وبحد أقصي في أجهزة الدولة لكل من يعمل بأجر. اقرأوا دستوركم تجدوا فيه ما يطمئنكم عن المستقبل ويجسد حلم الأجيال بمجتمع متلاحم ودولة عادلة تحقق طموحات اليوم والغد ويعالج جراح الماضي.