أعلن الرئيس السوري بشار الأسد أن دمشق ستحترم قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الأسلحة الكيميائية في بلاده ..متعهدا باحترام التزاماته بشأن هذه الأسلحة . وقال الرئيس السوري - في تصريح لقناة "راي نيوز 24" التلفزيونية الإيطالية اليوم الأحد - " لقد انضممنا لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية قبل ظهور هذا القرار إلى الوجود، وكان الجزء الرئيسي من المبادرة الروسية يستند إلى إرادتنا بفعل ذلك إذا الأمر لا يتعلق بالقرار بل بإرادتنا نحن". وأكد أن سوريا تملك الإرادة لفعل ذلك لأنها في عام 2003 قدمت مقترحا لمجلس الأمن لتخليص منطقة الشرق الأوسط برمتها من الأسلحة الكيميائية.. مشددا على أن بلاده ستلتزم بكل بنود المعاهدة، وليست لديها أي تحفظات لأن تاريخها يظهر التزامها بكل معاهدة توقعها (على حد قوله). وردا على سؤال حول نوايا دمشق حيال تنظيم عملية إتلاف الأسلحة الكيميائية ..قال الأسد إن هذا السؤال ينبغي توجيهه إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيرا إلى أن دور دمشق يقتصر على تقديم البيانات وتيسير إجراءاتها، وهذا متوافر حتى الآن . وقال إن المسألة هنا تتعلق بالجانب التقني لعملية التنفيذ وكيفية الوصول إلى تلك الأماكن، وخصوصا عندما يكون هناك إرهابيون يمكن أن يضعوا العراقيل في سبيل ذلك، ومن ثم كيفية تفكيك هذه المواد والتخلص منها".. مؤكدا أن سوريا ستساعد خبراء المنظمة. وأضاف "منذ بداية الأزمة قلنا إن النشاط السياسي أو الحل السياسي هو جزء مهم جدا من الأزمة، لكن عندما يكون هناك إرهاب لا يمكن التوقع بأن يؤدي الحل السياسي إلى تسوية كل المشاكل". وتابع "ورغم ذلك ينبغي أن نستمر في العمل السياسي، والأمر يتعلق باجتماع السوريين حول الطاولة لمناقشة النظام السياسي الذي يريدونه ومستقبل سوريا، وكل ما يتفقون عليه سيعرض على استفتاء للحصول على موافقة الشعب فيما يتعلق بأي جزء من مستقبل سوريا، سواء كان الدستور أو القوانين أو أي أمر آخر وهذا ما نفعله منذ بداية الأزمة، وهذا هو نفس العمل الذي سنستمر به في هذه الأثناء" . ورفض الرئيس السوري بشار الأسد - في مقابلته مع التليفزيون الإيطالي - أن يسمي المجموعات المسلحة التي تقاتل القوات الحكومية ب "المعارضة"، وقال إن "المعارضة كيان سياسي وبرنامج سياسي ورؤية سياسية، هذه هي المعارضة، أما إذا كانت هناك أسلحة وتدمير وقتل واغتيال، فهذه ليست معارضة، هذا ما يسمى إرهابا في جميع أنحاء العالم وفي كل البلدان." وأضاف "بوسعنا إجراء نقاشات مع كل حزب في المعارضة، أما فيما يتعلق بالمسلحين، فإذا تخلوا عن أسلحتهم، فسنكون مستعدين لمناقشة أي أمر معهم مثلهم في ذلك مثل سائر المواطنين الآخرين." وردا على سؤال حول ما إذا كانت لديه خطط لحضور مؤتمر "جنيف-2" شخصيا، قال إن "هذا يعتمد على إطار مؤتمر جنيف، لأن ذلك المؤتمر لا يزال غير واضح حتى الآن، أي نوع من المؤتمرات هو؟ من سيحضره؟ ما هي المعايير المنظمة لهذا المؤتمر؟ ولذلك علينا أن نكون مستعدين كحكومة، لكننا لا نستطيع تحديد من سيرأس وفدنا إلى أن يتضح إطار المؤتمر والمعايير الناظمة له." واستطرد قائلا "كما قلت، يمكن لأي حزب سياسي أن يحضر ذلك المؤتمر، لكننا لا نستطيع التحدث، على سبيل المثال، إلى منظمات تابعة ل "القاعدة"، أو إلى إرهابيين، ولا نستطيع التفاوض مع أشخاص يطلبون التدخل الخارجي والتدخل العسكري في سوريا." ووصف الرئيس السوري قطر والسعودية بأنهما "دول تابعة"، مضيفا أن "سيدها هو الولاياتالمتحدة". وأضاف "وهكذا إذا حضرت الولاياتالمتحدة مؤتمر "جنيف-2" فالدول الأخرى التابعة هى مجرد شكليات.