كشف مصدر دبلوماسى أوروبى ل "بوابة الوفد" تفاصيل بعض ما دار فى الجلسة المغلقة لمجلس الامن حول الاوضاع فى مصر. قال المصدر الهولندى: إن كلا من فرنسا وبريطانيا ومن خلفهما استراليا تبنت موقفا متشدداً ضد مصر، وطالبوا بتفعيل نصوص من الفصل السابع لميثاق مجلس الامن ، والذى تقضى نصوصه باتخاذ الاجراءات والتدابير ضد الدول التى تحدث بها اعمال تهدد السلم او الإخلال به وهى تدابير لا تتطلب استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته، ولكنها تدابير تتعلق بوقف الصلات الاقتصادية والمواصلات الحديدية والبحرية والجوية والبريدية والبرقية واللاسلكية وغيرها من وسائل المواصلات وقفا جزئياً أو كليا وقطع العلاقات الدبلوماسية، غير ان الصين وروسيا، تصدتا لهذا المطلب بقوة، ورأت روسيا ان اى تدخل خارجى من شأنه ارباك الموقف فى مصر والوصول به الى طريق مسدود ، ويجب اتاحة الفرصة للاطراف المتنازعة لحل المشكلة داخليا، وان مصر تمر الان بمرحلة تحول ديمقراطى ، ويجب إعطاؤها الفرصة كاملة ، واشترطت روسيا قبل الجلسة المغلقة الا يتم اصدار اى بيانات ادانة لمصر من قبل المجلس وذلك كشرط لتحضر الجلسة الطارئة للمجلس، ووقفت امريكا دور الحياد بين الطرفين حيث لم تؤيد تفعيل الفصل السابع ، كما لم تؤيد اعتبار ما يحدث بمصر شأناً داخليا خالصا لا يجب التدخل الدولى به، ورأت امريكا انه من المبكر اللجوء الى الفصل السابع، وانه من الضرورى اعطاء الاطراف فى مصر فرصة لانهاء النزاع، وذلك بدعوة الاطراف المتنازعة للأخذ بما تراه ضرورياً أو مستحسناً من تدابير مؤقتة للتوصل الى حل للنزاع، مع الابقاء على خيار التلويح بالعقوبات قائما فى اى لحظة. واتفق اعضاء مجلس الامن على ان الاوضاع فى مصر تنذر بالخطر، وانه يجب انهاء العنف ، والوقت مبكر للدعوة بالتدخل الخارجى، واتفق اعضاء مجلس الامن انه يشعرون أنه من المهم وضع حد للعنف في مصر، وان تظهر جميع الأطراف أقصى درجات ضبط النفس، كما رفض غالبية الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن توصيف ما حدث في مصر بالانقلاب. وكشفت صحيفة «لا جازيت» الكندية الصادرة باللغة الفرنسية امس أن المجلس لم يصدر أي بيانات أو توصيات تطالب بإنهاء العنف أو وصف ما حدث في مصر بالانقلاب كما ادعت بعض وكالات الأنباء، وقالت الصحيفة إن مندوبة الأرجنتين ورئيسة مجلس الامن في دورته الحالية عقدت مؤتمراً صحفياً مقتضباً عقب الجلسة وتحدثت فيه باسم بلادها وليس باسم مجلس الأمن وهو ما أكدته خلال المؤتمر، ووفقا للصحيفة، فإن اعضاء مجلس الامن اتفقوا على أن يقوم جيفري فلتمان مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشئون السياسية بزيارة لمصر في القريب العاجل. وكانت سفيرة الأرجنتين لدى الأممالمتحدة، ماريا كرستينا بارسيفال، التي ترأس بلادها مجلس الأمن للشهر الحالي، قد أفادت أن المجلس قد عقد جلسة مشاورات مغلقة حول التطورات في مصر، استمع خلالها إلى إفادة من يان إلياسون، نائب الأمين العام، وقالت السفيرة بارسيفال للصحفيين عقب الجلسة: «أعرب الأعضاء أولاً عن تعازيهم للضحايا، وعن الأسف للخسائر في الأرواح. ويرى أعضاء المجلس أنه من المهم إنهاء العنف في مصر، وأن تمارس الأطراف أقصى درجات ضبط النفس، وكان هناك رغبة مشتركة في التعبير عن الحاجة لوقف العنف وتحقيق المصالحة الوطنية». وأشارت السفيرة ماريا كريستينا بارسيفال، بصفتها ممثلة لبلادها لدى الأممالمتحدة إلى أن حكومة الأرجنتين كانت قد أدانت، في الثالث من يوليو، الانقلاب الذي وقع في مصر، مضيفة أن حكومتها قد أدانت أمس أيضاً ما وصفته بالقمع الوحشي ضد المظاهرات الشعبية التي ملأت شوارع المدن الرئيسية في مصر، مضيفة أن هذه المظاهرات قد انتهت نهاية حزينة، أسفرت عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين، وقالت السفيرة الأرجنتينية إن حكومة بلادها تدعو المسئولين في مصر إلى الوقف الفوري والتام لدوامة العنف، ضد المواطنين في الأيام الأخيرة. وكان مجلس الامن قد حض جميع الاطراف في مصر على انهاء العنف والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس بعد مقتل مئات الاشخاص في احتجاجات للمطالبة بعودة الرئيس المعزول محمد مرسي.