أزمة جديدة ستشهدها الأيام المقبلة، وكأن مصر ناقصة مشاكل وأزمات، ورغم أنها تتعلق بكرة القدم إلا أن تطورات الأحداث تؤكد أن الساحرة المستديرة يمكن أن تتسبب في مشاكل ضخمة على طريقة «أكبر النار من مستصغر الشرر».. والأزمة سيثيرها النادي الأهلي وجهاز الكرة به الذي يخطط للتفاوض مع حارس الإسماعيلي الصاعد ومنتخب الشباب مسعد عوض الذي تألق في بطولة الأمم الأفريقية وقاد المنتخب للفوز بذهبيتها والتأهيل لمونديال تركيا. التفاوض مع لاعب ليس أزمة ولا جريمة إنما المشكلة في أن التفاوض يأتي في أحيان كثيرة مع لاعب يتم ضمه ثم فجأة يتحول من نجم كبير اساسي مع فريقه الى احتياطي يجلس معظم الوقت على الدكة، ويصيبه الملل ويبدأ في إثارة المشاكل ويطالب بالرحيل ويدلي بتصريحات تعبر عن ندمه وأنه أخطأ بالانضمام لناد كبير لم يشعر فيه بوجوده. وتتفاقم المشكلة وتنتقل من الملعب ودكة البدلاء ووسائل الاعلام الى المدرجات والجماهير خاصة روابط الألتراس المختلفة التي تشعر بأن ضم اللاعب لم يكن هدفه الأساسي تدعيم الصفوف انما حرمان المنافس منه! تشتعل الصدور حقداً وتزداد الكراهية والتعصب ويتحول كل ذلك الى تجاوزات وصواريخ وشماريخ وضرب واشتباكات ومصابين وقتلى، ولو بحثت في الأمر ستجد القصة قد بدأت من التفاوض مع لاعب لست في الحقيقة محتاجاً له. وأحياناً يدفع النادي الكبير مبلغاً ضخماً رغم الأزمة المالية الطاحنة التي يمر بها الجميع، ولا يستفيد منه على الإطلاق، مما يعد اهداراً للمال العام والذي يتسبب في إثارة الجماهير وأعضاء النادي الذين يدفعون، ويهدر النادي بمنتهى السهولة. الأهلي لديه عدد من الحراس هم شريف اكرامي، ومحمود أبو السعود وأحمد عادل عبد المنعم، ووقع له مؤخراً حارس الاتحاد السكندري الهاني سليمان، ولديه حارس صاعد متميز هو مؤمن جابر، والسؤال هل سيلعب مسعد عوض اذا ضمه الأهلي أم سيثير أزمة بلا داعي حيث تشعر الأندية المنافسة أنه نوع من الاحتكار الذي يضر الجميع؟! على الإسماعيلي أن يحافظ على حارسه الصاعد، والأهلي يعيد حساباته في التفاوض مع لاعبين ليس في حاجة إليهم.