"الأمن القومي الإسرائيلي" يصدر توجيهات أمنية للإسرائيليين في الإمارات    الإعلان عن حزمة تحسين مرتبات الموظفين قريباً .. خبراء: رسالة طمأنة للمواطنين    «ترامب» يُحذر: السلاح النووي الإيراني قد يمحو إسرائيل من الخريطة    ستاندرد آند بورز: تصاعد صراع الشرق الأوسط قد يبطئ نمو الاقتصاد الأميركي ويرفع التضخم    السفير عاطف سالم يكشف ل«سمير عمر» دور مصر كوسيط في إسرائيل خلال أحداث «عمود السحاب»    مباشر دوري المحترفين لكرة اليد - الأهلي (3)-(0) الزمالك.. بداية القمة    استمرار التقلبات الجوية غدا السبت.. أمطار غزيرة ورعدية ورياح مثيرة للرمال واضطراب الملاحة    «بيبو» الحلقة 8| كزبرة يبدأ مشروع ريش الدجاج وشقيقه يحاول الإيقاع به    بعد تصدره مؤشرات الفرز، عبد الغني: المهندسون أثبتوا أنهم أصحاب الكلمة في انتخابات نقابتهم    مسجد مصر يشهد لقاءً تربويًّا وأنشطة تفاعلية للأطفال في أجواء إيمانية مميزة    العراق.. إسقاط مسيرة حاولت استهداف مركز الدعم الدبلوماسي قرب مطار بغداد    النائب حازم الجندى: مباحثات الرئيس السيسى ونظيره الإيرانى تعكس ريادة مصر    الإمارات تعلن عودة حركة الطيران تدريجيا    عقوبات مؤجلات الجولة ال15 للدوري | لفت نظر وغرامة للزمالك    لاكاي يقود هجوم سيراميكا أمام طلائع الجيش في كأس مصر    محافظ الإسكندرية يشهد احتفالية تجهيز 120 عريسا وعروسة من المجتمع المدنى    استغاثة عاجلة من أهالي قرية أبيوها بالمنيا بسبب كارثة مخلفات بنجر السكر    السفير عاطف سالم: نجاح المقاومة الفلسطينية يحتاج لتوافق وطنى جماعى    «إفراج» الحلقة 24 | حاتم صلاح يأمر بقتل عمر السعيد.. ومداهمة المباحث للحكر    صناع الخير تكرم حفظة القرآن الكريم بمراكز تنمية الأسرة والطفل بالبحيرة وأسوان    قرّاء الجامع الأزهر يحيون صلاة التراويح في الليلة الرابعة والعشرين من رمضان    هل زكاة الفطر على الجنين فى بطن أمه واجبة؟ دار الإفتاء تجيب    النيابة تطلب تحريات إصابة 7 أشخاص بحادث تصادم سيارتين بالعامرية في الإسكندرية    أحد إنجازات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لصناعة الأمل بالغربية ...«العزيمة»..حصن لمواجهة الإدمان    لليوم ال 13 التموين تواصل صرف مقررات مارس حتى 12 مساء    الخارجية الروسية تستدعي سفيري بريطانيا وفرنسا على خلفية هجوم أوكراني    موائد الإفطار الجماعي.. من نقادة إلى دشنا آلاف الصائمين على مائدة واحدة    لبنان: استشهاد 100 طفل في غارات إسرائيلية    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    عيد الفطر 2026.. دليل التغذية الصحي لتجنب مشاكل الجهاز الهضمي    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    تعرف على ضيف رامز جلال اليوم    جهاز حماية المستهلك: ضبط 10 مخالفات للتلاعب فى أسعار السلع بالقليوبية    تحذير من "كارثة تاريخية" إذا تدخلت واشنطن في أسواق النفط    مسؤول سابق بالخارجية الأمريكية: أهداف ترامب من الحرب لم تتحقق حتى الآن.. فيديو    تجديد حبس دجال أطفيح بتهمة النصب علي سيدة    ليفاندوفسكي: انتقالي لبرشلونة أصعب قرار في مسيرتي    رصيد القمح بميناء دمياط يتجاوز 96 ألف طن    رسمياً: وزير العمل يعلن موعد وعدد أيام إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص    المنبر النبوي موضع خطب الرسول.. كل ما تريد معرفته عنه    سقوط ضحيتين في حادث تصادم مروع بين شاحنة وسيارة نقل بالمعمورة    تشغيل عدد من القطارات الإضافية خلال أيام عيد الفطر.. اعرف المواعيد    محافظ كفرالشيخ يعلن رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    وزير التعليم العالي يبحث تعزيز التعاون مع اليونسكو في العلوم والتكنولوجيا    الصحة تستعرض تجربة مصر فى خدمات علاج الإدمان باجتماعات لجنة المخدرات بفيينا    مجموعة مصر.. إيران تقترح استضافة المكسيك لمباريات منتخبها في كأس العالم    جامعة قناة السويس تطلق الدورة الرياضية لمهرجان «من أجل مصر» الرمضاني    في أجواء رياضية.. انطلاق مهرجان ختام الأنشطة الرمضانية بمركز شباب الساحل بطور سيناء    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    يارب بلغني رمضان كاملا.. ماذا كتب طالب أزهري من الفيوم قبل وفاته بحادث بعد صلاة التهجد؟    السيسي يؤدي صلاة الجمعة بمسجد المشير طنطاوي بمناسبة ذكري يوم الشهيد    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    المنتخب المصري يضم المهدى سليمان لمعسكر مارس استعدادًا لكأس العالم    تجهيزات خاصة في ساقية الصاوي لحفلات عيد الفطر    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    «هدف وأسيست».. عبد القادر يقود الكرمة للفوز على الغراف في الدوري العراقي    بيراميدز يختتم تدريباته لمواجهة الجيش الملكي بدوري الأبطال    ميار الببلاوي تعترف: استغل برنامجي للرد على خصومي وتصفية حساباتي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمن المستشفيات‮ يطلب‮ "‬الرعاية المركزة‮"‬
نشر في الوفد يوم 07 - 05 - 2011


قامت بالجولة‮: أماني‮ سلامة - تصوير‮: أحمد‮ يوسف:
مسلسل الانفلات الأمني‮ والبلطجة مازال مستمرا داخل مستشفيات مصر رغم التعزيزات والنقاط الأمنية التي‮ أصبحت متواجدة بعد قرار وزير الداخلية بذلك وبناء علي‮ توجيهات رئيس الوزراء
إلا أن أطباء ومديري‮ تلك المستشفيات أكدوا ل»الوفد‮« أن تلك التعزيزات التي‮ يتراوح عددها ما بين فردين وثلاثة شرطة داخلية و2‮ شرطة عسكرية‮ غير كافية لمواجهة موجات البلطجة والانفلات الاخلاقي‮ والأمني‮ التي‮ تتعرض لها مستشفيات مصر وأكد بعض مديري‮ المستشفيات أنها قد تكون إحدي‮ خطط فلول النظام لإشاعة الفوضي‮ داخل أخطر قطاع وهو القطاع الصحي،‮ »‬الوفد‮« قامت بجولة داخل بعض المستشفيات ورصدت الواقع الأمني‮ الذي‮ تعيش المستشفيات فيه الآن‮.‬
جولة‮ »‬الوفد‮« داخل المستشفيات رصدت حالة من الرعب ليس بين الأطباء ومديري‮ المستشفيات فقط ولكن بين المرضي‮ أنفسهم فالأعداد‮ غفيرة داخل المستشفيات وأعداد الأطباء قليلة مقارنة بعدد المرضي‮ وامتناع العديد منهم من العمل خوفا من التعرض للبلطجة واتخاذ البعض الآخر منهم ما حدث حجة للمطالبة بحقوقهم في‮ كادر خاص للأطباء والمطالبة بجميع حقوقهم من رفع للمرتبات أشاع في‮ نفوس المرضي‮ الحقيقيين الذين‮ يعانون المرض والألم الخوف من أن‮ يستمر مسلسل البلطجة في‮ المستشفيات ويستمر معه مسلسل اغلاق الاستقبال والطوارئ أمام المرضي‮ الحقيقيين ومصابي‮ الحوادث،‮ وأكد أحد المرضي‮ بمستشفي‮ أم المصريين أنه وأثناء إغلاق الاستقبال بمستشفي‮ أم المصريين كان الاستقبال الوحيد المفتوح في‮ ذلك الوقت هو مستشفي‮ الساحل التعليمي‮ ولكن للأسف ونظرا لكثرة المرضي‮ رفض الأطباء هناك استقباله واقتصروا فقط علي‮ أهالي‮ المنطقة والمناطق المجاورة‮.‬
وأكدت مريضة أخري‮ ل»الوفد‮« أنهم‮ يرفضون ما تتعرض له المستشفيات من بلطجة ومن معاملة سيئة للأطباء ولكنهم في‮ نفس الوقت‮ يرفضون المعاملة السيئة من جانب بعض الأطباء للمرضي‮ الحقيقيين مؤكدة أنه ليس كل ما‮ يتردد علي‮ أن المرضي‮ مدعون صحيح فهناك مرضي‮ يتألمون أشد الألم والمعاناة ولا‮ يجدون من‮ يسعفهم من الأطباء‮!!
وأشار مريض آخر أن الأحوال في‮ المستشفيات قبل الثورة كانت سيئة جدا وكان المرضي‮ يعاملون أسوأ معاملة وهذا ما رسخ في‮ نفوس البعض أنهم لن‮ يأخذوا حقهم إلا بالبلطجة ولكن هناك مرضي‮ يعانون الألم ولا‮ يجدون من‮ ينقذهم من البلطجية في‮ المستشفيات ولكن الإهمال من الأطباء أيضا موجود‮!!‬
سرقة في‮ أم المصريين
من داخل مستشفي‮ أم المصريين أكد الدكتور أمين صبحي‮ زهران مدير الطوارئ بالمستشفي‮ أن التعزيزات الأمنية‮ غير كافية وأن المستشفي‮ مازال بحاجة لمزيد من أفراد الأمن الشرطي‮ من الداخلية والشرطة العسكرية خاصة أن المستشفي‮ يقع في‮ منطقة محاطة بالبلطجية والذين‮ يقومون بالاعتداء علي‮ المستشفي‮ من وقت لآخر لسرقته وسرقة محتوياته حدث ذلك أكثر من مرة ودخلوا وكسروا الدواليب وأخذوا الأمبولات واعتدوا علي‮ الحكيمات ورفعوا عليهن السنج والمطاوي‮ وأصيبت إحدي‮ الممرضات بطعنة نافذة في‮ جانبها‮!!‬
وقال‮: المحافظ نفسه محافظ الجيزة عندما رأي‮ بنفسه هذه البلطجة أثناء زيارة له بالمستشفي‮ أي‮ أن البلطجية لم‮ يعد‮ يهمهم أي‮ أحد‮.. فنحن هنا في‮ أم المصريين نعاني‮ ونتعرض لجميع أنواع البلطجة ورغم وجود أيضا الأمن الداخلي‮ للمستشفي‮ وعلي‮ الفور قام المحافظ من‮ يوم الخميس‮ 4/‬28‮ ومع الدكتور عبدالرحمن المهدي‮ والدكتور عبدالحليم البحيري‮ بعمل اجتماع مع موظفي‮ الأمن بالمستشفي‮ والموظفين العاديين وعملنا منهم فرقة تأمين خاص وخاصة أنهم من أهل المنطقة ويستطيعون التعامل معهم أكثر من‮ الأطباء‮!!‬
ثم قام المحافظ بالاتصال بوزير الداخلية الذي‮ عزز الأمن ب3‮ أفراد من الشرطة العسكرية و4‮ أمناء شرطة داخلية هذا بالإضافة الي‮ أمن المستشفي‮ الذي‮ وصل الي‮ 20‮ فرد أمن ولولا أننا وعدناهم بزيادة في‮ الراتب ما قاموا بالعمل‮!‬
وتتدخل الدكتورة عزيزة إبراهيم عبدالعال المدير المسئول بالمستشفي‮ ومدير العيادات في‮ الحديث لتؤكد ل»الوفد‮« أنه وبالرغم من هذا العدد من أفراد أمن المستشفي‮ الخاص وتعزيزات الشرطة،‮ والشرطة العسكرية إلا أن ذلك‮ غير كاف لمواجهة موجات البلطجة والانفلات الأمني‮ والأخلاقي‮ التي‮ تتعرض لها المنطقة موجودة وأن المستشفي‮ مازال في‮ حاجة لمزيد ومزيد من التعزيزات الأمنية لحماية الأطباء والمرضي‮ الحقيقيين وليس مدعي‮ المرض الذين‮ يترددون علينا الآن في‮ الاستقبال ووصل الأمر لمطالبتها بوجود دبابة علي‮ باب كل مستشفي‮ حتي‮ تكون رادعا لمن تسول له نفسه ممارسة البلطجة علي‮ الأطباء والعاملين بالمستشفيات‮!!‬
وقالت‮: الطبيبات والأطباء الشبان في‮ حالة رعب تام ومعهم حق فعمل الطوارئ والاستقبال صعب وهم‮ يتحملون كل الضغوط،‮ ضغوط العمل فما بالنا بالبلطجة التي‮ جدت علينا‮!‬
وأضافت‮: نحفزهم ونجلس معهم في‮ الطوارئ بأنفسنا كمديرين ومسئولين في‮ المستشفي‮ حتي‮ نحفزهم علي‮ العمل‮! ونشيع الطمأنينة في‮ نفوسهم‮!‬،‮ وطالبت الدكتورة عزيزة بمنع الأعداد الكبيرة التي‮ تصاحب المرضي‮ ويشيعون أن‮ يكونوا السبب في‮ إشاعة البلطجة والفوضي‮ وقالت‮: يكفي‮ أن‮ يصاحب المريض فرد واحد ونحن سنقوم بواجبنا معه وهذا هو عملنا ولكن كيف‮ يطلب مني‮ أن أمارس عملي‮ وحياتي‮ مهددة بمطواة أو سنجة أو حتي‮ شومة‮.‬
وأشارت أن هذه النوعية من المرضي‮ البلطجية والمنفلتين أخلاقيا ليسوا بالجديد علي‮ المستشفي‮ ولكنهم طوال الوقت موجودون وطوال الوقت نتعرض في‮ الاستقبال للسخافات والمهانة والشتائم ولكن لم تكن بهذه الفظاعة والفجاجة في‮ التعامل والصورة مأساوية والأطباء فعلا في‮ كل ربوع مصر في‮ حالة رعب كبيرة فهم الفئة الوحيدة المظلومة وأقلهم دخلا ولا‮ يقارن مثلا بزملائهم في‮ »‬البترول أو البنوك‮« أو حتي‮ العاملين في‮ مجال الإعلام‮!!‬
شمال القاهرة‮ .. مرعوبة‮!‬
أما الدكتور محمد جمال محيي‮ الجراح الشاب بمستشفي‮ شمال القاهرة فأكد أن التعزيزات الأمنية منتشرة الآن في‮ المستشفيات الكبيرة أما المستشفيات الصغيرة فمازالت تعاني‮ من نقص أفراد الأمن الشرطة والشرطة العسكرية وأن ذلك مازال‮ يهدد حياة العاملين بتلك المستشفيات بالرعب والقلق‮!‬
وروي‮ ل»الوفد‮« تفاصيل ما تعرض له شخصيا من بلطجة وعنف عندما قام أحد البلطجية بوضع المطواة علي‮ رقبته من أجل أن‮ يعالج أحد أصدقائه قبل مريض آخر‮ يعاني‮ من نزيف خطير بوحدة الاستقبال بالمستشفي،‮ وقال‮: فوجئت منذ حوالي‮ 10‮ أيام أثناء وجودي‮ في‮ وحدة الاستقبال للحالات الطارئة في‮ المستشفي‮ لمعاينة مريض‮ يعاني‮ من إصابة حرجة إثر تعرضه لطعنة في‮ الصدر بدخول شخصين أحدهما‮ يعاون الآخر علي‮ السير وقال ورغم انشغالي‮ بمتابعة الحالة الخطرة واستعدادي‮ لدخول‮ غرفة العمليات الملحقة بالوحدة فإن الشخص الذي‮ دخل طلب مني‮ إسعاف صديقه علي‮ وجه السرعة‮.‬
وأضاف‮: قررت معاينة حالة صديقه علي‮ عجل لتقييم مدي‮ خطورتها مستغلا لحظات نقل المريض الأول الي‮ غرفة العمليات نظرا لانشغال زملائه بمهامهم ورأيت أن الحالة لا تستدعي‮ التدخل السريع حيث إن الرجل مصاب بجرح قطعي‮ في‮ فروة الرأس‮.. فطلب من الممرض أن‮ يضع له ضمادة علي‮ رأسه علي‮ سبيل الإسعاف الأولي‮ لإيقاف النزيف لحين فراغ‮ أحد الأطباء من عمله وخياطة الجرح ولكن صديق المريض لم‮ يعجبه ذلك،‮ وقام بإشهار المطواة في‮ وجهي‮ ووضعها علي‮ عنقي‮ وعندما حاولت الاستنجاد بزملائي‮ أوأمن المستشفي‮ كان بلطجية آخرون‮ يصاحبون الجريح‮ يمنعون أي‮ شخص من الدخول مما اضطرتي‮ الي‮ الرضوخ للأمر وقمت بخياطة الجرح واستغرق ذلك نحو ربع ساعة مرت عليّ‮ كالسنين الطوال قدر عمري‮ في‮ المهنة البالغ‮ 10‮ سنوات لاكتشف بعد ذلك من إحدي‮ الممرضات موت المريض الذي‮ كان‮ ينزف أي‮ أن البلطجية أودوا بحياة مريض بريء لا ذنب له وتركتني‮ لضميري‮ لأنني‮ لم أستطع نجدته وطالب بمزيد من التعزيزات الأمنية‮!!‬
الصغار‮ .. والكبار في‮ الدمرداش
وبالرغم من تعرض مستشفي‮ الدمرداش الجامعي‮ للاعتداءات مما أدي‮ الي‮ غلق الاستقبال به إلا أن الدكتور رأفت المدير المسئول بالمستشفي‮ رفض التحدث مع الوفد مؤكدا أن ذلك مسئولية الدكتور عادل الناظر مدير المستشفيات وأنه في‮ اجازة إلا أن أحد الأطباء بداخل المستشفي‮ من أطباء الاستقبال أكد لنا أن المستشفي‮ يتعرض لكل صنوف البلطجة والأمن‮ غير متواجد به والتعزيزات الأمنية‮ غير كافية وأن الأطباء الكبار‮ يتركون الصغار‮ يتعرضون للمهانة والبلطجة ولا‮ يتدخلون وطالب الداخلية بزيادة التعزيزات الأمنية بالمستشفي‮ نظرا لكبر مساحته بها وعدد المترددين عليها‮!!‬
تتعرض لهجمات‮ »‬منظمة‮« من الخارجين علي‮ القانون‮!‬
مدير بولاق العام نقل مكتبه لقسم الاستقبال لطمأنة‮ »‬الأطباء‮«!‬
قصة البلطجة بأقسام الطوارئ والاستقبال بالمستشفيات المصرية أصبحت صورة متكررة في‮ الآونة الأخيرة مما هدد بتوقف العمل بالفعل في‮ تلك الوحدات عن العمل وإسعاف مرضي‮ الطوارئ‮.. فبعد تكرار حوادث الاعتداءات والبلطجة عليها توقف العمل كليا وجزئيا في‮ وحدات الاستقبال ببعض المستشفيات الكبري‮ مثل قصر العيني‮ والدمرداش وأم المصريين وبولاق العام والمطرية نظرا لعدم توفير الحماية الكافية لأطقم العمل بها من جهة وخشية المصابين من التوجه الي‮ تلك الوحدات حتي‮ لا‮ يصيبهم مكروه من جهة أخري‮!!‬
وكان أبرز تلك الحوادث تعرض مستشفي‮ المطرية التعليمي‮ شمال القاهرة‮ يوم‮ 19‮ من ابريل الماضي‮ لتدمير شبه تام وذلك إثر استقباله حالة مصابة في‮ مشاجرة حيث تعدي‮ حوالي‮ 400‮ بلطجي‮ ومسجل خطر علي‮ المستشفي‮ في‮ محاولة للتفتيش عن المصاب لعقابه علي‮ إيذاء أحد أنصارهم وخلال ذلك قاموا بالتعدي‮ علي‮ الأطباء والمرضي‮ وتدمير أجهزة ومعدات المستشفي‮ كما قاموا بإخراج خصمهم من‮ غرفة العمليات وضربه حتي‮ الموت‮!‬
اعتصامات
الأطباء من جانبهم قاموا بعمل اعتصامات فئوية أكدوا فيها رفضهم العمل في‮ ظل تلك الظروف وعبرت حركة أطباء بلا حقوق عن ذلك بإصدار بيان طالبت فيه‮ برفض قرارات الجمعية العمومية الأخيرة للنقابة والتقي‮ أعضاء من الحركة برئيس الوزراء الدكتور عصام شرف الذي‮ وعد خلال لقائه بهم بدراسة الأمر وتأمين المستشفيات بصورة فعالة وقام بالاتصال بوزير الداخلية اللواء منصور العيسوي‮ وطالبه بتوفير قوة أمن ثابتة مسلحة بأسلحة نارية للمستشفيات الكبري‮ وطلب من وفد الأطباء متابعة تنفيذ تلك الاجراءات علي‮ أرض الواقع،‮ »‬الوفد‮« من جانبها قامت بجولة علي‮ بعض المستشفيات وأكدت الجولة عدم كفاية تلك النقاط الأمنية ومطالبة مديري‮ المستشفيات والقائمين عليها والأطباء بمزيد من التعزيزات‮!!‬
فلول النظام‮!!‬
من داخل مستشفي‮ بولاق العام بمحافظة الجيزة وجدنا الدكتور سيد‮ غزالة مدير عام المستشفي‮ يجلس في‮ وحدة الاستقبال والطوارئ بهدف تحفيزوتأمين أطبائه وتلاميذه وأبنائه العاملين بالمستشفي‮ علي‮ العمل بعد حالة الرعب التي‮ أصابت جميع العاملين بعد التعديات التي‮ تعرض لها المستشفي‮ منذ حوالي‮ أسبوع هذا بالرغم من وجود نقطة أمنية داخل المستشفي‮ وشرطة عسكرية أيضا وأمن خاص‮ يستأجره المستشفي‮ بالإضافة الي‮ أمن المستشفي‮ إلا أن كل ذلك ووفقا لتأكيدات الدكتور سيد ل»الوفد‮« مازال‮ غير كاف‮!!‬
وأضاف‮: نمطالب بمزيد من التعزيزات الأمنية فمستشفي‮ بحجم مستشفي‮ بولاق والمنطقة التي‮ يقع فيها لا‮ يكفي‮ أن‮ يكون به فردان فقط من الشرطة العسكرية و3‮ أفراد من شرطة الداخلية فهذا لا‮ يوازي‮ حجم البلطجية والمسجلين خطر الذين‮ يترددون ليل نهار علي‮ المستشفي‮ ويشيعون الفوضي‮ والرعب في‮ نفوس أبنائي‮ الأطباء العاملين بالاستقبال‮.‬
وأضاف‮: تعرض المستشفي‮ منذ أيام قليلة لاعتداءات من البلطجية أقارب أحد المرضي‮ الذين حاولوا إشاعة الرعب بالمستشفي‮ لسرقته وسرقة ما بداخله،‮ مما اضطرنا إلي‮ غلق الاستقبال حتي‮ قمنا بإعادة ترتيب أوراقنا وقمت بالاستعانة بأمن إحدي‮ الشركات الخاصة،‮ بالإضافة إلي‮ أمن المستشفي‮ نفسه حتي‮ جاءت التعزيزات الأمنية من الشرطة العسكرية وشرطة الداخلية والتي‮ مازالت‮ غير كافية ونطالب وزير الداخلية بمزيد من التعزيزات لإشاعة الاطمئنان بداخل نفوس الأطباء،‮ خاصة أن حالة عدم الاستقرار مازالت تؤثر علي‮ نفوس الأطباء وتجعلهم‮ يشعرون بالرعب عند ممارسة أعمالهم مما‮ يضطرني‮ إلي‮ النزول للجلوس معهم في‮ الاستقبال لتحفيزهم علي‮ العمل‮.. إلا أنني‮ تعرضت أنا شخصياً‮ للإهانة والسب والقذف والانفلات الأخلاقي‮ الذي‮ أصبح السمة السائدة للمرضي‮ المترددين علي‮ المستشفي‮ والذي‮ أؤكد وأنا مسئول عن حديثي‮ أنهم ليسوا بمرضي‮ ولكنهم فلول النظام القديم الذين‮ يريدون إشاعة الفوضي‮ والبلطجة في‮ قطاع من أخطر القطاعات في‮ مصر وهو القطاع الصحي‮.. فالهجوم من جانب المرضي‮ البلطجية وقع في‮ كل المستشفيات في‮ وقت واحد وتزامن واحد في‮ مستشفي‮ قصر العيني‮ والدمرداش وبولاق وأم المصريين والمطرية التعليمي،‮ البلطجية لم‮ يستثنوا مستشفي‮ جامعي‮ أو تعليمي‮ أو عام‮.. البلطجة طالت الجميع والتكسير والتحطيم في‮ محتويات تلك المستشفيات تم في‮ وقت متقارب ومتزامن إلي‮ حد ما مما‮ يؤكد أن هناك مخططا لذلك‮.. مشيراً‮ إلي‮ أنه شخصياً‮ يعاني‮ ذلك داخل المستشفي‮ حيث إن هناك بداخل المستشفي‮ من‮ يشيع الرعب والفزع بنفوس الأطباء ويؤكد لهم أن الطبيب فلان تعرض للضرب وآخر تعرض للسرقة،‮ وثالث للإهانة وعندما أذهب لاستبيان الأمر أجده في‮ النهاية مجرد كلام وعندما أسأل هؤلاء الأطباء الذين ذكرت أسماؤهم بتعرضهم لضرب أو سرقة أو سب وقذف‮ يؤكدون أن شيئا من هذا لم‮ يحدث ولا‮ يعرفون سبب ما أشيع‮!! هذا بالنسبة للداخل والكلام للدكتور سيد‮ غزالة مدير عام مستشفي بولاق العام‮!!‬
بلطجة منظمة‮!!‬
وقال أما بالنسبة للخارج من المستشفي من وقت لآخر وبالرغم من وجود التعزيزات الأمنية التي‮ اعيد وأؤكد انها مازالت ليست كافية نفاجأ بحملة منظمة من بعض المرضي الذين‮ يدخلون المستشفي لا لشيء سوي تقديم السباب والشتائم بأحط الألفاظ للأطباء ويكون من بينهم فتيات وآنسات مما‮ يخدش حياءهن ويجعلني‮ أقف عاجزاً‮ امام عدم حمايتهن من هذا الانفلات الاخلاقي‮ الذي‮ يتعرض له المستشفي وتعرضت له أنا شخصيا عندما جاءت احدي الممرضات الي الاستقبال وطلبت مني‮ الكشف عليها لأنها تعاني‮ من ضيق في‮ التنفس وقمت بالكشف عليها وعملت لها رسم قلب ووجدتها بصحة جيدة وفوجئت بها تسألني‮ اين الاشعات والتحاليل وعند سؤالي‮ لها لماذا اشعات وتحاليل قامت بسبي‮ وقذفي‮ بأحط الألفاظ فماذا نفعل؟‮!‬
وطالب الدكتور سيد‮ "‬الدكتور أشرف حاتم‮" وزير الصحة بسرعة التدخل وانقاذ الاطباء مما‮ يتعرضون له،‮ مؤكدا ان الاستقبال والطوارئ المفترض أنهم للحوادث فقط وليس للمرضي العاديين ممن‮ يعانون السخونة او الضغط وأن ذلك من شأن العيادات الخارجية وإذا جاءت حادثة فالمفترض ان الطبيب‮ يصب اهتمامه بها وليس بمدعي‮ المرض،‮ وأؤكد ان‮ 95٪‮ من المترددين علي الاستقبال ليسوا مرضي ولكنهم‮ يترددون عليه لأنه مجاني‮ ولو أصبح الكشف فيه بجنيه فلن‮ يتردد أحد عليه هذا لمدعي‮ المرض اما مريض الحادثة الطوارئ فقط فمعفي‮ تماما‮!!
أكد مدير مستشفي بولاق الدكرور بعد الثورة كل المرضي‮ يتوجهون للاستقبال لعلمهم انهم جاني‮ ويطلبون كتابة علاج علي أي‮ ورقة ويأخذون العلاج وهم ليسوا بحاجة اليه ولكن الاطباء‮ يكتبون لهم الدواء تحت تهديد السلاح‮!!‬
وأضاف‮: حتي‮ العيادات الخارجية اصبحت لعنة المريض‮ يطلب‮ 3‮ تذاكر باطنة وجراحة وعظام في‮ وقت واحد،‮ ويأخذ علاجا لثلاث تذاكر وهذا اهدار للمال العام بخلاف زيادة عدد المترددين فطاقتنا مثلاً‮ يومياً‮ الكشف علي‮ 150‮ مريضا باطنة فقط‮ يتردد الآن‮ 350‮ مريضا‮ يدخل‮ يوميا اكثر من‮ 200‮ مريض وطاقة اجدع طبيب‮ 25‮ حالة في‮ اليوم بمعني‮ أنني‮ بحاجة الي‮ 10‮ اطباء علي الاقل للكشف علي هذا العدد وفي‮ حالة توافر الاطباء في‮ ظل تلك الظروف أين الاماكن التي‮ يتم الكشف عليهم فيها ثم أين الاماكن التي‮ سيجلسون فيها‮!!‬
وطالب في‮ النهاية بمزيد من التعزيزات الأمنية داخل ليس مستشفي‮ بولاق فقط ولكن كل مستشفيات مصر لحماية الأطباء العاملين بالمستشفيات،‮ مع تنظيم العمل داخل طوارئ واستقبال والعيادات الخارجية للمستشفيات،‮ ومناقشة وسائل الإعلام للموضوع باستفاضة،‮ فالاستقبال عندنا مثلاً‮ تكدس بدل المرة‮ 10‮ مرات والعناية المركزة أيضاً‮ فمسلسل البلطجية في‮ الاستقبال مازال مستمراً‮!! مع ضرورة ضبط العمل بطوارئ المستشفيات فالطبيب الذي‮ يجلس‮ 8‮ ساعات‮ يذوق فيها الأمرين لا‮ يصلح أن تكون النوبتجية له ب‮ 6‮ جنيهات‮!! فهذا ليس مرتبا أو كادرا خاصا‮.. ولو قضي‮ هذا الوقت في‮ مستشفي‮ خاص سيتقاضي‮ 200‮ إلي‮ 300‮ جنيه فلابد من تحسين أوضاع أطباء الاستقبال وخاصة أن طبيب الطوارئ‮ يأخذ‮ 700‮ ٪‮ اللي‮ هو أساساً‮ تخصص طوارئ‮.. ونحن لدينا‮ 3‮ أطباء طوارئ في‮ المستشفي‮ وعلي‮ مستوي‮ مصر كلها حوالي‮ 25‮ طبيباً‮ فقط تخصص طوارئ،‮ ومع انخفاض هذا العدد وزيادة نسب البلطجة في‮ المستشفيات علينا بتحفيز الأطباء العاملين بالاستقبال وعلي‮ الأقل‮ يأخذون‮ 700٪‮ مثل أطباء الطوارئ‮.‬
أبوالريش يستقبل‮ 1500‮ طفل يومياً‮.. ويطلب‮ 20‮ فرد أمن مسلحاً‮ »‬علي الأقل‮«!‬
داخل مستشفي أبوالريش للأطفال جلست الأمهات بصحبة أطفالهن المرضي في انتظار أدوارهن في الكشف لتخفيف آلام لا تطاق،‮ لكنهن أكدن أن معاناتهن الكبري أيضاً‮ تتمثل في مخاوفهن من التعرض لأعمال البلطجة التي يسمعن عنها‮.. وأكدت أكثر من أم أن قصص قريباتها مع التعرض لبلطجية ترعبهم والضرورة هي التي أجبرتهن للخروج لعلاج أبنائهن‮.. وطالبن بتكثيف التواجد الأمني علي المستشفيات وتأمين المرضي والأطباء الذين لا يستطيعون تقديم خدماتهم بدون تأمين‮.‬
قابلنا الدكتورة ماجدة بدوي‮ - مديرة مستشفي أبوالريش للأطفال‮ - وطالبت وزير الداخلية بمزيد من التعزيزات الأمنية للمستشفيات،‮ خاصة خارج المقر الجامعي باعتبارهم قريبين من منطقة يكثر فيها البلطجية والمسجلون خطر ويسودها الانفلات الأمني‮.. وأكدت أن وجود أفراد أمن‮ غير مسلحين معرضون لهجمات من البلطجة في كل وقت مما يضطرهم إلي زيادة أعداد أفراد الأمن لأكثر من عشرين فرداً‮.‬
وقالت‮: إن فريق العمل بالمستشفي مازال يعيش حالة من عدم الأمان،‮ خاصة أن هناك بعض الأهالي الذين يقومون بسب الأطباء والممرضين في حالة تأخر الطبيب عن الكشف علي أطفالهم والسبب دائماً‮ يكون خارج إرادة الأطباء،‮ خاصة أنه معروف لدي القاصي والداني أن مستشفي أبوالريش يستقبل يومياً‮ ما يفوق ال‮ 1500‮ حالة من الأطفال ويحتاج إلي مزيد من الجهد والهدوء النفسي لدي جميع العاملين بالمستشفي لأداء واجبهم علي أكمل وجه‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.