النيابة العامة تحتضن فعالية ثقافية عن العبور وتحرير سيناء    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    أسعار الذهب في البحرين اليوم الأحد 26 أبريل 2026    مياه القناة: انطلاق التجارب التشغيلية لخط مياه القنطرة غرب    جامعة مصر للمعلوماتية: الانتهاء من تعديل لائحة كلية الهندسة    وزيرة الإسكان تبحث مع رئيس الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا تعزيز التعاون المشترك    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    رئيس الوزراء يستعرض مع وزير التخطيط تطورات الاقتصاد العالمي    محافظ القليوبية: طرح حديقة المرجوشي بشرق شبرا الخيمة للاستثمار    محاولة اغتيال ترامب    بينها الملف النووي وهرمز، إيران تحدد خطوطا حمراء في رسائل إلى أمريكا عبر باكستان    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    اللجنة المصرية تبدأ توزيع أكثر من نصف مليون عبوة حليب في غزة    الملايين في انتظار المنتخب الوطني بعد موافقة فيفا على زيادة جوائز كأس العالم    جيرارد يرعب جماهير ليفربول بشأن إصابة محمد صلاح    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    منتخب ألعاب القوى يحصد ذهبيتين خلال البطولة العربية للشباب بتونس    الأهلى يهزم بطل رواندا 3 - 0 فى بطولة أفريقيا لرجال الكرة الطائرة    مقتل مسنة على يد نجلها بالإسماعيلية بسبب أعمال الشعوذة    ضبط 10 أطنان سكر تمويني وتحرير 35 مخالفة ل مخابز بمراكز الشرقية    الأرصاد تحذر من تقلبات حادة وتكشف مناطق سقوط الأمطار غدًا    إصابة شخصان إثر انقلاب سيارة ملاكي بقنا    ضبط عاطل حطم زجاج سيارة وسرق محتوياتها بمنطقة فيصل في الجيزة    تعليم القاهرة تتيح نموذجًا استرشاديًا في مادة Science لطلاب الإعدادية    شيرين عبد الوهاب تتصدر تريند يوتيوب بأغنية «الحضن شوك»    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    وفاة المطرب الإسكندراني حسن الأمور ونقيب الموسيقيين ينعاه    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    وزير الصحة يتابع جهود تسريع وتيرة العمل باللجنة العليا للمسئولية الطبية    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    عروض تراثية ولقاءات تثقيفية متنوعة في احتفالات ثقافة أسيوط بذكرى تحرير سيناء    محمد مشيش ينضم إلى لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ أسيوط يفتتح ملعبًا اكليريك متعدد بنادي الشبان المسلمين ويكرم أبطال المحافظة الرياضيين    مباشر كأس الاتحاد الإنجليزي - تشيلسي (1)-(0) ليدز يونايتد - جووووول إنزو    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    عبد الرشيد: كليات التربية تصنع "بصمة الأمان الذاتي" لحماية الأجيال من التلوث الرقمي    مقتل 5 فلسطينيين في قصف إسرائيلي على شمال غزة    الإعدام شنقا للمتهم بقتل ميرنا جميل ضحية الغدر بالخصوص    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    السفير البريطاني لدى لبنان يدعو الى احترام وقف إطلاق النار    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    «صحة الوادى الجديد» تشن حملة للتفتيش على الصيدليات الحكومية ومنافذ صرف الأدوية    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    رسالة طريفة من ريهام عبد الغفور ل «هشام ماجد» في عيد ميلاده    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات العائلة المقدسة بمصر.. ومسارات تحفظها مصر من الاندثار
2-2 رحلة النجاة ..
نشر في الوفد يوم 29 - 06 - 2021

وسط غيوم ليل فلسطين استيقظت السيدة مريم خوفاً من فقدان رضيعها من قوم الطغاة واستلهمت عون الله الذي سخر لها القديس البار يوسف النجار خيبطها حتى بشرها برحلتهم عن ظلام الحكم الظاغي إلى براح مصر وأمان أرضها.
اقرأ أيضًا.. مسار العائلة المقدسة في مصر| رحلة الهروب من الخوف إلى الأمان في 25 محطة (بالصور والفيديو)
ومع بزوغ شمس الأول من يونيو اعلنت الأم وخطيبها قرار الفرار من نفوذ حاكم القدس "الملك هيرودس" الذي أقسم على تعذيب وبطش سيدنا عيسى ومن معه حفاظاً على الهيمنه والتحكم في عقول عصره، وأعد القديس يوسف العدة وجاء بالحمار حاملاً أمتعة الرحلة لتجلس عليه العذراء مريم وعيسى الرضيع بين يديها يبكي من شدة الحر يقود يوسف الحمار سيرًاعلى درب أهداه الرحمن لقلب تلك السيدة التي فرت بعد أن بشرها الله بالتوجه الي مصر.
عُرفت مصر منذ فجر التاريخ بأنها أرض الكنانة وموطن الحضارات ومهد الأديان واحة الأمن والأمان، فهى خطى أساسية في حياة الأنبياء والقديسين حيث احتضنت الكثير من أنبياء العهد القديم ومن بينهم إبراهيم، ويعقوب، والنبي موسي الذي تهذب بحكمة المصريين، ويوسف الصديق الذي عاش في كنف عزيز مصر ون حتى أصبح وزيراً واحتمت العائلة المقدسة في حضن مصر وباركت أرضها.
تفاصيل مشروع (مسار العائلة المقدسة في مصر)
لأهمية هذه الرحلة التي أضافت إلى الحضارة المصرية العريقة وجعلتها محط أنظار العالم حيث يمثل مسار العائلة المقدسة إضافة هامة للمزارات السياحية خصوصا السياحة الدينية باعتبار أن طريق المسار يعد أحد المقاصد الدينية التاريخية ، ومن المنتظر أن يجذب المسار نحو 2 مليون سائح خلال العام، تأسس الدولة المصرية المزارات السياحية (فنادق العائلة المقدس) ويقع الفندق على بعد 21 كم شمال مدينة المنيا، توي الفندق على 40 غرفة بإطلالة خلابة على نهر النيل وكنيسة العذراء مريم الأثرية من خلال الشرفات، ويتم انشاء على بعد 210 كم من محافظة القاهرة، ويجذب هذا المشروع المهتمين برحلة مسار العائلة المقدسة الي أرض مصر.
وتبتعد الفنادق السياحية حول مسار العائلة المقدسة في المنيا على بعد 8 كم من كنيسة أبسخيروس القليني التاريخية والبئر الأثري بقرية البيهو، بالقرب من كنيسة العذراء (الهروب)، وتبعد 20 كم عن كاتدرائية شهداء الإيمان وعلى بعد 22 كم من كنيسة مارمينا الأثرية بقرية طحا الأعمدة.
تم إعادة رصف الشوارع المؤدية على مجمع الأديان، و تنفيذ ازدواج الطريق، وإنشاء طريق بديل لوسائل النقل العام، و وضع العلامات الإرشادية والبرجولات، و إنشاء بوابات سياحية للمنطقة تحمل أيقونة العائلة المقدسة على مسافة بين 800 م إلى 1 كم من موقع المزار والفنادق السياحية لإحياء المشروع ومن أعلى هضبة دير جبل الطير تم انشاء فندق سياحي يشهد مسار العائلة المقدسة في سمالوط بموقعه الفريد داخل الحرم الأثري لكنيسة السيدة العذراء مريم التاريخية حيث مقر المغارة التي مكثت فيها العائلة المقدسة تم رصف 5 كم وجارى استكمال أعمال الرصف ل 20 كم.
بداية رحلة العائلة المقدسة في مصر
بدأت خطوات العائلة المقدسة تخطو على أرض الصحراء تعلوه العذراء الناظرة لوجهه رضيعها الباكي من شدة الحر إذ تصل درجة الحرارة خلال شهر يونيو في فلسطين، وضعت أقدار العذراء بحكمة من الله وضعت أمامها الطريق للسير تجاة مصر سارت العائلة في البلاد من أقصاها إلى أقصاها لتباركها، ولكي تحطم الوثنية بأصنامها وتغرس غرساً روحياً مباركاً يدوم مع الزمن، وتعتبر هذه الرحلة إلى مصر من علامات الحكمة الربانيه الذي أراد أن يؤكد مدى الامان النابع في أرض الكنانه، طوال رحلتهم التي اتسغرقت مايقرب من ثلاث سنوات ضمن خلالها 25 محطة ضمها مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر بلغت مسافة 3500 كلم ذهاباً وعودة من سيناء حتى أسيوط.
شهد كل موقع حلت به بمجموعة من الآثار في صورة كنائس أو أديرة أو آبار مياه ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مرورًا بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا بكفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود بالغربية وصولاً إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية حيث أديرة الأنبا بيشوى والسيدة العذراء "السريان"، والبراموس، والقديس أبو مقار.
مشاعر العذارء مريم أثناء رحلتها إلى مصر
وأثناء سير العائلة في خطوات تترنح دار في ذهن العذارء لحظات لا تُنسى حين ظهر جبرائيل ملاك في عام 1 قبل الميلاد ليبشرها بميلاد ابن اسمه يسوع "عيسى"، والذي أخبرها عن معاناتها أمام قومها ولكن الإيمان الذي فاض فؤادها شد عزمها لتسير على ما أمرها الله وتخطوا أمامالطغاة مخطئة في أعين كل ما في الأرض صالحه مستبشرة من السماء،
وتسقط دمعة تلك الأم على جبين رضيعها "يسوع" الذي أوحى بوجوده سر الخلاص من الظلم.
وينظر القديس يوسف النجار إلى وجه الطفل ويذكر في نفسه رؤية المبشرة لمولد المسيح حيث أدرك الملاك أن خطيب العذارء سوف تنتابه الشكوك من هذه المسألة؛ فظهر له هو الآخر وطمأنه، وتذكر لما سمعه عن رؤية الملاك لثلاثة ملوك من بلاد فارس والتي بُشر خلالها بمولد يوحنا المعمدان العلامة السماوية عن قدوم المسيح، وكان اليهود ينكرون مايحدث رغم وجود النبوءات في كتاب التوراة والتي أكدت على قدومه بعد تفشي بطش الملك في فلسطين وعن رحلتهم إلى مصر هاربين.
رحلة العائلة المقدسة من فلسطين إلى مصر
سارت العائلة المقدسة من بيت لحم إلى غزة حتى محمية "الزرانيق" حتى وضعت العائلة المقدسة أقدامها على أرض مصر في يوم مشمس دبت أقدامهم غرب العريش ب 37 كم ودخلت مصر عن طريق صحراء سيناء من الناحية الشمالية من جهه الفرما ( بلوزيوم ) الواقعة بين مدينتى العريش وبور سعيد وبدأت مسارها الذي داعم لمدة 5 أعوام، مرورًا بالفارما التي تقع شرق مدينة بور فؤاد وهى مدينة من العصر الروماني لاتزال تحمل ذات الإسم ثم اتجهو إلى محافظة الشرقية مدينه تل بسطا ( بسطة ) بالقرب من مدينه الزقازيق التي تبعد بحوالى 100 كم عن مدينة القاهرة وفيها انبع السيد المسيح عين ماء وكانت المدينة مليئة بالاوثان وعند دخول العائلة المقدسة المدينه سقطت الأوثان على الأرض فأساء اهلها معاملة العائلة فتركتها وتوجهت نحو الجنوب إلى الدلتا.
توجهت العائلة من قسوة معاملة من يعبود الأوثان نحو مدينة تبعد عن القاهرة بحوال 10 كم وتعرف ب"المحمه" كنيسة العذارء بمسطرد حاليًا وبداخلها يقع منبع الماء الذي شهد استحمام السيد المسيح لذا عرف ب"المحمه"، (تأسست اعلاه الكنيسة في القرن الثاني عشر الميلادي وقد ذكرت في كثير من كتب تاريخ الكنسي)، و وعلى بعد 55 كم تقريبًا عن مدينة القاهرة تقع مدينة بلبيس التابعة لمحافظة الشرقية وعندها استظلت العائلة المقدسة اسفل شجرة الكبير التي عرفت باسم شجرة العذراء مريم ومرت العائلة المقدسة على بلبيس ايضاً فى رجوعها.
بداية عبور المسيح والعذارء نهر النيل من أجل الفرار
وبين الحر والخوف والعطش والجوع انتقلت العائلة المقدسة في ارض مصر كالطير فوق أغصان الأشجار فتوجهت شمالاً بغرب الى بلدة منية سمنود ثم عبرالمسيح نهر النيل إلى الدلتا حيث ( جمنوتى - ذبة نثر ) مدينة سمنود حاليًا، وهناك استقبلهم شعبها استقبالاً حافلًا مفعم بفيض المحبه للمسيح القادم من أجل الإنارة بوجود الله وهناك أحب المسيح وعائلته الهاربة العيش بين المصرين لذا وجد العددي من الأثار الشاهدة على استقرار العائلة المقدسة في مصر وتحوي بها ماجور كبير من حجر الجرانيت كانت السيدة العذراء تُعد الخبز بداخله كما يحوي الادوات التي أطعمت بها البتول مريم أبنها الرضيع كما ضم هذا المكان إلى بئر ماء كبير مبارك بحياة المسيح بجواره، وعلى الرغم من محبه العيش في سمنود إلى أن السماء أرادت أن ترسل السيد المسيح شمالاً بغرب إلى منطقة البرلس لنشر الإيمان المسيحي فانتقلت فى محافظة كفر الشيخ وانتقلت بين مدن متنوعه من بينها ( سخا - خاست - بيخا ايسوس).
مرت العائلة المقدسة الى عدة بلدان تتبع لمحافظة الغربية وكفر الشيخ ويقول البعض انها عبرت فى طريقها فى برارى بلقاس واكتشف من حوال 13 عاما حجر كبير يحفر قدم السيد المسيح اخفى هذا الحجر زمناً طويلاً خوفاً من سرقته فى بعض العصور، كما عبر المسيح وأمه نهر النيل عدة مرات حتى وصلت إلى فرع رشيد "غرب الدلتا" ثم تحركت جنوباً إلى برية شيهيت (وادى النطرون حاليًا) وداخل هذه الصحراء شهدت مسارًا كبير جعلها منبر خاص للرهبان في مصر واستقرت لفترة في منطقة تُدعى "الاسقيط " ثم ارتحلت جنوباً إلى القاهرة إلى الناحية الشرقية وصولًا إلى منطقة (المطرية وعين شمس ) على بعد 10 كم من مركز القاهرة
قصة العائلة المقدسة في المطرية وعين
شمس.
وداخل منطقة "عين شمس" حدثت عدة مواقف متنوعه بسبب زيادة عدد اليهود بداخلها إذ وقف هؤلاء أمام دعوة المسيح وكان لهم معبد يسمى بمعبد "أونياس"، وكهنة هذا المعبد لم يكلوا عن مضايقات العائلة المقدسة، أما عن محطة "المطرية" منطقة الاستظلال تعرف ب"شجرة مريم" وبداخلها انبع يسوع عين ماء وشرب منه ثم غسلت فيه السيدة العذراء ملابس وصبت الماء على الأرض فنبت فى تلك البقعة نبات عطرى ذو رائحة جميلة هو المعروف بنبات "البلسم" أو "البلسان" يضيفونه إلى انواع العطور والاطياب التى يصنع منها الميرون المقدس حاليًا داخل الكنائس.
معجزة ظهور العذراء مريم في منطقة الزيتون
جاءت محطة العائلة المقدسة في مصر القديمة من اهم المناطق والمحطات التى حلت بها العائلة المقدسة فى رحلتها الى ارض مصر ويوجد بها العديد من الكنائس والاديرة وتعد من أكثر المحطات المليئة بالأحداث التي لا تنتهى فقد ظهرت العذراء مريم في تجلي أعلى كنيسة تحمل أسمها بشارع طومان باي في منطقة الزيتون في 2 ابريل 1968م، في عهد مثلث الرحمات قداسة البابا كيرلس السادس، وهى الأرض التي حملت بداخلها العذارء وابنها المسيح لفترة وارتاحت بداخلها وبنيت عدة كنائس تعرف ب" كنيسة السيدة العذراء الاثرية بحارة زويلة وكذلك على العزباوية بكلوت بك".
اتبع المسيح أعداد كبيرة الامر الذي جعل كل من يعبد الاوثان يحقد ويثور فلم تستطع المكوث إلا اياماً قلائل نظراً لتحطم الأوثان فأثار ذلك سخط "والى الفسطاط" فأراد قتل الصبى يسوع، فاحتمى داخل مناطق متنوعة تم تأسيس كنائس لحفظ هذه الأثارمنها (كنيسة القديس سرجيوس " أبو سرجه ") بها المغارة التى لجأت اليه العائلة المقدسةاثناء مطاردتهم لقتل الطفل يسوع، ثم اتجهت بعد ذلك إلى ناحية الجنوب حيث وصلت الى منطقة المعادى.
أسباب رحلة المسيح إلى صعيد مصر
وحين اشتد هجوم اليهود على المسيح صعد فى مركب شراعى بالنيل متجهة نحو الجنوب بلاد الصعيد من البقعة المقام عليها الأن كنيسة السيدة العذراء المعروفة ب"العدوية" وما زال السلم الحجرى الذى نزلت عليه العائلة المقدسة إلى ضفة النيل موجوداً وله مزار يفتح من فناء الكنيسة.
وصلت العائلة إلى قرية دير الجرنوس التي تبع بمسافة 10 كم غرب اشنين النصاري التابعه لمركز مغاغة في محافظة المنيا، ويوجد بئرعميق يقول التقليد ان العائلة المقدسة شربت منه بجوار الحائط الغربي وتعلوها كنيسة العذارء الشهيرة حاليًا، ثم توجهت إلى قرية البهنسا التي تقع على مسافة 17 كم غرب بنى مزار حيث بقعه هامه في مسار العائلة المقدسة بمصر تدعى "أباى ايسوس" أي بيت يسوع وهناك عاش المسيح ومنها توجهت إلى قرية صندفا، وبدأت بعد ذلك جولة العائلة في بلدة "البهنسا" الجنوب حتى بلدة سمالوط ومنها عبرت النيل ناحية الشرق حيث يقع الآن دير السيدة العذراء بجبل الطير "اكورس".
ويقع الدير جنوب معدية بنى خالد بحوالى 2 كم حيث استقرت العائلة بالمغارة الموجودة بالكنيسة الاثرية حاليًا، وفى الطريق مرت على شجرة غار تبعد على مسافة 2 كم جنوب جبل الطير بجوار الطريق المجاور للنيل ، والجبل الواصل من جبل الطير الى نزلة عبيد الى كوبرى المنيا الجديد ويقال ان هذه الشجرة شهدت معجزة أمام المسيح.
توجهت إلى "جبل الطير" ثم اتجهت نحو الاشمونيين وحدثت فى هذه البلدة كثير من العجائب وسقطت اوثانها واتجهت جنوباً حوالى 20 كم ناحية ديروط "فيليس"، ثم ذهبوا إلى قرية قسقام "قوصيا " حيث سقط هناك معبد الأوثان فطردهم اهلها خارج المدينة، واتجهت نحو بلدة "ميره" التي تقع على بعد 7 كم غرب القوصية وقد اكرم اهلها العائلة المقدسة، ثم استمرت الرحلة حتى وصلوا إلى جبل قسقام حيث يوجد حاليًا ب"دير المحرق" ومنطقة الدير المحرق هذه من اهم المحطات التى استقرت فيها العائلة المقدسة حتى سمى المكان بيت لحم الثاني نظرًا لمكوث العائلة بداخلها ويبعد نحو 12 كم غرب بلدة القوصية التابعه لمحافظة اسيوط على بعد 327 كم جنوبى القاهرة.
المحطة الأطول في مسار العائلة المقدسة بمصر
وعلى مدار ستة أشهر وعشرة أيام مكث المسيح في أحضان أمه العذارء داخل المغارة التى اصبحت فيما بعد هيكلاً ل"كنيسة السيدة العذراء الأثرية" فى الجهه الغربية من الدير ومذبح هذه الكنيسة حجر كبير كان يجلس عليه السيد المسيح وفى هذا الدير ظهر الملاك ليوسف القديس فى رؤية وجاءت النبوءة بالعودة إلى فلسطين بعد أن بشرهم بموت الملك الذي كان يسعى لقتلهم، فأجبر الام وابنها بما رأى حتى فاض قلبها بفراق أهل مصر الذي باركها المسيح بكلمته " مبارك شعبي مصر".
وأثناء طريق العودة سلكت العائلة المقدسة العائدة إلى أرضها طريقا أخر إنحرف بهم إلى الجنوب قليلًا حتى جبل أسيوط المعروف بجبل درنكة وباركته العائلة المقدسة حيث بنى دير يقع على مسافة 8 كم جنوب غرب اسيوط يحمل "إسم السيدة العذراء"، ومن المطرية والمحمه من جديد وصولًا لسيناء حتى قرية الناصرة بالجليل الفلسطينية.
نهاية الرحلة في مصر وبداية عذاب المسيح في فلسطين
انتهى مسار العائلة المقدسة في مصر المعاناة التى استمرت اكثر من ثلاث سنوات ذهابا وايابا قطعوا فيها مسافة اكثر من الفى كيلو متر ووسيلة مواصلاتهم الوحيدة ركوبة ضعيفة الى جوار السفن احيانا فى النيل وبذلك قطعوا معظم الطريق مشيا على الاقدام محتملين تعب المشى وحر الصيف وبرد الشتاء والجوع والعطش والمطاردة فى كل مكان فكانت رحلة شاقة بكل معنى الكملة تحملها السيد المسيح وهو طفل مع أمه العذراء والقديس يوسف، وهناك بدأت دعوة المسيح التي استمرت حتى وشى به أحد تلاميذة وتعذب من أجدل خلاص الأمة.
موضوعات ذات صلة:
10 معلومات تاريخية عن عيد الميلاد المجيد
بمناسبة صوم الميلاد.. هؤلاء القديسين شاركوا في لحظات المسيح الأولى
عاش بها المسيح وكرسها بطاركة الأسكندرية .. تعرف على كنيسة العذراء بدير المحرق
تعرف على القديس يوسف النجار شفيع الكاتدرائية المارونية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.