نسيت أن أقول في نهاية الحلقة السابقة.... ان نقابة الصحفيين برئاسة الاخ الكريم مكرم محمد أحمد قررت في اجتماع خاص عقب شطب اسمي من مرشحي جائزة الدولة مباشرة منحي شهادة (صحفي عام 2008) وسط حفل كبير مفتوح لكل أعضاء النقابة... وكان حفلاً لا ينسي.... سجلته بعض الفضائيات. ولو تلاحظ اذا كنت عزيزي القارئ متابعاً للحلقات ان كل قرار معاكس ومشاكس للرئيس المخلوع يتم وبأقصي سرعة مواجهته والرد عليه بما هو خير من القرار نفسه. ولكن الحكاية التالية أغرب من كل خيال!! الحمد لله شهودها جميعاً أحياء يرزقون وبعضهم مازالوا في مناصبهم الكبري. في عام 2008 عندما فزنا لثاني مرة علي التوالي بكأس أفريقيا للأمم الأفريقية تقرر كالعادة الاحتفال بالفريق وجهازه الفني ورئيس الاتحاد سمير زاهر.... ولكن الاخ الكريم المهندس حسن صقر رئيس المجلس القومي للرياضة وجد أن هناك بطولات عالمية فازت بها مصر في نفس العام بل ربما في نفس أسابيع البطولة الافريقية.... وهي بطولات أهم وأعظم.... فهي بطولات علي مستوي العالم كله.... وكانت قي لعبة الاسكواش رجال وسيدات.... تصوروا.... فردي وفرق.... وكذلك بطولات في الجودو والتنس وغيرهما.... هناك لاعبون ولاعبات مع مدربيهم ورؤساء اتحاداتهم يبلغ عددهم ما يقرب من المائة يستحقون التكريم قبل وأهم من فريق الكرة الذي تم تكريمه عدة مرات. رفع المهندس حسن صقر مذكرة في هذا الشأن الي مؤسسة الرئاسة فتقرر تكريم كل اللاعبين في كل اللعبات في يوم واحد.... كان عرساً رائعاً لشباب مصر الرياضي.... لذا صاح أحدهم.... ولا أدري من.... صاح طالباً باقامة عيد للرياضة كل عام يتم فيه تكريم كل الفرق الفائزة طوال العام مع مدربيهم ورؤساء اتحاداتهم.... ولكي يكون عيداً سنوياً يتم أيضاً تكريم شخصية رياضية.... مثل كل الاعياد سواء الفنية أو الرياضية أو غيرهما.... كان هذا اليوم بالصدفة يوم أول مارس.... لذا اقترح أحد المسئولين الكبار الموجودين في الحفل أن يكون عيد الرياضة يوم أول مارس من كل عام.... علي أن يقام العيد كل عام في نفس القاعة الكبري بمقر الرئاسة بمصر الجديدة حيث كان هذا الحفل مقاماً فيه. وتمر الأيام ويضع المجلس القومي للرياضة معايير معينة لمن يتم تكريمهم في عيد الرياضة كل عام لتكون لائحة للمستقبل البعيد.... مثلاً.... لا يتم تكريم لاعب ومدربه إلا اذا حصل علي بطولة أفريقية علي أقل تقدير.... مستبعدين البطولات العربية مثلاً.... أما عن الشخصية المطلوب تكريمها.... فيتم ترشيحها من بعض الجهات الرياضية تم تحديدها بالاسم.... مثل اللجنة الأوليمبية والاتحادات الرياضية الأوليمبية ونقابة الصحفيين.... وترفع الترشيحات الي المجلس القومي للرياضة لاختيار الشخصية الرياضية من بين هذه الترشيحات.... بعد أن يقدم كل شخصية مرشحه ال»C.V« الخاص بها.... تاريخها الشخصي والرياضي بالتفصيل الممل وذلك علي استمارة معينة طبعها المجلس القومي مع بعض أسئلة في نفس الاستمارة للاجابة عنها. كان من بين الجهات المطلوب منها ترشيح شخصية ما لاجل بخت الرئيس السابق الاسود!!.... كان من بين هذه الجهات المطلوب منها ترشيح شخصية العام رابطة نقاد الرياضة المنبثقة عن نقابة الصحفيين وكان رئيسها في ذلك الوقت الزميل الفاضل عصام عبدالمنعم الذي كان أيضاً في نفس الوقت رئيساً للقسم الرياضي بالاهرام.... لقد كان المجلس القومي للرياضة قد قرر تكريم كل عام أحد عناصر الرياضة.... لاعباً سابقاً أو مدرباً سابقاً أو حكماً سابقاً أو.... أو.... ناقداً.... فجأة اتصل بي الزميل الفاضل عصام عبدالمنعم تليفونياً وقال لي ان رابطة النقاد الرياضيين قررت بالإجماع في ثوان معدودة شخصكم لتكون شخصية العام ممثلاً للنقد الرياضي.... وقال لي الاخ عصام ان الزميل خالد كامل سكرتير الرابطة في ذلك الوقت معه استمارة الترشيح وهو في الطريق لكم.... الاستمارة لم تكف لكتابة كل تاريخي الصحفي والرياضي حتي انني اضطررت أن أكتب الاستمارة (وش وظهر)! كتبت علي ظهر الاستمار!.... وبعد فترة ليست بالقصيرة نسيت خلالها حكاية {؟؟؟} اتصل بي الزميل الفاضل عصام عبدالمنعم ليبارك لي ويهنئني بموافقة لجنة المهرجان العليا علي ترشيحي وأكد انه خلال شهر فبراير 2010 اتصلت بي عدة جهات تحدد لي مكان العيد (القاعة الكبري بقصر الرئاسة) وارسال التذكرة للدخول مع تحديد موعد الحضور وبرنامج الحفل وخلافه.... كما اتصلت نفس هذه الجهات بكل المكرمين. وقبيل موعد الحفل بأقل من أسبوع قرأت في الصحف انه تم الغاء عيد الرياضة! تصوروا!! كانت مفاجأة مذهلة!.... لذا قرر الدكتور أحمد نظيف والمهندس حسن صقر تغطية هذه الفضيحة باقامة مباريات فكاهية في القرية الذكية يشترك فيها رئيس الوزراء بنفسه ومعه حسن صقر وغيرهما من كبار المسئولين. وكالعادة.... ظل السؤال حائراً ومطروحاً.... وهو: لماذا ألغي الرئيس المخلوع عيد الرياضة في آخر لحظة!. كانت الاجابة عندي.... ولكني لم أبح بها كالعادة.... (سيادة الرئيس السابق) ألغي العيد ورفض مجرد تأجيله أو إنابة رئيس الوزراء لرئاسة العيد مثلاً!!.... رفض أي حل وسط.... كان اصراره علي الغاء العيد. وكان هناك إشكال روتيني المجلس القومي للرياضة كان قد أرسل أسماء المكرمين لامانة الرئاسة لتحضير النياشين والميداليات.... فما الحل؟.... باستهتار الاخ زكريا عزمي المعروف عنه قال: لا حل ولا حاجة انسوا الموضوع تماماً.... وقد كان!. طال الكلام مني هذه المرة.... ولكن الموضوع كان أكثر من غريب.... والي الغد بإذن الله تعالي